|
أيام في يك ماله
( 2 – 2 )
علي محمد ( أبو سعد)

قرية يك ماله
§
المطرة الأولى
حذرونا من المطرة الأولى، حتى بتنا نتوجس منها. بلغ
البناء حده النهائي وما زلنا لم نستكمل مستلزمات السقف
من جذوع وأغصان و"ﭼﻠو".
ولما طلبنا مساعدة من المقر اعتذروا بحجة عدم وجود
فائض من الأنصار. ولكن، حين نذهب إلى هناك بمهمة
تستوجب المبيت، يقولون؛ ليس لديهم مكان للنوم، لكثرة
العدد.
ظل شبح المطرة الأولى يهددنا، وليس لدينا غطاء نايلون
للبناء. فلو أمطرت سيضيع منا جهد الشهور، ونضطر إلى
ترك موقعنا المتقدم.فالشتاء لا يرحم.
بعد إلحاح أسعفونا بسبعة رفاق، لكن العمل المتواصل
أجهدهم فعادوا أدراجهم بسرعة.
لم ننتقل إلى موقع البناء إلا بعد أن وصلت مواد
تموينية كثيرة يصعب إيصالها إلى المقر، فوضعناها في
إحدى الغرف لنحميها من الحيوانات والشمس، وسكنا قربها.
ذهب أبو كريّم إلى المقر فجر الجمعة، فهو يوم
استراحتنا المقرر منذ شهر.
بعد ساعات هبت من الوادي ريح باردة. نظرنا صوب الغرب
فكانت الرياح تسوق صوبنا غيمات صغيرة ومع مضي الوقت
كانت تلك الغيمات تكبر وتزداد قتامة والريح تشتد. وبعد
ساعات هبت ريح باردة رطبة تحمل رائحة المطر. عيوننا
تلوب بين الغرب والبناء. وما أن حلّ الضحى، حتى بدأ
النثيث.
-
يا الله، نعمل السقف! هذي هي المطرة الأولى!
صاح ضياء. فقلت:
-
ننتظر أبو كريّم. يرجع اليوم.
-
وإذا ما رجع؟
-
أكيد يرجع. هو مثلنا يشوف الغيم والنثيث.
-
وإذا ما رجع؟
-
ضروري ننتظره.
فأضاف آمر المجموعة:
-
ما نعرف ننصب السقف. السقف عمل صعب يحتاج خبرة.
-
يا عزيزي! هو ناطحة سحاب، لو برج إيفل؟ مجرد سقف غرفة
قروية، وعندنا كل المواد. لا تعقدون المسألة!
رد عليه آمر المجموعة:
-
يا عزيزي ضياء، المواد وحدها ما تكفي.
تطور الجدال. انقسمنا فريقين. كلنا يخشى المطرة
الأولى، لكن بعضنا يريد التعجيل بالسقف، والآخرون
يريدون انتظار بنّاء مجموعتنا "أبو كريّم". وأخيراً
قال ضياء بنفاذ صبر:
-
أنا أعرف. تعلمت من تسقيف قاعة الإدارة. قضية سهلة.
ساعدوني ونكمل الشغلة قبل المغرب.
وسرعان ما انتصب فوق الحائط، وأخذ مؤيدوه يناولونه
الجذوع والأغصان. أُسقط بيد الآخرين فانخرطوا في
العمل. استمر النثيث المتقطع حتى الظهر. ثم أطلت الشمس
بعد أن أزاحت بقايا الغيم. استمر عملنا بلا انقطاع.
ومع غروب الشمس أكملنا فرش التراب فوق واحدة من الغرف
والمدخل.

رجع أبو كريّم في صباح اليوم التالي. وحال وصوله دار
حول الغرفة.. صعد إلى السطح.. سار عليه طولاً وعرضاً
وتقاطعاً.. ثم نزل منفعلاً وهو يخاطب آمر المجموعة:
-
رفيق أبو عماد! استعجلتم بالتسقيف!
-
خفنا من المطر!
-
لكن المطر كان خفيفاً وتوقف!
-
قلنا نكمله أحسن.
-
لابد من هدم السقف!
-
لكن وين الخلل؟ نصلحه!
-
كله خطأ! خطأ في خطأ. والله راح يقع فوق رؤوسنا بعد
أول مطرة.
وحين لم تجد محاولات أبو كريّم في إقناع المجموعة التي
أيدت إقامة السقف، قال متوعداً:
-
والله، إذا انهدم ، ما أمد إيدي بالبناء! لا تلوموني!
مرت ثلاثة أيام ونحن فرحون بالغرفة.. بالدفء..
بالعطلة.. طبخ وخبز وحراسة فقط! وأبو كريّم قد كف عن
المطالبة بهدم السقف وإعادة بسطه. ولكن، في داخله، كان
شيئاً يلوب.
صباح اليوم الرابع هطل المطر. خرجنا ننظر إلى السماء.
كانت بلا ريب تنبئ بالمطرة الموعودة! شعرنا بثقل الغيم
الداكن على صدورنا. وبعد أن ابتل السطح أخذ الماء
يتسرب من المواضع الرخوة. استعرنا حادلة من الحزب
الديمقراطي الكردستاني، وبدأنا ندحرجها على السطح
طولاً وعرضاً. فظهرت منخفضات عالجناها بمزيد من التراب
ودحرجنا الحادلة عليها. أخذت الغرفة تقطر ماءً موحلاً
من عدة مواضع. انهمكنا بمعالجة السقف طيلة يومين.
تناوبنا العمل على السطح. لم يتوقف المطر إلاّ ثلاث
مرات، ولفترات قصيرة.
وفي اليوم التالي اعتقدت أن ماء السحاب قد نفذ، لأنه
لم يرشنا إلاّ بزخات خفيفة لم تستوجب دحرجة الحادلة.
صار سطح القاعة مستوياً، لكن جدار القاعة الثانية ابتل
بشكل مخيف، فلم تحمه طبقات النايلون التي حصلنا عليها
لحفظ المؤن، لأنها مثقبة.
القلق ما زال يمور داخلنا، فالسحاب ظل مخيماً فوق
الوادي. ومع غروب الشمس، عاد المطر. عاد يهطل وكأنه لم
يهطل طول عمره. كانت شآبيبه خيوطاً طويلة بدفقات سريعة
تلمع تحت البرق، فراحت تحفر السطح، مثل مناقير غربان
جشعة لجوجة. استأنفنا دحرجة الحادلة وكأننا نخوض بركة.
وقبيل منتصف الليل، هدّنا التعب والبرد، ولم تبق لدينا
قطعة ملابس غير مبتلّة. وظل الموقد ينفث علينا دخاناً
ثقيلاً رطباً. استسلمنا لنوم عميق، وكف الماء عن
التسرب. ولكن، في الواحدة بعد منتصف الليل بدأ المطر
يقطر على الحائط الأمامي واستمر حتى سال ليبل أكثر من
حجر قرب السقف. زاد القطر حتى صار خيطاً رفيعا أذاب
الطين، فانزلق حجر صغير عن مكانه. وحين دخل الحارس
ليذكي النار ويتدفأ قليلاً، أذهله الخطر، فأيقظ آمر
المجموعة:
-
رفيق أبو عماد! رفيق! الماء يسيل على الحائط!
آمر المجموعة لم يستطع فتح جفنيه من شدة النعاس. ربما
شاهد الموضع الذي أشار الحارس إليه، أو لم يره، لكنه
فكر أنه لا يستطيع النهوض من فراشه، ولا حتى فتح
جفنيه، فكيف يمكنه دحرجة الحادلة تحت المطر وعظامه لا
زالت باردة. فقال له:
-
رفيق! انتظر. كلنا تعبانين. ربما ينقطع المطر أو تسرب
الماء. تقدر أنت...؟
-
صعدت على السطح، لكن الرؤية مستحيلة. خفت من الوقوع،
أو سقوط الحادلة. أريد رفيق واحد معه (لايت). رفيق !
رفيق! انهض!
-
ها! ها!
-
رفيق! شوف هناك! الحائط ينهدم إذا لم نتحرك.
-
كم الساعة؟
وراح آمر المجموعة يفرك جفنيه ليتسنى له فتحهما.
-
اثنين إلاّ ربع.
صعدا إلى السطح يهتديان بالمصباح. كان موضع التسرب
منخفضاً. دحرجا الحادلة فوقه فانخفض تحتها كقطعة
إسفنج.ذهبا ليجلبا تراباً، وحين عادا كان قد صار
وحلاً. وضعاه فوق الموضع وأخذا يدحرجان الحادلة عليه.
زاد فعلهما من تسرب الماء على الحائط، فسقط منه حجر
صغير على أحد النائمين، فنهض فزعاً. وحين عرف السبب
أخذ ينادي:
-
رفاق! رفاق! قوموا! القاعة تنهار!
قفز الجميع من فراشهم الدافئ بارتباك. خرجوا يتدافعون،
وعيونهم نصف مغمضة، وكأن القاعة قد بدأت فعلاً
بالانهيار.
أما أبو لينا فقد نهض من فراشه ببطء ليجلس قرب الموقد
بمواجهة الموضع المبتل. وحينما لم يسقط حجر آخر، أخذوا
يدخلون بحذر لفحص الحائط.
آمر المجموعة والحارس ظلا على السطح لا يعرفان ما يجري
داخل القاعة، فهما منشغلان بدحرجة الحادلة ووضع التراب
على المنخفضات التي تظهر على السطح. ولكن الماء كان
يتسرب تحت بعض الأغصان الصغيرة البارزة من السطح.
تزحزح حجر آخر من مكانه ببطء ثم سقط.
علق أحد الأنصار مازحاً:
-
الحمد لله، يا أبو لينا تزحزحت من فراشك، وسلم راسك من
الحجر.
لم يضحك أحد. بانت فجوة صغيرة. وصل البلل إلى أرض
الغرفة. تزحزح حجر آخر. ركض عماد إلى آمر المجموعة
ورجع به. وحين شاهد الفجوة وميلان أحجار أخرى، نظر إلى
الجميع يريد رأياً. فقال سعد:
-
يجيء معي رفيق حتى نطلب من (حدك) قاعتهم الجديدة. ما
زالت فارغة.
وفي انتظار سعد ووسام، بدأ الجميع بلف الأفرشة المؤلفة
من أنتين وعشرين بطانية فقط.
أما أبو لينا فلم يتحرك، وكأن الأمر لا يعنيه.
ظل مقرفصاً عند الموقد ينظر إلى الفجوة ويدخن من
غليونه الطويل المصنوع من خشب ( الكبوت). فقد نحته
بنفسه على شكل طائرة مقاتلة، ربما ليرمز إلى صنفه
السابق في مقاومة الطائرات، عندما كان في " الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين".

سقط حجر آخر. اشتد زخ المطر. وحين سقط جزء من حائط
القاعة الأخرى، اندفع الجميع إلى داخل القاعة، إذ
فاجأهم دوي الانهيار.
عاد سعد ووسام بموافقة (حدك)، فتم نقل المؤن والسلاح
والعتاد بسرعة. أما أبو لينا فظل مقرفصاً عند الموقد
وهو يدخن وعيناه لا تفارقان الحائط. بعد إخلاء القاعة
نادى أبو ريتا:
-
رفيق أبو لينا! نقلنا كل شيء.يا الله، نروح لقاعة
(حدك). هذي القاعة راح تنهار.
لم يرد عليه. حاول مرة أخرى وثالثة.. وجاء آخر، فلم
يفلح أيضاً. ثم جاءه مسؤول المجموعة وبدأ يلح عليه
بالخروج. وأخيراً نفذ صبر أبو لينا، فصاح ملوحاً بيده،
وكأنه يطرد الجميع:
-
ما أطلع من القاعة!
-
راح تنهدم عليك، يا عزيزي!
-
خليها تنهدم! أتركوني!
-
تخبلت !؟
فصرخ أبو لينا وعضلات وجهه ترتعش:
-
أتركوني! خليها تنهدم على راسي .. ما أطلع من القاعة
أبداً!
كان سقف القاعة التي انتقلنا إليها يقطر باستثناء
زاوية بمساحة مترين مربعين، فكومنا بها البطانيات، ثم
وزعنا المؤن والسلاح والعتاد على المواضع الجافة. كان
الحائط جافاً. حشرنا أجسادنا في تلك الزاوية الضيقة.
كان أبو كريّم في ذروة الانفعال. صارت سحنته بيضاء
مصفرة وعضلات وجهه ترتعش وهو يجول بعينيه في وجوهنا؛
شاكر، عماد، ضياء، أبو انجيلة، أبو ريتا، وسام، أبو
عماد، أبو سلام، أبو كاظم وأنا.. كان يلوم الجميع
بنظراته، وعيوننا شاخصة إليه. أخيراً لم يتمالك
مشاعره، فسالت دمعتان كبيرتان على خديه. ربما انساب
الدمع من عيون أخرى. لم أستطع النظر إليه. اشتهيت
البكاء، ولكن قلبي المنقبض حبس الدمع.
في الفجر حاولت التحرك، فلم أستطع. كنت مكبلاً. لم يكن
بوسعي تحريك أي جزء من جسدي، عدا رأسي. بذلت جهداً
جديداً فسحبت إحدى يديّ. أسندتها إلى الأرض ورفعت جسمي
لأتبين المشهد. كنا نائمين بتداخل عجيب.. أحد عشر
نصيراً في تلك البقعة الضيقة! تساءلت:" كيف كان يخرج
الحارس إلى نوبته.. ربما يسحبه الحارس الآخر من تحت
الأيدي والأرجل ورؤوس الآخرين بصعوبة بالغة؟!" بعدها،
عرفت أن أبو ريتا وأبو عماد قد تناوبا الحراسة حتى
الصباح. كان المطر قد كفّ في الرابعة. نهضنا جميعاً
بلا تحية:" صباح الخير!" وسرنا تلقائياً إلى قاعتنا..
صامتين، لنشاهد أنقاضها، ربما لنذرف الدمع على
أطلالها! وجدنا الحائط قد صمد ولم يسقط، إلاّ مثلث
ضلعه متران، وأبو لينا في ذات جلسته عند الموقد يشرب
الشاي ويدخن من غليونه الطريف.
§
الحمام
في شهر آب، كنا نلقي في الجدول البارد أجسادنا الساخنة
من العمل المجهد تحت أشعة الشمس اللاهبة، فتهزنا
الرعشة الأولى. ولا ندري هل يزيل "صابون الشحم" طبقة
الملح والدهن من أجسادنا، أم أن مستحلب رغوة الصابون
هو الذي يطفو فوق الماء الجاري! غير أننا كنا نفرح،
شاعرين بنظافة الشعر والجلد وانفتاح المسامات.
وبعد الأيام الأولى من أيلول، ما عادت أجسادنا تتحمل
برد الماء، فتضل ترتجف حتى بعد أن نقف تحت أشعة
الشمس، وقد تنتاب أجساد بعضنا الحمى عند المساء.
إذاً، لا بد من تدبير " تنكة" (3) فارغة لتسخين
الماء.
ذهب أحد الرفاق إلى إدارة المقر لجلب واحدة، أو
اثنتين، إن استطاع، لكنه عاد أدراجه وهو يلعن نفسه
لأنه تطوع لهذه المهمة!
في اليوم التالي ذهب المسؤولان العسكري والسياسي،
فاصطدما بجدار الإدارة الصلد:
-
ما عندنا تنكات. نحتاجها أكثر منكم. أصبروا.
رد عليه مسؤولنا العسكري:
-
يا رفيقي العزيز! صار لنا أكثر من 10 أيام بدون حمام.
لا نقدر تحمل الماء البارد. راح نمرض كلنا. الشغل كثير
والعرق كثير..
فقاطعه الإداري:
-
شغلنا وعرقنا كثير أيضاً!
-
ولكن عندكم ماء ساخن حتى بشهر تموز!
-
نفهم وضعكم. ولكن ما عندنا تنكة زائدة. أصبروا علينا.
فرد عليه المسؤول الحزبي بحدة:
-
أعطونا التنكات الموجودة بحمامكم واصبروا أنتم. أنتم
أحسن منا؟! وين شغلكم الذي تقول أنكم تعرقون بسببه؟
غاب الدم من وجه الإداري وانفعل. حاول أن يبدو هادئاً:
-
رفيق! لا تحقق معي. هذا ما من حقك! ما عندنا تنكات
فارغة. وأعتقد يكفي نقاش.
ذهبا يشكوان الحال إلى قيادة المقر. وبعد أخذ وردّ،
حصلت قناعة بمطلبنا. أستدعي الإداري، ولكنه أكد مرة
أخرى بأن ليس لديهم صفيحة زائدة. وبعد نقاش طويل وعدهم
بواحدة في القريب. فعاد الرفيقان بلا " خفي حنين" حتى!
ومرت الأيام ولم يصلنا خبر التنكة الموعودة. شغلتنا
هذه المسألة حتى حرمتنا، في إحدى الأماسي من الغناء
والضحك. وبعد مناقشة مستفيضة قررنا إحراجهم. سنوقف
العمل في البناء، ونرسل إليهم أبو كريّم. وذهاب أبو
كريّم يعني الكثير؛ أولاً سيتوقف العمل في البناء،
وثانياً، لأبي كريّم علاقات واسعة وقدرة على الإقناع
وإصرار لا ينضب، وثالثاً، والأهم من ذلك كله، تعليقاته
اللاذعة، التي يخشى الكثيرون إن وجهها نحوهم، من
ذيوعها بين الأنصار فتلتصق بهم، لأنها مسبوكة من
الحقيقة المرّة والخيال الساخر.
قلنا له، إذا وصلت الأمور إلى الطريق المسدود، فليطلب
منهم استبدالنا بمجموعة أخرى. وهكذا جعلنا من التنكة
قضية مصيرية. وزاد عدد الشاكين من حموضة المعدة، بسبب
الانفعال، ونمنا مبكرين، لكن الأرق زار بعضنا حتى آخر
الليل.
في الصباح جرى كالعادة، توزيع أعمال قطع الأشجار وجمع
الحجر وتهيئة الطين قرب موقع البناء. لكننا طلبنا من
أبو كريّم أن يخبرهم بأننا مضربون عن العمل، لأن
جلودنا لا تطيق طبقة جديدة من التراب والعرق.
وحينما غادر شيعناه بعبارات التشجيع المناسبة:
-
أبو كريّم، إذا رفضوا، بالمخزن تنكة حمص، اسرقها مع
الحمص. عيني، عصفورين بحجر!
-
أبو كريّم، البطل، أخويه لا ترجع إذا ما دبرتها!
-
أبو كريّم، لا ترجع إلا إذا التنكة بيمينك!
-
أبو كريّم، خلينا نحتفل الليلة بالتنكة!
-
أبو كريّم، التنكة أو الشهادة!
وأخيراً رفع أبو كريّم (4) يده اليمنى راسماً بإصبعيه
شارة النصر وهو يهتف:
-
تنكة.. تنكة حتى النصر! تنكة.. تنكة حتى النصر!
v
نشرت هذه المادة في الثقافة الجديدة، عدد 231 آذار
1991
(1) حدك:
الحزب الديمقراطي الكردستاني.
(2)
تورداس: أداة قطع الأغصان.
ﭼﻗﻞ:
أغصان رفيعة طويلة.
ﭼﻠﻮ:
أغصان صغيرة مورقة. روبار : نهر .ﮔﻠﻲ: وادي. دشت :
سهل. تو كي ؟ من أنت؟ هافال: رفيق. نافي شفي : سر
الليل.
(3)
تنكة : صفيحة معدنية .
(4)
أبو كريّم: الشهيد البطل أيو كريم
|