من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

 

 

   

 

مقبرة الشهداء تحتضن رفات الشهيد الشيوعي النصير "أبو رستم"

 

 

ينابيع العراق

مساء الثلاثاء المصادف 5- 10-2010 كنا مجموعة من الرفاق واقفين امام مقر رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في أربيل ، وبروح الأنصار الميالة دائما للذكريات ، كنا نسترجع بعض هذة الذكريات نضحك أحيانا لموقف ما ويمتلئ صدرنا ألما بتذكر فقدان أخر. وبينما كنا كذلك وإذا بسيارة تدخل الى مرآب المقر ويترجلا منها أمرأة ورجل ألقوا التحية علينا ، وأستقبلناهم ببشاشتنا المعهودة دونما ان يعرفوا عنا شيئا او نعرف عنهم شيئا. أنتبهت المرأة الى حديثنا باللغة العربية وقالت للرجل الذي يرافقها "تحدث معهم باللغة العربية فهم يتكلمون العربية" فبادر بالتعريف بنفسه قائلا: " أنه أخو الشهيد أبو رستم" فرحبنا به ترحيبا حارا وتبادلنا الحديث عن الأمر الذي جاء من أجله ، وهو نقل رفات الشهيد "أبو رستم" الى مقبرة الشهداء في أربيل.

فأجبناه أن ذلك ممكن ومن مهام  رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين وسيتم الأمر كما تريدون ، وقمنا بتسهيل مهمتهم بالاتصال بالرفاق في الرابطة ، وبالفعل لم تتوانى قيادة الرابطة في الاتصال بعائلة الشهيد "أبو رستم" والذين حضروا الى أربيل لهذا الغرض. وتم التداول معهم وبالتنسيق مع وزارة الشهداء والمؤنفلين  في إقليم كوردستان على الذهاب وجلب رفات الشهيد ، وقد بذلت جهود كبيرة من قبل الرفيق "هاوري محسن" في التنسيق وترتيب جلب الرفات الى مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي في أربيل ، وكذلك تم ترتيب أمر حفر قبر لرفات الشهيد في يوم الأربعاء في مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي من قبل الرفاق شغيلة مقر الرابطة.  وفي صباح يوم الخميس المصادف 7- 10-2010 توجهت مجموعة من رفاقنا الانصار ورفاق رائعيين من شغيلة مقر الرابطة في أربيل ، وكذلك ممثلين عن الحزب الشيوعي الكوردستاني ووزارة الشهداء والمؤنفلين  في إقليم كوردستان  الى قرية ميروكي التابعة لناحية باكرمان. وقد تم استقبالهم بحفاوة عالية من أهالي القرية الذين خففوا عنهم عناء السفر وساعدوهم في حفر القبر للوصول الى رفات الشهيد وأعدوا لهم وجبة طعام اكرما لهم وللشهيد.. كان اللقاء حميميا بصديق للشهيد "أبو رستم"  والذي يسكن في نفس القرية ، حيث عانق الأخ الأكبر للشهيد عناقا حارا مصحوب بدموع الحزن من قبلهما على انسان عزيز ، أخ وصديق ورفيق درب .

بعد ذلك بدأ العمل بحفر القبر وأخراج رفات الشهيد ، وتم نقل الرفات الى مستشفى الطب العدلي في  أربيل ، لحين يوم التشيع ، الذي بدأ في يوم الأحد المصادف 10- 10-2010  وفي تمام الساعة الثالثة بعد الظهر من أمام مقر رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين الكائن في محلة آزادي. هذا وقد حضر موكب التشيع  شخصيات سياسية وحكومية في إقليم كوردستان بالإضافة الى عائلة الشهيد وحشد كبير من رفاق الشهيد.

من تاريخ الرفيق الشهيد "أبو رستم"

- ولد الرفيق الشهيد ودود عز الدين شاكر رستم الأعرجي  في مدينة بغداد لعائلة شيوعية أنحدرت من مدينة زرباطية التابعة لمحافظة الكوت. وأستشهد في قرية ميروكي على أيدي مرتزقة  النظام الدكتاتوري السابق في يوم 16/3/1982.

- كان الشهيد طالبا في الصف الثاني لمعهد الادارة والاقتصاد بغداد / الرصافة

- كان رفيقا صلبا في مقاومة أمن النظام السابق ورجالاته ، وقد حدثت له مشاجرات كثيرة مع رجال الأمن السابق ، وأحدها عام 1972 حيث قام رجل أمن بضربه بأخمص البندقية على رأسه ، رقد على اثرها في مستشفى الكندي لعدة أيام.

- كان الرفيق رياضيا ويمارس لعبة كرة القدم.


من تاريخ عائلة الشهيد " أبو رستم"

- داهم رجال أمن  النظام السابق بيت الشهيد عام 1982 وتحديدا في شباط منه ، وأعتقلوا أختاه سناء عز الدين شاكر و وداد عز الدين شاكر  وقد اطلاق سراحهن بالعفو عام 1982 في شهر تموز من العام نفسة.

- في عام 1978 تم أعتقال الرفيقة علياء حسين مشهدي زوجة هلال عز الدين أخ الشهيد ابو رستم.

مواساتنا لعائلة الشهيد جميعا ونخص بالذكر منهم هلال عز الدين ، رياض عز الدين ، وميض عز الدين ، سناء عز الدين ، وداد عز الدين وعذراء عز الدين.

 

المجد والخلود لشهيدنا "ابو رستم"  والخزي والعار لقتلته المجرمين

 

 

صور من نقل رفات الشهيد " أبو رستم"

 













 

 

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

 

رفات الشهيد " أبو رستم "يضمه ثرى مقبرة الشهداء في أربيل

مراسل طريق الشعب / أربيل




موكب مؤلف من عشرات السيارات، تتقدمه سيارات الشرطة وشرطة المرور، تليها سيارة حملت رفات الشهيد أبو رستم. الموكب يسير ببطء وكأنه يعزف موسيقى الوداع الأبدي. يتسرب الحزن، مثلما هو الفخر، إلى أرواح الأنصار الشيوعيين العراقيين، والذين إنطلق هذا الموكب من مقر رابطتهم في محلة آزادي، فقد ساهموا وبالتنسيق مع وزارة الشهداء والمؤنفلين في إقليم كردستان، بالذهاب إلى حيث قبر الشهيد أبي رستم في قرية ميروكَي في ده شت نهلة، التابعة إلى ناحية باكرمان، حيث انطلقت سياراتهم وبصحبة عدد من أفراد عائلته، وذلك في اليوم السابع من الشهر الحالي، وقد استقبلوا بحفاوة واعتزاز من قبل سكان القرية، الذين ساعدوهم في إخراج رفات الشهيد. ومن الجدير بالذكر أن الشهيد أبا رستم (ودود عز الدين شاكر) أستشهد بتاريخ 16 آذار 1982، إثر كمين غادر نصبه زبانية النظام المقبور، في معركة غير متكافئة، حيث كان عدد المرتزقة أكثر من ثلاثين مرتزقا، صبوا نيران حقدهم على الرفيق الشهيد أبو رستم ورفيقيه، فقد جرح الشهيد جرحا بليغا، وأبى أن يستسلم لهم. وفي اللحظات الأخيرة رفض أن يقع بأيديهم أسيرا، فأطلق النار على رأسه، مودعا رفيقيه بهتافه الأثير (سلامي لكل الرفاق.. يحيا الحزب).
لقد إنطلق هذا الموكب الكبير، والذي يليق بمكانة وتضحية الشهيد، ظهيرة الأحد، العاشر من الشهر الجاري، متجها حيث مقبرة الأنصار الشيوعيين العراقيين، الواقعة بالقرب من مدخل مدينة أربيل من جهة كركوك، وقد خـُط على بوابتها بحروف كبيرة (مقبرة الشهداء الشيوعيين العراقيين). ترجل الجميع من السيارات، وساروا خلف رفات الشهيد، وقد حمله رفاقه مع صورة له، بابتسامته العريضة وهو يحمل بندقيته. وبعد ان واروا رفاته الثرى، إلى جانب العديد من رفاقه الشهداء الأنصار، وقفوا دقيقة إجلال له ولكل شهداء الحزب والحركة الوطنية.

 


بعد ذلك أرتجل الرفيق زيرك كمال
كلمة المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني، التي أشاد فيها بشجاعة الرفيق الشهيد أبي رستم، يوم تصدى لمرتزقة النظام المقبور، وقاومهم بكل شجاعة الشيوعي، وما إطلاق النار على نفسه، إلا تعبيرا عن شجاعته المتناهية، وإصراره على أن لا يقع أسيرا بيد مرتزقة النظام. إننا إذ نجتمع اليوم على قبره الذي يضم رفاته، إنما نعبر عن اعتزازنا الكبير بتضحية شهيدنا.
ثم قرأ النصير حيدر (الدكتور جبار عبد الرضا سعيد) كلمة اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين، جاء فيها: (ها نحن نقف اليوم وأنت معنا، نواري الثرى رفاتك الطاهر، إلى جانب رفات رفاق لك، قدموا حياتهم من أجل المبادئ التي آمنوا بها. وقبل أن نبدأ رأيناك تتجول بين قبور رفاقك، تقرأ أسماءهم وأنت تمرر أصابعك على لحيتك التي رغبت أن تكون شبيهة بلحية جيفارا، والبذلة السوداء التي طلبتها خصيصا من قرية سواري، لا ينقصك سوى بندقيتك (البينج بسمار)، وحزام الطلقات الذي يتعامد مع صدرك، تقف معنا وكعادتك قليل الكلام، ليس سوى ترميش؟؟؟؟ جفنيك وحركة عينيك الدائرية)
بعد ذلك جاء دور شقيق الشهيد، ليلقي كلمة العائلة، والتي عبر فيها عن اعتزازه بأخيه الشهيد، والذي منحهم صفة هي أبهى وأجمل صفة (عائلة الشهيد أبو رستم) كما عبر عن امتنانه وشكره لرابطة الأنصار ووزارة الشهداء والمؤنفلين، على مساعدتهم في نقل وإعداد مراسيم دفن الرفات.
ومن الجدير بالذكر ان أحزابا ومنظمات عديدة حضرت لمواراة رفات الشهيد الثرى، يتقدمهم الرفاق في قيادة الحزب الشيوعي الكردستاني، ووفد يمثل وزارة الشهداء والمؤنفلين، والسيد وزير الثقافة والشباب في إقليم كردستان، والمستشار الثقافي لحكومة الإقليم، ورئيس الحركة الديمقراطية لشعب كردستان. كما حضر وفد يمثل الفرع الثاني للحزب الديمقراطي الكردستاني (لجنة محلية ازادي) وممثلون عن ملبند الثالث للاتحاد الوطني. وعدد كبير من الأنصار الشيوعيين العراقيين.


وفي الختام تمت دعوة الجميع لمأدبة عشاء من قبل عائلة الشهيد.