..
هذه المرة وكل مرة منذ ان امتدت كاتمات الصوت لتكتم
انفاس حسين مروة ومهدي عامل وناجي العلي ونحن نتراجع،
ونحتمي بجدران وهمية لاوجود لها، مطمأنين لقانون حماة
الغابة الواسعة التي نحيا ونموت فيها، ونردد سوف لن
يفلت القتلة من العقاب وننسى طرح السؤال من سيعاقبهم؟؟
بل ومن هم؟؟
نشير كطفل برئ لم يتوقع شراسة الكبار الى جهة غير
معرفة فنحمل الظلاميين مسؤولية صنع الظلام وهي ، في كل
الاحوال بديهية لاينكرونها هم انفسهم
فهل ينكر الطلاميون ان الظلام هو حلهم المقترح لانارة
الكرة الارضية ؟
وهل يترددون من تكرار موقفهم من ان قتل كل ماهو حي هو
علاجهم لالام هذه المجتمعات العليلة التي تجر اذيالها
زحفا خلف خطى امم الارض المتسارعة؟ نحن لم نأت بجديد
حين نسمي القاتل بالقاتل ، فالحقيقة التي تتأرجح امام
أعيننا كمشنقة مستهترة هي انهم من يهدد ويقرر وينفذ
ونحن من يدين ويستنكر ، وانهم من يقتل ونحن من يشيع
وانهم من يحصد ونحن من يمهد الارض ويحرث الارض ويزرعها
هم ملثمون، متخفون، لامانع لديهم من اتخاذ المساجد
بيوتا لهم مرة و مقرات الاحزاب مرة ثانية والمواخير
مرة ثالثة ونحن حاسرو الرؤوس، منكشفون ، ونلعب
لعبتنا الديموقراطية تحت سماء صيفية عارية وفي ساحة
تنيرها الانوار الكاشفة، مقتنعين بان الذئب لن يأكل
يوسف علينا فقط ان نهتم بتهذيب اخوته كي يكونوا اناسا
اسوياء فيحمونه من الذئب ومن كواسر البرية
هم جيش يزيد المدجج بمال النفط المسروق، المبني من
الخائفين والمخوفين ، ونحن اصحاب الحسين الانقياء قلوب
الناس معنا لكن سيوف الناس على رقابنا
مافائدة الكلمات اذن؟ وماذا تعني الرؤوس المزدهره
بالافكار لطلقة تتنزه على مقربة منها؟
باية لغة تتفاهم الحمائم والفراشات والزهور مع
الخنازير البرية والثيران المتوحشة والجواميس الضالة ؟
هي غابة لاتفقه الا شريعتها ، حدد لها حمورابي منذ
الاف السنين مسلة العين بالعين والسن بالسن، ونحن
مازلنا نرد على زمجرة الصاروخ بقصيدة خالية من الايقاع
حتى لانخدش اسماعه ، ونتحاور مع برميل البارود
والاحزمة الناسفة بسوناتات بيتهوفن علها تتخلى عن
فرقعتها وهم
...يخططون
ليوم اخر حين تكون رؤوس اخرى قد اينعت فحان قطافها