|
أوراق نصير (18)
الشهيد ابو أذار*
ئاشتي
مـُر يافرح / وأرسم بجفك عله وجوه
النحبهم / طير هايم بالمحبه وبالحنين / وطوف بين
عيون أهلنه العلموك اشلون تكبر /وعلموك شلون تضحك من
تهب ريح الحزن / انت بين شفافنه ناي وقصيدة / وانت بين
إعيونه شمس وكمر / وأنت بين المستحه وبين المكَابح /
نجمه ماخانت ضواهه وأنكرت طيب البشر/يوم تاخذنه بهواك
احله مدينه / ويوم ترسمنه عله زنودك سفينه / ويوم
نلكَه عيونك الحلوات يمتد الحزن بيهن مثل شاطي البحر .
..................
تعلمتُ منذ ُ الطفولة ِ أن أرسم
َالماء َأزرق َ / رغم علوم ُالحياة / وأن أعطي وجه
السماء زرقته / رغم أنني لا أراها / وكل الورود لها
لون أحمر / رغم تنوعها / ورغم البلادة والفقر في ومضات
الطفولة / غير اني أهملتها / أو أدرتُ لها وجهي عبثا /
فـقـُدر لي أن أصبحَ رجلا ً / ولم ينبت َ بعدُ لي شارب
ٌ / كانت المدينة ُ تسكنني بكل التباستها / وبكل الفقر
بها / فأصيخُ السمع َوأسألُ / منْ سماها الكرادي * /
لا أحدا ً ينفض ُعن ذاكرتي تلكَ الايام َ/ ولا أحدا ً
يملأ ُ روحي طربا ً غير بساتين الكرادي ونهر الغراف .
أين أنا ألأن ؟؟ / أشعر أن لا احدا
ً قربي / أين رفاقي الأنصار ؟؟أ/ ولماذا هذا الضجيج
برأسي ؟؟/ البارحة كنا معا في جامع ديرشكي */ أتذكر
إنني قد نقلتُ فراشي قربَ المدفأة ِالخشبية ِ/ مقابلَ
بابَ الجامع كي أهربَ من رائحة ِالثوم /ِ
لم يكن ْ إسمي ضمن حراسات الليل /
يبدو أن الفجر تأخر / ومازلت انا نعسانا /
لأنم ساعة أخرى عل الصبح يجئ ُ
......................
يا تعب / ياحزن كل الناس من يتعب
فرحهم / لا جفن يحضن دمعهم / لا صدرتنحني أضلوعه
وتنتخي لحسراتهم / لا جفوف تشابجت يوم ويه جفهم / بس
حزنهم / شجرة وسط البيد / تايه ظل فرحهم / لا نده
يصّحي وردهم / لا شمس مثل البشر تعله بسماهم / لا
أغاني تفوح طيب ووفه وتلولي لعشكَهم / والمطر ،حتى
المطر لو راد ينزل / كَطره كَطره يضيع بين جروحهم / بس
حزنهم / يفرش إجناحه ويغطي عيونهم
.........................
يا رذاذ الذكريات المتطاير فوق
جبيني / دعني أتنفس وجه الاحبة / أعينهم والشفاه /
فمازال في القلب ذاك الحنين / ومازالت الروح تهفو
اليهم / وتذكرهم واحدا واحدا / رفاقي الذين طافوا
معي أغلب معتقلات العراق / والرفاق الذين قضوا
نحبهم ( بين قصر النهاية والماء والعجلات السريعة
)* / وتلك الوجوه التي لازمتني منذ الطفولة /
أحسبها غادرت أو لربتما حرقتها ماكنة الحرب /
أبناءُ مدينتا الطيبين / رجال، نساء، وأطفال /
مروا جميعا على الذاكرة هذا الصباح / كنت أظن بأني
نسيت/ ولكنهم في هذي اللحظة يجتمعون جميعا / في كل
زاوية من ذاكرتي / وأضحك من كل قلبي / تذكرت حين
مررت مساء ً بشارعنا الغارق في الظلمة / رُميت
أمامي حجارتين / قلت لحظتها وبصوت عال / ( انشاء
الله الراح مايرد )* فأجابني صوت نسائي ( فال الله
ولا فالك ) ضحكت من القلب / ربما لم يأتي فارس
أحلامها وتـُصدق نبوءتي / أو ربما لا تـُصدق /
ولكن هل تـُصدق نبوءتي برؤية طفلتي أذار ؟؟/ يوم
ودعت أذار كان عمرها قرابة العامين / ربما هي الان
في المدرسه / تشد ظفائرها بأشرطة بيضاء / او قد
تكون تعلمت كيف تقرأ أسم أبيها الذي هو انا /
وتجيب بصوت خفيض أسمي أذار محمد / آه أذار لو كنت
معي الان / في لحظات النعاس اللذيذ / لاسندتي رأسك
الان فوق صدري / وارتويتي بكاءا / فالصباح الذي
أرتجي / لم يكن غير صباح عينيك ياطفلتي / خـَفتْ
حدة الضجيج براسي / وتملكني نعاس لذيذ / اذن لأنم
...لأن ...لأ ..لـ
·
الشهيد ابو اذار : هو
الشهيد محمد إبراهيم جاسم من مدينة الرفاعي أستشهد في
عام 1985
أثناء الاصطدام مع حزب العمال الكوردستاني
جرح
برأسه واستشهد بعد ذلك بيوم في قرية ديهي
* الكرادي : هو الاسم
الاول لقضاء الرفاعي تم تبدليه في عام 1954
*ديرشكي : قرية تابعة
الى ناحية باطوفه
* ( بين قصر.....) من قصيدة تحت
جدارية فائق حسن للشاعر سعدي يوسف
* ( انشاء الله ....) : لدينا في
بعض مدن الجنوب تستطلع النساء الطالع بطريقة
تسمى (
حجارة الدرب) وتتم بأن تكمن أمرأتان في طريق مظلم
وعند
مرور احد الرجال يرمين حجارة أمامه ويفسرن ما يتفوه
به حسب
ما يراد أستطلاعه .
|