نتقدم بتعازينا الحارة الى الاستاذ حسن حاتم المذكور ( كاتب وشاعر )
وذلك بوفاة شقيقه فرج حاتم المذكور حيث توفاه الله في العراق بعد
معاناة مع مرض ألم به وندعو من الله سبحانة وتعالى ان يغمد الفقيد
برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته ولعائلته الصبر والسلوان .
وأنا لله وإنا إليه راجعون
كان الفقيد فرج حاتم المذكور من مقاومين للانقلاب العسكري في 8 شباط
الاسود عام 1963 ودافع عن منجزات ثورة 14 تموز وقائدها الشهيد عبد
الكريم قاسم واصاب الفقيد برقبته امام وزارة الدفاع عند مقاومته
للأنقلابين ، وتمكن من انقاذ نفسه بعد الاصابة وعدم استطاع بمعالجتها
انذاك بسبب اختفائه عن انظار الاجهزة الامنية ، إلا ان التقى بعد مدة
مع مجموعة من اصدقائه الشيوعين منهم الشهيد حسن سريع الذي شارك معه في
انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز 1963 وحيث يسطير الفقيد مع مجموعة من
الشباب من مدينة الثورة على مديرية شرطة الثورة بعد سماع البيان لقيام
الانتفاضة وحصولهم على السلاح لدعم المنتفضين في معسكر الرشيد ، ولكن
بعد ان فشل الانتفاضة هرب المذكور الى جنوب العراق واختفائه مرة ثانية
عن انظار الحرس القومي والاجهزة الامنية ، واخذ يعمل مع اقربائه لصيد
السمك وتحوله من المدينة الى المدينة خوفا من كشف امره ويلقى القبض
عليه ، وبعد فترة طويلة عاد الفقيد الى مدينة بغداد واختفائه ثانية في
مدينة الثورة ، وبعد مرور مدة من الزمن وتغيير النظام في العراق عدد
مرات واصبحت القضية الفقيد المنسية ولكن الاصابة في رقبته اخذت تزداد
من ألامها لعدم معالجتها في حينه بحيث اثرت الاصابة على صحته التي
تدهور يوما بعد يوم وانتقلت اثار الاصابة الى الالتهاب في دماغه ،
وغادر هذه الدنيا الفانية قبل اسبوع تقريبا .
محمود الوندي