|
حين
يعود الشهداء إلى مدنهم
آربيل-
مراسل طريق الشعب
الطريق الواصل بين آربيل وباعذرى، يتجاوز الساعة والنصف، سيما
وأن السيارة التي تقلنا إلى هناك يقودها أحد رفاقنا المعروفين
بمهارتهم في قيادة السيارات، ولهذا لم نجد صعوبة في الوصول إلى
مقر الحزب الشيوعي الكوردستاني في باعذرى حيث رفات الرفاق
الشهداء الثلاثة، خيري ياقو توماس(زكي)، طلال ياقو توماس(سعد)
رعد بولص ميخو(سلمان)، الشهيدان طلال ورعد استشهدا غلى جانب
رفاقهم السبعة الآخرين في كَلي كورت يوم 23/5/1985، أما الشهيد
زكي فقد استشهد في 6/4/1986 في منطقة فايدة، وكان الجميع
مدفونين في قرية بير موس التابعة لمحافظة دهوك.
كان عطر البخور الهندي يعطر أجواء الغرفة التي وضعت بها توابيت
رفات الرفاق الثلاثة، وهي مغطاة بالراية الشيوعية الحمراء إلى
جانب العلم العراقي، كنا نحن أول الوافدين إلى مقر الحزب في
باعذرى، اللوحة التي استقرت في مدخل المقر تشير إلى أن المقر
هو باسم أحد الرفاق الشهداء، وهو الرفيق عادل باعذره، ورغم أن
قرار تشيع الرفاق الثلاثة يبدأ من الساعة العاشرة صباحا، وقد
تم تحديد مكان التجمع هو مفرق القوش، إلا أن توافد المشيعون
حال دون الالتزام بالموعد، فقد حضر وكيل محافظ دهوك وجمهرة
واسعة من المسؤولين في أدارة دولة الإقليم، توجه موكب السيارات
والذي قارب المائة سيارة، نحو الناحية تتقدمه العربات الثلاثة
التي تحمل نعوش الشهداء، وفي بداية المدينة ترجل الجميع، حمل
مجموعة من الرفاق تلك النعوش، كانوا يرتدون أزياء مختلفة،
المجموعة الأولى ارتدت الملابس المدنية، والثانية التي في
الوسط ارتدت ملابس الأنصار، أما المجموعة الثالثة فقد ارتدت
الملابس السوداء، تقدم الموكب إلى كنسية الناحية، وبعد أداء
المراسيم الدينية، توجه الجميع نحو المقبرة التي ضمت رفات
العديد من الشهداء، يتقدمهم فتيان يحملون أكاليل الزهور
والأعلام الحمراء، وبعد أن تمت موارة الرفات الثرى، طلب من
ممثل رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين وعوائل الشهداء ورابطة
المرأة الكوردستانية وضع أكاليل الزهور على قبور الشهداء،
بعد ذلك ألقيت العديد من الكلمات والقصائد، في البدء كانت كلمة
الأنصار الشيوعيين العراقيين وكلمة وكيل محافظ دهوك وكلمة
الحزب الشيوعي العراقي، وكلمة محلية الحزب الشيوعي الكوردستاني
في محافظة دهوك وأخيرا كلمتا عوائل الشهداء، إضافة إلى عدد من
القصائد باللغتين العربية والسريانية.
 
 
 
|