من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

22-02-2012

 

   

 

   

ملاحظات في " موضوعات سياسية "

عبد الرضا المادح



طرح الحزب الشيوعي العراقي في جريدته المركزية طريق الشعب " موضوعات سياسية " وهي احدى الوثائق المعدة للمؤتمر الوطني التاسع للحزب للمناقشة العامة ، لغرض اشراك ابناء شعبنا في رسم سياسة الحزب كممارسة ديمقراطية متميزة ، ومن اجل اغناء العملية السياسية وتطويرها من خلال طرح الحلول الوطنية الصادقة ، وقد وجدت فيها وثيقة غنية وهامة لشموليتها وعمق تحليلاتها وتضمينها للحلول الكفيلة باخراج الوطن من ازمة الحكم المستفحلة وانقاذه من مخاطر الانزلاق في حرب طائفية خطيرة .
في الفقرة ( 37 ) اشارت الوثيقة الى أن بعض القوى السياسية تمارس علنا ً " الاستعانة بهياكل ومؤسسات يجري تشكيلها لخدمة اهداف سياسية ضيقة لاصحابها ، او اعادة الاعتبار للمليشيات التي كانت وراء تأجيج الاحتقان الطائفي ، وكادت أن تزج بالبلاد في اتون حرب اهلية . ان مصلحة الوطن تقتضي تحريم تشكيل المليشيات ، وإخضاع من يقدم على ذلك للملاحقة القانونية ، وفقا ً لاحكام الدستور . "
ان القوى التي تمتلك المليشيات وتصر على عدم التخلي عن السلاح ، تعبـّر عن مدى استخفافها بالدستور والقانون ، لاسيما بعد سقوط العذر بمحاربة قوات الاحتلال ، ولذى اقترح ان تتضمن الوثيقة مايلي :
1 ـ الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس النواب تناقش فيها قضية نزع السلاح من جميع التشكيلات والمليشيات واعتبارها خارجة على القانون .
2 ـ سحب الثقة من النواب الذين يمثلون احزابا ً تمتلك مليشيات وترفض حلها وتسليم اسلحتها للدولة .
3 ـ تضمين قانون الانتخابات فقرة تحرم على القوى التي تمتلك تشكيلات او مليشيات المشاركة في انتخابات مجلس النواب او مجالس المحافظات والاقضية والنواحي .
4 ـ يجب عدم المساومة او التهاون مع شرط القاء السلاح ، عند التفاوض مع اي جهة ترغب في المشاركة بالعملية الساسية ، وبشرط ان لاتكون اياديها ملطخة بدماء ابناء شعبنا .
أن تبنـّي و تطبيق هذه المقترحات يتطلب المصداقية والجرأة والحزم من قبل القوى المهيمنة على العملية السياسية ، وابعاد المساومات المبنية على المصالح الحزبية الضيقة التي تضرّ بمصالح البلاد .
كما أن امتلاك المليشيات يشير الى النزعة لدى اصحابها في حل الخلافات السياسية عن طريق العنف المسلح ، او استخدامها كوسيلة ارهاب لفرض شروطها ، وهذا مايتعارض مع الدستور والنزوع الى بناء دولة ديمقراطية حضارية تحل فيها كافة الخلافات عن طريق الحوار السلمي البنـّاء .

* نقلا عن جريدة طريق الشعب ، العدد 123 السنة 77