من نحن مواقع للإتصال بنا أرشيف الكُتّاب مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

229.03.2009

 

   

 

 

بمناسبة يوم المسرح العالمي

في الجبل  يحتفل الانصار ايضا  بيوم المسرح العالمي

 

 لطيف حسن

 

27 آذار  من كل عام ، كان يوما خاصا ومتميزا  بالنسبة للمسرحين الشيوعيين  الانصار طوال الفترة  مابين    ( 1978 – 1988 ) عندما  كانوا مضطرين  لحمل السلاح  في صفوف  الحزب ضد الدكتاتورية القائمة  آنذاك ، كان اختيار الفنان المسالم والرقيق بطبعه ، لطريق العنف في الكفاح  الى جانب الحزب  هو بدافع  الدفاع عن النفس   ، لم يكن امامه غير مواجهة العنف العدواني المقابل  لردعه ووضع حد  لفاشيته  التي استشرت وبطشت بكل شيء ،.ان ذيول وحشية النظام السابق شوهت حتى توجهات  الانسان  واهتماماته العادية  ،  بما فيها الفنان الذي استبدل بدون خيار منه   الريشة وخشبة المسرح بالبندقية ،  ونرى اليوم بوضوح ذيول  هذا الخراب العميق الذي احدثه النظام السابق  في المجتمع  والذي  مازال مستشريا ومستمرا  حتى  بعد سقوطه   ، وليس هناك في الافق القريب من شفاء لهذا التشوه الحاصل في النفس  البشرية .   

 وعندما يحل الربيع من كل عام  ،  كان المسرحيون الانصا ر ينتظرون حلول هذا اليوم بلهفة شديدة ، ويستعدون له  ، ويحولوه الى يوم فرح غامر وبهجة تشيع  في نفوس الانصار جميعا  في كل المقرات الخلفية و المفارز المتحركة في القرى والوديان الاذارية الربيعية  الربيعية  ،  كانت المناسبة تشحن الفنان النصير  بالجمال  والامل و تعميق شعوره بالخلاص القريب ، هذه الشحنات  التي تلمسها  بوضوح  في  ثنايا رسائلهم  المسرحية المتفائلة  التي كانت  تصدر عن تجمعاتهم في مختلف الفصائل والقواطع والموجه الى المركز الدولي للمسرح التابعة للآمم المتحدة . ،

كان المسرحيين الانصار  في المقرات الخلفيه ، سيما في  الاعلام المركزي ، يتابعون بشغف عن طريق الانصات  لجهاز الراديو  للحصول على  نص بيان المركز الدولي للمسرح ، الذي يلقيه كما هو معروف  في كل سنه فنان مسرحي عالمي  ، وهي عبارة عن الرسالة الدولية التي يصدرها المركز بالمناسبة  ، وتذاع في كل العالم  و التي تدور حول  وضع  المسرح في الوقت الراهن ،  و الامنيات  والمهمات الانسانية المقبلة التي يجب ان يضطلع بها المسرحيون  في كل العالم  ،  باعتبار المسرح  احد دعائم السلام والمحبة والاخوة  بين بشر  العالم  بغض النظر عن العرق والجنسية واللون . .

وعندما يتعذر الحصول المسبق لنص البيان الدولي ، كان النصير المسرحي يصوغ رسالته  الخاص  به ، وهنا اورد كنموذج  احد نصوص البيانات العديده التي صدرت في المقرات الانصارية ، والتي رفعت ايضا الى المركز الدولي للمسرح  ( بيان احتفالية  عام 1981 ) ،

.......(( ... يوما بعد يوم تشتد وتتصاعد حملات الارهاب والقمع الدموي من قبل النظام الديكتاتوري  في العراق ضد القوى الوطنية  والتقدمية المرتبطة أوثق الارتباط بجماهير شعبنا  وأبنائه الكادحين ، وقد أصابت هذه  الحملة  بالتأكيد ثقافتنا الوطنية  الاصيلة ، فأغلب الادباء والفنانيين الموهوبين  غادروا الوطن هربا من بطش السلطة واساليبها القمعية ، ولأنهم رفضوا  ان يكونوا  مجرد ابواق  ذليلة  للسلطة الديكتاتورية  المعادية للفكر التقدمي والانساني ، وما عاد خافيا  ان المؤسسات  الادبية والفنية شهدت انجازا ملحوظا  في نشاطاتها  وفعالياتها في هذه الاجواء الفاشة . واذ يحتفل مسرحيو العالم في كل مكان بهذه المناسبة الغالية ، وتقام المهرجانات المهرجانات المسرحية وتتبارى الفرق المسرحية في تقديم ابداعاتها  وتصبح ابواب المسارح مفتوحة للجماهير ، وتعقد الندوات لمناقشة اوضاع المسرح في البلدان المختلفة ،  يهمنا ان نعلمكم ان الحركة المسرحية في العراق التي قدمت في السنوات التي سبقت الحملة الفاشية  ، مهرجانات ضخمة  ومميزة  بهذه المناسبة  المجيدة ، ماعادت قادرة خلال السنتين الماضيتين على مواصلة تقاليدها الثرية بسبب مساعي السلطة لفرض صيغة ضيقة على هذه المهرجانات وتفريغها من مضامينها التقدمية واشكالها المتطورة . فكان آخر مهرجان اقيم في العراق بائسا وكئيبا  محدود الفعالية , ولذلك تفكر بعض رموز السلطة بالغاء هذه الاحتفالات بحيث تقتصر  المناسبة على اقامة حفل رمزي بالمناسبة بحجة ان ظروف الحرب العراقيه الايرانية  غير ملائمة  لمواصلة  تقاليد المهرجانات السابقة . ويهمنا  تحن المسرحيةن المقاتلون في ذرى كردستانان نواصل تقاليد الحركة المسرحية الاصيلة في بلادنا ونحن نرفع البنادق بوجه السلطة ، لكي تنضج زنابق الحرية في بلادنا ، واذ نشارك العالم أحتفاله بهذه المناسبة المجيدة ، يشدنا التوق  الى الاطلاع  على رسالة المسرح العالمي  لنقرأها على زملاتنا المقاتلين ،أملين ان يكون هذه اليوم حافزا لعطآت وابداعات افضل في ميدان المسرح، حافزا  لتجسيد التلاحم والتضامن ، وحتى ترتفع راية الحرية والديمقراطية في عراقنا المناضل ،  نشد على أيدي شغيلة المسرح في العالم آملين منهم رفع اصواتهم عاليا لنصرة زملائهم في العراق وتعرية ممارسات السلطة الفاشية في العراق ضد شعبنا المناضل وخيرة مثقفيه ، ونعدكم بأن نواصل القتال من اجل بناء عراق حر للعرب والاكراد ، وكن القوميات والاقليات المتآخية ، وطن للديمقراطية والابداع.....))

كان الانصار المسرحيون يستعدون جيدا قبل فترة مناسبة  لاحتفالات مناسبات شهر اذار الكثيرة بشكل خاص ،  بعدد من مسرحيات المناسبات التقليدية  ، فهناك  مناسبة يوم المرأة ، واليوم الاستذكاري لشهادة سلام عادل ، واعياد تأسيس الحزب ورابطة المرأة  والشبيبة الديمقراطية وعيد نوروز الذي يصادق في نفس اليوم عيد الام  والذي اعتاد فيه ان يقدم فيه الانصار مسرحية تدور حول اسطورة ( كاوة الحداد ) وقد اعدت هذه الاسطوره اكثر من مره للمسرح ، بعض هذه الاعدادات باللغة الكرديه ، واحيانا كانت تقدم ارتجالا  من قبل الانصار الاكراد  وغيرها ، الا ان احتفالية يوم المسرح العالمي تتميز بتقديم مسرحية مختلفة عن مسرحيات المناسبات ، مسرحية عادة من فصل واحد ، عالمية او عربية مميزة، او حتى معدة  للسلطنة والتمتع الراقي على سبيل المثال ( ضرر التبغ ) لتشيكوف ( عند الموقد ) لناظم حكمت (القرار) لبرخت (روح اليانورا ) لتشارنفسكي .. وغيرها

وكان الانصار العاديين يحرصون في هذا اليوم  الذي يشيع بهجة ، على توجيه  التهنئة الى زملائهم  الانصار المسرحين ، كأنها مناسبتهم وعيدهم الشخصي  ، وقد تعودوا على المشاركة في احتفالاتها كممثلين او جمهور ، او اعارة بطانياتهم وفرشهم وحاجياتهم الشخصية  بطيبة خاطر  لاستخدامها كأسسوارات وادوات للمسرحية ، واستطيع ان اقول ان المسرحيين الانصار ربوا في هذه القواعد الخلفية جمهورا مسرحيا واعيا ، كان  يشترك بنشاط بعد تقديم العرض في مناقشة العمل بملاحظات واسئلة ذكية

ان الحديث عن النشاط المسرحي للفنانيين الذين اضطروا لحمل السلاح مع الحزب ، ضد الديكتاتوريه  ، في الفترة ( 1978 -1988 ) ومآثرهم كفنانيين ، ومقاتليين يطول ولا تكفي سرد الخواطر السريعة  حولها ،   كما هي هذه الوقفة ، لتعطي صورة كاملة للقاريء ، فلابد من العوده الى الكتابات الكثيرة التي سبق وان نشرت  عن دور المسرحيين الانصار ، ان كان في مجال الثقافة او القتال  ، وقد سبق وان كتبها  انصار  مشاركين في هذه المآثر ،

في ختام هذه الخاطرة  السريعة عن كيف كان الانصار يحتفلون بيوم المسرح العالمي في الجبال ، لابد من التوقف ، لذكر أسماء قافلة الشهداء من  الانصار الفنانيين ، والمقاتلين الذين شاركوا بالتمثيل في المسرح الانصاري  ، الذين أستشهدوا وهم يؤدون دورهم المتنوع في النضال ضد  الفاشية .

 

الشهداء:-

1- الشهيد ابو يحيى ( شهيد عبد الرضا) خريج اكاديمية الفنون الجميلة ( سينمائي )

2-الشهيد روبرت ( خليل اوراها)

3-الشهيد ابو كريم

4-الشهيد ابو ايار ( فؤاد يلدا ) فنان تشكيلي

5-الشهيد ابو سرمد

6-الشهيد اوميد

7- الشهيد هيمن

8- الشهيد ابو سلام

9- الشهيد جكر خوين

10-الشعيد مام علي

11- ابو مخلص – استشهد في لبنان عند الاجتياح –