|
دردشة مع والدتي...حول الانجازات والتغيير في العراق..(4)
علي ألأسدي
"لا
أحد ير يد النصيحة بل يريدون فقط التأييد
"
"جون
شتاينبك "
دخلت الوالدة الى البيت عائدة من زيارة صديقتها أم عبد السادة ،
وبادرتني بالسؤال، شفت يمة أخبار الظهر بالعراقية؟
أجبتها : لا لم أشاهدها ، ولماذا العراقية؟
أجابت:
لأن أم عبد السادة ماتشوف غيرالشرقية عبالك بس هيه تحجي الصدك وغيرها
لع، من الصبح للظهر مكابليها وكاعدين كلشي ما كالت على إنجازات الحكومة
تالي عفتها وجيت ، كلت بلكت العراقية تطيهه. من هاي كتلك أردشوف
الأخبار بالعراقية ، لأن الشرقية بس تهاجم الحكومة ، آني نوبات أكول
ويا نفسي ذولة يمكن بعثية ، لأن ما يجيبون طاريهم بشين ، ملاحظ هذا يمة
، أنته حقك ، لأن بالشغل ، وما عدك وكت ، لكن آني كاعدة واشوفهن كلهن
، ما شفت قناة مثلهه ، عبالك قناة الشباب مال المنبوش الصفحة إبن
صدام.
سألتها لماذا هي مهتمة بالانجازات ؟
فاستطردت قائلة:
لا مو على شي يمة ، بس أكول ما بقه شي على الانتخابات ، ولازم الحكومة
تطلع بيان بالانجازات اللي قامت بيهه بهل الخمس سنين ، لأن هذا وكتهه
يمة ، حتى تعرف العالم شسوت ما سوت ، حتى الآحزاب ما ترشح الناس
الفاشلة ، مثل ذولة اللي انتخبناهم ذيج النوبة للمجلس ، وطلعوا لا من
وره ولا من كدام ، ما عرفوا غير نفسهم ، ما أكلك ولا تكلي ، سووا اللي
يفيدهم ونسوا أهل الخايبة.
ما كو عاقل يسويهه و ينتخبهم نوبة لوخ بعد كل صخام الوجي اللي سووه ،
واللي يرشحهم هم راح يسود وجه ، ويمة لو اشتغلوا بنية صافية ما يخالف ،
لكن شوف شلون قانون انتخاب سووا ، بس يخدم مصالحهم ، ومكضيهه بالقال
والقيل ، ولا يوم واحد منهم حجه على الماي والنظافة ورواتب المتقاعدين
والمعاقين والايتام والارامل وعلى هالضيم العايشين بيه ، أبد ، هاي
مالهم شغل بيهه.
هسه لو ناخذ كل الوزارات بالسره وحدة وحدة ، راح تشوف شكد همه مقصرين
بواجبهم. بيش نبدي؟ كول ويايه ، خل انكول الكهرباء ، وين وصل بناء
المحطات اللي كال عنها وزير الكهرباء ، شي عشر محطات تقريبا تعاقد
عليها مثل ما كال ، لكن ماحد يعرف المحطة الفلانية بدوا صدك بيهه لو لع
، ولو بدوا شوكت تنتهي ، بيا يوم ، لو بفلان سنة. لازم يراوون صورها
وين وصل الشغل ، مو هيج كوتره ، كله زمط مابيه معنى، هاي صارنه خمس
سنين على هالديدان ، وما ابنت ولا محطة كهرباء وحدة ، شلون وزير هذا ،
وشلون حزب اللي عينه بالهمنصب ، أكو مجنون ينتخبه لهذا لو رشح
بالانتخابات مال باجر ، هذا شي مايصير أبدا.
نجي هسه على الزراعة يمة ، تعرف شسوت من آبار ماي ، شكد استصلحت أراضي
جديدة للزراعة ، وشكد زاد انتاج الحنطة والشعيرمن يوم ماجتي الحكومة
لي هسة ، وشكم نخلة رشوا عليه مواد المكافحة؟ لأن بعد شكم سنة ماراح
تبقى ولا نخلة بالبلد لو ما كو مكافحة ، أنت تدري يمة لو جانت أكو
مكافحة من صدك ، جان ما مات نص النخل بالعراق. بس يمة أنت تعرف شنو اسم
وزير الزراعة لو شكله؟ أني ماشايفته أبد ، وتريد الصدك آني ما شايفة
وزير يحجي بالتلفزيون ويكول للشعب عن منجازات وزارته. يكولون أكو
ثلاثين وزيربالحكومة ، بس ليهسة ما شايفة واحد منهم ، عبالك عدهم غير
أشغال بغير بلد.
يمة سمعت شي عن انجازات وزارة الصناعة ، شمسوين من مصانع وانتاج ، وشكد
شغلوا عمال من العاطلين ، ترى هذا كلش مهم ، لأن خلق فرص عمل للعاطلين
أهم واجب على الوزارة ، لأن هذا يخلي الناس تتحسن حالتها ، والارهابية
ما تكدربعد تقشمرهم بشكم فلس ، لأن صارت عدهم مصلحة وراتب. آني أم
عقلين جنت بس احجي على هالمكرود وزير الكهرباء وعلى امانة العاصمة
عبالك بس همه مهمين ، وناسية شغلة الصناعة شكد مهمة. يمة انت سمعت شي
عن المصانع اللي يكولون عليها عملاقة ، ليش واكفة ما تشتغل من يوم
دخلوا لمريكان؟ والله شي يحرك الكلب ، أي ليش هاي سبع سنين واكفة؟ جان
فادت العمال والشعب ، أي هيه جاهزة بس يريدلها همة ، بس ويامن تحجي
وشنو تكول ، شي يجنن المايجنن.
أكلك يمة أخاف ما كو وزير صناعة بالحكومة ، لأن ما سامعته ولا شايفته
من يوم شكل الوزارة المالكي ،يصير توفى ما علنوا عنه ، بس حتى لو متوفي
يخلون غيره ، وإذا جان صدك موجود يعني ما كو فايدة من وراه ، لو يلغوها
للوزارة أحسن ، لأن من يوم تشكيل الوزارة لي هسة لا حس ولا نفس ، لا
يوم افتتحوا مشروع ، وأنتجوا سلعة بيهه فايدة ، ولا اسمعنا أحد توظف
من المهندسن والعمال الكاعدين لا شغل لا عمل. زين ما دكلي يمة لعد
شسوا الوزير بهالمدة كلها ، هيج يروح الصبح ويرجع العصر ايد من ورة
وإيد من كدام ، وعله شنو ياخذ راتب؟ وانت يامالكي ، شلون مكعدة
بالوزارة بلا شغل وبلا عمل.
شوف يمه شوف ، هاي وين دايحجي هذا المذيع ، جني اسمعته كال الناصرية ،
أي الناصرية ، شوف يمة شلون داير مداير البيوت ماي المجاري ، شوف
الزبايل مكومة قبال البيوت، ألله واكبر ، شلون أمانة بلدية هاي. شوف
يومة ، هي غير صورة ، شوف الناس وين ساكنين كلهه خرايب ، عفية دولة ما
عدهه رحمة على أبناء بلدها ، الله أوأكبر.
شوف شوف يمة هاي صورة لخ ديرويها المصور، اسمعه يمة شديكول ، هاي
بالبصرة ، صدك جذب ، هيج تاليهه البصرة ، جانت مثل الورد ، شوف شوف
الانقاض والزبايل بالعشار شوف هذا النهر شلون متروس انقاض، ألله لا
أطاهم العافية على هالاهمال ، لا شارع جديد لا بناية سكنية جديدة ، لا
مدرسة جديدة. شوف يمة شوف ، هاي غير صورة ، أي يمة جنهه ببغداد ، مو
هذا حي الفضل ، وين أم نوري تسكن ، أي يمة هوه هوه هوه ، شلون مخرب ،
شلون وساخة ، شلون سيان ، أيباه ، صدك لو كالوا أطي الخبز بيد خبازته ،
هيه كوه خو مو كوه ، ناس مو شغلتهه ، ما تعرف تفيد بلدها ولا تسمع
نصيحة أحد. صدق بشار بن برد رحمة الله عليه لمن قال: " لقد أسمعت لو
ناديت حيا – ولكن لا حياة لمن تنادي ". والله يمة ما أدري شكول ، شلون
ما داشوف هالانتخابات ما راح تسوي تغيير بهالبلد المحسود...؛؛
|