|
نعي
الرفيق النصير مجيد عبد الرزاق (مام قادر)
بمزيد من الحزن والآسى تلقينا نبأ رحيل الرفيق النصير مجيد عبد
الرزاق (مام قادر)، لقد كان الرفيق مناضلا من الطراز الأول،
تحمل في سنوات نضاله الكثير من المتاعب والصعوبات ولم يهادن أو
يتخاذل، برحيله خسرنا رفيقا قدم الكثير لوطنه وشعبه، الذكر
الطيب لرفيقنا مام قادر والصبر لرفاقه وذويه
اللجنة التنفيذية
لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين
-----------------------------------
هاوري مام قادر وداعا!
فجعت
رابطة الانصار الشيوعيين / فرع بغداد برحيل الرفيق والنصير
المخضرم والمكافح العنيد في سبيل الوطن الحر والشعب السعيد
مجيد عبد الرزاق (مام قادر) ، سكرتير لجنة الرقابة المركزية في
الحزب الشيوعي الكردستاني ، خريج مدرسة المنجل والجاكوج ، ابن
الطبقة العاملة العراقية والمناضل الجسور والبيشمركة البطل
الذي لم تهزه الشدائد ، الرفيق الجسور المرح الخجول المسامح
الذي افنى سنوات عمره في العمل من اجل قضية شعبنا ووطننا
ومبادئ الحزب الشيوعي العراقي ، وقضية شعب كردستان ومبادئ
الحزب الشيوعي الكردستاني، الكادر الحزبي الديمقراطي الذي تميز
بنكران الذات والخبرة.
ذكراك مصانة ، سنذكر الاجيال القادمة بك وبمن ضحى وقدم حياته
قربانا لمثل الاستقلال الوطني والديمقراطية والدولة المدنية
الفيدرالية والعلمانية والبيشمركايتي والدفاع عن مصالح الطبقة
العاملة وسائر الكادحين والنضال في سبيل الغد الافضل للشعب.
تعازينا الحارة ، مقرونة بأعمق مشاعر المواساة ، راجين للجميع
الصبر والسلوان.
رابطة الانصار الشيوعيين / فرع بغداد
بغداد
26/12/2011
-----------------------------------
مام
قادر: كما عاش رحل بصمت
حيدر الشيخ علي
تجمعك مسيرة الحياة بشخصيات، نادرة، متميزة، منهم من تشعر
بالألفة معه، تحسه قريب منك، حتى وان لم تتعاط معه العمل
اليومي، ولا تعيش معه كل تفاصيل يومك، لكنه في المحيط الإنساني
الدفيء الذي يضفي لحياتك الفتها الإنسانية، الرفيق مجيد عبد
الرزاق المعروف باسم "مام قادر"، هو من بين هذه الشخصيات، التي
تحس بقربها منك، وكأنه جزء من حركة الحياة التي تدور فيها،
فأنت تشعر بوجوده اليومي معك، رائع الروح ، خفيف الظل.
هذه الشخصية التي ما ان تفارقها بين الحين والآخر، الا وان تحس
بأنك، قد افتقدت شيئا عزيزا، وتشعر في الحاجة للاقتراب منها،
وحين تقترب منها، يكفيك وجودها حيث تطمئن، إذ أن الدنيا بخير.
فالعلاقة مع "مام قادر" هي علاقة بقيم الكفاح الفطري، هذا
الكفاح الذي بذلناه، دون ان نفكر برهة باننا سننال جراء ذلك،
شكر هذا، أو ثناء ذاك، مع ان الشكر والثناء لهما فعل إنساني
غريب في تطيّيب النفوس. غير ان "مام قادر" كغيره من المناضلين
الذين وهبوا كل ما يملكون من اجل مكافحة الظلم والتعسف، ومن
اجل حياة إنسانية حرة كريمة، كان من طراز اولئك المناضلين ممن
يعملون بصمت، صمت شديد، حتى وان كان الأمر يتطلب درجة ما من
رفع الصوت، فهو يرفع الصوت قويا، لكنه يا للفرادة، يبقى كالهمس
دون ضجيج، لم يفكر بنفسه إطلاقا، بقدر ما يمكن لذاته ان تستمر
بالعطاء.
" مام قادر " كان في مقدمة الواهبين من اجل العدالة
الاجتماعية، ونصرة الشعوب المظلومة، لم تبهره الأضواء، ولا
يخيفه الظلام، لم تدغدغه المواقع الأمامية، رغم ان موقعه في
الحزب متقدم، فهو قيادي في الحزب، كان عضوا في لجنة الإقليم
ومكتبها، وعضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني،
وسكرتير لجنة الرقابة المركزية فيه، ما اتاح له حضور اجتماعات
المكتب السياسي، حيث كان يثري تلك الاجتماعات بآرائه ومقترحاته
التي تستند على تجربة عمل سياسي غنية. وفوق ذلك كانت له علاقات
متينة مع قادة حركة التحرر الكوردستانية، إذ هو من قادة الكفاح
المسلح من اجل عراق ديمقراطي تتحقق في ظله حقوق الشعب
الكوردستاني.
عاش في مقرات الحزب، وفي البيوت الحزبية، مع انه كان يستطيع ان
يعيش حياة أخرى، حيث انه من عائلة ثرية. كان يتلذذ بطعم
التفاصيل اليومية للحياة الحزبية، ولم يترك تلك الحياة الا قبل
ثلاث سنوات فقط حين اشتدت به إمراض الشيخوخة، وليس مفاجئة تلك
التي أوصى بها " مام قادر" بتحويل بيته الى مستشفى. كان ودودا
في علاقاته، رقيقا في مخاطباته، قويا في انحيازه للقيم الخيرة،
فريدا في تواضعه، رائعا في أدبه الجم، بسيطا في حياته.
قلت كان: يا للفجيعة، فانه لم يعد موجودا في الحياة، وها اني
فقدت احد الشخصيات التي تألفت روحي معه، فقد رحل عنا " مام
قادر "، في الرحلة الأبدية التي لا رجعه منها، فكيف لي ان اشعر
بالاطمئنان الان حينما أتفقده في المقر؟ كيف لي حين اقصده،
كعادتي حينما تشتد رغبتي في محادثته ولم أراه؟
انه القدر الذي لا يستجيب لرغباتنا، هي الحياة تهب وتأخذ، فقد
أعطانا "مام قادر" من الذكريات والمواقف التي تجعل دفئه يعم
علينا، ودا وحبا وثراء.
المجد لك ايها الرفيق العزيز، الذكر الطيب لمجدك التليد، ستبقى
في ذاكرتنا مادامت الحياة تمتد فينا.
-----------------------------------
في رحيل المناضل مام قادر
سهيل الزهاوي
ببالغ الاسى والحزن تلقيت نبأ رحيل المناضل الجسور مجيد عبد
الرزاق المعروف باسمه الحركي ( مام قادر) في الاسبوع الماضى .

دخل الرفيق ( مام قادر ) معترك العمل السياسي مبكرا،وهو طالب
في المرحلة المتوسطة في نهاية الاربعينيات من القرن الماضى . .
و قد تعرّفت على ذلك الانسان الوديع، الهادئ الطبع و اللطيف
المعشر، من خلال نضاله الشاق المتواصل في دروب العمل السري
والعلني ، وفي جبال كردستان . . مناضلا صلبا متحديا كل الصعاب،
مناضلاً لم يرف له جفن من اجل قضية شعبه و وطنه... لم يتهاون،
ولم يتوانى في التضحية باجمل ما لديه من اجل المبادئ الانسانية
التي آمن بها .
كان هذا الانسان الوديع الهادئ الطبع، نقيا ومتواضعا اشد ما
يكون عليه التواضع و عطوفا على رفاقه و مخلصا في علاقته مع
الاخرين، و مع من عرفه. و
يتذكر الشيوعيون الذين عملوا معه، تحليّه بالاخلاق العالية و
بالصفات السامية، وهو يحظى بحب الجميع واحترامهم.
. . بعد فراق دام اكثر من ثماني سنوات، التقيت بالفقيد في
مدينة السليمانية في ربيع هذا العام ، وكانت ذات روح العزم في
قلبه الذي لا يقهر . . و رغم شدة مرضه ، اصر على ان يزور معي
الكاتب والاديب القدير محمد ملا كريم و الرفيق بهاء الدين نوري
كلاًّ في منزله ، وكان اللقاءان حاريّن، و افاقا فيّ الكلمات و
المعاني المنسية من حياتى السابقة و كأنها قناديل تتوهج في ضوء
خافت . . لقد ترك الفقيد اثرا كبيرا في نفسى ، ولا يمكن ان
يمحى من الذاكرة .
انحني اجلالا واكبارا لهذه القامة الشامخة ... المجد و الخلود
للفقيد الراحل مام قادر .
الصبر والسلوان لعائلة الفقيد ولرفاقه واصدقائه
|