من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

22-02-2012

 

   

 

   

لماذا كل هذا الخوف ؟!

عزيز العراقي

في تصريح رئيس الإقليم السيد مسعود البرزاني حول مسألة استضافة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي , المنشور في " إيلاف " يوم 20 / 2 /2012 أكد :" نواجه الآن مشكلة جديدة وهي مشكلة طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء , وهي ليست مشكلتنا , رغم ان هناك من يحاول جرنا للموضوع لكن الأخلاق الكردية تفرض علينا احترام من يقصدنا ".

الشعب الكردي هو من الشعوب المحرومة تاريخيا من حقوقها القومية والإنسانية , والأخلاق الكردية أخلاق كل المحرومين في العالم , وهي الطيبة والتكافل الاجتماعي , والمطالبة بتطبيق القانون بدون تميز . ولو تم الامتثال لهذه الأخلاق الكريمة لما دفع الشعب الكردي كل هذه ألاثمان الكبيرة بسبب اقتتال الإخوة , والتي لا تزال انعكاساتها السلبية في عدم توحد بعض الوزارات الكردستانية قائما . وهي التي تطالب ان تكونوا في قلب المشكلة وجزء من حلها باعتباركم الشريك الذي يجمع بين الطرفين المتنازعين , والأقل تضررا ان لم يكن معدوما حسب ما نعرف , فيما لو امتثل الهاشمي أمام المحكمة وكشف المستور الذي يعرفه ويتهم الطرف الآخر به, والحل سواء بتسليم الهاشمي او إقناعه باتخاذ الطريق السليم لتطبيق القانون .

المشكلة ليست جديدة كما تقول , المشكلة تشكلت عند إقرار نظام المحاصصة الطائفية والقومية , وجعل من القوائم الثلاث التي تشكلت وفق هذا الأساس , إمارات تتنازع للاستحواذ على مساحات اكبر للسلطة والجاه والمال , والمشكلة ليست بين الهاشمي والمالكي , ولو انتهت اليوم فستعود آلاف غيرها بين غيرهم بسبب هذا النظام . كان العراقيون عند إزاحة صدام يأملون كثيرا برجاحة عمق تجربة القيادة الكردية لإعادة بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد . ولكن تجريف كردية الفيدرالية , على أمل ان يتحول العراق الى مجموعة فيدراليات تسهل تظهير استقلالية الإقليم , والاستقلال هو حق مشروع ومقر للأكراد , هو الذي ساعد على استمرار التداعيات السلبية في إعادة تشكيل مؤسسات الدولة بهذه الحدة والانحطاط , حتى بات البعض يطالب بفدراليات عشائرية , معتقدا إنها إقطاعيات .

ومثلما وقع المالكي في تصريحه بأنه ساكت على جرائم الهاشمي لثلاث سنوات , وسيضعه أمام مسائلة قانونية ان لم يكن اليوم ففي المستقبل , يكرر الهاشمي إدانة نفسه أيضا بالادعاء بأنه يعرف الكثير من جرائم المليشيات الشيعية وساكت عنها . ويتساءل الهاشمي في كلمته الموجهة للعراقيين المنشورة في ذات التغطية ل"إيلاف ", لماذا يتم السكوت على جرائم عصائب الحق وحزب الله الشيعيين ؟ وهذا صحيح ,ليس على هذين الحزبين فقط , بل وباقي مليشيات الأحزاب الشيعية وبعض القياديين مثل الدكتور عادل عبد المهدي في بنك الزوية , او تجميد الدعوى المقامة من عائلة الخوئي على السيد مقتدى الصدر . ولكن ما علاقة هذا السكوت والتقصير على كونك برئ ام لا ؟ ولماذا كل هذا الخوف والقضية أصبحت قضية رأي عام كما أنت تؤكد , وبدل ان تستنجد بالدفاع عنك من كل مواطن شريف , فانك تستطيع ان تجعل من محاكمتك محاكمة للنظام الذي تنتقده وعلى رأسه المالكي , الذي شهر بك قبل استكمال الخطوات القانونية لاستجوابك , عبر النقل في التلفزيون إذا كنت بريئا حقا .

وإذا كانت مثلما تؤكد في اتهامك لمليشيات تدعمها إيران نفذت عمليات الإرهاب المتهم بها , فلماذا اتفقت مع خمسمائة محامي يدافعون عنك كما أكدت في المقابلة مع فضائية " العربية " ؟ ونحن نعرف ان صدام بكل جرائمه لم يضع عشر ما وضعت من المحامين . فعلام كل هذا الخوف ؟