|
ابا علي
لك المجد والخلود ّ
رفيقك محمد خلف مجيد (
ابوشروق )
تسعة وعشرون عاما مرت منذ التقيتك
اول مرة في كردستان وفيّ كلي كوماتهّ
قبل ان يصبح قاعدة للحزب.. وكنا حينها لانزال ضيوفا
لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني .. تسعة رفاق في غرفة
طينية صغيره تابعه لمقر الحزب المذكور .. فطورنا الخبز
والشاي وغذائنا البرغل وعشائنا الشاي والخبز ..
وسلاحنا عصا غليظه ..اذكر جوابك الحازم حين سألت أين
الحزب ؟ اين الرفاق الذين قيل لنا أنكم ستجدون بضعة
مئات منهم ؟ لقد قلت وبكل تصميم .. نعم نحن الحزب ومن
واجبنا ان نكيف ظروفنا ونستقبل المئات من رفاقنا
القادمين الى كردستان.. وصدق ماقلت يا ابا علي
لقد اصبحو آلافا من الرفاق الانصار
الذين خطو بدمائهم وتضحياتهم الصفحات المجيده من تاريخ
نضال حزينا ضد الدكتاتورية المقبوره .. اتذكر ومضة
الفرح في عينيك عندما سألنا الرفيق ابو يعقوب ( دنخا
البازي).. رفاق منو يعرف يبني ؟؟ هكذا كانت البدايه يا
ابا علي.. تسعة رفاق يبدأون بناء قاعة للحزب ستكون
اساسا لقواعد عديده.. لا يملكون من مستلزمات البناء
غير ايمانهم واصرارهم على تحقيق ما عزمو عليه رغم
مراهنة الحلفاء على عدم امكانيتنا من البناء لكن
سواعد الرفاق الانصار انتصرت رغم انهم لازالو
بالبناطيل ولم تصلهم الملابس الكرديه .
انظر اليك وانت تقتلع الصخور ..
تحملها الى ابو يعقوب الذي تولى مهمة البناء ..
والكلمة التي قالها مازحا : ( هاي شنو ابو علي ..
الصخره ثقيلة عليك وانت شايب ) التقطنا الكلمة
وجيرناها عليك ( ابو علي الشايب ) .. ثم جاء ابو علي
آخر انه الشهيد ابو علي النجار . فاصبحت الكلمة تمييزا
بين الاثنين .. القاعة ترتفع والرفاق يتوافدون
وافتتحنا اول قاعة في القاعده
لكن مع الايام الاعداد تتوالى
والمكان محدود وثانية نفترق فقد رحلت الى كَوسته
لبناء قاعدة جديده واخرى في روست حتى
بشت آشان .. ونلتقي من جديد في قرية باليسان
احدى قرى اربيل وانت تعمل مستشارا سياسيا لاحدى
السرايا المقاتله .. تخبرني انك لاترغب في المقرات
الخلفيه لانها بعيدة عن الجماهير .. ابا علي في القلب
غصه لكن المجد كل المجد لك ايها المناضل الذي لايعرف
اليأس .. حتى رحيلك اخترت شهر الشهداء ويوم الشهيد
الشيوعي لترحل .. ستبقى في ذاكرة آلاف الرفاق الذين
مروا بقواعد الحزب التي بنتها سواعدك وسواعد رفاقك ..
ستبقى ملهما للرفاق بأن الشيوعية عطاء دائم
لايعرف الكلل
|