|
أبو عامل
مفخرة
حزبنا بحياته …ورحيله الأبدي
المكتب
الصحفي
في
اربيل
سمات أخرى
تميز بها هذا القائد الشجاع ، من بينها التواضع، وكأنه
هو المقصود بماقاله لينين ذات يوم ، من أن الشيوعي يجب
أن يكون بسيطا كالحقيقة ( المكتب السياسي للحزب
الشيوعي العراقي )
لقد كان ابو عامل وفيا لمبادئه ، ومحبا بدون حدود لكل
رفاقه ، وقد تعلمنا منه الكثير ( المكتب السياسي للحزب
الشيوعي الكوردستاني )
لقد أرتجفت أصابع الموت ، وأهتزت أركانه ، حين أمتدت
لتقطف زهرة النضال الشيوعي ، المتمثلة في روح أبو
عامل( رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين )
الصباح
الأربيلي بدى نقيا ،والرفاق يتوافدون الى المستشفى
الذي حفظ فيه جثمان أبو عامل ، عائلته والكثير من
مواطني القوش ، باتوا ليلتهم في اربيل ، الساعة
السابعة صباحا، نسوة متشحات بالسواد ، والرفاق يحملون
راية حمراء عليها المنجل والمطرقة ، لف بها نعش أبو
عامل ، الزغاريد تتصاعد ، فتهبط حمى الحزن ، وتبدأ
حالة الفخر تُنشأ ُ في الروح لها متكئا ً، ويسير موكب
السيارات ، متجها نحو القوش ،تلك البقعة من العراق
،والتي احبها ابوعامل ،لانها نافذته التي أطل منها على
كل مدن العراق ،المسافة تمتد ، وكل منا يستذكر أبو
عامل ، كلماته ، تواضعه ، أصراره ،
يصل
الموكب الى مفترق شيخان ، يزداد موكب السيارات ، ويزاد
الأعتزاز بالأنتماء للحزب الذي كان أبو عامل من قادته
،وقبل ان يصل الموكب الى مدينة القوش بعشرين كيلومترا
، يتباطئ الموكب بالسير ، لان الحشود تزداد ، بشرا
وسيارات ، أي عرس لهذا الرفيق يزف به ، ولكن الى رحلته
الأبديه ، تختلط الغبطة بالدمع ،بالزغاريد التي تملأ
سماء الوطن الغارق بالقتل المجاني ، يدخل كل هذا الحشد
الى القوش ، تتوقف السيارت ويترجل الجميع ، ويـُحمل
نعش ابو عامل على أطراف الأصابع ، حتى ذلك البيت الذي
نشأ وترعرع فيه ابو عامل .
تدور
بعينيك تبحث عن سر هذا الحب ،تتزاحم الأسئلة ،
وألاجابات قلقة ، تضيع الحيرة حين تبدأ تلك الجموع
بألقاء النظرة الأخيرة ، براءة الكون كأنها أجتمعت في
وجهه ، ثم يتصاعد في الراس سؤال مرير ، هل حقا مات أبو
عامل ؟
يـُحمل
النعش ثانية ، الى مكان ربما تصوره أبو عامل يوم كان
طفلا ً ، وربما حضر دفن الكثير فيه من ابناء القوش ،
هنا سوف يرقد ابو عامل رقدته الاخيرة ، ومع وضع أكاليل
الورد على تراب قبره ، يبدأ تمجيد ابو عامل في كلمات
ترسم عالم هذا الرفيق الشجاع ، تبدأ بالمكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي ، والمكتب السياسي للحزب
الشيوعي الكوردستاني ، ومسؤول الفرع الاول للحزب
الديمقراطي الكوردستاني ، ومسؤول الحركة الديمقراطية
الأشوريه ، ورابطة الانصار الشيوعيين العراقيين ،
والشاعر لطيف بولا ، ومن ثم ولده عادل الذي شكر الجميع
وتناول محطات حياة والده ،وأخر كلمة قالها ابو عامل ،
وهو يرد على سؤال أبنته ، حين سألته ماهو الشئ الذي
يعتز به على طيلة سنوات حياته ، قال بصوت ضعيف ، بيشمه
ركَه واذ كررت عليه ماذا؟ صرخ بصوت عال ٍ بيشمه ركَه
عادت كل
هذه الجموع
وليس من
شئ يراود الجميع
سوى أن
أبو عامل كان مفخرة لحزبه بحياته ورحيله الأبدي
|