|
حفل تكريم الرفيق الدكتور عبد العزيز وطبان
منظمة الحزب الشيوعي العراقي/كولن
أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة كولن الألمانية, حفل تكريم
للرفيق الدكتور عبد العزيز وطبان على قاعة الديوان الشرقي الغربي,
حضرها جمهور من الرفاق وصديقات وأصدقاء الحزب, تعبيرا عن احترامهم
وتقديرهم للتاريخ النضالي الذي يحمله الرفيق, فهو من عاصر الرفيق
المؤسس فهد, واستمر عضواً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي ليومنا هذا,
بالرغم من كل ظروف المطاردة و الاعتقال والسجن والتعذيب.
في هذه المناسبة قرأ الرفيق ماجد فيادي كلمة المنظمة, التي أشادت بسفر
نضاله المشرف, مشيرا الى انه جزء من تاريخ العراق الحديث, وأن الاحتفال
وسيلة للتعريف بتاريخ الحزب, عبر رموزه التي لعبت دوراً بارزا ومهماً
في كل المنعطفات, متحملة كل أساليب معاداة الشيوعية من قبل النظام
الملكي والدكتاتوريين القوميين البعثيين من بعده, وإن الرفيق بالإضافة
الى كونه محترفاً سياسياً, كان يمارس عمله التربوي والتعليمي في جامعة
بغداد كأستاذ في علوم الاقتصاد, فالنموذج الذي نحتفي به اليوم, إنما هو
نبراس لكل من يحب العراق ويريد له الخير.
قرأ الرفيق أبا خدر كلمة منظمة الأنصار الشيوعيين في المانيا, مشيرا
الى اعتزاز الرفيقات والرفاق بالرفيق الدكتور عبد العزيز وطبان, لما
قام به من دور نضالي من اجل وطن حر وشعب سعيد, متخذين منه مثلا أنار
لهم الطريق خلال سفر نضالهم الطويل, شأنه كباقي الرموز الوطنية من رفاق
الحزب الشيوعي العراقي.
قرأ السيد ماجد الخطيب كلمة الديوان الشرقي الغربي, وأشار الى الدكتور
عبد العزيز وطبان, انه اسم اقتفت أثره شبيبة البصرة جيلا بعد جيل, كلما
اشتعلت نيران انتفاضة, أو ثار المعتقلون في سجن, أو اضرب عمال في
الميناء, أو توقفت عربات قطار يحمل الموت, واصفا إياه بشاهد على العصر,
في زمن الاحتلال والفوضى المبرمجة.
قرأ الرفيق ماجد فيادي كلمة الدكتور كاظم حبيب, التي أرسلها مكتوبة,
مؤكداً فيها على التاريخ النضالي الذي جمع بينه وبين الدكتور عزيز
وطبان في العراق والجزائر وألمانيا, وشاهدا على كفاءة وإخلاص الرفيق
تجاه العراق والحزب الشيوعي, متناولا مراحل مهمة من عمله كسياسي محترف
ومناضل مهم, وعمله الفكري والعلمي والنقابي, كما تطرق الى العلاقة
العائلية والصداقية التي تجمعهما.
بعد كلمات الترحيب, ترك المجال للرفيق الدكتور عبد العزيز وطبان
للحديث عن سفر نضاله وشهادته على تاريخ العراق الحديث, فتكلم عن ظروف
انتمائه الى الحزب الشيوعي العراقي, مؤكدا أن لا احد أرشده الى الحزب,
بقدر قناعته الشخصية في الانتماء لهذا الفكر الإنساني, كما تناول
انتهاك الحكم الملكي لحقوق الإنسان وحل الاحزاب وتجريم العمل في صفوف
الحزب الشيوعي العراقي, عندما روى ظروف إعدام الرفاق فهد وحازم وصارم
والرفيق ساسون دلال من بعدهم, وكيف كان هتاف الرفاق بحياة الشعب
العراقي والحزب الشيوعي اكثر من رائع, كما تناول شواهد مر بها تثبت
ضلوع الحكومة العراقية في زمن الملكية, بالضغط على اليهود العراقيين
وتسهيل تهجريهم الى إسرائيل, ثم أشار الى ظروف سجن الشيوعيين العراقيين
في زمن الملكية وما عانوه من أساليب ومحاولات لإسقاط من يضعف منهم, وسط
وعود وهمية وكاذبة, بعد ضغوط تعذيب وإهانة.
نقل لنا الرفيق معاناة الشيوعيين في زمن حكم نظام البعث وأساليبهم
الإجرامية, وكيف كان البعثيون يستخدمون أساليب ملتوية مع من لا يقع في
أيديهم, لغرض إسقاطه سياسيا واجتماعيا, كما تطرق الى أساليب تسقيط
البعثيين لبعضهم البعض, ما عكس عن تجارب مهمة لنماذج في التعامل
السياسي المحترف مع الدكتاتورية.
وبعد العديد من القصص النضالية للرفيق الدكتور عبد العزيز وطبان وعدد
من رفيقات ورفاق الحزب الذين عاصرهم على مدى أربعة وستون عاما من العمل
السياسي, فتح باب السؤال والحوار من قبل الحضور, ثم أجاب الرفيق على
جميع الأسئلة كشاهد على العصر بوثائق وأدلة استطاع التأكد منها بعد
سقوط النظام والعثور على ملفات المخابرات العراقية.
اختتمت الأمسية بتقديم هدية منظمة الحزب الشيوعي العراقي, وهي عبارة عن
لوحة فنية اختطها الفنان مهند صالح, عبارة عن نخلة باسقة منقوشة بتكرار
لاسم الرفيق, مشيرة الى جذوره الوطنية والشيوعية وصلابة مواقفه على مدى
عمله في صفوف الحزب الشيوعي العراقي.
منظمة الحزب الشيوعي العراقي/كولن
2010.9.4
 
|