من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

15-02-2012

 

   

 

   

في حضرة الشهداء... كان النقاء الشيوعي وضاء

مراسل جريدة (طريق الشعب)

الساعة الثانية ظهرا، يحاول الرفيق الذي يقود السيارة أن يسرع كي يصل قبل الموعد المقرر، مكان الموعد تعرفه جيدا، فقد زرته مرات عديدة مع رفاق لك، وأنشدت بكل شجونك نشيد الشهداء(أذكروا الحزب يا رفاق..واستمدوا لكم مثال) وهاجسك الأوحد أن تصل مع رفيقك رئيس رابطة الأنصار الشيوعيين قبل الجميع، كي تستطيع أن تسجل في ذاكرتك مشهد الاحتفال، وبالفعل كان هناك عددا قليلا من الرفاق الذين سبقوكم إلى مكان اللقاء، ربما أنتابك شعور بالأسف حين رأيت حروف الكلمات التي صفت على طوق المكان قد تلاشى لونها الأحمر، نعم تستطيع قراءتها( مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي)، ولكن رغبتك أكبر من ذلك، تجولت بين قبور الشهداء، بعضهم تعرفه والأخر سمعت به، فهم رفاقك من الأنصار الشيوعيين العراقيين، وتقف دمعة خجلة على طرف جفنك، عندما تقرأ أسم الشهيد الذي ساهم في بناء هذه القبور على أحداهن، أنه الشهيد النصير سعدون، وكان يقف إلى جانب القبر أبنه كفاح وزوجته دنيا، رويدا رويدا بدأت تتوافد عوائل الشهداء، رفاق الحزب الشيوعي الكوردستاني، ورفاق قيادته، وقف الجميع حين قدم عريف الحفل عبر جهاز التسجيل نشيد (ئه ي شه هيدان) وكان المقطع الأول منه
( أيها الشهداء
خالدة أسماءكم وآثاركم
صرتم أنتم قادتنا
وصرتم لنا سندا وخندقا)
ثم تقدم الرفاق كمال شاكر سكرتير الحزب الشيوعي الكوردستاني، والرفيق نعمان علوان (ابو عايد) والرفيق أحمد شيرواني، بوضع أكاليل الزهور على قبور الرفاق الشهداء، وكان يصاحب كل رفيق منهم رفيقة من عوائل الشهداء
بعدها قدم الرفيق كاروان عضو لجنة آربيل للحزب الشيوعي الكوردستاني، كلمة بعنوان الرابع عشر من شباط نموذجا للدفاع والكفاح الوطني والأممي الشيوعي، وقبل 63 عاما أقدمت السلطات الملكية الرجعية في العراق بأكبر جريمة في تاريخه، وذلك بإعدام قادة الحزب يوسف سلمان يوسف(فهد) وحازم وصارم، وبهذه الجريمة فقد أغتال النظام وهج الحرية والكفاح الوطني والأممي، عندها أعلن الرفيق فهد من أن الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق.ثم قدم عريف الحفل الرفيق ئاشتي سكرتير رابطة الأنصار ليقرأ كلمة الأنصار الشيوعيين العراقيين، حيث جاء في كلمته

أنتم وليس غيركم أيها الشهداء...من ْ ارتفعت راية الحزب خفاقة فوق أجنحتكم، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ تعطر الثرى بطيب دمائكم، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ تحدى الموت واضعين أرواحكم على راحة أكفكم، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....من ْتبارك الكون بضياء جراحكم، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء...من ْ منحت لكم الأرض عطر ورودها فأينعت لكم شقائق النعمان والنرجس، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ استوت على عرش طيبتكم محبة الناس، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....من ارتفعتم إلى العلا مع خيوط الشمس، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء...من ْ طافت على أغصان عمركم سنوات النكران للذات، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ رسمتم للوطن ملامحه المشرقة، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ علمنا كيف ان نقول لا بوجه الطغاة، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ منحنا العزيمة على صرخة الرفض لكل ما هو غير وطني، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء...منْ حاصرتم كل معاني التخاذل في زاوية ميتة، ومنحتمونا حق التصدي لكل كيانات التراجع، أنتم وليس غيركم أيها الشهداء....منْ يحق لنا أن نفتخر بهم لأننا رفاقكم، نسير على خطاكم، ونمنح أنفسنا حق التمثل فيكم، مثلما نمنحكم حق التفوق علينا بكرمكم وصمودكم ومعنى تضحيتكم، فلا ريب أن كل ما نقوم به الآن، هو امتداد لكل معاني الحب الذي حملتم بين جوانحكم، فقد علمتمونا، كيف يحب الشيوعي رفاقه، والذي لا يحب رفاقه لا يستطيع أن يحب الناس، لهذا فأنتم الأولى بهذا الحب، مثلما أنتم الأولى بأن يحبكم الناس، نتيه بعالم محبتكم، ولا نخفيكم سرا فأننا نبكيكم أو في الحقيقة نبكي فراقكم، لأنكم تركتم بين أضلاعنا محبتكم، وفي عيوننا هدى رؤياكم، وللحقيقة فأننا نبصر بعيونكم، وعندما نتجاوز ذلك تغيم الدنيا فلا نرى غير ضوء القرى النائمات، تاريخكم هو تاريخ حزبكم وهو تاريخنا الذي نفتخر به، نتنسم لحظات ذكرياتكم، فلا يزهر في مخيلتنا غير تاريخ تضحياتكم بكل معانيها، تضحياتكم التي امتدت من ربى كوردستان حتى أهوار العراق، لأنكم خُلقتم لأجمل المعاني وأحسنها، لهذا ترونَّنا في كل عام، نستنجد بكل تاريخكم، كي نستعيد توازننا في الحياة، لأنكم أنتم وليس غيركم أيها الشهداء، من ْ يعيد التوازن لأرواح.

اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين

وفي الختام تجول الجميع بين قبور الشهداء، وهم يجددون العهد على مواصلة النضال من أجل عراق حر وشعب سعيد.