|

(1)
حكايات
أبي زهد
سلاما
عيد النضال
بقيت
لأيام عديدة أفكر،ماذا سأكتب لعيد الميلاد الميمون،هذا
العيد الذي احتفلت به لأكثر من ثلاث عقود،احتفالات
عامة أيام الكفاح العلني،وأخرى خاصة أبان النضال
السري،بعضها مع رفاق أعزة،وأكثرها مع عائلتي،أو لوحدي
،مع الماضي..مع الذكرى..مع الأحلام..،كما تقول كوكب
الشرق،وأمامي الشموع،والكؤوس المترعة بماء
الفرات،المعطر بنكهة النضال والكفاح من أجل وطن حر
وشعب سعيد.
قررت
الذهاب إلى سوادي الناطور،لأحاول وإياه أخراج حكايتي
لهذا العيد،فيجب أن يكون للحكاية بريقها وألقها الذي
يوازي قيمة الاحتفالية المتميزة،التي رافقت انعقاد
المؤتمر الثامن للحزب،وأن تكون مادتها صالحة لعيد
الشيوعيين،والشرفاء،والمخلصين والوطنيين،وكل من استنار
عقله بالفكر الشيوعي الخلاق،فهو عيد النضال والكفاح
والثورة على الأوضاع الفاسدة،عيد العمال والفلاحين وكل
شغيلة اليد والفكر،عيد المناضلين من أجل غد مشرق جميل
بسام،عيد الذين ضحوا من أجل شعبهم ووطنهم،ممن دفعوا
الثمن ولا زالوا يحاولون الوفاء بالتزاماتهم لمبادئهم
التي آمنوا بها،وأصبحت نورا ينير لهم دربهم الطويل
،المعمد بالتضحيات ،واستذكرت رائعة ألجواهري الكبير:
سلاما
مصابيح تلك الفلاة وجمرة رملتها المجتلاة
سلاما
على الفكرة المجتلاة
على
صفوة الزمر المبتلاة
ولاة
النضال حتوف الولاة
سلاما
على المؤمنين الغلاة
سلاما
على صامد لا يطال تعلم كيف تموت الرجال
وعندما
دخلت على سوادي الناطور،وجدته جالسا في (ديوانيته)
العامرة،وقد تجمع حوله بعض أحبته وأصدقاءه ورفاق
دربه،ممن أقعدتهم الأيام عن مواصلة المسيرة،بتلك
الفاعلية التي عرفت عنهم(أيام زمان) عندما كانوا في
أوج عطائهم وعنفوانهم واندفاعهم الشبابي الذي لا تحده
حدود،واليوم بسبب أوضاعهم الصحية،وظروفهم الاجتماعية،
اضطروا للعمل في الصفوف الخلفية للحزب.
وعندما
رآني تهللت أساريره،وتفرجت شفتاه عن ضحكة
عريضة،وصاح(أجيت بوكتك،هسه چنه بطاريك،نريد اليوم
نحتفل بطريقتنه الخاصة،ونعيد ذكريات (أيام زمان)لن
يگولون الشايب إذا كبر يذكر أيام عرسه،وأحنه هذا عرس
العمر،ألما مثله عرس،ونريد نعيشه بكل
حلاوته..،قاطعته(ومرارته وما رافقه من مصاعب وويلات
وسجون)فقال(ولذتها بمرارتها،واللي يريد الحلو يصبر على
مره) ضحكت وضحك الحاضرون،وجاء أحد أحفاده بأقداح
الشربت،ولا أدري لماذا أختار شربت الرمان،رمان
شهربان،شربنا الشربت الأحمر،وتبسمت،وكأنه عرف قصدي
فقال(أي بويه ،أحمر للگشر،لا غيرنه الكبر،ولا بدلنه
الشيب،نظل طول أعمارنه ذولاك أحنه،أحمر بأحمر،سولف لي
واحد من ربعنه،يگول يوم من الأيام اشتريت رگيه من
البگال،وچان يبيع شرط السچين،كسرها طلعت حمره مثل
الدم،گص منها شيف وراواه للوادم،وگام يصيح بصوته
العالي:ألحگو...ألحگو...أحمر..أحمر للگشر،أخذت الرگيه
ورحت لهلي،بوره ساعه ولن الأمن أبابي،تفضل ويانه،رحت
وياهم ،وجيب ليل وأخذ عتابه،لگيت البگال المسكين
مورمين جلده من الدگ،وطايحيله أعترف منو ربعك
الشيوعيين؟نشدني المفوض:هذه صدگ چان يصيح(أحمر
للگشر)گتله أي ستاد،وكل البگاگيل يصيحون مثله،وهاي
عادتهم أبيع بضاعتهم،وما أطولها عليكم،بألف قل هو الله
أحد،يالله خلص روحه،وكلها من وره الرگية ألحمره،وهسه
وكت الدمقراطيه،والتعددية،وحقوق الإنسان،تريدنه ننكر
لونه،هذا اللون لأخذناه بالدم والتضحيات وآلاف
الشهداء،وخل تسمع الوادم(ولو خاف يگولون دكتاتور)أحنه
لا نبدل لونه،ولا نبدل أسمنه،ولا نبدل أخلاقنه:
ونظل
أحنه هذوله أحنه
زلم
خشنين تدرينه
نرش
أجروحنه بماي وملح
ما يوم
ذلينه
نفك ليل
الحزن بالدم ..ولا نهتم..
يشامت
روح دور
كل
تواريخ النضال وشوف أسامينه
يشامت
فوگ هامات النجم والغيم تلگينه
يشامت
روح وأنشد ثورة أكتوبر
وأنشد
كل كتر بالصين
وأنشد
صوفيا وبرلين
وأنشد
سچة الغابات
تلگه
بكل شبر منها يشع فوگ العشب دمنه
حبــــــال الصلب تتباهه گَلايد فوگ ركبتنه
يشامت
روح وأنشــد عالجسر تذكار وثبتنه
هذوله
أحنه ... بعدنه أحنه
خضيري
الهور يتغنه بسوالفنه
ومد
الماي بينه يفيض لو رفت شفايفنه
وحگ
بيرغ حزبنه ... وهامت الطيبين..
تشهد
بينه مــــــن ذاك الوكت لليوم دنيتنه
أبد ما
ردت أجدام العزم بينه
ولا
خفتت مواگدنه
وهاي
الشمس تضوي بنور چلمتنه
بگول
وفعل ذوله أحنه...
تشبه
صفة الفالات صفتنه
وصفق له
الحاضرين بإعجاب منقطع النظير،عند ذلك قلت في نفسي
،لقد عثرت على طرف الخيط،ويجب استثمار هذه
الجلسة،لاستذكار الماضي التليد،الماضي العابق بنضالات
وكفاح الشيوعيين العراقيين،عبر سنوات نضالهم المجيد
،من أجل وطنهم وشعبهم وقضيتهم.
التفت
إلى الرفاق،طالبا منهم( أن يأخذوا راحتهم)في استذكار
أيام النضال السري ،وما صادفتهم من مواقف عبر تلك
السنين،وكان أول المتحدثين الرفيق(أبو حسنين)الذي كان
(يورث جگاره بچعب جگاره)وينفث الدخان،كأنه سيارة(بيها
رنگات) فقال:في أواسط الثمانينيات،كنت أعمل في أحد
المعامل،فجاء مفوض الأمن ،وأخبرني بضرورة الحضور في
مديرية الأمن الساعة التاسعة من صباح اليوم
التالي،حاولت معرفة السبب من وراء هذا الاستدعاء،ولكن
دون جدوى،فقد أنكر معرفته بالأمر وخلفيات
الموضوع،وكانت ليلة ليلاء،فالنظام المقبور في أوج قوته
واندفاعه،وأستعمل مختلف الوسائل لقمع المعارضين،وكان
الإعدام على الشبهة ،اتصلت بأحد معارفي ممن لهم صولات
وجولات،وعلاقات واسعة مع أركان النظام،وأخبرته
بالأمر،طمئنني قليلا،مع الوعد بالحضور معي في الموعد
المقرر،وأنه سيعالج الأمر بطريقته الخاصة.
في
الصباح توجهت إلى مديرية الأمن،ووصلت في الموعد
المحدد،دخلت الاستعلامات،أعطيتهم الاسم،اقتادني أحدهم
إلى غرفة السكرتير،همس في أذنه بكلمات ،قام مرحبا
بي،توجست خيفة من وراء هذا الترحيب،وعرفت أن وراء
الأكمة ما وراءها،فهذه الأساليب خبرتها عبر عشرات
السنين،بعد قليل أدخلني على المدير،بعد أن أخبره
بوصولي بواسطة الحاكية،قام المدير مرحبا،وقد تهللت
أساريره،وكأني من معارفه القدماء،أو أصحابه
الأثيرين،أشار لي بالجلوس على المقعد الذي قبالته،ثم
قدم لي سيكارة نوع(ر وثمان)،رفضتها بأدب وقلت أنا لا
أدخن غير السو مر،أخرجت علبة السكائر وأشعلت
سيكارتي،وجذبت منها نفسا عميقا جعل جمرتها تتوهج كأنها
(مشعل الحرية)،وجلب لي الشاي،وأخذ يحدثني بأمور
عامة،وكأنه صديق حميم،وبدبلوماسية عرج على الموضوع
فقال: وصل إلينا أن الشيوعيين،أخذوا يمارسون نشاطهم
داخل العراق،وقد وصلت إلى محافظتنا بعض
المنشورات،ولابد لهؤلاء أن يتصلوا بك،ونتمنى أن يكون
تعاونك معنا،فقلت له لقد تركت العمل السياسي منذ
أعوام ،وانصرفت لتربية أطفالي والاهتمام بشؤون
أسرتي،واليت أن لا أعمل في السياسة من قريب أو
بعيد،لذلك لا أعتقد أنهم سيتصلون بي،لأن الأمر يحتاج
إلى من هم في ريعان الشباب،لا الكهول أمثالي،فقال :على
أي حال،أطلب منك التعاون معنا،وإيصال المعلومات
إلينا،وسيكون اتصالك المباشر معي،وسيخصص لك رقم لا
يعرفه سواي،تصاعدت الدماء إلى وجهي،وتناسيت في تلك
اللحظة الأهل والأسرة والأطفال،وشعرت بعمق الإهانة
التي وجهها هذا الصعلوك،الذي لا يصل عمره،إلى عمري
النضالي،وعملي في السياسة،فقلت له سيدي الكريم،هل قرأت
نظرية دارون؟ نظر إلي باستغراب وقال نعم قرأتها،فقلت
هل تريد بعد أن تحول القرد إلى أنسان أن تعيده قردا من
جديد،فاجئه الجواب النابي فقام من مقعده،وأمسك بثاقبة
الورق،ورماها باتجاهي،فانحنيت لئلا تصيبني،فارتطمت
بباب الغرفة،وفي تلك اللحظة فتح المراسل الباب،وتقدم
الشخص الذي اتصلت به،مسلما على المدير،فعانقه عناق
أثير لديه،وأومأ إلى الشرطي مشيرا إلي(أخذه)أمسك
الشرطي بيدي لإخراجي،فطلب منه صاحبي التريث،وأن يأمر
الشرطي بالخروج وبقائي معهم،فخرج الشرطي وبقيت في
الغرفة،عند ذلك التفت صاحبي إلى مدير الأمن وقال له:أن
فلان من أعز أصدقائي،فأخبرني ما هو الموضوع،أخبره
بالأمر وهو في غاية الانفعال،وعيناه تقدح شررا،فقال
له(مستاهل..عفت الناس كلها وأجيت لهذه)ثم أخبره بأني
قد تركت العمل السياسي،وانصرفت إلى عملي الوظيفي،وأنا
أضمنه عن كل شيء،وبعد الأخذ والرد،والجذب
والشد،اصطحبني صاحبي وخرجت.
ثم
تحدث الرفيق (أبو نورس):بعد انقلاب شباط الأسود،اختفيت
مع بعض الرفاق في أعماق ريف الفرات الأوسط،ولحدوث
إخباريات من بعض المنهارين،دوهم مخبأنا،والقي القبض
علينا،وذلك بعد الانقلاب بشهور،وأودعنا التوقيف،ثم حكم
علينا،ونقلنا إلى سجن الحلة المركزي،وبعد انقلاب عبد
السلام عارف،على البعثيين جيء بأفراد من الحرس القومي
إلى السجن معنا،وكانوا كالجرذان المذعورة وجلين
خائفين،يتوقعون منا أن نكون مثلهم في التعامل مع
المخالفين،واستقبلناهم بالأغنية الشعبية الذائعة(سبحان
لجمعنه بغير ميعاد)وأتذكر منهم حبيب الأسود،ووهاب
الأعور،ومن لف لفهم من القتلة والسفاكين،وكانت منظمة
السجن قد أصدرت قرارا بعدم التجاوز والاعتداء
عليهم،لأن ذلك من الأساليب التي لا تليق بمن يحمل لقب
الشيوعي،ولا تتفق مع القيم والمباديء التي تربى عليها
الشيوعيين العراقيين،وعندما عادوا في تموز/1968 (عادت
حليمة إلى عادتها القديمة)ومارسوا شتى الأعمال
القذرة،ولا زالوا يعملون على ما رباهم عليه ميشيل عفلق
وصدام المجرم.
بعدها
أنتقل الحديث إلى الرفيق (أبو سلام) الذي قال:ذات ليلة
من ليالي الشتاء الباردة،دوهمت دارنا من قبل
الأمن،وأخذوا في تفتيش الدار تفتيشا دقيقا بحثا عن
المنشورات والكتب الشيوعية،وكانوا يفتشون حتى الملابس
المخزونة،وقلبوا المنزل رأسا على عقب،وتشاء الصدف أن
يكون تحت الفراش الذي أنام عليه،نشرة(مناضل
الحزب)،وكانت السجون في تلك الأيام لا تسمح بإدخال
الأفرشة القطنية،ويسمح بفراش الصوف فقط،وكان تحت فراشي
بساط من الصوف،حاولت إخراجه لأخذه إلى السجن،فسقطت
النشرة على الأرض،فقامت والدتي بإخفائها بسرعة
عجيبة،دون أن يلحظ رجال الأمن ذلك،ولفتها في طيات
سجادة الصلاة التي بعثر محتوياتها رجال الأمن عند
تفتيشها قبل قليل،وبذلك تخلصت من الدليل ألجرمي الذي
يبحث عنه رجال الأمن.
أما
الرفيق (أبو وسن)فقد ذكر أنه كلف ذات يوم بنقل البريد
الحزبي ،وإيصاله إلى مدينة النجف الأشرف،وكانت الظروف
معقدة،والرقابة شديدة،وقد تعلم رجال الأمن الكثير من
الوسائل التي كنا نلجأ إليها في إيصال البريد،من خلال
اعترافات البعض،ولابد من ابتكار طرق جديدة،لا يستطيع
الأمن الاهتداء إليها بسهولة،وأخذت البريد وأنا أفكر
في أفضل الطرق التي لا يمكن كشفها،أو الاهتداء
إليها،وفي تلك اللحظة سمعت صراخا ينبعث من دار أحد
الجيران،خرجت على عجل لأعرف جلية الخبر،فعلمت أن جاري
قد أنتقل إلى جوار ربه، ورغم تأثري على الجار
العزيز،فقد تبادر إلى ذهني الاستفادة من ذلك بالذهاب
إلى النجف في سيارة الجنازة،وفعلا أخذت البريد،ووضعته
في مكان أمين من السيارة،وعند وصولي إلى النجف،توجهت
لأداء مراسيم الزيارة،ثم خرجت من الصحن،وذهبت إلى
المكان المعلوم،وسلمت البريد إلى الرفيق،بعد التأكد من
كلمة السر،وعدت في نفس اليوم إلى مدينتي.
وهنا
جاء دور الرفيق (أبو مثنى) الذي كان موسوعة من
المعلومات عن تاريخ الحزب،وله مواقف عديدة سبق أن
حدثني بها،فقال:ذات يوم كنت في هيئة المعاهد
الفنية،وكان مسؤول الطلبة في تلك الفترة الرفيق(فيصل
الحجاج) الطالب في المرحلة الأخيرة من الكلية
الطبية،والذي أستشهد أثناء التعذيب ، وتناقشنا في أمر
التنظيم،فقال هل يستطيع أحدكم أن يجد لنا نواة في كلية
الشريعة،فأنها الكلية الوحيدة التي لا يوجد فيها تنظيم
للحزب، وهذا أمر من الحزب بأيجاد نواة فيها،وهنا تبادر
إلى ذهني بعض الأصدقاء الذين لمست فيهم الرغبة في
الانضمام إلى الحزب،فقلت دع الأمر لي وخلال يومين
سأوجد خلية في الكلية المذكورة،فقال:لك أسبوع أن
استطعت،وفي اليوم التالي تحركت عليهم وكان أحد أبناء
عمومتي معهم، الرفيق (أبو نبأ) جدوع آل شلال ،وفاتحتهم
بالأمر،فحصلت على موافقتهم،وحددت اليوم التالي لعقد
الاجتماع،وأخبرت الرفيق العاني بالأمر،وعندما جاء في
اليوم التالي وأجتمع بهم،عجب للأمر ونسب أحدهم
لمسئولية الهيئة،وبأشرافه المباشر،وعند خروجنا سألني
عن كيفية كسبهم بهذه السرعة،فأخبرته بالأمر،ومنذ ذلك
اليوم، بدأت أحظى برعاية خاصة منه،وكان آخر لقاء لي
معه،قبل انقلاب شباط الأسود بيومين،حيث طلب منا
الأعداد لمظاهرة،وفعلا خرجنا بمظاهرة صاخبة قوبلت بما
تستحقه من هجمات البوليس، وكانت ترفع اللافتة،ابنة
الشهيد فاضل عباس المهداوي،رئيس محكمة الشعب.
وعندما أنهى الرفيق أبو مثنى ذكرياته،اقتحمت جلستنا
المناضلة (أم كريم)زوجة سوادي،وسلمت علينا مهنئة
بالعيد،وقالت:شفتوا ألدنيه أمان وكلمن گام يطلع
سوالفه،وسوه روحه هو وبس،چا أنتم تسوون شي
بلايانه،تگدرون تواصلون دربكم من غيرنه،أشو ولا واحد
ذكرنه بالطاري،حسبا لكم النضال بس الكم،نسيتوا الأمهات
والزوجات والخوات،اللي شافن الضيم والعذاب،وهنه يدورون
من سجن السجن ومن توقيف التوقيف،حتى يوصلن الأكل الكم
والهدوم والفلوس،نسيتوا النسوان لشقن وتعبن وربن
أولادكم،وانتوا نايمين بالسجون،لو شاردين
بالولايات،نسيتوا أشگد شافن ذله وقهر من ألشرطه
والأمن،وشگد شبعن ضيم،وشگد سالت دموع،يا ناكرين
الجميل،يا بذات،والله أنتم بلايانه ما تحلون رجل
ألدجاجه،لكن اللسان ما بيه عظم،بس مظفر النواب،عرف
قيمة المره وعرف موقفه الصلب يوم...وگال:
يبني
ظلعك من رچيته
الضلعي جبرته
وبنيته
يبني
والليل التنامه الناس فصلته سهر
لخطوط حزبك والحچي الزين الحچيته
وأبنك
التوه يناغي الخرز َگتله
لا تخاف
اليتم جده...اللي مامش أبو عنده
الحزب أبوه الحزب بيته
گتله
يبن أوليدي من تكبر على الأيام تلگه
أحزام أبوك ألما
طويته
تلگه
منه حروف أضمهن حدر ضلعي
لعد ما موت ويعز سر
ألهويته
يا گمر
ليلي ..وعمد بيتي ...
وربيع الشيب والعمر
لوعيته
جيت
أهزك يا عمد بيتي لكون الدهر..
ضع ضع عظم منك للمذلة للمهانة
وساومت جرحك على ألحنه وچفيته
يبني
خلي الجرح ينطــــق خلـــــــه يرعف
يبني
جرح ليرفض شداده علم ثوار رفرف
يبني
أبن الچلب يرضع من حليبي
ولا أبن يشمر لي خبزه من البراءة
يبني
يأكلني الجرب لحم وعظم
وتموت روحي ولا الدناءة
يمه هاي
أيام فرزنها الگحظ أيــــام محنه
يمه لا
تثلم شرفنه
يمه
تدري بكل براءة أچم شهيد أنعاد دفنه
لو
الأخت اللي گالت لأخوها:
خويه
گابلت السجن حر وبرد ليلي ونهاري
تحملت
لجلك شتايم..أعله عرضي
وشعلت بفادي ناري
تالي
تهتكني بخلگ وصلت جريدة
گرت
عيونك يخويه بهاي جازيت انتظاري
هذه
تالي الصبر ودموعـــــــــــــي ومراري
بهاي
أگابل كل أخت
،تتنه منك ثار يا خويه ألعرضها
بهاي
أگابل أمهات الناس وهمومي أفضها
چنت
أرضه أدوس بعضاي وأگلك حيل رضها
چنت
أرضه تذبح أبطني جنيني
ولا
براءة عار متبرگع تجينـــي
خويه
كون الگاع تبلعني
وشجيب الناس ولينشد شگله
أشلــون
عيني تچابس عيون ألمحله
أشلون
أوصفك وأنته كلك عار ذله
بعد
مالك عرف ويانه وخبر لا تصل يمنه
هاك أخذ
عار ألجريده
ولف ضميرك والبراءة وعار أسمنه
يا شعب
هذه ألتشوفه موش أبنه ..موش أبنه
وبعد أن
انتهت من أنشادها ،قوبلت بعاصفة من التصفيق،على الجرأة
التي تحلت بها في الدفاع عن بنات جنسها،وكم تمنيت لو
كن عضوات البرلمان العراقي،مثل أم كريم،ويطرحن شؤون
المرأة وشجونها في مجلس النواب،لا أن يكن بعظهن،السيف
المسلط على حقوق المرأة،و(سچينة بخاصرة) الحركة
النسوية في العراق.
وبعد
قليل قالت أم كريم،وقد صفا مزاجها،بعد أن باحت بكل ما
يعتمل في داخلها،(چنه گبل نستغل المناسبات ونحتفل بعيد
الحزب،سنه من السنين،چان اللي يطلع رأسه يگصوه،والأمن
يدورون عالشيوعيين،ردنا نحتفل بعيد الحزب،وصادف بذاك
العيد بيوم حنه لوحده من رفا يجنه،گامت وحده وجابت
چكليت،وكتبت بغلافه الجواني،(كل آذار وأنتم بخير)وچانن
الملالي بذاك الوكت يشتغلن للأمن،أكو وحده من صناع
ألمله،عرفت ألشغله،خبرت الأمن ،وتعال يا عمي شيلني،ولو
ما أكو شغلات عشاير،والملة وگفت الجانبنه،چا صار ألما
صار،لكن ربك دفع ،والكتبت التقرير أعرفها،لكن شسوي
مسلمتها بيد الله،هسه ما شاء الله مطوله سبحتها،
وصايره خيره،وتدور زيارات وقرايات،يجوز تابت والله
يقبل توبتها.
عند ذلك
تنحنح سوادي وقال(چنه گبل بالقرية نحتفل بالبساتين
،على جرف النهر،لو أبيت واحد من الربع،ونستغل الزواج
والطهور،ونسوى حفله من هاي التمام،وليدري يدري وألما
يدري حفلة عرس،وچان (سعود المشهد)الله يطول عمره،من
أجاويد ألحله،وأهل الجاه بالمنطقة،نسوى أحتفالاتنه
بمضيفه العامر،وتحمل الضيم والمرار،وشافت عائلته
الويل، وقدم شهداء من أجل العراق ، وبعيد الحزب
السبعين،عالعاده سوينه احتفاليه بمضيفه،وبهاي
المناسبة،اله ولكل ربعنه اللي شالوا راية
الحزب،وناضلوا من أجله،واللي ما زالوا على العهد،ندعي
لهم بالصحة وطول العمر،ونگللهم :كل عام وانتم
بخير،وما قصر توا وأديتو العليكم،وراح تظلون بگلوبنه
ما ظل الحزب،وما ظلت أفكاره بين الناس.
وبعد
أن رأيت أن الأحاديث ستطول وتتشعب إلى ما لا
نهاية،طلبت من الأخوة أن ننهي هذه الاحتفالية،بما ينفع
الحاضر،وأن لا نبقى أسرى الماضي الخالد التليد،كما
يقول الشاعر:
ألهى
بني تغلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو أبن كلثوم
يفاخرون
بها مذ كان أولهـــــم يا للرجال لشعر غيــر مسئوم
قاطعني
سوادي وقد أغاضة كلامي،وآني بهاي المناسبة،أوجه
الدعوة،لكل رفاقنه القدماء،أن يتجاوزون الماضي وينسون
الخلافات،ويردون ألبيتهم الچبير،حتى تتوحد
الچلمه،ونصير أيد وحده،لن العدو اللي نواجهه
قوي،وينراد له شدة حزم،وأحنه ما نريد منكم تعاركون
بالمگاوير،نريد الحچايه ألطيبه،وتوعون الناس باللي
يصير،وتگلولهم تره هاي الطرگاعه أجتنه من
الطائفية،وأكو ناس حولت الصراع ،من صراع طبقي إلى صراع
طائفي،حتى يبنون قصورهم على مصايب الوادم،وأريد من
رفاقنه يوعون عوائلهم،ويسولفون لولدهم عن الحزب،ودوره
بسنين النضال،وعن شرف الشيوعيين ونزاهتهم وإخلاصهم
وأمانتهم،والمصايب لشافوها،ولا يصدگون بحچي ألما
يخافون الله،اللي يتقولون علينه بالحچايات الماصخه،
الحچايات الجابت صدام وسلطته على الوادم،وخلته وحده
بالساحة..،وخوش جازاهم..وقبل أن ينهي سوادي كلامه،دخل
اثنان من أحفاده،وسلموا على الحاضرين،وقال أحدهم:يعمام
إذا أنتم عدكم عيد،وتحتفلون بعيدكم،هلبت ذكرتونه
بعيديه....ضحك سوادي وقال:هاي خوش سالفه،شتگولون يا
جماعه،نجمع تبرعات كلمن باليگدر عليه،ونشتري هدايا
ونوزعها على الأيتام من أبناء الشهداء والمظلومين.
أستحسن الجميع كلام سوادي،وقام أحدهم بجمع مبلغ من
المال،في الوقت الذي قرر فيه الأخوة التحرك على
أصحابهم ومعارفهم،لجمع التبرعات،وشراء هدايا وتوزيعها
على أطفال العراق،أطفال الحروب والمقابر
الجماعية،وضحايا العنف والإرهاب التكفيري،...وكل عام
والعراقيين وشعوب العالم ترفل بالخير والمحبة
والسلام،وألف تحية من الأعماق للشيوعيين العراقيين في
عيدهم المجيد،العيد الكبير لكل من سما بنفسه عن
المنافع الشخصية،وارتقى بها من أجل البشرية
جمعاء،وتحية من القلب لكل الرفاق ممن ناضلوا ولا زالوا
يناضلون من أجل وطن حر وشعب سعيد.
(2)
حكايات
أبي زاهد
(شبكة الحماية الاجتماعية)
كثيرة هي القرارات التي اتخذت في العراق الجديد وهي
تهدف خدمة العراقيين،والفقراء منهم والعاطلين على وجه
الخصوص،ولكن ما يحدث في الواقع أن هذه القرارات لا
تأخذ طريقها السليم في التطبيق وتسخر لخدمة أناس ليس
لهم حق الاستفادة منها والشمول بها،وذلك بسبب انعدام
الرقابة وعدم الشعور بالمسئولية، والأنانية وهيمنة بعض
الطفيليين والطارئين على مقدرات التنفيذ،مما يؤدي إلى
حرمان ذوي الحق واستفادة آخرين،وعدم وجود جهة قادرة
على تصحيح المسار الخاطيء الذي يسير عليه هؤلاء بسبب
الفساد الإداري المتفشي في أجهزة الدولة بشكل خطير،مما
يؤثر على الإصلاح والتغيير.
وهناك جوانب كثيرة يمكن التطرق إليها،سأكتفي اليوم
بالإشارة إلى جانب حيوي وخطير ،ذلك هو الضمان
الاجتماعي ورديفه شبكة الحماية الاجتماعية،التي لو قيض
لها النجاح لأنقذت الكثيرين من واقع اجتماعي سيء
وارتقت بهم إلى مستوى اجتماعي مقبول. لقد قررت الحكومة
العراقية بعد زيادة أسعار المشتقات النفطية صرف رواتب
شهرية من زيادات البترول إلى العوائل الفقيرة
والعاطلين عن العمل،وخصصت نسب لكل محافظة حسب كثافتها
السكانية،وأنيط أمر توزيعها وتسجيل المشمولين بها إلى
مجالس المحافظات والمجالس البلدية،وشمر هؤلاء عن ساعد
الجد فقد جاءت الغنائم وحان قطافها وهم أصحابها،فشكلوا
لجانا في كل حي ومدينة وقريه،وقدم المواطنون معاملاتهم
حسب الشروط المطلوبة ،وأخذ الفقراء والعاطلين يحلمون
بأن فجرا جديدا آذن بالبزوغ،وأن مشاكلهم وصراعهم مع
الفقر والعوز سيصل إلى نهايته،ولكن "تجري الرياح بما
لا تشتهي السفن" فقد شمر صيادو الفرص عن سواعدهم،وقدم
الكثيرون ممن يملكون دورا وقصورا وأعمال تجارية رائجة
ومستوى معاشي جيد معاملاتهم أسوة بالآخرين،وبما يملكون
من حس نفعي وعلاقات متميزة بأولي الأمر،فقد تمكنوا من
الاستحواذ على القسم الأكبر من حصص مناطقهم،وظهرت
الأسماء مخيبة للآمال،فالفقراء الحقيقيون وأصحاب
المصلحة في هذا القانون،كانوا أبعد ما يكون عن الشمول
به،في حين كانت أسماء المتطفلين تتصدر القوائم،وحاول
أولائك البؤساء التشبث لإيصال ظلا متهم للجهات العليا
،ولكن قوبلوا بالتسويف والمماطلة،والوعود
الكاذبة،وبذلك أفرغ هذا القانون من محتواه
الإنساني،وذهبت جدواه لمن لا يستحقها،ولربما هناك
بارقة أمل لأنصاف هؤلاء بأن تقوم وزارة العمل والشؤون
الاجتماعية بفتح باب الاعتراض،وتحملها مسؤوليتها في
أنجاح هذا القرار بعدم تدخل مجالس المحافظات في الأمر
لقصورها وترهلها بالمحسوبية والمنسوبية،أو أيجاد صيغ
مناسبة لإعطاء كل ذي حق حقه،ومنع الطارئين والطفيليين
من سلب الآخرين حقوقهم المشروعة،وآمل أن تأخذ الوزارة
دورها وتتحمل مسؤولياتها في أنصاف العوائل
الفقيرة،والشباب العاطلين عن العمل،وذلك بأجراء
إحصائيات واستبيانات سليمة بما يظمن العدالة في تطبيق
القانون،لأن تعددية الصرف تؤدي إلى بلبلة الأنفاق التي
يستفاد منها الوصوليين والنفعيين،ويتضرر بسببها أصحاب
المصلحة في تفعيل هذه الأجراآت ،وقطع دابر التحايل
والتلاعب الذي يمارسه ضعاف النفوس..!
نظرت إلى (سوادي) متسائلا فقال:هاي السوالف
شيفظها،شيخلصها"جيب ليل وأخذ عتابه"،عمي ذوله ألتسميهم
النفعيين،لا يرهم وياهم قانون،ولا يگدر عليهم واحد،مثل
الزيبگ،طول أعمارهم يعرفون شلون يطببون أرواحهم بكل شي
ومثل "البزونه تشتم الزفر بذاك الصوب"وإذا"طردتهم من
الباب يخشون من الشباچ" وهاليام ما شاء الله الشبابيچ
أهواية ويفوت منها البعير،واليوم أرد أحچي بالقلم
العريض،واليزعل خلي يدگ رأسه بالحايط،إذا تظل الأحزاب
تدور عله مصالحها،وتريد الكسب بس إلها،وتگوم تلف عامي
شامي،وما تفرزن الزين من الشين،أقره عليها
ألسلامه،وأرد أشاورهم تره الصفگوا الصدام عله
مصالحهم..يرگصون الكم حتى يوصلون لليردوه،ولا تأخذكم
الهوبعه..وتكيفون تره اللي يرگصون الكم اليوم،يرگصون
ألغيركم باچر،وما زال بيهم حيل عالرگص ...ياهو اللي
يدگ الهم يرگصوله.....!!!وعمت عينه ألما يقره
التاريخ....!!!
(3)
حكايات
أبي زاهد
(شرب من ميهم وصار منهم)
المجتمع خليط غير متجانس،يضم أنماط شتى من
البشر،ولكل أنسان إيجابياته وسلبياته،فهناك الإنسان
الوديع المسالم البشوش الطيب،وهناك الخبيث الكئيب
المشاكس المتمرد،لذلك يندر أن نجد مجتمعا متكاملا يخلو
من المتناقضات،والبديهية الثانية أن الأشرار
قليلون،لذلك تجد الطيبون هم الكثرة الكاثرة التي تبسط
مثلها وتقاليدها على المجتمع،ولكن أن يتحول الطيبون
للسير بطريق الشر،فهذا ما ينذر بشر مستطير.لقد كنا قبل
الهيمنة الصدامية مجتمع له مثله وعاداته وتقاليده
النادرة،وأعرافه الاجتماعية ومثله العليا التي تنأى به
عن الانحدار إلى مهاوي الفساد والإفساد،فالرشوة
والسرقة والاحتيال والسلب والنهب والخطف وغيرها،نادرة
الحدوث،ولم تكن واردة في مفاهيمنا المجتمعية،ولو عدنا
إلى قرارات المحاكم،وأرشيف القضاء لوجدنا أن نسبة
الجريمة كانت متدنية إلى حد كبير،ولكنها أخذت بالتصاعد
بعد استيلاء صدام على السلطة،ونشوب الحرب القذرة ضد
إيران،حيث وفد إلى بلدنا الملايين من المصريين
والسودانيين والفلسطينيين ومن لف لفهم،ونقلوا لمجتمعنا
الكثير من الممارسات والمفاهيم الخاطئة،فبدأت الجرائم
الخطيرة تتفشى في المجتمع،وحدثت الكثير من الجرائم
المروعة،وبأساليب وطرق حديثة ومبتكرة لم تكن مألوفة
لدينا،بفضل الأخوة العرب ،الذين جلبوا لنا أمراضهم
الاجتماعية،وخلقوا أمورا لم تكن معروفة في يوم من
الأيام،لخبراتهم المتوارثة في هذا المجال،وخلوا البلاد
من الشباب الذين توجهوا إلى جبهات القتال ليبقى
المصريون الحراس الأمناء للحرائر والماجدات،والقشة
التي قصمت ظهر البعير كما يقال،كانت حرب
الكويت،وتحريرها من الحلفاء وتدمير البنى التحتية
ومرتكزات الاقتصاد العراقي الذي أنهكته الحرب،والحصار
المفروض على العراق،وانتشار البطالة،والغلاء
الفاحش،وتدني الأجور،وارتفاع معدلات التضخم بشكل
جنوني،فانتشرت في المجتمع بشكل مروع أشكال مختلفة من
الجرائم بمساعدة قوى الأمن،وأصبحت الأفلام الأجنبية
والمصرية مدرسة لتعليم المجرمين على أساليب القتل
والنهب والاحتيال،وأخذت هذه الأمور بالتنامي والازدياد
كلما تقدمت السنين والأعوام،وتفشى الفساد المالي
والإداري بشكل فاق جميع التصورات،وأصبح النسبة الغالبة
من موظفي الدولة لا يتورعون عن التعامل بالرشوة،وسرقة
المال العام،وأصبح النزيه بينهم كالشعرة البيضاء في
الثور الأسود،والنظيف نادر وسط هذا الكم الهائل من
المفسدين،بسبب ارتفاع مستوى المعيشة،وضآلة الأجور،بل
حاول البعض إلباس ممارساتهم هذه صفة الشرعية،تحت
مسميات الهدية و(دفع بله) وغيرها من المسميات،و تفاقمت
بشكل خطير بعد سقوط النظام ،وأصبحت علامة بارزة
للكثيرين ممن يعملون في أجهزة الدولة،ألا الذين ظلوا
على نقائهم الأخلاقي وهم قلة قليلة،وسوف ينحدرون لذات
الهاوية إذا لم تجري معاملة المفسدين بما يستحقون من
عقاب،.....عله كيفك ،أنطينه فنتگ وخلي نسولف،أشو ما
خذنه عرض طول چنك الحلاق الثرثار،ما تسكت ومخلي الحچي
بس ألك، چنك تعلمت من ذوله اللي يطلعون بالتلفزيون،عسى
لا سألهم المذيع سوآ ل ،ما أدري منين يجيبون
الحچي،ويريد يسكتهم وما يسكتون،وأنته ينراد لك واحد
يصم حلگك،حتى تنطي المجال لغيرك،شنو بالعلك لسان
طير،مثل الجار وشه تلهم وتذب تمن،أنيطيني درب خلي
أحچي،مو گلبي صايره ها كبره،وهم عديتني وخليتني مثلك
مچلب بالريح والجاي،وذاب حبلي عالدرب،بويه ذوله التگول
عليهم چم واحد زينبين،يجي يوم غصبن عليهم،يطبون
بالربج،ويصيرون مثل ربعهم،يگولون چان بزمان الأول ملك
يشرب من ماي المطر،يوم من الأيام گالوله
المنجمين،اليشرب من ماي ألسنه الجايه يتخبل،والأحسن
تظم ماي حتى ما تشرب من الماي الجديد وتتسودن،ضم كميه
من الماي تكفيه هوه وحاشيته،لمن طاح المطر،شربوا أهل
الولاية من الماي الجديد،صار عله عقولهم شي،الناس لمن
شافت ملكها يختلف عنها،تصوروه تخبل،صار رايهم يختارون
ملك من عدهم،وصل الخبر للملك،أستشار وزيره
والمنجمين،گالوله الأحسن تشرب مايهم حتى تصير مثلهم،لن
همه يحسبوك أنته المخبل وهمه العقال،گام شرب ميهم،وصار
منهم،لمن شافته الوادم صار مثلهم،گالوا توه ملكنه رجع
عقله الـــــــه.....!!!
(4)
حكايات
أبي زاهد
( شعيط
ومعيط وجرار الخيط)
لا
أدري هل تنشر طريق الشعب حكايتي هذه،أم ترميها في سلة
المهملات،وهل تجد مكانا لها في صفحاتها،بعد أن أضاعت
الكثير من عجري وبجري،بسبب التزامها المفرط بالوحدة
الوطنية، وتزمتها الخارق في الابتعاد عن هجر القول،وما
يشم منه رائحة الإقذاع والثلب،أو الإساءة إلى
الآخرين،ولعل هذا الالتزام الأخلاقي هو الوازع عن
دخولها في مضمار المهاترات الرائجة في صحافتنا هذه
الأيام،ورغم أن الأخلاق صفة الشيوعيين وميزتهم عن
الآخرين،ألا أن الإفراط في ذلك يجعلهم في صف المترددين
عن وضع النقاط على الحروف،وما أكثر الحروف التي ضاعت
معانيها لعدم تنقيطها،وذهبت في زحمة الأحداث،لذى أرى
من المناسب أن يكون بين صفوفهم مجنون له أن يخرج عن
المألوف في أدبياتهم،ويقول ما في ضمائرهم المثقلة
بالكثير الكثير،مما لم يقال بسبب الالتزام في عالم بلا
التزام،وإذا شاء لقلم الرقيب الأمين تمرير حكايتي،فله
أن يسميها حكايات مجنون،أو أحاديث مهذار،لأن ما وصلنا
إليه من مأساوية يجعلنا نخرج عن ضوابط العقل وأحكام
الاتزان، فها هو العراق نهبا مقسما بين الصعاليك من
دول الجوار،يقتلون أبنائنا،ويسلبون أموالنا،ونحن
صاغرين متصاغرين،نستجدي هذا وذاك،ونطلب العون
والمساعدة،ممن كانوا في سالف الأيام يستجدون منا نظرة
عطف أو لفتة حنان،وكل ذلك بسبب الاستخذاء والضعف
بالتعامل مع جيران السوء،الذين يرسلون المفخخات
والمقاتلين،لإحراق العرق والعراقيين،بسبب انشغالنا
بتصفية حساباتنا،وترك الآخرين يلعبون
بمقدراتنا،ويتدخلون بشؤوننا،ونحن نغض الطرف،وكأننا لا
ندري بما يجري،نجامل هذا ونداري ذاك،وبأمكاننا أن نقلب
الدنيا على رؤوسهم العفنة،بتناسي خلافاتنا،وتشخيص
العملاء منا،وإخراجهم من صفوفنا،وهم معروفون لدينا
بسماتهم الغريبة عنا،وكلماتهم المجهولة لدينا،وأن يكون
شعارنا العراق أولا وأخيرا،بغض النظر عن الدين
والمعتقد والقومية والمذهب،اللواتي أحلن وحدتنا إلى
أشلاء متناثرة لا يجمعها جامع،فلتذهب الاعتبارات
الجانبية إلى الجحيم،ونبقى أخوة على سرر
متقابلين،مسترشدين بالمباديء السمحاء لديننا
الحنيف،وتقاليدنا التي تدعوا للمحبة والوئام،وأ، ننظر
لحال الحكومات التي نحاول تقليدها،والسير على
غرارها،كيف وصلت حالات التردي فيها،بسبب الهيمنة
المفرطة ،والدكتاتورية التي تمارسها على شعوبها،فقد
وصلت حالات التردي فيها إلى أدنى المستويات،حسب
الإحصائيات الأخيرة للمنظمات الدولية،فنسبة البطالة
30ـ40% ونسبة متعاطي المخدرات80% والبغاء الرسمي وغير
الرسمي 70% ويمتلك ثرواتها10% من السكان في الوقت الذي
يعيش فيه نسبة90%دون مستوى خط الفقر،إضافة لانعدام
الحرية الفردية،والتعددية السياسية،و..و.. إلى آخر
القائمة،فهل نرتضي لأنفسنا دكتاتورية جديدة،بعد أن
تخلصنا من أعتا دكتاتورية في العالم،وهل نرتضي العودة
لهيمنة شلة من المغامرين،يفرضون علينا أجندتهم
البغيضة،وأفكارهم الضحلة،تحت أسماء وعناوين أصبحت في
مزبلة التاريخ،.....قاطعني سوادي الناطور(ها...ردينه
على الأولية،مو گتلك هذه الحچي عيفه،وخلينه بس
بالخدمات،ومشاكل المواطنين، لن آني وأنته لو نحچي عشر
سنين،لا أحد يقره،ولا أحد يسمع،وشوفة عينك، دگو الأساس
عالطائفية،وما عدهم سالفه غيرها،والسبع اللي صوته أعله
من صاحبه،وشفت البرلمان شلون صار،يوميه صاعده گبارتها
للسمة،واحد يحچي عالآخر،جدام الفضائيات،وإذا گعدوا
بالولايم ،واحد يوكل الثاني،ويگشرله ألموزه ويخليها
بحلگه،وحتى اليحچي حچاية ألعدله محد يسمعها،وخايف
تاليها نصير مثل لبنان،هذه ماروني وذاك
هاروني،والزيتوني يحارب الليموني،وكلها تصيح رگصني يا
جدع،على گولة المصريين،وصار لهم أكثر من مية سنه يلعب
بيهم شعيط ومعيط وجرار الخيط،ويركضون والعشه
خباز،ويوميه عيدوا صلاتكم يا جميله،وسووها
محاصصه،وكلمن يحوز النار الگرصته،وما بيهم ألخله بالسد
انه رگي،وشوفة عينك يلحموها مناه تنفتگ مناه،وصار الشگ
چبير والرگعه زغيره،وما إلها غير راعي البخت اللي يطفي
نارها،وهذه وين نلگاه...؟..ما أدري...!!!
(5)
حكايات
أبي زاهد
(شفت شواربه وتغزرت بيه)
بعد سقوط النظام البائد،أستبشر العراقيون خيرا،فها
هي الديمقراطية ترفل بأثوابها الزاهية،تتبختر بخيلاء
وكبرياء في بلاد الرافدين،وقد أشرق فجر الخير
والتحرر،وأصبح العراقيون أحرارا ،يختارون قادتهم
بأنفسهم،في انتخابات حرة ونزيهة ولا عودة للتسلط
والدكتاتورية،وعبادة الفرد،والقائد الضرورة،وبطل
التحرير،والأوحد والملهم،إلى غير ذلك من المفردات التي
يزخر بها قاموس الدكتاتورية والشمولية
والاستبداد،وسيحصل المواطن العراقي على كامل
حرياته،بما يكفله القانون من الحفاظ على الحريات حسب
القوانين والأعراف الدولية.
ولأننا حديثو عهد بهذه الديمقراطية والانفتاح،فلابد
أن يصاحب اختياراتنا بعض القصور والأخطاء،وكانت
التجربة الأولى بحلاوتها ومرارتها،وكيف أنطلق
العراقيون بثورتهم البنفسجية التي أذهلت العالم،وجعلت
المتفائلون يرسمون مستقبلا ورديا لعراق ديمقراطي تعددي
موحد،وظهرت بعض السلبيات في التجربة الأولى،وقيل وقتها
،أنها البداية،ولابد أن تحدث أخطاء في كل شيء جديد،ولا
زالت الدول العريقة في الديموقراطية تظهر فيها الكثير
من الأخطاء والسلبيات،وجاءت ألانتخابات الثانية ،وحدث
ما حدث ،وظهرت إلى الوجود حكومتنا الوطنية
الجديدة،وهاهي تواصل بكل جد ومثابرة عملها لبناء
العراق الجديد.
وفي المدن جرت انتخابات شكلية،لانتخاب المجالس
البلدية،شارك فيها أعداد قليلة حشدت على عجل وبصورة
مفاجئة من قبل بعض المرشحين،الذين فازوا،وظهرت للناس
حقيقتهم،فقد ارتكبوا الكثير من الأخطاء
والتجاوزات،واستغلوا مراكزهم لتحقيق مآربهم ومصالحهم
الخاصة،وتقريب الأقارب والنسائب والأصحاب،و..."ما كل
ما يعرف يقال"كما تقول جدتي التي لا زالت تؤمن
بالفلسفة الكافرة التي تقول(الياخذ أمي ..يصير عمي)
و(أيد ألما تشابچها بوسها)إلى غير ذلك مما ورد في
قاموس المغلوبين على أمرهم.
ولكن ستجري انتخابات جديدة للمجالس البلدية،فهل
ستختار عزيزي المواطن الكريم ممثلك الحقيقي،أم ستجرب
آخرين لا تعرف عنهم شيئا،اعتمادا على مظاهرهم
الخداعة،وتترك...أوگف..اوگف..صرخ سوادي:أطها
فنتگ..وخليني أسولف تره النار شبت بأفادي،وگلبي
مجمور،وهذه عظم واگف بزر دومي أريد أطلعه وأخلص
منه،ولا راح أجيب طاري فلان وفلتان،راح أسولف سالفه
عالسلاطين،حتى لا واحد يگول بعدين سوادي جابني
بالطاري،يگولون أكو وحده حلوه ومزيونه وعدها چم فلس
وألف من يتمناهه،مات رجلها وصارت أرمله،أجوها هوايه
خطابه،وچانت تشوفهم وما تقبل بيهم،يوم من الأيام خطبها
واحد طويل عريض،عيونه وساع،بارم شواربه،أهدومه
حلوه،لسانه حلو،اللي يشوفه يگول هو وبس،حبته من أول
شوفه،وگالت ما الگه أحسن منه،قبلت بيه وتزوجته.
بعد مده تبين إلها عكس ما شافته،طماع ما يصرف
الفلس،ومخواف يرجف من الصفير،وكل طبايعه مو زينه،گامت
تشكي منه،هيچي سوه،وهيچي گال،گالولها أهلها،بويه أنتي
ألشفتيه وأنتي اللي أختار يتيه،گالتلهم:
شفت شواربه وتغزرت بيه ولوما شواربه
ماچنت ألفيه
(6)
حكايات
أبي زاهد
(شگيت شگ تعال أرگعه )
في المعارك الانتخابية،تحدث الكثير من المفارقات،فبعض
المرشحين،يحاولون التشبث بكل شيء من أجل الفوز،ولا
يتورعون عن اللجوء إلى أساليب منافية للأخلاق،من أجل
سحب البساط من تحت أرجل الآخرين،والحصول على نسبة من
الأصوات تؤهلهم للوصول إلى البرلمان،ومن خلال
التجربتين الماضيتين،ظهرت بوادر غير مشجعة من بعض
الأطراف،وطرحوا في برامجهم الانتخابية،الكثير من
الوعود الخلابة التي يصعب تحقيقها،أو الوفاء بها،ألا
إذا هيمنت الجهات التي كانت وراءها ،وقد تتمكن من
تحقيق بعضها،لأن أكثرها من المستحيلات..!والغريب في
الأمر أن بعضهم وعد الناخبين بأن يشيد لهم القصور
الفارهة،ويوزع عليهم السيارات الفاخرة،ويزوجهم بالنساء
المستوردة،ويمنحهم حصص في نفط العراق،ويعبد الطرق
ويبني المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال،ويجعل الريف
جنة الخلد،إلى غير ذلك من الوعود الخلابة،والأماني
الجميلة،التي لا تتحقق ألا في الأحلام،ولم نشاهدها ألا
في الأفلام المصرية الهابطة،والغريب في الموضوع أن
هؤلاء لم يحصلوا على الأصوات التي تؤهلهم للفوز بمقعد
واحد،مما دفعهم إلى الانزواء،أو مغادرة العراق إلى
بلاد العالم الواسعة،يدارون خيبتهم بالابتعاد عن
الأضواء وانتظار فرصة قادمة،قد توفر لهم ما يريدون.في
الوقت الذي أخذ آخرون يرسمون مستقبلا باهرا،ويعدون
الناس،بما لا يستطيعون تحقيقه لأنفسهم بأساليب وطرق
بعيدة عن كل السياقات المألوفة في العالم ،ولجأ آخرون
إلى طرح البرامج الواقعية البعيدة عن المزايدة والكذب
والتحايل،وطرحوا ما يمكن تحقيقه أو الوفاء به،بعيدا عن
الأدعاأت الفارغة،والخطب الرنانة،وتحلوا بإقلاق
عالية،ومبدئية منقطعة النظير...لهنآه وبسك ،خليني أگول
ألعندي،أشوفك رحت بعيد وخاف تذبنه بهبية،لن ما أدري
شتريد تگول،بويه هي هاي الانتخابات بكل العالم ،كل
واحد ايگول اللي يريده،وأكو ناس تصدگ،وناس تچذب،وتبقه
يم لينتخبون،لازم يعرفون الشخص،صدگ يگدر يوفي بوعده،لو
مال تسطير،وأكو ناس عدهه قابليه على الچذب،وأكو من
يرگع الهم،لكن ذوله ينكشفون،ويطلع چذبهم،وما يفيد كل
الترگيع،يگولون:أكو واحد چذاب،وچان عنده صديج يرگع
چذباته،يوم من الأيام گاعدين يسولفون عالصيد،گال
الچذاب:يوم من الأيام طلعت للصيد،شفت عشرين
حمامه،ضربتهن چيله ،وگعن العشرين كلهن،گال
صاحبه:معقولة لأن تفگتك كسر،والچيله الوحدة بيها خمسين
صچمه،لو چانن خمسين چا كتلتهن كلهن،تشجع الچذاب،گال
ويوم من الأيام شفت طير دراج،خاتل بين الشوچ،ضربته
چيله،لمن أجيت لگيته مشوي وأملح،گال صاحبه معلوم لن
چانت خاتله بنص الشوچ،صارت جدحه، أحترگ الشوچ
وأنشوت،وچانت الگاع صبخه،لمت گامت تتمر غل تملحت،أرتاح
الچذاب،وگال:ويوم من الأيام چنت طالع للصيد،شفت فختايه
فوگ نخله،نيشنت عليها ورميتها،لمن أجيت لگيتها صايره
يخني على بصل وعدس،صاح صاحبه بوجهه،ولك منعول
الوالدين،شلون أرگع هالچذبه،البصل منين أجيبه،الحمص
منين أجيبه،الفلفل منين أجيبه،الملح منين أجيبه،الماي
منين أجيبه،ولك شگيت شگ ،گوم أرگعه....!!!
(7)
حكايات
أبي زاهد
شمر
بخير ما يعوزها غير الخام والطعام
بعد تحرير أو احتلال العراق...لا أدري فالفرق بينهما
كنسيج العنكبوت،كنا نتوقع الخير الكثير،فالخلاص من
الدكتاتورية حلم لم يتوقعه الكثيرون،وخصوصا
المتشائمون،أما المتفائلون فقد كان لأحلامهم الوردية
صداها في التاسع من نيسان،وكنا نتوقع من قادة العراق
الجديد،والقادمين من بلدان العالم الحرـ كما يقولون
ـوالذين نعموا بالديموقراطية وحقوق الإنسان،أن تكون
عقلياتهم بمستويات لا ترقى إليها عقلياتنا المشبعة
بنيكوتين الاستبداد والتسلط والحكم الفردي،ولكن حساب
الحقل ليس كحساب البيد ر ،فقد كان بعض القادمين من
الخارج دكتاتوريين حتى النخاع،وربما أكثر دكتاتورية من
صناع الدكتاتورية في مختلف العصور والأزمان،فقد أصبحت
لغة البنادق،والعيارات النارية،لغة الشارع
السياسي،بدلا من الحوار الهادي الرصين،وأخذ هؤلاء
يتكلمون بلغة نارية دونها النازية الهتلرية،وأصبحنا
نحن أبناء الحروب والمعارك،والذين تعلمت أيدينا على
اللعب بالنار،وألفت آذاننا أزيز الرصاص وانفلاق
القنابل،بمنتهى الشفافية والموضوعية،وأساتذة في الحوار
المتمدن،في الوقت الذي أصبح فيه السلاح سيد
الموقف،والفيصل في حل الخلافات،ولا أدري ما الذي تعلمه
هؤلاء من ثقافة الخارج،وما أضافوه لثقافة
الداخل،فالكثيرون منهم لا يعرفون الإنكليزية أو
الفرنسية والألمانية،رغم أنهم على ما يدعون حائزين على
أعلا الشهادات العلمية من كامبردج والسور بون
وأكسفورد،ويحتاجون لمن يترجم لهم ما يقوله الضيف
الأجنبي،فأذا كانوا يجهلون لغة تلك الشعوب،ولم يكتسبوا
ثقافتها،فهم مثلنا من العرب العاربة،وعليهم أن يتكلموا
بلغة نفهمها،وثقافة لا نجهلها،وأن لا يرفعوا رؤوسهم
على من في الداخل،لأننا في الهوى سوا،.
لقد
كان الفساد المالي والإداري،سمة للعاملين في دوائر
الدولة،بسبب تدني الرواتب،وقلة الأجور،وارتفاع
الأسعار،أبان الحقبة الصدامية،واليوم زادت الرواتب
عشرات الأضعاف،يقابلها مئات الأضعاف من الفساد
المالي،ولا أدري كيف أضطردت النسبة بهذه الصورة،ولعل
ذلك بفضل اقتصاد السوق،أو الرأسمالية أو
العولمة،وغيرها من الصور الباهتة للماضي المهزوز
للإمبريالية العالمية،التي تجدد من أصباغها وألوانها
كلما رث قديم.لقد أصبح الفساد المالي سمة العراق
الجديد،وبعد أن كانت سلطة القرية هي المدنسة بالمال
الحرام،أصبح الأكثر ون والحمد لله حاسرين اللثام عن
سرقاتهم،وربما يفاخرون أيهم يستطيع سرقة الأكثر،وها هي
أموال إعادة الأعمار تذهب للجيوب الجديدة،وها هي
الحسابات والأرصدة تملأ البنوك العربية
والأجنبية،وهاهم أبناء العراق النشامى يشترون القصور
والفلل الفاخرة في العواصم العربية والعالمية،وقد
أزكمت روائح سرقاتهم الأنوف،ألأجل هذا ناضل
المناضلون،وحاربوا الدكتاتوريات والأنظمة
العفنة،وكافحوا ضد الفساد والمحسوبية
والمنسوبية،لبناء العراق الجديد الخالي من الاستغلال
والفساد.لتقر عيون الشهداء وهم يرون بلدهم الذي ناضلوا
من أجله رهين الأيادي العابثة والمدنسة بالمال
الحرام...قاطعني سوادي الناطور وقد تحشرج صوته(هم
رديتنه عالفساد والفاسدين،هي هاي القوانه تخلص،هاي آني
بآخر العمر وشفت هواي حكومات ،من وكت الأنكليز
لليوم،وأحنه ذاك الطاس وذاك الحمام، وياهو اليلزم الدف
يگوم يغني،يوم العبود ويوم لبو فرهود،وطايحه براس
المگرود،بس كريم قاسم خلص عمره ،السماء والطارق،لا بيت
ولا سبيت،حتى بيت أبوه سواه مدرسه بالصويره،وطول عمره
لابس الخاكي،وياكل بالمطاعم،ولا حسبالك زعيم
العراق،ومثل ما يسموه أخوتنه....الدكتاتور الأرعن،وما
شفنه لا گبله ولا وراه السوه سوايته،وظلت صفحته
بيضه،واليوم لو نشدت الوادم شحصلتوا من العراق
الجديد،يگولون ما حصلنه غير الأرهاب والفساد،وحرامي
العام هوه حرامي السنه،والشاص شاص والحمل حمل،وما
قبضنه غير الهوه،لن شوفة عينك اليحچوه بالليل ينسوه
بالنهار،وأحنه طايحين بين حافرها والنعل،يگولون..فرحان
باشا شيخ شمر،چان ينطي لرجاله كل سنه اللي يعوزهم من
الخام والطعام،ويوم من الأيام چان گاعد بالديوان طب
عليه واحد من العشيرة،جاي من مكان بعيد،نشده
الشيخ:شلون حالكم يخوي؟ گاله يمحفوظ شمر بخير ما يعوزه
غير الخام والطعام...!!
(8)
حكايات
أبي زاهد
(شيطلع الوادم ....)
هناك صراع محتدم بين القوى السياسية حول تعريف معنى
الإرهاب والإرهابيين،وفي اللقاأت التلفزيونية بين
الأطراف المختلفة يطالبون بتجفيف منابع الإرهاب ،وكأن
الإرهاب كائن خرافي غير منظور لا يستطيعون توصيفه مع
أنه يعيش بين ظهرانينا،ولا يفارقنا حتى في بيوتنا،وقد
يعتبر البعض أن هذه من المبالغات،(ولكنني أعترف ..أنني
إرهابي،وإرهابي خطير،أسعى لتدمير المجتمع وتقويض
أركانه بسلوكيتي الإرهابية التي تعلمتها من آبائي
وأجدادي أجمعين،وأستحق العقاب كما يستحقه أسامة بن
لادن شيخ الإرهابيين،أو المقبور أبو مصعب الزرقاي
فهؤلاء يضللون الشباب ويزرعون في نفوسهم الأضاليل
والخرافات،ويدفعون بهم إلى محرقة الموت الذي لا رجعة
منه،وهم يحلمون بالحور العين، والولدان
المخلدين،وأباريق الخمر المترعة بأفضل أنواع المشروبات
الأجنبية،ويذهبون فلا يجدون ما كانو يأملون تتلقفهم
اللعنات والسياط اللاهبة،ولعنة الأبرياء،ولكن قد
تتساءلون كيف أكون إرهابيا وأنا لم أقتل نملة في حياتي
أو أحمل سكينا أو سيفا ولو كان من خشب،نعم أنا أعلم
أبنائي أن يكونوا إرهابيون بتعاملي معهم،عندما ألوح
بيدي وأنا في فورة غضبي وأهوى بها أينما تقع في مسعى
مني لتأديبهم،لقد جعلت من أبنائي من حيث أشعر أو لا
أشعر صورة مصغرة عن نفسي المريضة ،فولدي الأكبر لا
يستطيع التعامل مع أخويه،ألا بقدميه العالقة
بقفاهما،لقد جعلت منه أنسانا قاسيا لا يتورع عن
استعمال عضلاته في فرض سلطته على الآخرين وهذا لعمري
أول درس في الإرهاب،الدرس الذي يخلق جيلا يصلح في
المستقبل لزرع العبوات الناسفة،والسيارات المفخخة،وقطع
الرؤوس، لأن التعلم في الصغر كالنقش في الحجر،)وإذا
أردنا تجفيف منابع الإرهاب فعلينا ان نبدأ من الصفر،من
الطفل الذي هو الأمل والمستقبل،وعلى الجهات المسئولة
الاهتمام بهذا الجانب وأعداد المناهج الدراسية التي
تغذي في النفوس روح التسامح والمحبة،لا التي تنشر
البغضاء،وتغذي الأحقاد،وتبحث عن الجوانب السلبية في
تاريخنا لتنشرها بين الطلبة في مختلف المراحل
الدراسية.
وأنت ماذا تقول يا سوادي ألا ترى أن ما ذهبت إليه هو
عين الصواب،ضحك سوادي بملء فيه وابتدرني قائلا:"بويه
عله أحچايتك هاي لازم نودي أولا دنه ألواق ألواق ،أنته
تسولف وين والوادم وين،وصايره حچاياتك "وحده بالهاون
،أوحده بالهاون" يا طفل يا بيت يا مدرسه،أنته ما تسمع
أخبار،ما تشوف تلفزيون،لو ظال نهارك كله تقره
وتكتب،بويه"شوف عباته واخطب بناته"،الذبح صاير لخوت
موزه وأنته تگلي الطفل،گبل چم يوم الإرهابيين هجموا
عله حفلة عرس وأخذوا العريس بليلة عرسه وثاني يوم لگوه
مذبوح ومطروح خارج الولاية،وبشهر بان خطفوا خمسه من
حفلة عرس وأخذوهم عين تضحك وعين تبجي جدام الوادم،ومحد
گاللهم عله عيونكم حاجب،وذبحوهم وذبوهم خارج
الولاية،وانته تريد تجفف منابع الإرهاب ،چا الطفل ما
يشوف ما يسمع وهاي التلفزيونات تجيب الأخبار منين ما
چان،وتشوف الجثث مگطعه بالشوارع،ويوميه سيارة مفخخة لو
عبوة ناسفه وانچتل فلان ونذبح علان،وانته تگلي
الطفل،أشتري بعقلك حلاوة وشوفلك غير سالفه أحسن ألك
تره يجيك يوم ولنهم خاطفيك وطالبين فديه خمس
دفاتر،وانته ما شاء الله مصلخ ومطلع أديك من الروازين.
نظرت إليه وأنا لا أدري ماذا أقول،فأن ما يقوله هو
محض الصواب ولكن ما العمل يا سوادي؟""تريد الصدگ
يگولون" صفي النية واگعد بالثنية"وإذا صفت نيا تنه وما
گمنه واحد يزاغل عالثاني نگدر نسوى كلشي،لكن"إذا واحد
ينظف وعشره يوسخون"شلون ينظف العراق،هاي ورطه مالها
غير راعي البخت""اليگدر يطلع الوادم من ها لوحله"وإذا
ظلينه بوره زيد وعبيد،هاي ألطلابه ما تخلص وإذا ما
نخلص من جيران السوء تظل الحراميه تلعب عله
كيفها،والأرهابيين يسرحون ويمرحون ومحد يگللهم عله
عينكم حاجب،تدري ليش...؟خليها سكته لا يزعلون
الأغوات........!!
(9)
حكايات
أبي زاهد
(شيگلچ الصاحب ....گولي يس)
من خلال مراقبتنا لسير الأعمال الإدارية،وعمليات
البناء والأعمار،وإدارات المحافظات،نواجه بعض السلبيات
التي لا يصح السكوت عنها،أو تجاوزها،وعندما نرفع
عقيرتنا بالشكوى أو فضح بعض التلاعبات،نواجه في أحيان
كثيرة بوجوب غض النظر،وعدم الدخول في سجالات مع
الآخرين،قد تؤدي إلى تعقيد الأمور،والمواجهة التي
يستفاد منها المتربصون ببلدنا،والساعين إلى إفشال
العملية السياسية،وإدخال البلد في دوامة الصراعات
التي لم نجن من ورائها غير الخراب والدمار.
وظللنا نراوح بين الشد والجذب،والتلميح والتصريح،عسى
أن يفهم الآخرون ويشعرون بأخطائهم،وسوء تصرفاتهم،وقد
نواجه الأمور ببعض ما تحتاجه من الحزم في أحايين
كثيرة،لذلك قد يرى البعض أن صوت الحق واطيء هذه
الأيام،وقد طفت على السطح الأصوات الناشزة،وقد يسألنا
الأحبة لماذا؟ ونجيب بالهمهمات والتمتمات ،وضرورات
المرحلة،والحرص على لملمة الأمور،وعدم نكأ الجراح التي
لم تندمل بعد،والمصلحة الوطنية التي هي فوق كل
اعتبار،...ولكن الناس ينظرون أليكم ،ويأملون
منكم،فنقول لقد كنا ولا نزال عند حسن الظن،وسكوت
الحليم ليس ضعفا،ورب كلمة أجدى من مدفع،و.....
(ييزك ....بسك.. أخذتنا عرض طول..الوادم جگها تشوف
الحچي موحچي الأول،وصاير فوگاني،وهسه ما يفيد غير
الطگ..بطگ ،وليمته الواحد يظل ساكت،ودرده بگلبه، مو
أكسرها للرگيه....،
خليني أكسرهـــا وأطشر حبها وأنعل أبوها لا بو
كلمـــــن حبها
ليش الذي يشرب عذب مي حبها يكسر جدحها لو روه
ويتبطـــــر
مو بس عاد ..كافي وصلت حدها وطلعت ريحتها،وما عاد
للسكوت معنى،وشوفة عينك واحد أيشگ والثاني يرگع،وأحنه
صايرين با لوسطه ،لا لسهيل ولا للجدي ،أواد منه عيونه
تربي،وما عاجبتها هاي السكتة،وخايفين يصير بينه مثل
ألصار بذيچ الحمولة،"يگولون لمن أحتل الأنگليز
العراق،صارت علاقة بين عريف أنگليزي،وعائله أم وبنتها
اللي عمرها بالعشرين،وچان العريف يصرف عله ألعائله
ونيته رديه،والأم تداريه وتحبه عله نيتها،وما تعلمت
منه غير كلمة يس ونو،يوم من الأيام طلعت الأم وظلت
البنية بالدار،گالتلها أمها ..إذا أجه الصاحب،وراد منچ
حاجه أنطيهياه ،وشيگلچ گولي يس،لمن طلعت الأم أجه
العريف ،لگه البنية وحدها،لعب إبليس بعبه ،وطلب منها
الموز ينه،ما رضت أول مره لح عليها،تذكرت حچاية أمها
لا تخالفين الصاحب،وصار اللي صار،لمن أجت الأم سو
لفتلها بتها ألجره عليها،لا متها علة سوايتها،گالتلها
بتها(مو أنتي گلتيلي شيگلچ الصاحب گولي يس)..وأنشالله
ما نگول للصاحب ...يـــس....!!!
(10)
حكايات
أبي زاهد
(صاعد... نازل ..ما أدري)
أنتظر
أصحاب الدخل المحدود،وطال انتظارهم للزيادات المحتملة
التي كثر الحديث عنها في وسائل الأعلام،وأخيرا تمخض
الجبل فولد فأرا،فقد طلعت علينا وزارة المالية بسلم
الرواتب الجديد،وهو يحمل في طياته الكثير من المفارقات
التي تثير التساؤل،وتبعث على الاستغراب،ولا ندري هل
أعدته لجنة متخصصة،لها الباع الطويل في هذا المضمار،أم
أعد من لجنة من الموظفين(السنا فره) الذين ظهروا هذه
الأيام،وهم يجهلون القوانين والتعليمات الإدارية،لعدم
وصولهم إلى درجاتهم الحالية حسب سلم الرقي والتطور
لموظفي الدولة،وقفزوا إلى الدرجة الأخيرة بما توفر لهم
من دعم وإسناد لأسباب بعيدة عن معايير التطور في
بلدان العالم الأخرى.
ولو
درسنا جدول الرواتب الجديد،لوجدنا الأخطاء النافرة
ظاهرة لكل ذي عينين،وقد يدفعني ذلك إلى الجزم بأن بعض
المشرفين على أعداده،كانوا يعيشون في عالم آخر،أو
مشغولون بأمور أخرى بعيدة عن المهمة التي أوكلت أليهم،
وألا كيف يفوت السادة النجب وجهابذة القانون،وفحول
الإدارة،وأصحاب الكفاآت النادرة،هذا التفاوت بين راتب
الدرجة الخامسةــ المرحلة العاشرة، الذي ورد في الجدول
الجديد(370000)دينار،وراتب المرحلة الأولى الدرجة
الرابعة(342000)دينار بفرق مقداره(22000)دينار،أي أن
الموظف الذي في المرحلة الأخيرة من الدرجة
الخامسة،عندما يترفع إلى الدرجة الرابعة فسوف يقل
راتبه(22000)دينار.
ولا
أدري كيف احتسبتها اللجنة الموقرة،أو كيف فاتها هذا
التباين،وأعتقد أن اللجنة عندما وصلت إلى هذا الحد في
أعداد الجدول،سمعت انفجار مفخخة،أو رنين جرس التلفون
الأحمر،فجفلوا وحدث هذا الخطأ الفضيع.
والأمر الثاني هو أن أصحاب الدرجات الخاصة،والمدراء
العامون ،ظلت رواتبهم عالية تتباين بشكل كبير عن رواتب
الدرجات الأخرى ،رغم أن المخصصات والأمتيازات الكثيرة
التي يحصل عليها هؤلاء تغنيهم عن هذه الرواتب
العالية،أن الوزارة مدعوة إلى أعادة النظر في سلم
الرواتب الجديد،ومراعاة الارتفاع الحاد في
الأسعار،ومستوى التضخم الذي وصلت إليه البلاد،حتى تجعل
صغار الموظفين بمنأى عن العوز الذي يدفعهم إلى سلوك
الطرق الوعرة،والمنزلقات الخطيرة،واللجوء إلى
الفساد،لأن ذلك سيزيد الفساد فسادا،وإذا كان للموظف
راتبه الذي يغنيه عن الحاجة،فسيكون ذلك رادعا له عن
ولوج منعرجات الفساد الخطيرة....ضحك سوادي الناطور
وقال(
من چومة
الملگوط وأنطاني شيصه
وطلبت
منه لزود حطلي النگيصه
چا بويه
اللجنة صار إلها سنه تدرس وتخطط وتكتب وتراجع
الأوليات،وتاليها كل شغلها طلع مگلوبي،ما تعرف ألدرجه
الرابعة أعلى من ألدرجه الخامسة،وتقلل راتبها،هذا خوش
ترفيع وخوش زيادة،تاليها الموظف يرجع گري ليوره،ورادله
گرون گصوا أذانه،وهي هاي اللجان الفوقية،لو اللجنة
تحتيه،گا درستها زين وعرفت الغلط من الصحيح،لن الشبعان
ما يدري بدرد الجوعان،واللجنة كلهم موظفين كبار،وأمنوا
على رواتبهم عالية كلش..كلش..،وزادت ما نگصت،لن(ألعنده
مرگه يذبها على زياگه)خو مو ينطيها للحفاي سوادي
وربعه،سووا رواتبهم بالملايين ،وأحنه ينطونه
الفلاسين،وخاف النوب يردون على قوانة النظام السابق
،ويسوون تقشف،ويگصون من رواتبنه،لدعم فلسطين،لو بناء
الملوية،لو بناء مدينة بابل ألأثريه،لو نبني گبر ميشيل
عفلق التفلش على رأسه،،ولكم يهل الحظ والبخت الياكل
ويه عميان خله يناصف،،ما يصير كلها الكم،الزيادات
،والأيفادات ،والمخصصات، والحمايات،وألنه بس المفخخات
ولعزه واللطم،وناس تأكل دجاج وناس تتلگه العجاج،وأحنه
مخلينه سبير،بيوم الانتخابات لموا الوادم وكلها هذا
يوزع نسوان،والأخر يوزع سيارات وغيره يوزع قصور،أواحد
گال أوزع وارد النفط،وأحنه مثل عميان الكاظم،ياهو اللي
يگودنه نمشي بوراه، وبيوم لعازه ينادونه،أوكت النفاه
محد يندلنه وين نايمين،وأرد أشاور ذوله السوو سلم
الرواتب،تدرون هاي ما دايمه الكم،وباچر تجي
انتخابات،وتتبدل الوجوه ،وإذا صعدوا ربعنه
الحفاي،والله ما نخلي واحد من الگاعدين بالمنطقة
الخضراء،وكلهم نردهم للمنطقة السوداء حتى يشوفون
الوادم شلون عايشين......!!!
(11)
حكايات
أبي زاهد
(صدق أو لا تصدق)
دأبت بعض الصحف على أفراد صفحة للمنوعات تتضمن
الكلمات المتقاطعة،أو هل تعلم،أو صدق أو لا تصدق،أو
الحقيقة أغرب من الخيال وغيرها من الزوايا المسلية،وقد
حذت جريدتنا الزاهرة حذوها وأفردت حيزا لهذه المنوعات
لذلك أخشى أن تضع الجريدة حكايتي هذه في تلك الصفحة
لأن عنوانها يوحي بصلاحيتها لمثل هذه الصفحات،وما
سأورده هنا هو الحقيقة وليس من بنات الخيال.فقد ظهر
على قناة الفيحاء الفضائية في برنامج (معا نبني
الوطن)الأستاذ موسى فرج نائب رئيس هيئة النزاهة،وذكر
معلومات - يتحمل هو مسؤوليتها-لا يمكن تصديقها أو
أخذها على محمل الجد لما فيها من الغرائب والعجائب
التي لا نراها ألا في الأفلام أو لا نقرأها ألا في
الأساطير،وروايات السلف الصالح عما تعج به قصور
الخلفاء والأمراء من عبيد وقيان وحراس يؤلفون جيشا
عرمرما مسخرا لخدمة ذلك الأمير أو الخليفة،وهذه
الحاشية السلطانية مطلوبة لحاكم مستبد،يستند للتفويض
الذي أعطي له في تقاليد تلك الأزمان،ورأينا القائد
ألمعجزه تحرسه الفيالق وتخدمه الآلاف.
يقول نائب رئيس الهيئة في معرض استعراضه لحمايات
المسؤولين على سبيل المثال لا الحصر:أن النائب الأول
لرئيس الجمهورية لديه(23)فرد للحماية والنائب
الثاني(825)ونائب رئيس الوزراء
الأول(153)والثاني(410)ومسئول آخر(410)وآخر أدنى
درجه(975) وعند وصوله إلى هنا أدرك شهرزاد الصباح
فسكتت عن الكلام المباح،فقد انقطعت الكهرباء فحمدت
الله على عدم سماعي لباقي الحديث،واستذكرت قولا
للدكتور ليث كبه الناطق بأسم رئيس الوزراء السابق أن
أحد المسولين لديه (3000)شخصا للحماية فقط.....!
ترى لو أجرينا عملية حسابية لحمايات الرآسات الثلاث
والسادة الوزراء والسادة النواب ووكلاء الوزارات
والمدراء العامون ورؤساء الدوائر والمديريات
والمحافظون والمجالس المحلية ومدراء الشرطة وقادة
الجيش وكبار الموظفين ورؤساء الأحزاب والكيانات ومن لف
لفهم من الرؤوس الكبيرة لحصلنا على أرقام خيالية
بمئات الألوف،فأذا كانت حمايات السادة المسؤولين بهذا
العدد فما هي الحماية المعدة لأبناء الشعب العراقي
الذي يعيش وسط الإرهاب والمفخخات،وهل وجدت الثروات
الوطنية لحماية هؤلاء القادة،وهل كتب علينا نحن
العراقيون أن نبقى في حماية الأسياد نعيش على الفتات
وهم يأكلون طيبات الأرض،وماذا سيقول (سوادي الناطور)لو
أطلع على هذه الأرقام:(شنو آنه حسبالك نايم ورجليه
بالشمس وما أدري باليصير،وروح أبوك آنه أدري بكل
شي،وأعرف كلشي لكن شسوي ما نگدر أنسب العنب
الأسود،وصارت هاي الحراسات موده بهذه الزمان،تشوف كل
مسعول بوراه وجدامه ثلاثين سيارة شرطه وحرس وطني وحرس
خاص،والوصواصات مالهم توص وص،وليشوفهم أيگول ما راح
أيظل إرهابي،وإذا أجه الرتل لازم كل السيارات تنزل
عالرصيف ويظل الشارع بس الهم،وهمه عاد أستادية
بالبوزات أتشوفهم مثل الطاووس محنفش وناشر ريشاته،ألف
رحمه عله روحك كريم قاسم چان سفردحه لا حماية ولا
سيارات ولا قطع طرقات،هو والسا يق والمرافق،وعشاه نفر
كباب لو معلاگ من مطاعم الميدان الياكل منها العامل
والفلاح والجندي والفقير،وهسه قاد تنه الجدد ما يأكلون
اله مخ العصفور،ولحم الغزال ،وشعبهم ياكل بيض فاسد
مستورد عله ألطريقه الأمريكية،والشبعان ما يدري بدرد
الجوعان،والله يساعد المتقاعدين أشلون عايشين
عالفلاسين الياخذ وها صدقه من وزارة المالية...!
(12)
حكايات
أبي زاهد
(صيف وشته بفد سطح)
لاحظنا من خلال التداعيات الحاصلة في الملف
العراقي،أن بعض الأطراف تكيل بمكيالين،وتجيز لنفسها ما
تمنعه عن الآخرين،فالفساد المالي ليس حكرا على فرد أو
مجموعة،والكثيرون متورطون بالفساد،وعليهم أدانات
واضحة،ودلائل كثيرة،ستظهر عندما يحين الأوان،ونحن ضد
الفساد مهما كان مصدره،أو القائم به،والكل يعلم بعدنا
عنه،وعدم تورطنا فيه،للمناعة الأخلاقية والوطنية،التي
جبل عليها من شرب مائنا،وأستلهم أفكارنا،وعمل في
صفوفنا عبر تاريخنا الطويل،وهذه الشهادة نعتز
بها،ولقد:شهد العدو بفضلنا ونقاءنا والفضل ما شهدت به
الأعداء.
لذلك نطالب وبإلحاح أن يأخذ القانون مجراه،حتى على
أقرب المقربين،وبالمقابل نطالب أن يكون الآخرين عند
مستوى المسئولية ،ويقرون بأخطائهم ،سواء كانت مقصودة
أو غير مقصودة،ولعل المتابع لما ينشر في الصحف ،أو
وسائل الأعلام الأخرى،وما يظهر من تسريبات وتصريحات
لهيئة النزاهة،يلمس حجم الفساد الهائل في أجهزة
الدولة،وقد تساوى الغالبية في الفساد،وأجمعوا
عليه،فيما اختلفوا في الكثير من الثوابت التي لا تستحق
الخلاف،ولعل أعاقة القضاء،عن ممارسة مهامه خير
دليل،وما حدث من مماحكات بين الأطراف المختلفة،حول نزع
الحصانة البرلمانية عن المتهمين بقضايا الفساد ، دليل
واضح على عمق الهوة التي انحدرنا إليها،والتي تستدعي
حلا جذريا يتوافق عليه الجميع،...قاطعني (سوادي)
صائحا(أشو أنته ما خذنه عرض طول،ومخلي الحچي بس
ألك،عود أنته أفندي وآنه لابس عگال،وروح أبوك أحنه أهل
العگل،نعرف كلشي،وندري بكل شي،لكن نحسب الأمور
بالعقل،ونغض الطرف مرات،حتى يحس المقابل ويعترف
بخطئه،وأكو أشياء أعرفه أحسن منك ميت مره،ولو أگولها
أوگف شعر راسك،واللي أعرفه لا ينقره ولا ينكتب،بس
ينشاف بالعين،ومخلين كلشي لمن يجي يومه،و"الياكله
العنز يطلعه الدباغ" ولا تگول سوادي ساكت عن العا
يزه،لكن أللي مسكتني أشوف الوادم محيو سه حوس،والواحد
يدور الزلات عالثاني،وگلت خليها لمن تبرد،وترد المياه
ألمجاريها،وترتاح الناس من الطلايب،ونخلص من القيل
والقال،وبعدين كلشي يصير،وكل حگ يرجع لهله،وترد الوادم
العوايده الزينة،وأحنه " ما عدنه مطي ولا نخاف من
ألصخره"،وشوف الوادم ما شاء الله فضائيات وإذاعات،لكن
منين جابوهه محد يدري،ولا واحد يگدر يگللهم من أين لك
هذا ؟ يگولون أكو عجوز عدها وليد وبنية ،متزوجين
وگاعدين عدها بالبيت،يوم من الأيام بتموز وذاك الحر
ألحناني،چانوا نايمين عالسطح والحر ما ينجرع،صار نص
الليل وأبن العجوز ما يگدر ينام من الحر،أجت العجوز يم
سرير بتها،ودفعتها عله رجلها،وگالتلها:ولچ ليش مهزومة
من رجلچ،والدنية باردة،خشوا ثنينكم جوه اللحاف" سمع
أبنها،أجت يم سريره،دفرت مرته وگالتلها:ليش محشوكه
بالرجال،متشوفين ألدنيه مثل جهنم،جري روحچ عنه، خل
يأخذ شويه نفس" گام أبنها ،وگف عالسرير،وخله أصابعه
بأذانه،وصاح بعله صوته(تعالوا يا ناس يا عالم،أسمعوا
يا أسلام،صيف وشته بفد سطح)...!!!
(13)
حكايات
أبي زاهد
( ضاع الگدر علينا)
يؤدي سوء الإدارة، والافتقار إلى المعرفة،والجهل
بتسيير الأمور،إلى حدوث فوضى أدارية كبيرة،تعرقل خطط
التنمية والبناء،وتعيق عمليات التغيير،التي نسعى
جاهدين للوصول أليها،من أجل رفع المستوى ألمعاشي للفرد
العراقي،ولشيوع البيروقراطية في الدوائر والمؤسسات،نرى
مدى الإرباك الذي يعاني منه المواطن،وعمق المعانات في
أنجاز معاملته،فالقوانين السارية لا زالت حبيسة الطرق
القديمة البالية،التي تجاوزتها أكثر الدول تخلفا،في ظل
ثورة المعلومات،وانتشار الطرق الحديثة في التعامل بين
الدوائر المختلفة،فقد يستطيع المواطن في البلدان
المتحضرة الحصول على جواز سفره في ساعات،أو أخراج أي
وثيقة رسمية بوقت وجيز،في الوقت الذي لا زلنا نعاني من
الروتين القاتل،فأذا أردت الحصول على البطاقة
الشخصية،أو هوية الأحوال المدنية،فعليك الوقوف في
طابور الذل والإهانة،وسماع الكلمات المؤدبة من هذا أو
ذاك وتحمل حرارة الشمس اللاهبة،أو زمهرير الشتاء في
مكان مكشوف وعندما تحصل على الجائزة الكبرى بالوصول
لشباك التذاكر،تفاجأ بالسيد الموظف الكريم،يطلب منك
وثيقة ما،أو جلب طابع،أو مراجعة موظف آخر،وفي هذه
الحالة عليك العودة لإكمال الناقص،والوقوف في الطابور
من جديد،ولو كان المواطنون سواسية في التعاملات ،لهانت
المشكلة،ولكن يدخل فلان أو علان وهو شامخ بأنفه
بكبرياء دونها انتفاخ الطاووس،وكأنه يقول أنظروا أيها
الناس (أنا أبن جلا وطلاع الثنايا متى ألج الدوائر
تعرفوني) ويدخل أصحاب الشأن والحضوة في المملكة
الجديدة لينصرف الموظف الشريف لإنجاز معاملاتهم،غير
عابيء بمن يقف في الطابور،ليجسد المساواة بأجمل صورها
في مملكة الشحاذين،ولو علم أولي الأمر ممن يتربعون على
كراسي الحكم الوثيرة،أن هذه الممارسات الضارة لها
تأثيراتها الحادة على المواطن،الذي سيكفر بالوطن
والمواطنة،لعملت المستحيل من أجل استئصالها والقضاء
عليها في حرب لا تبقي ولا تذر،أسوة بالإرهاب
المسلح،لأن هذا هو الإرهاب المقنع المسلح بالروتين
والتعالي على المواطنين،ولكن السادة المسؤولين يجلسون
في بروجهم العاجية،في أجواء مريحة تحيل الصيف شتاء
والشتاء صيفا،مما لم يراه آباء آبائهم أجمعين،أن
المواطن سادتي الكرام سيتذمر من هذا الوضع،ويصاب
بالإحباط والنقمة على هذه الحكومة التي أوصلها إلى
مركز القرار وتركته نسيا منسيا يتربع في زوايا
الإهمال والنسيان،وسيتمنى زوالها والخلاص منها،عسى أن
يأتي من هو أفضل منها،لذلك على الحكومة الحالية أن
تعيد حساباتها وتنظر مجددا في أيجاد أساليب جديدة
لإخراج الوثائق وطرائق التعامل مع المواطنين،وإلغاء
الكثير من المفاصل الزائدة التي لا يتطلبها
الواقع،والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا
المجال،واعتماد وسائل الأنصال الحديثة في أنجاز
معاملات المواطنين ،بدلا من الطرق القديمة التي عفي
عليها الدهر وأصبحت من عصور ما قبل التاريخ،والاستفادة
من الموظفين العاطلين الذين يقظون الوقت بالثرثرة،أو
ترك الدائرة،لأن التضخم الموجود في دوائر الدولة ،لا
يتناسب وحجم الخدمات المقدمة للمواطنين،فهل تطيح ثورة
المعلومات بالأطر القديمة أم ينتصر القديم على
الجديد،ونبقى(ذاك الطاس،وذاك الحمام)صرخ سوادي:عاشت
أيدك ،ولا عاب حلگك،هذا الحچي الزين اللي تريده
الناس،مو حچت دار فور،وگال ساحل العاج،أحنه وين وذولاك
وين ،حاچيني بمصيبتي ،وعيف مصايب الوادم،شفنه أشكال
وارناگ،لحد سأل علينه لحد جابنه بالطاري،وگول عله
لساني،والله لو يدرون المسؤولين شيصير بالدواير،چا شگو
أهدومهم وطلعوا مصاليخ،ولو يدرون صايره كلمن أيده
أله،ويطلعون القوانين من مزبلة النظام السابق،وردوا من
جديد لو تدفع لو تشلع،وردت العنجهية الفارغة،والأساليب
الضارة،وما يدرون الموظف خادم للناس ،مو الناس خدام عد
الخلفوه،ويأخذ راتب عالخدمه اللي يقدمها لسوادي
وربعه،مو عله حساب جهامته الحلوة،مو النوب يردون سوادي
ينطيهم حتى يسوون معاملته،وإذا تگولون اشتكوا عدمن
نشتكي،إذا كلهم واحد تافل بحلگ الثاني،وكلهم شركه
بالوارد من يخلص الدوام،،والحكومة لأزم تقدر الأمور
وتشوف حل، وإذا تيهنه الگدر نظل طول أعمارنه ما
نلبس ثوب،يگولون يوم من الأيام الشمس خطبت الگمر،وچان
الجهاز عله العروس،دزت الخياط يفصله ثوب،أخذ الخياط
الگدر وچان الگمر استوه طالع،بعد أسبوعين أجه يگدر
الثوب عليه،لگه الگمر كبران،خبر للشمس بالصار،گالتله
فصل ثوب جديد،أخذ القياس ماله وخيط الثوب الجديد،لمن
گدره عليه طلع چبير،راح للشمس وخبرها،گالت للگمر(يا
گمر گللنه شنو مقياسك ،تره ضاع الگدر علينه)عاد ولا
أحنه،لو تگولون ديمقراطية، لو تگولون بيروقراطية،وهيه
كلها قراطيه،حتى نعرف شنسوي،نمشي عالقانون،لو نبلع
الموس ونسكت......!!!
(14)
حكايات
أبي زاهد
(طابوگه وأسمها عليها)
بعد سقوط النظام البائد توقع الناس المعجزات،وأن كل
ما يحلمون به سيتحقق في أيام أو شهور،وأقولها للحقيقة
أني كنت من أكثر المتفائلين بأن التغيير الجديد
سينقلنا بقفزة نوعية إلى قمة الهرم،بين دول العالم
المتقدم،ولكن الأماني اصطدمت بالواقع المر،وخاب ما
أمله الكثيرون،فقد انقلبت الأمور رأسا على عقب،وساءت
لأسباب عديدة لعل أهمها سوء الإدارة والتصرف الذي قامت
به قوات الاحتلال،وأدى إلى نتائج كارثية لم تخطر ببال
الكثيرين،رغم أن (رسالة العراق) أشارت إلى ما سيكون
بعد الاحتلال،وكانت نبوءة صائبة،واستقراء للواقع
والمستقبل لم يتوقعه حتى أكثر الناس تشاؤما وسلبية
اتجاه التغيير،وهذه الإخفاقات الكثيرة لا يمكن التطرق
إليها في هذه اللمحة العابرة،وسأشير إلى جزء قد لا
يكون ذا أهمية بنظر الآخرين،ولكنه صورة واقعية من بين
الصور الحرية بالإشارة والتعليق،وأرجوا أن لا يعتبره
البعض من التوافه التي لا تستحق الكتابة وإجهاد الفكر.
(الموبايل)أو المحمول أو النقال،هذا الجهاز الصغير
الرائع الذي لا يمكن أن يتخيله الجاحظ،أو يتوقعه
الفارابي،أو يتصوره أفلاطون،وهذا الدخيل الطاريء الذي
أقتحم حياتنا فجأة،حتى عاد من الضروريات التي لا يمكن
الاستغناء عنها،أو نكران أهميتها خلف لنا الكثير من
المزعجات والمنغصات،التي ربما زادت على ما تركته
الهواتف الأرضية،ومشاكلها المزمنة التي عانى منها
الملايين،لقد توقعنا منه المعجزات،فلا انقطاع
للأسلاك،ولا عطل في البدالات،أو خطأ في تسجيل
المكالمات،أو صعوبة في الحصول على المكالمات،فمن أي
مكان بأمكانك الاتصال بالعالم المترامي الأطراف،دون
خشية من رقابة أو خوف من تلصص أو حساب لكلفة قد تصل
إلى الملايين في البدالات الأرضية نتيجة الأخطاء في
احتساب الأجور،ولكن ما حدث كان أسوء وأكثر إيلاما،ذلك
أن الشركات التي أعطيت الامتياز باحتلال أجواء
العراق،بأثمان بخسة،وجنت من ذلك أرباح خيالية،أثارت
الكثير من التساؤلات عن الطريقة التي تم بها أبرام مثل
هذه العقود،دون اللجوء للطرق القانونية في هذه
الإحالة،وعبر دهاليز مظلمة ،وطرق ملتوية يعرفها من
مارس هذا النوع من الأعمال،ولعل ما زاد الأمر سوءا أن
ا، لا تفي هذه الشركات بجزء يسير من التزاماتها في
تأمين الخدمة الجيدة للمواطن الذي دفع المال للحصول
على الخط،وتكلف الكثير لشراء الجهاز الجيد،فقد عانى
أكثر المواطنين من صعوبة الاتصال لعدم توفر
الخدمة،وعدم امتداد الشبكة حسب الأصول الفنية المطلوبة
لتأمين الاتصال،حيث حرمت أغلب الكثير من المناطق في
الحصول على هذه الخدمة بسبب عدم التزام الشركات
العاملة في العراق بالتزاماتها وإكمال شبكاتها حسب
المواصفات الفنية،وبالتالي أصبحت الأجهزة أشبه بالمريض
المسجى وهو في غيبوبة يفيق منها بين آونة وأخرى،ليعود
ويغط في سبات عميق،مما أثار حفيظة سوادي الناطور في
زيارتي الأخيرة له عندما وجدته يحاول الأنصال بأحد
أبناءه المسافر إلى البصرة بمهمة،وهو قلق عليه من
مصاعب الطريق وصعوبات الوضع الأمني،وعندما رآني ثار
بوجهي وكأني صاحب الشركة،أو مديرها المسئول عن
الاتصالات في العراق( رادله گرون گصوا آذانه)گلت خلي
أخلص من التلفون وطلايبه ،واشتريت هذه(الطابوگه) تالي
طلع صدگ طابوگه وأسمها عليها،لا حس ولا نفس،وصار لي
ساعه أدوس عالدگم ما أسمع غير الوصاويص،لو تطلعلي
الخاتون"الجهاز مغلق أو خارج منطقة التغطية..أـصل في
وقت آخر"وتريد الصدگ آنه هم متونس على صوتها الچنه صوت
البلابل،وصرت مثل"أعمى وچلب بشبلچ
الكاظم"أدگ..أدگ..وحلگ الخاتون بأذني،لكن عتبي على
الحكومة ألما تحاسب الشركة ألما وفت،وضحكت على
الوادم"وطحنه ما بين حافرها والنعل"أو سرحونه
بالگنافذ" وتريد الصدگ لو آني حكومة،چا أشبعهم غرامات
وأخليهم"يركضون والعشا خباز" چا أحنه تالي عمرنه
يضحكون علينه "ويبيعونه سمچ البلشط" وذوله إذا ما
تراويهم العين ألحمره يأكلوك ويذبوك گشر،و"اللي يسوي
روحه نخاله ياكله الدجاج" وأحنه ما نصير دجاج
ألمصلحه،اللي ضحكوا علينه وما قبضنه من شركاتهم
الچذابيه كلشي...!!!
(15)
حكايات
أبي زاهد
((طرگاعــــــــــه))
مضت عدة أيام ولم التق بسوادي الناطور،بسبب سفري
إلى كردستان العراق،فقررت زيارته ليلا،وركبت في
سيارات"الكيا" من باب المعظم إلى الگيارة،وعند نزولي
من السيارة ،أخذت طريقي سيرا على الأقدام إلى بيته
لبعده عن موقف السيارات ،وفجأة أنقطع التيار
الكهربائي،فتحولت المنطقة إلى ظلام دامس،فلعنت
الكهرباء، ومن أخترع الكهرباء،فلو بقينا على أيام
اللالة،وخالد الذكر اللمبچي ،لكانت أحسن وأجدى،فقد
كانت الشوارع منارة، وبصيص النور يعين الإنسان على
رؤية ما حواليه ،ولأن انقطاع هذه الكهرباء اللعينة
يحيل مدننا إلى مقابر للأحياء،وبعد اللتيا والتي،كما
يقولون، تمكنت من الوصول إلى بيت سوادي،فوجدته قد
أفترش باحة الدار،وأمامه فانوسه العتيد،وبيده مروحته
الأزلية،فابتدرته مازحا:"ييابه شلون گعده شاعريه" فصرخ
" ولك يا صخام ،يالطام..لو ظاليين عله اللالة
أحسن،أقلها ما نعرف الكهرباء وشيب أبو الكهرباء،..هسه
الكهرباء ما نشوفها باليوم غير ساعة وحده، حسبالك هلال
العيد...!
فقلت له)هاي
شجاك أبو كريم ،أشو سويتها ظلمه علينه) ألم تسمع
بالحكمة المأثورة(ليس بالكهرباء وحدها يحيى
الإنسان)،فقال لي وقد تطاير الزبد من شدقيه:(ليش هيه
بس الكهرباء،أشو قنينة الغاز ما تحصلها ألا بطلاع
الروح،وبالسعر التجاري(20)الف دينار،وتنكة النفط أقره
عليها ألسلامه، حسبالك ماي الحياة،ونجيبه من جزيرة
واق..ألواق..و,,و)فقاطعته)هاي
أنته ليش عصبي) لقد قام أنصار النظام المقبور بضرب
أبراج الكهرباء،ومحطات تصفية المياه،وأنابيب
البترول،وسيارات وزارة التجارة،وقتل عمال التنظيف
بالعبوات الناسفة،وتخريب المجاري،وتدمير البنى
التحتية،و..)فصرخ بعصبية لم أعهدها فيه:(بويه يا
تحتيه... يا فوقيه، ولك هاي طرگاعه وطاحت عله
روسنه،وصرنه سالفه لليسوه وألما يسوه،چا وين الأجهزة
الأمنية؟ أشو كل هاي الوادم تأخذ رواتب،وماكو لا
أمن،ولا أمان،أويلا ه عله أيام زمان،چان الشرطي إذا
مشه الگاع تر دس جواه،وإذا طب للسوگ كلها تدخل
إنذار،حسبالك طب سبع السب نبع،...أشعلت له سيجارة،وجذب
منها نفسا عميقا،واتكأ على وسادته وقال:( ذيچ ألسنه
چنه بقرية "مويلحه"،وصار بوگ بالدجاج،يوميه دجاجه ماكو
له،گالت الوادم ماكو غير الواوية التآكل الدجاج، گاموا
ينطرون فوگ من القرية حتى يلزمون الواوي،لكن مامش
فايده،گال چبيرهم سوو حراسات عله بيوتكم حتى نعرف
العلة ونلزم الياكل الدجاج،ونص الليل وچان يشوفون چلب
من چلاب القرية يأكل بالدجاجة،وطلع حراميهم منهم
وبيهم،هسه ولا أحنه، صدگ حراميتنا منه وبينه،وكلنه
نعرفه..!!لكن( محد يگدر يگول حلگ السبع جايف)
(16)
حكايات
أبي زاهد
(عرب وين.. طنبوره وين)
صدق أو لا تصدق،هذا ما يحدث في العراق ،وما أكتبه
الآن بعيد عن التصديق،وخلاصة الخبر الذي قرأته أن
صحيفة أمير كية نشرت في تقرير لها نقلا عن الجنود
الذين شاركوا في تحرير واحتلال العراق،أن أحد الضباط
الأمير كان شارك مع ثلة من جنوده،في أصلاح مدرسة في
جنوب العراق،وفيما كان الجنود الأمير كان يعملون في
أصلاح شبابيك وأبواب ألمدرسه وطلاء جدرانها،كان
الأطفال يرمونهم بالحجارة،والكبار يتفرجون ويضحكون
بدلا من ردع الأطفال وتقديم الشكر للغرباء الذين
يرومون أعمار العراق،وإصلاح بنيته التحتية التي دمرت
بفعل عمليات السلب والنهب والتدمير المنظمة التي قام
بها الدخلاء والمأجورين وعديمي الضمير،يساعدهم في ذلك
نفر ضال من المرتزقة والعملاء،الذين يحاولون تشويه
سمعة الإنسان العراقي،وإظهاره على غير حقيقته التي عرف
بها عبر التاريخ،هذه الصور المزرية،التي تضافرت عوامل
عديدة على إبرازها ستبقى وصمة عار في جبين من أفتعلها
أو ساعد على استفحالها،ومن حاولوا إظهارها ،لأنها لا
تلتقي وروح العراقيين الأصلاء،وكان على الجهات الفاعلة
والقادرة على اتخاذ القرار إيقافها والحيلولة دون
تفاقمها،إلا أن البعض منهم مع الأسف الشديد،أعان
السراق على أخراج المنهوبات إلى خارج العراق،بل قامت
الدول المجاورة الجائرة،بتقديم العون والمساعدة
لهم،وتشجيعهم على سرقة كل نافع وشراءه بثمن بخس،لا
يتناسب وأسعاره العالمية،وبذلك استطاعوا تدمير مرتكزات
الاقتصاد،وتدمير نفسية الإنسان العراقي،وإظهاره على
أنه شعب غير متحضر ،لا يفكر في مصلحة بلده،ولا يعنى
بالحفاظ على ثرواته.
ذهبت إلى (سوادي)وأنا أفكر فيما قرأت،هل وصلنا إلى
حد نكران الجميل،واللآأبالية وعدم التفكير الجدي في
أيجاد الحلول لهذه التداعيات الخطيرة التي تنذر بأفدح
الأضرار وأشد الكوارث، قرأت له الخبر،فأعتدل في
جلسته،وأمسك بأطراف لحيته،وأن أنة خافتة وقال:صدگ لو
گالو"لا أغنيك ولا أخليك أتجدي" ذوله لا همه ليبنون
ولا يخلون غيرهم يبني،وحسبا لهم السياسة لعب طنب،واللي
يريد يطرد الاحتلال،خلي يحرر روحها من أغلاطها،وبعدين
يحرر بلده،ولو همه عراقيين صدگ چا خلو أديهم بأيد
أخوتهم وبنوا بلدهم،وحافظوا على ثروتهم،مو يحاربون
اللي يريد يساعدهم،ويمدون أديهم للي يريد مضرتهم،ليش
همه ما يعرفون الدول اللي دخلت جماعتها وفرهدت المعامل
والمنشآت ،واللوريات تجر ليل
نهار،شلامچه،بدره،خانقين،وعله الأردن الله
اليعلم،وسوريا ما تسولف، ومن الشمال محد يدري شصا
ر،ولكم ياهو ألحرامي ما أدري،خاف تاليها يطلع سوادي
البواگ،ولو هسه الحراميه صارو شرطه،وحراس نفط، وحماية
منشآت،وحرس حدود،وسيطرات خارجية، وأولاد الخايبات،لا
تعيين لا شغل عطاله بطاله،ويوميه تحصدهم المفخخات
والعبوات ألناسفه،وطرگاعه وطاحت بسوادي،ما يگدر يسكت
وأنته چماله،گوه تحچيني،وراح تسوي بيه لو سكر لو
ضغط،لن هذه الحچي يفت الفاد،وانته يوميه جايبلي
سالفه،فلان باگ،فلان كتل،وفلان هيچ وعلان هيچ،شنسوي
شبدينه،نجيب وادم من الگمر،لو أحنه "مثل خلالات
العبد"وچماله أجانه "شعيط ومعيط وجرار الخيط"وفاكين
حلوگهم مثل لأوافي يلفون كلشي الجدامهم،وما يعرفون
الحگ من الباطل.
وذوله اللي تگول عليهم ما كعوا الجهال اللي يضربون
حجار عله الاميركان،أنته تصدگ ذوله عراقيين،وعدهم نخوة
وغيرة العراقيين،أهل گلوب ألطيبه اللي يفرشون عيونهم
للغريب لكن ذوله أهل "طنبوره" والمثل يگول"عرب وين
طنبوره وين"...!!
(17)
حكايات
أبي زاهد
((عرس الكلاب))
نشرت الصحف العراقية خبرا أثار العجب والتساؤل في نفسي
وربما في نفوس القراء أيضا، يقول الخبر(كلف عرس كلب
لعائلة ثرية في ايطاليا ما يقارب المليون ونصف المليون
دولار وحسبما أوردت صحيفة أجنبية والعديد من مواقع
الإنترنيت العربية فأن مليونير خليجي أخذ على عاتقه
تكاليف هذا الحفل وأن أصحاب الكلب أقاموا له العرس
كبرهان لجيرانهم الذين أقاموا عرسا لقطتهم)
هذا الخبر المثير أثار في خاطري الكثير من التساؤلات
التي قد يراها الآخرون غير مشروعة فإذا كان عرس هذا
الكلب الوفي هذا المبلغ الطائل الذي يساوي في العملة
العراقية ملياران و250 مليون دينار فما هي تكاليف عرس
مالك الكلب أو أحد أفراد عائلته..؟؟؟أعتقد أنها ستكون
أضعاف هذا المبلغ من الدولارات الخضراء ،وكيف لأخينا
الخليجي المسلم أن يتبرع بهذا المبلغ الطائل وينسى
أشقائه في الصومال و أرتيريا والعراق وجزر القمر أو
الدول الأفريقية الفقيرة التي بلغت نسبة العنوسة فيها
نسبة عالية بسبب الظرف الاقتصادي الذي تمر به هذه
الشعوب،وكيف سمحت له حكومته بتبديد هذه الأموال
الطائلة في مثل هذه الأمور التافهة،والتساؤل الكبير هل
هذه هي الرأسمالية التي يروج لها أئمة السوء لتتحكم
بمصائرنا، هل يعلم العراقيون بما تخبئه لهم الأيام إذا
انجروا وراء المخططات الرامية إلى خصخصة الاقتصاد
العراقي، وفتح الأبواب على مصراعيها للاستثمارات
الأجنبية،حيث تنموا الرأسمالية الجديدة ويهيمن على
مقدرات البلاد أفراد معدودون من أصحاب الأموال
الوافدين من الخارج أو أبطال الحوا سم ومافيات الفساد
الإداري والمالي الذي أنهك الاقتصاد العراقي أكثر مما
أنهكه الإرهابيون،هل يعلم العراقيون أن هناك مؤامرات
تحاك من بعض المتسلطين وأصحاب الجاه على شراء المعامل
الحكومية بأثمان بخسة بطرقهم الشريفة في المناقصات
الجارية خلف الكواليس والأبواب المغلقة
حتى تكبر هاتيك الحيتان البشرية وتلتهم ما يواجهها من
أسماك صغيرة.
الحذر ..الحذر فأن ما وراء الغيوم ليس مطرا يروي
الزرع وإنما جهام يأكل الزرع والضرع،وأنت يا سوادي
المسكين ماذا ستقول إذا
عاد أحفادك من جديد
لهيمنة الإقطاع والشركات الاحتكارية:
آنه أبوك يا كريم صدَگ إذا گالو الترف البرجوازي ،تدري
عمتك أم كريم زفوهه على مطي ،وگعدوها على
الجاون،وجهازها قاط فراش وصندوگ خشب وأبريج وطشت
وحاضرها خمس دنانير وغايبها عشره،لكن فال الله ولا
فالك بيش طالبنه تريد تردنه عله زمان العصملي وعهد
الإقطاع،بويه"الموت أشوه ولا ها لعيشه"هاي واحنه نحلم
بالعرق الجديد المابيه استغلال واستعباد وانته جاييني
بهذا الرفت،تدري ذوله إذا ردوا من جديد"يأكلون ألنخله
وسلاها"وما ينطون للوادم حتى النوه ونصير عبيد
الهم،وإذا أخونا الخليجي صرف عله عرس الچلبه مليون ونص
دولار ذوله يصرفون على عرس البزونه أكثر ونصير
وياهم"مثل الودع البزون شحمه"وآنه أعرفهم زين وشفت
شرهم وظلمهم،واحدهم"إذا تجيه من جدام يعظك وإذا تجيه
من وراه يزگطك"ومثل ماتگول أم كريم:
" لوچان بس هذي رضينه
نخاف البله المجبل علينه
شره يخص بس الحزينة
الخير ال هله والشين لينه"
وتريد الصدگ أنه گلبي وأجعني من أولها لني خايف من
تاليها،من شفت العتاوي الكبار تشم شم عالمعامل وتريد
أتبيعها بالمزاد حتى يشتريها جماعة الفرهود الباگو
العراق بوضح النهار،وإذا خلصنه من عوجه وحده خايف
أنطيح بمية عوجه..."والله ليستر من تاليها".
(18)
حكايات
أبي زاهد
(على
ماذا يجب أن نعلم أبناءنا)
كان
للنظام البائد مفاهيمه التي حاول نشرها بين الناس،من
خلال التعليم الابتدائي والثانوي والعالي تحت عنوان
الثقافة القومية،ورغم عدم علاقتها بالقومية أو الأممية
،ألا أنها اتخذت هذا الاسم لتشويه السمات الحية للفكر
الوطني والقومي المتصاعد آنذاك،وبعد سقوط النظام،ألغي
هذا الموضوع من التعليم،بسبب فكره العقيم وتطلعاته
الشاذة،لذلك أصبح لزاما علينا أن نسعى لإيجاد البديل
الصالح،ونشر وتعميم الثقافة الوطنية،من خلال الدروس
التعليمية،والعودة إلى الجذور الأصيلة المتبعة في
تدريس هذه المباديء بعيد ا عن الفئوية لمراحل التعليم
المختلفة،وإشاعة المفاهيم الوطنية الحقة،وتدريس
المباديء الديمقراطية واحترام التعددية،وإشاعة الحوار
وقبول الآخر،بدأ من المراحل الأولية صعودا إلى أعلا
مراحل التعليم الجامعي،وبذلك نخلق جيلا جديدا يتربى
وينموا على المفاهيم الجديدة البعيدة عن التعصب بكل
أشكاله،وبناء أسس المسامحة والتعايش السلمي بين
الأجناس والأديان والمذاهب على أسس وطنية وإنسانية
نبيلة،وأن تكون المناهج حافلة بما يدعوا إلى الإخاء
والمساواة بعيدا عن كل أشكال التطرف التي يدعوا لها
البعض،بطرحهم آراء بعيدة عن مصالح الشعب،والفكر الديني
والوطني الأصيل.
أن
الدعوة لأعداد هذه المناهج،تدفعنا لتكليف ذوي الخبرة
والكفاءة المعروفين بوطنيتهم وإخلاصهم،والتزامهم
بمصالح الإنسان،لإشاعة كل ما هو بعيد عن النزعات
الخارجية الهادفة لتمرير الفكر الشمولي بطرق وأساليب
جديدة تدس السم بالعسل،تحت عناوين براقة،لا تهدف لخير
المواطن والوطن،والاستفادة من الإرث التاريخي النبيل
لشعوب وادي الرافدين،الحافل بالمواقف الهادفة لما فيه
خير الإنسانية،والابتعاد عن كل ما يشم منه رائحة
الفرقة والتمزق والتناحر،لإعادة اللحمة للنسيج العراقي
الذي ضيعته الأوهام،ومزقته الشعارات الديماغوجية، التي
تحاول القفز على المشتركات الجامعة للأطياف المختلفة
للفسيفساء العراقي الجميل،وعلينا تنقية التاريخ من
الشوائب والأوضار التي عكرت مياهه الصافية،بما زوره
مؤرخو السوء وفقهاء الإرهاب،الذين شوهوا الكثير من
الصور الناصعة،وأخفوا المواقف المضيئة الرائعة،لأن
التاريخ كما قيل يكتبه الأقوياء بما يخدم فلسفتهم في
السيطرة والتحكم بمصائر الشعوب.
وأرى
أتماما للفائدة أن تشكل لجنة من الأكاديميين
والمتخصصين لأعداد المناهج الكفيلة بتعميق هذه
المفاهيم ونشرها بعيدا عن المحاصصات المقيتة،التي
أصبحت سمة الكثير من الأمور،وان تكون اللجنة بعيدة عن
التأثيرات الجانبية للفرقاء المختلفين على كل
شيء،والمتوافقين على لا شيء،والاستفادة من التجارب
الرائدة للشعوب التي مرت بظروف مشابهة لما يمر به
بلدنا الجريح،وهذا واجب كل عراقي شريف يشعر بعمق الهوة
التي سننحدر إليها في ظل التقاطعات والتوافقات الرائجة
هذه الأيام،وعسى أن يكون لأصحاب المصلحة أثرهم في
صياغة الحاضر،لبناء المستقبل الزاهي، بعيدا عن التاريخ
المليء بالأوهام والألغام....ضحك (سوادي الناطور)
وقال(على حجايتك لازم نجيب وادم من المريخ،أشو هي مثل
خلالات العبد،لا يزيدون ولا ينگصون،والجماعة نصبوا
الجدر على ثلث مناصب،وما يصير غيرهن رابع،وشوفة عينك
لا فاح ولا تبده،ومرگتنه باهته لا ملح ولا بهارات،جنها
عصيدة آل عواد،وإذا ظلينه على هاي ما ترگانه عافيه ولا
يجينه الخير طول عمرنه، وإذا ننبش بزوايا التاريخ ما
نحصل غير ضيجة الخلگ،ولازم نعيش يومنه وخلي أيولي
الماضي بكل شينه،وأحنه ولد اليوم،واللي يدور المعثرات
يلگاهن،وما حصلنه من وراهن غير الذبح والموت
والتهجير،واللي يريد الخير يبعد عن الشر ويغنيله،مو
تخلي أيدك بالنار وتصيح أحترگنه...!!!
(19)
حكايات
أبي زاهد
(عن الفساد الإداري...وشرطة الآداب)
أوردت وكالات الأنباء، أن العراق على رأس القائمة في
الفساد المالي والإداري،وأن الفساد الموجود في كل
الوزارات العراقية،سوف يؤدي إلى تعطيل كافة خطط
التنمية وأعمار العراق.
ومر الخبر مرور الكرام،ولم يحرك أحد ساكنا،أو يأخذ
الأمر على محمل الجد،لمعالجة هذا الملف الخطير،إذ ما
زال دهاقنة الفساد الإداري في الوزارات يستعملون مختلف
الطرق للاستيلاء على الكعكة العراقية الدسمة التي يسيل
لها اللعاب،وتنحني لهولها الرقاب،وتحير الألباب، وتجلب
الخير والثواب، وتجنبهم العقاب.
أخذت الجرائد التي أوردت الخبر،وذهبت إلى سوادي
الناطور،لزيارته،وبعد أن جلست وقدم لي الشاي
المهيل،ابتدرني قائلا:اليوم شايل نضدة جرا يد جوه
إبطك،ما تقرا لي شمكتوب بها الجرايد،قرأت عليه الأخبار
السياسية،والاقتصادية والتطورات العالمية،وعندما قرأت
عليه الخبر صاح)بويه
منهوبين وما ندري،چا وين المفتشية؟ وين ألرقابه؟ وين
الطرگاعه السوده هاي ألي يسموها (الشفافية) ياهو
ليلزم ألسماعه يصيح الشفافية.. الشفافية... چا
شفافيتكم ما تگدر أتطلع ألحرامي؟ لو الشفافية بس
برواتب المتقاعدين،يقطرون عليهم بالقطارة،ألف رحميه عل
أبيه الگال:
ليش اللي تسلمه البيت حاميها حراميها
وليش اللي زمط بالزين يزامط بس بساميها
ثم ضحك حتى استلقى على قفاه وقال: هاي سالفتكم مثل
سالفة الباشا،يوم مجلس النواب، رادو يحلون مشكلة فساد
الشرطة،اقترحوا عليه النواب يسوى شرطة آداب، تحاسب
اللي يخالف الآداب، وبعد شهرين رجع الباشا المجلس
النواب وگاللهم: شرطة الآداب السويناهه ينراد إلها
شرطة آداب ،لنهم طلعوا أخس من الشرطة ألمحليه ،عاد ولا
أحنه ،ينراد ألنه نزيهين يراقبون النزيهين،وأنزه
يراقبون المنزهين،وعله ها لرنه طحينچ ناعم، وتريد
الصدگ"الأگرع شله بالمشط...؟ خليها كلها تبوگ، والله
يحاسبهم يوم ألقيامه.......!!!
(20)
حكايات
أبي زاهد
(ضرط وزانها وتاه الحساب)
كثيرا ما تتداخل الأمور بعضها مع بعض،فيصعب على
الإنسان معرفة الحقيقة،أو الوصول إلى حل في ظل
التناقضات والتداخل بين الأشياء،والأدلة على ذلك
كثيرة،ولعل تشابك الصلاحيات،وتوزعها،بين جهات
مختلفة،يخلق حالة من الفوضى والارتباك،تؤثر على سير
الأعمال،وتعرقل الكثير من الأمور،ومن نافلة القول،أن
القوانين كفيلة بتحديد الصلاحيات،وبيان الواجبات
الخاصة بهذه الجهة أو تلك،فالمجالس المحلية مثلا،أخذت
تتدخل في الصغيرة والكبيرة،حتى انعدمت الحدود الفاصلة
بين صلاحياتها وواجباتها،وما يتعلق منها بالحكومة
المركزية،فالتعيين والإقالة والخدمات والنزاهة والأمن
والمتطلبات الأخرى، أصبح دور للمجالس المحلية
فيها،وللوزارات أدوار،لذلك يحار الموظف في الجهة التي
يرتبط بها،ويستلم أوامره منها،هل هي الوزارة،أو مجلس
المحافظة،وإذا تعارض الأمرين،فكيف يوفق
بينهما،فللوزارة رأيها وللمجلس رأيه المغاير، فإذا نفذ
الأمر الوزاري،فعليه الغرم والمحاسبة من المجلس،لأن
للمجلس صلاحيات الإقالة والتغيير والنقل والمحاسبة،في
حين للوزارة صلاحياتها أيضا.لذلك أدى هذا التشابك إلى
حدوث تقاطعات وخلافات كبيرة بين الدوائر والمجالس
البلدية،ذهب ضحيتها الكثير من الكفاآت بسبب هذه
التقاطعات،ورغم مضي أكثر من ثلاث سنوات على سقوط
النظام البائد،ألا أن الجهات التشريعية لم توفق لحد
الآن في تشريع قانون يحدد بموجبه،طبيعة تلك
العلاقة،ومسؤوليات المجالس والوزارة.
وهذا الأمر لا يقتصر على المحافظات فقط،بل شمل
إدارات المدن ،التي أخذت أمورها منحى آخر،فالمجالس
البلدية أخذت تتدخل في كل الأمور حتى الفنية
منها،وتهيمن على الدوائر بصورة مطلقة،جعلت من رؤساء
الدوائر دمى تحركها كيف تشاء،وإذا حدث أخفاق أو تلكؤ
تتحمل مسؤوليته الدائرة المعنية،رغم أنها مشلولة
الحركة أو تكاد،رغم عدم وجود الجهة المختصة في تلك
المجالس،لذا نرتئي اعتماد التخصصات في انتخابات
المجالس المحلية والبلدية،أو تشكيل مجالس استشارية من
ذوى الخبرة والكفاءة،تشارك المجالس البلدية في مناقشة
الجوانب الفنية وإقرارها،أو فسح المجال للدوائر
المختصة، للبت في القضايا الفنية والأشراف على
المشاريع دون تدخل تلك المجالس في الأمور الفنية
والتنفيذية، ولم تكن تلك التدخلات للمصلحة العامة
وخدمة المواطن،ولكن كل جهة تحاول الهيمنة للاستفادة من
المال العراقي الذي أصبح نهبا مقسما بين حكام العراق
الجديد ،ولعل الفضائح التي أزكمت روائحها الأنوف دليل
على النزاهة التي يتمتع بها أولى الأمر، وما يجري من
سرقات علنية دون رادع من ضمير أو خشية من عقاب وراء
الفساد المستشري في جسد الحكومة العراقية،والجميع
تساووا في السرقة والضحية الشعب المسكين الذي أضاع
المشيتين،وأندفع بدون وعي لاختيار غير المؤهلين
لقيادته ليكونوا سادة العراق، سألت سوادي الناطور عن
رأيه في هذه التقاطعات ،فقد كان في يوم من الأيام،من
الذين يؤخذ رايهم في قضايا عشيرته،لكونه من كبار السن
فيها فقال:بويه أحنه بعشايرنه،چان الشيخ يستشير كبار
السن وأهل الخبرة،ويأخذ رايهم بالزغيره والچبيره،وأكو
بينه ألعارفه اليحكم بالمنازعات،والحربي اللي يخطط
للحرب،واللي يعرف بالزراعة،واللي يعرف بالأصول
والأنساب،وكل واحد أله رأي،والشيخ يسمع رأي الكل،وما
يخلي رأيه كلشي اله يشاور ربعه،وإذا صارت كلمن بكيفه
تتخربط ونصير مثل ذاك،يگولون:ذيچ ألسنه أخذ واحد من
فلاليحنه حنطاته يريد يبيعهن بالعلوه،وأخذ أبنه
وياه،وچان أكو هواي طعام بالعلوه،وسراه يتأخر،خله أبنه
يم حنطاته،ووصاه خل يحسب الوزن ويه الوزان،وراح للمطعم
ياكله خبزه،لمن گام الوزان يوزن،بده يعد واحد
،أثنين،... عشر..ثلث طعش،وچانوا ما تسمع من الوزان غير
طعش طعش،وما يذكرون العدد كامل،وأثناء الوزن ،الوزان
من التعب، طلع منه هوه،أستحه..عاف الوزن وراح،أبن
الفلاح ما عرف غير ال(طعش) لمن أجه أبوه،نشده ها بويه
شگد طعيماتنه،گله بويه (ضرط وزانها وتاه
الحساب).....!!
(21)
حكايات
أبي زاهد
((فاسدين من البيضة))
الفساد الإداري آفة تنخر في المجتمع العراقي ،طال كل
شيء ولا يلوح في الأفق ما يشير إلى محاربته والقضاء
عليه،لعدم توفر الجدية اللازمة من الحكومة العراقية في
محاربته لأنه وصل القمة وأصبح كالإخطبوط الهائل الذي
لا يمكن إيقافه،فالمفسدين تربعوا على عروش لا ينزلون
عنها ألا بثورة عاتية تبدأ بقمة الهرم ،فتطيح بالرأس
حتى تصل الذيول وهذا لا يمكن حدوثه بسبب الظروف
الاستثنائية الشاذة التي بموجبها تكون الهرم العام
للدولة،فالمحاصصة الطائفية والو لآت الحزبية تقف عائقا
في طريق الإصلاح بسبب تمترس هؤلاء المفسدين خلف قيادات
فاعلة لا يمكن النيل منها ومحاسبتها لاحتمائها بسدود
تستطيع الصمود في مواجهة السيول العاتية،والدليل لو
أردنا محاسبة الفاسد الذي تقف خلفه كتلة برلمانية لها
التأثير الشعبي والرسمي ،لجأرت تلك الكتلة وأنتفض
قادتها ووقفوا سدا منيعا في الدفاع عن المحسوب
عليهم،لأن محاسبته تعني محاسبة كتلته التي لا يأتيها
الباطل من خلفها أو من أمامها ،ودخل ذلك في أطار
التهميش والعداء لهذه الكتلة أو تلك ،ناسين أو متناسين
أن الإنسان عرضة للزلل والتقصير ومظنة للخطأ والصواب
وأن كل نفس بما كسبت رهينة،والقانون يحاسب الفرد لا
أسرته أو عشيرته أو طائفته،ولكن التعصب الأعمى
والجاهلية المقيتة بنصرة الأخ ظالما أو مظلوما وراء كل
ما نعانيه من فساد وإفساد،لذلك يصعب على لجان النزاهة
والرقابة اتخاذ الأجراآت الكفيلة بإيقاف هذا الفساد
بسبب التعصب الأعمى،ولدينا من الأدلة الموثقة بهروب
الكثير من الفاسدين خارج العراق،أو التستر على الرؤوس
الفاسدة وهم لا زالوا في مراكزهم،والأنكى من ذلك أن
الذي يختلس المليارات يعاقب بالسجن سنة أو سنتين مع
إيقاف التنفيذ،ولم أسمع لهذا اليوم أن أحد الوزراء أو
المدراء أو المحافظين أو كبار المسؤولين قد عوقب ألا
إذا كان من غير المؤتلفة قلوبهم أو المغضوب عليهم أومن
كتلة أو حزب خرج على الجماعة فأستوجب العقاب.
هذه البديهية المملة التي يعرفها الكثيرون دفعني
إليها حسن الرعاية وجميل المعاملة من دوائر الجوازات
ولا أشير لدائرة بعينها(فالكل في الهوى سوا)ذلك أن
لهذه الدوائر المحترمة مافياتها المدربة التي تعرف من
أين تؤكل الكتف وتعرف كل الأساليب الشريفة للكسب
الحرام،فالذي يراجع دائرة الجوازات يفاجأ بالروتين
الممل القاتل،والمعاملة التي تجعله يلعن الساعة التي
ولدته أمه فيها،فيضطر أمام المعانات الكبيرة إلى طرق
الأبواب الأخرى وما أكثرها في هذه الدائرة اللعينة
فالسماسرة منتشرين في كل الأماكن والمدن والقرى ولا
تخلوا منطقة من سمسار أو أكثر ولكل واحد أسعاره
المعلومة فهناك من يتقاضى خمسون ألف دينار وآخر خمسة
وسبعون ألف دينار،وإذا كنت من الممنوعين عن السفر أو
المطلوبين للعدالة فيكون السعر حسب نوع الجريمة وهكذا
يستفيد هؤلاء من كل الحالات،ولا أعتقد أن هذه الفضائح
خافية عن كبار المسؤولين في هذه الدوائر فهم شركاء
أصليين،ولكن لمن تشتكي فالعفونة تجاوزت الذيل بعد أن
أتت على الرأس وليس لي من رجاء أو معول ألا سوادي
الناطور الذي ظل على نقاءه السابق لم تدنسه الأفكار
الجديدة بأدناسها وظل يحلم بعراق مزدهر خال من كل ما
هو قبيح مؤمنا بالمباديء الأصيلة ولم تغيره الظروف
والأحوال التي أطاحت بالكثيرين وهوت بهم إلى الحضيض.
((تريد الصدگ،تره هاي الوادم مثل"فحل النحل يضر وما
منه عسل"گلنه سقط النظام البايد وراح يحكم العراق
أهله،وگمنه نحلم بالراح يصير" تاليها راح حسن أجه
حسوني"وذوله التگول عليهم فاسدين من ألبيضه وينر
ادلهم"كص راس وموت خبر"وإذا صايره "فالتون كلمن أيده
أله"وماكو لا حساب ولا كتاب جاليش ما تفسد الوادم"وإذا
رب البيت دمبكجي أهله تصير رواگيص"وانته شوفة عينك
هوايه هاليام كامت ترگص."وتساوت الگرعه وأم
الشعر"وچماله الگرعه أنطوها مشط لكن"العگربه دواها
النعال"وذوله أهل البرطيل لو أكو قانون يحاسبهم ما
لعبوا هاي أللعبه لكن إذا"القاضي راضي المفتي شيگدر
أيسوى"والله لو بيدي لسوي قانون أصادر بيه الأموال
المنقولة وغير المنقولة للحرامي والمرتشي والخاين
وأنعل أبوه لا أبو الحزب
لجابه.....
(22)
حكايات
أبي زاهد
(فوائد البناء العمودي)
يعيش المواطن العراقي أزمة سكن خانقه،لا يمكن
معالجتها بالطرق الكلاسيكية،أو الروتين الحكومي
القاتل،بل يستدعي ذلك أيجاد حلول جذرية لهذه المعضلة
التي تتفاقم يوما بعد يوم،بسبب الافتقار إلى التخطيط
المبرمج المدروس،والعشوائية في الحلول،ولا أرى في
الأفق ما يشير إلى بوادر حل لهذه المشكلة
المستعصية،ألا بالعودة إلى الأسس الصحيحة التي يسير
عليها العالم المتمدن في معالجة الأزمات.
وكمواطن بسيط له الحق بإبداء رأيه فيما يواجه البلد
من مشاكل أرى أن ترك هذه الأمور الخطيرة إلى معالجات
قاصرة لا ترقى إلى لب المشكلة سيؤدي إلى تفاقم الوضع
والوصول إلى طريق مسدود،وعلى الحكومة تشكيل هيئة عليا
من ذوي الاختصاص والخبرة-ولا بأس يالأستعانة بخبرات
خارجية_لوضع الحلول الناجعة للحد من هذه الأزمة في
المستقبل القريب،وأود أن أبين أن مجالس المحافظات –رغم
أهميتها والصلاحيات الممنوحة لها- قاصرة وغير قادرة
على مواجهة هذه المشكلة،لعدم الخبرة،وافتقارها إلى
الاختصاص،والحلول الترقيعية التي أبداها البعض قد تؤدي
إلى نتائج عكسية،فالمشكلة لا تحل بتوزيع قطع الأراضي
على المواطنين لأسباب عديدة ،فلو أجرينا إحصاء دقيق
للقطع التي وزعت خلال السنوات السابقة لوجدنا أن مئات
الآلاف منها تركت على حالها ولم تشيد عليها مبان
-ومنها ما مضى على توزيعها عشرات السنين-،بل أصبحت
مركزا لجمع الأوساخ والنفايات،بسبب عدم حاجة أصحابها
إليها،أو لعدم قدرتهم على بناءها ،أو أن شراؤها يتم
لأغراض تجارية بعيدة عن حاجة المواطن للسكن،وأن الكثير
من الأحياء التي وزعت قبل أكثر من عشرين سنه لا تزال
تفتقر لأبسط الخدمات ولا تستطيع الدولة أنجاز أي مشروع
خدمي لتلك الأحياء بسبب المساحات الشاسعة لها ،والحاجة
لمبالغ طائلة لإنجازها.
لذلك أقترح أن تسعى الحكومة جاهدة لإنجاز مشروع
للإسكان العمودي لفوائده الكثيرة،فهو اقتصادي في
البناء والمساحة وتوفير الخدمات الضرورية وسعة الإنجاز
وقلة الكلفة ،ولا ضير في التعاقد مع شركات استثمارية
تأخذ على عاتقها بناء هذه المجمعات وبيعها على أصحاب
الدخول المحدودة والمواطنين بأقساط شهرية تتلاءم ومدا
خيل المستفيدين،ويا حبذا لو قامت الدولة بتشغيل
شركاتها المختصة بالبناء لتشييد هذه المجمعات لخبرتها
المعروفة في هذا المجال،وبيعها بأسعار تفضيلية لأصحاب
الدخل المحدود الذين لا يملكون دار للسكن.
وعلى الدولة تفعيل القوانين السابقة بتوزيع الأراضي
أو المجمعات السكنية،فلو راجعنا دوائر التسجيل العقاري
لوجدنا أغلب الموظفين الذين يطالبون حاليا بقطع
الأراضي يملكون دورا أو أراض سكنيه،باستثناء الموظفين
الجدد الذين لم يستفيدوا من القرارات السابقة،لذلك على
الحكومة التفكير بالشباب الجديد وتأمين ما يظمن
مستقبلهم في الإسكان وبناء الأسرة وأن لا ينالهم ما
نال آبائهم من أجحاف وظلم بسبب سوء التخطيط والإرباك
الإداري والفوضى والعشوائية في اتخاذ
القرارات،والاعتماد على آراء الأكاديميين والخبراء
المختصين،وعدم اللجوء للقرارات المرتجلة التي تعقد
الأمور وتزيدها إرباكا.
قاطعني سوادي:وروح أبوك هاي خوش سالفه،لو يسوون شقق
وعمارات مثل هاي النشو فه بالتلفزيون أهواي أحسن،بس
معسكر الرشيد يگدرون يسوون بيه مية ألف شقه،وهذا عله
گولتك يسهل الخدمات ويخفف الأزمات لكن أشلون بالإرهاب
اللي خلانه ما نشوف دروبنه،والشركات تخاف،والمستثمر
يخاف،وأحنه ظاليين"عله ها لرنه أطحينچ ناعم" منين ما
تجيها سوده مصخمه،وذوله الحيايله "يلطمون ويه صاحب
البيت ،ويگسمون ويه ألحرامي"وبالنهار ويانه وبليل
علينه،ولكم عمرنه كله لا سمعنه بالإرهاب ولا شفنه
إرهاب ،وهذه البله الأسود منين أجانه...ما أدري....!!!
(23)
حكايات
أبي زاهد
( في
يوم الشهيد الشيوعي)
لا
أدري لماذا ترتسم في مخيلتي قصيدة شاعر العرب
الأكبر،محمد مهدي ألجواهري،في ذكرى يوم الشهيد
الشيوعي،وأرددها لنفسي وأحبتي وأصدقائي،هل لأنها من
الخوالد الشوارد في ديوان الشعر العربي،بما حوته من
صور معبرة،ولمحات ذكية عن صورة الخالد( فهد) وهو يرفل
بأغلاله،وقد أنهك جسمه النحيل ثقل القيود،وتقدم إلى
المشنقة غير هياب ولا وجل،ليرتقيها بجرأة منقطعة
النظير،وكأنها سلم المجد الذي يرتقيه الأمجاد:
سلام
على مثقل بالحديد ويشمخ كالقائد الظافر
كأن
القيود على معصميه مفاتيح مستقبل زاهر
وها هو
ماثل في مخيلتي،من خلال صورته الزاهية التي رواها من
رافقه،وزامله ،وقاسمه في سجنه شجونه،وقد أقتاده
الجلادون ليلة14/15 شباط/1949 في الساعة الرابعة
والنصف فجرا،من معتقله في أبي غريب،وقد أحاط به حراسه
العتاة،مثقل بالسلاسل والقيود،التي تكبل معصميه
وقدميه،...تقدم بطمأنينة،ورباطة جأش وقد رفع رأسه
قليلا ليرتقي أرجوحة المجد،وينادي وهو على صهوتها"
الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق"لتأخذ
هذه الكلمة مصداقيتها عبر سنين النضال،فلا زالت قوافل
المجد من شهداء الحزب الشيوعي،تسير في ذات الدرب
اللاحب،تسترشد بآرائه وأفكاره التي أصبحت منارا لكل
المناضلين في العالم،فقد أقرن القول بالعمل،وزاوج بين
النظرية والتطبيق،وأندفع أندفاعة رائعة لتحقيق المثل
والمباديء التي آمن بها وسعى لتحقيقها،وغرس التقاليد
الثورية في نفوس الشيوعيين العراقيين،وأصبح لهم
المرشد والدليل والهادي في طريقهم الطويل،يسترشدون
بأفكاره،في كل منعطفات تأريخهم،وفي أصعب الظروف
وأعقدها ،بما رافقها من ملاحقات واعتقالات وانشقاقات،
وغرس في نفوسهم الالتزام بوحدة الحزب،وتنقية صفوفه من
الشوائب اليمينية ،واليسارية الطفولية،والتمسك
بالقيادة الجماعية،وتمتين العلاقات مع الجماهير،والربط
بين النضال الوطني والطبقي،والقومي ولأممي،بما لا
يتحيف جانبا على جانب،وكان شعاره الخالد( قووا تنظيم
حزبكم ،قووا تنظيم الحركة الوطنية)مثار اهتمام
الشيوعيين،فسعوا طيلة عقود لإنماء التيار الوطني
الديموقراطي،ورفده بكل ما هو مفيد،وهذه الجدلية في
تقوية الحركة الوطنية،جلبت لها الكثير من العوائد،التي
تمخضت عن جبهة الإتحاد الوطني،التي مهدت الطريق لثورة
الرابع عشر من تموز المجيدة عام1958.
ورغم
أن الحزب الشيوعي كان في طليعة القوى الوطنية للإطاحة
بالنظام الملكي،ألا أن الرفيق فهد،لم يهون من شأن
الآخرين،أو يغض من مكانتهم،فقال في معرض دفاعه أمام
المحكمة،عندما نسب إليه الادعاء العام قيامه بالتحريض
والنشاط السياسي،والأضرابات وإثارة الجماهير فقال:
"نحن فخورون أن تنسب إلينا هذه الأعمال،وأن حزبنا لم
يخلق الحركة الوطنية،وليس هو الوحيد في النضال
الوطني،وهناك عناصر عمالية تدرك مصالحها،وأحزاب
وطنية،وهذه جميعها تعمل بأساليبها المختلفة في بث
الوعي الوطني وتثقيف الجماهير"
فأنظر
إلى هذا القائد الملهم الذي نسب الفضل للآخرين،وهو
يعلم بلا شك أنه صاحب الفضل الأكبر،وأنظر إلى الصعاليك
وهم ينسبون لأنفسهم ما ليس فيهم،ويتشدقون بتاريخ نضالي
صوره لهم خيالهم المريض،والجميع يعلم أن هؤلاء كانوا
وبالا على الحركة الوطنية،في المعارضة وبعد
السقوط،وأوصلوا البلاد إلى عمق الهاوية بتصرفاتهم
الرعناء.
لقد
كانت دعوة الخالد(فهد) نابعة عن تجربة مريرة في النضال
الوطني،وخبرات مكتسبة من واقع الشعب العراقي،إضافة لما
تعلمه من مدرسة الإنسانية "الماركسية"،لذلك أستخلص
وبكفاءة عالية ما يتوأم وطبيعة المجتمع العراقي،و ما
تتطلبه طبيعة المرحلة،وغرس الروح الثورية في نفوس
رفاقه،وحفل تاريخ الحزب الشيوعي العراقي عبر سنوات
النضال بمآثر أصبحت مثالا لكل المناضلين في العراق
والحركة الشيوعية،وكان لقيادته أثرها في البناء الرصين
للحزب،ظهر ذلك جليا في دعوته لرفاقه أن يكونوا أمناء
في الحفاظ على تقاليد الشعب الثورية وأمجاده
ومآثره،وأن يكون حب الشعب والوطن رائد الشيوعيين
،فكانوا في مقدمة المناضلين من أجل وطنهم وشعبهم
وأمتهم والإنسانية جمعاء،بما ظهر من تضامنهم ألأممي مع
الشعوب المكافحة من أجل التحرر والأنعتاق،وكان للطبقة
العاملة وجماهير الشغيلة مكانها اللائق في فكره
الشيوعي الخلاق.
وفي
المجال الفكري كان له موقفه الواضح من الأفكار
والاتجاهات الانتهازية، ومحاربة الميول التصفوية
والفوضوية في النضال الوطني،وآراءه الواضحة في معالجة
المشاكل الاجتماعية المختلفة،ولا زال كتابه "البطالة"
يمتلك من الحيوية والنضوج ما يجعله صالحا لمعالجة هذه
المشكلة التي نعاني منها في حاضرنا.
وفي
يوم الشهيد الشيوعي يستذكر الشيوعيون وأصدقاءهم
ومؤازريهم،رفاق العقيدة وشهداء الشيوعية والحركة
الوطنية،ممن ضمخوا أديم العراق بدمائهم الزكية
الطاهرة،وفي هذا اليوم رأيت أن أستذكر مع صديقي الحاج
سوادي الناطور،ما في الذاكرة عن رفاق كانوا ملء العين
والبصر،في يومهم:
بيوم
ذكرك طلعت صفوف الجماجم من گبرها
ترد
سلامك ذاك يا ليلة گدرها
البيه
يتجدد حديها
وتصعد
تفوج على گمره..للنجوم
تمر
عليها ...تحني أديها
بهذا
ابتدأني سوادي وأنا أطرح عليه أمر الاحتفال،فقد كان من
رأيه أن نتجاوز في هذه الذكريات قادة الحزب الميامين،
الذين استشهدوا وهم في أوج نضالهم ،لأن ذكراهم ماثلة
كل عيد، وأن نستذكر من طوتهم صحائف التاريخ من شهداءنا
الآخرين،وأولهم شهيد الحركة الشيوعية والعمالية،قائد
أول إضراب عمالي في تاريخ العراق الحديث
حسن العياش ذلك المناضل العنيد الذي شكل أول الخلايا
الشيوعية في العراق،وكان إلى جانب الرفيق فهد عندما
أسس أولى الخلايا الشيوعية، وكافح بلا هوادة من أجل
تأسيس الحركة النقابية في العراق،وساهم في أضراباتها
ومظاهراتها وأعتصاماتها ،من أجل الحصول على
حقوقها،وأستشهد باسم الثغر، طلق المحيا،وضاح
الجبين،وهو أول شهيد شيوعي روى دمه الطاهر أديم
العراق،واستذكرته في قصيدة ألقيت في احتفالات عيد
العمال ،العالمي:
يا بيرغ
هوانه بزفة العشار
وشوباش الشغيلة بثورة المعقل
يا أول
شيوعي الحرض العمال
عالثوره ورسم إضرابها الأول
شيوعي أول ..شهيد أول... فدائي أول
لرسمك
فوگ أسوار العراق أهلال
ما بدل ألوانه يوم
وتحول
وأغنيك
بشعر وأحله الشعر لو چان
بعيون العراق ألصافيه تغزل
هذوله
أحنه الشغيلة نغير التاريخ
وأحنه بكل زمان النرفع المشعل
مثل نفط
العراق شما تمر أزمان
يبقى الاحتياطي العالمي
الأول
حسن
واشچم حسن جابن عراقيات
نجيبه أرض العراق بكل وكت تحبل
حسن
بالبصرة ثار وسجل التاريخ
شلون تحالف الچاكوچ والمنجل
وأشلون
العراقي ما يهزه الضيم
مثل عيط النخل كل ضيم يتحمل
وحسن
ذاكه حسن ظل بيرغ الثوار
واسأل بالرشيد شسوه المعدل
عريف
وقاد ثوره وگبله أبن عياش
ثار عله المهانة وما قبل
ينذل
وشهيد
الحركة الشيوعية والقيادي البارز محمد أحمد
الخضري،الذي كان له الذكر الخالد في صفوف الشيوعيين
العراقيين،وموقعه المتميز في الفرات الأوسط،فقد كان
سجينا في سجن الكوت عندما انطلقت غربان البعث لتطيح
بالجمهورية الخالدة في 8 شباط الأسود،وعندما اندفعت
الجماهير بأنتفاظتها العارمة بوجه الانقلابيين ،قام
بتحريض السجناء،وكسر أبواب السجن ،والخروج للمشاركة مع
المتظاهرين،ثم قطع جزيرة الكوت مشيا على الأقدام
،متوجها إلى معقل الحركة الشيوعية في الفرات
الأوسط،مدينة الديوانية الباسلة، وشكل إلى جانب
الرفاق،باقر الموسوي وصالح الرازقي وزكي خيري وعدنان
عباس الكرد،وغيرهم من قادة الحزب وكوادره،شكل قوات
الأنصار البطلة،التي قامت بأعمال مسلحة في منطقة
الشامية الحبيبة،لمقاومة السلطة الفاشستية،ولم تتمكن
قوات الشرطة والحرس القومي والجيش من القضاء عليهم،رغم
الحملات العسكرية المكثفة،وقد شاركهم في المقاومة
أبناء المنطقة،أبطال ثورة العشرين الخالدة،وظل مكافحا
عنيدا،ومن الناشطين في التنظيم،ونقابة المعلمين،حتى
ساعاته الأخيرة،عندما أختطفه جلاوزة المجرم ناظم
كزار،وقتل بحقد ونذالة،ووجد جثمانه الطاهر،وقد طرزته
أكثر من ثلاثين أطلاقة،وقد نعته الأحزاب الشيوعية في
مختلف الأقطار،قائدا شيوعيا بارزا،وأصدر الحزب بيانا
أستنكر فيه اغتياله مطالبا بمعاقبة الجناة،وما هي ألا
شهور حتى نال المجرم ناظم كزار عقابه على أيدي
أسياده،في مسلسل التصفيات بين أركان النظام
المقبور،وقتل أبشع قتلة ليعطي درسا لكل الطغاة
والمستبدين،بأن مصيرهم إلى مزبلة التاريخ.
ولا
ننسى في هذا المجال شهيد الحركة الفلاحية والشيوعية في
الفرات الأوسط،الرفيق المناضل(كاظم الجاسم)...وأبو
قيود غني عن التعريف،وساهم بشكل فاعل في الحركة
الشيوعية،وسمي بحق(مختار الفرات الأوسط)كان دائب
الحركة، جم النشاط ، ذا قدرات تنظيمية خلاقة،وروح
اقتحامية ليس لها مثيل،كلف بنقل طابعة إلى مركز الحزب
في بغداد،بعد الهجمة الشرسة على بيوت الحزب
السرية،ومداهمة أوكاره ومطابعه، فأوصلها سيرا على
الأقدام في طريق ريفية غير مطروقة لا يعرفها سواه،وجاب
أرياف الفرات الأوسط على قدميه،آلاف المرات لإيجاد
النواتات وبناء المرتكزات،وقيادة التنظيم بهمة لا تعرف
الكلل أو الملل،وجعل من ريف الفرات الأوسط جذوة مشتعلة
في النضال،وله السهم الوافر في الكثير من الأعمال
البطولية التي لا زالت طرية على الألسن،يذكرها الرفاق
بإعجاب وإكبار،وقد كانت منطقة (البو شناوة) ومنطقة
الشيخ الكريم(سعود المشهد)الملجأ الأمن للقيادات
الشيوعية عبر سنوات النضال،لا يزال يذكرها من بقي
حيا،وكانت له مكانة متميزة في الأوساط
العشائرية،وأستطاع الحصول على تأييد الكثير من الوجوه
والأعيان لجبهة الاتحاد الوطني،وبفضله أمتد نفوذ الحزب
إلى أصقاع لم يكن الوصول إليها من الممكنات،وقد حاولت
سلطات البعث الفاسدة إلقاء القبض عليه،ودوهمت المنطقة
عشرات المرات،ألا أنه أستطاع الإفلات،ولم يمسك به إلا
بخيانة سائقه،الذي باع نفسه وشرفه لرجال الشرطة
العفلقية،وتمكنوا من إلقاء القبض عليه وتصفيته بتخطيط
من المجرم حسين ألحارثي.
وشهيدة الحركة النسوية،ابنة كلية العلوم (فريال عباس
السامرائى)التي كانت شعلة من النشاط في الحركة
الشيوعية الطلابية والنسوية،وكانت مثار أعجاب زميلاتها
بما تحمله من حس وطني جارف،وروح اقتحامية رائعة،جعلت
منها هدفا لأزلام النظام،فبعد فشل التجربة الجبهوية مع
سلطة البعث،ألقت قوات الأمن القبض على عشرات الألوف من
المناضلين الشيوعيين،وأضطر البعض لمغادرة مدنهم
والالتحاق بالحركة الكردية في كردستان الحبيبة،وقد
القي القبض عليها وهي بعمر الورود،وفي أوج عطاءها
العلمي والحزبي،في بداية الهجمة الهولاكية ربيع 1979
،وقد قامت المنظمات النسوية والطلابية والإنسانية
بالمطالبة بإطلاق سراحها،وأثيرت ضجة حولها،ولكن مجرمي
البعث لم تمنعهم الأصوات المستنكرة،وأقدموا على فعلتهم
الجبانة بإعدامها في 23/12/1982 وقابلت الموت
بابتسامتها الرائعة،لأنها واثقة بأن الدرب الذي سارت
عليه هو درب الشرفاء والمخلصين لتربة العراق
الطاهرة،وهاهم البعثيون الجبناء هاربون مدحورون أمام
غضبة الشعب العراقي،يختبئون في الجحور المظلمة
،تطاردهم لعنة التاريخ والإنسانية،على ما اقترفت
أيديهم العفنة من جرائم يندى لها الجبين. .....قاطعني
سوادي الناطور(على كيفك اذا تظل تذكر بشهداء الحزب
ينراد لك سنتين ما تخلص،بويه همه الف ثنين عشرين
ميه،أشو مثل الورد بكل گاع مزروع،وآنه أگول لو حكومتنه
الوطنية،تذكر الشهداء وعوائل الشهداء وتنطيهم حقوقهم
اللي يستحقوها،مثل ما الحكومات تسوي،مو يظلون كلمن
ينطي ربعه،ويسجلون بگرايبهم عامي شامي،وآنه أعرف
حراميه وقتله سجلوهم شهداء،وآخذو حقوق كاملة،والشهداء
الصدگ أولادهم ضحايا المفخخات بساحات العمال،ولحد
جابهم بالطاري ،ولا كأن يا قوم تعرفون،ليش بويه ذوله
دمهم ليموني وأنتوا دمكم زيتوني،مو كلنه أولاد
تسعه،وماكو واحد أحسن من واحد،شويه أنصاف،شويه
عدالة،حسبا لكم العدالة بس حچي لسان،لو گول وفعل،وأحب
أگللهم واليزعل خل يزعل،تره شهداء الحزب الشيوعي،همه
ألمدرسه لتعلمت منها الوادم،ومن علمني حرفا ملكني
عبدا،وهمه لعلموا الوادم شلون يطالبون بحقوقهم،لمن
چنتوا نايمين للضحه،وعايشين عالقوازي ودجاج
العرب،وأخاف أحچي أكثر،خاف واحد يحسبه عليه،واليوم
اليحچي الصدگ طاگيته منگوبه،وآنه ما شاء الله طاگيتي
صايره مثل الغربيل من كثر ما حچيت،وأرد أشاورهم خاف ما
يدرون ،تره صرتو سالفه بحلگ الوادم،والوادم مفتحه
بالتيزاب وتعرف كل شي،وتدري بكلشي ،لكن ساكته ،تدرون
ليش....لكن الوكت دوار،ولو دامت ألغيرك ما وصلت
ألك...!!!
(24)
حكايات
أبي زاهد
((كلمن
يحوز النار لگرصته))
لعل
من أكثر الأمور بروزا ،عند دراستنا للأسباب الكامنة
،وراء هذا التعثر في أعادة الأمور لمجاريها،هو هذا
التشرذم،والفرقة والخلافات بين الأطراف المتواجدة على
الساحة ،ولا أقول المتصارعة،والمراقب لمجريات الأحداث،
يلمس ذلك بمنتهى الوضوح،وصراع الأرادات يمكن استثماره
لمصلحة البلاد،وذلك بتجنب ما ظهر من أثار مدمرة له،عبر
هذه السنين،ويكون التجاوز بالاتفاق على المشتركات بين
هذه الأطراف،بعيدا عن الأنانية،والمصالح
الذاتية،والفئوية،وتحويل مجريات الصراع باتجاه التوحد
للوصول إلى الهدف المشترك للأطراف المتناحرة،ويمكن
العودة لجذور الخلاف،ودراسة خلفياتها وأسبابها،لإيجاد
العلاج الناجع لها،فما هو الخلاف وما هي أسبابه؟ فأذا
كان من أجل الهيمنة وفرض الأمور بالقوة،فذلك حلم بعيد
المنال على كل الأطراف،ويعلم الجميع أن العراق
الجديد،لا يمكن لأي جهة مهما كان حجمها،فرض هيمنتها
وتمرير أجندتها،حتى لو عاضدتها قوى من وراء البحار
والمحيطات،لأن العراق الذي أبتلى بأعتى نظام
دكتاتوري،لا يمكن له في يوم من الأيام أن يفكر في
القبول بنظام مثيل،وإذا كان أحد الأطراف قد ظلم في عهد
سابق،فليس ذلك مدعاة لأن يظلم الآخرين،بالانتقام ممن
لم يكونوا من الضالعين في ذلك الظلم،أو مقابلة الخطأ
بخطأ آخر،وعلينا التفكير وفق الواقع الراهن،والتعامل
معه بعقلية بعيدة عن الأفكار المسبقة التي لم يزكيها
الزمان،وعلى الآخرين ممن كانوا على رأس السلطة أو
الموالين لها،مراجعة حساباتهم،فالماضي لا يمكن أن يعود
بملابسه الزائفة،وتصوراته الخاطئة،فقد أصبح نسيا
منسيا،وركن في زوايا التاريخ،وعلينا النظر لواقعنا
الراهن كأخوة متحابين،لا أبناء ضرائر متخاصمين،فقد
ماتت الضرتين،وذهبن بأمسهن الغابر،وعليهن الثواب
والوزر في الجيد والرديء،ولسنا حكاما على
خلافهما،وعلينا العودة للأب الواحد الذي هو
العراق،بدجلته وفراته،وجباله ووديانه،وأهو اره
وصحاريه،والذي لا يعترف بأبوة العراق ،معتمدا على
أخواله،فذلك خاسر لا محالة،فلا يمكن ان يكون الخال
والد في يوم من الأيام،وعلينا أن نعي أن المشاركة لا
تعني استئثار أحد الشركاء،أو محاولته ألاستحواذ
والهيمنة ،مهما كان حجمه،وعلى كل منا أن يعرف موقعه
ويتحرك ظمن إطاره،....و...قاطعني سوادي الناطور(اليوم
ما أدري شنو سألفتك،أشو بديت بالخوه،وثنيت
بالضراير،وثلثت بالخوال،قابل عندك ورث وتريد
تگسمه،الورث للخوان، ولا عم ولا خال اله حصة،وأهمداه
اللي يعيف خوانه ويچلب بخواله،هذا لازم ما يذكر أمه من
تلو ليله:
لا
تحسبين الخال والي فيه مثل في ألبواري دوم
الشمس منه تلالي
ما
ريد أنه الخالات والخال أريد حمال الثگال
أخيي النفل بس هو رجال
وأحنه
لا نظل (كلمن يحوز النار الگرصته) تره تاليها لو تطلع
ألخبزه نص ستاو،لو محروگه،لن البواگ خايف،واللي يخاف
يستعجل،وليستعجل شغلته مو زينه،وخلونه كل واحد ياكل من
جدامه، تره أذا گمنه نلاوذ مناه ومناه ،ليطيح بالگاع
أكثر من الناكله،وشفتوا بعيونكم تالي الطلايب،دمار
وخراب وهجمان بيوت،وما استفادوا منها غير العمام
ولخوال،اللي يردون يرثون أولاد أختهم
بالحيا،وخالي..اللي يخلي بالسدانه رگي،وما هو عمي
اللي بس دخانه يعمي،وآني وأخوي على أبن عمي،وآنه وأبن
عمي عالغريب،وهذه الحچي يفتهمه ألعنده غيره،مو لبايعها
بگشر بصل،وهاي الحچايه خلوها ترچيه بأذانكم،تره تصير
ويانه رعية الخال وابن أخته،يگولون أكو واحد يتيم،گاله
خاله يوم من الأيام،تعال أشتغل وياي راعي،وچان الراعي
بذيچ ألأيام اله منيحه كل سنه،الخال أبإله يشغل أبن
أخته بلاش،لنه يتيم وما يعرف كل شي،وأبن الأخت حسباله
خاله ينطيه بمكان المنيحه أثنين،راس ألسنه أبن الأخت
راد من خاله رعيته،الخال تعجب،گاله چا أنته غير أبن
أختي،وأبن الأخت يعين خاله،وتاليها طلعه عين تضحك وعين
تبچي،وراح تعبه بلاش،ورد لأمه أيد من وره وأيد من
جدام...!!
(25)
حكايات
أبي زاهد
(ماذا
تريدون؟ الصراحة...أم القباحة)
لا
أدري هل هي دعابة أم عتاب؟ فقد واجهني بعض الأصدقاء
صراحة،بأن معظم كتاباتي (ما تطيح عالعلة)وأني أنحى
فيها منحى بعيد عن الهموم الملحة للمواطن
العراقي،وأحاول دائما ملامسة الأشياء لمسا رقيقا،رغم
أنها تستحق الجلد والضرب،أو كما يقال (كسر عظم)ولكن يا
أخوتي لقد كتبت عن معانات المتقاعدين،وهموم الطلبة،
ومشاكل الفلاحين،ومطالب العمال،وأزمات الشباب،وتهميش
المرأة،وسوء الخدمات،وانقطاع الكهرباء،وغلاء
الأسعار،وشحة الوقود،وفقدان النفط والغاز،ومعالجة
البطالة،والمحاصصة،ومجلس النواب،وشرطة المرور،وشرطة
الآداب،والفساد الإداري،وكل الجوانب التي تستحق أن
تكون موضع اهتمام،ولم أترك شاردة أوواردة إلا وكتبت
عنها،أو أدليت برأي فيها،وحتى الكماليات التي لا تستحق
الكتابة،كالشفافية،وحقوق الإنسان،ومنظمات المجتمع
المدني،والحريات الديمقراطية،والتعددية،فما هو الوحل
الذي لم أخض غمراته غير عابيء بما يصيبني من رذاذ،ولعل
البعض يرى في التلميح دون التصريح،والإشارة دون الواضح
من العبارة،علامة ضعف أو تهالك،ولكنها اللغة الموحية
المؤدبة التي يتطلبها الواقع،وما يفرضه الالتزام من
قيود الأدب،وعدم الأنجرار لهجر القول وفاحش
العبارة،فالانفلات لا يعني الجرأة،وقلة الأدب لا يعني
الأقدام،والذي يقول(التدخين ضار بصحتك،ننصحك بالامتناع
عنه)أفضل ممن يقول(التدخين ممنوع والعتب مرفوع،وألما
يعجبه يطلع بره)والتعاون المتزن مع الأحداث أفضل من
التهويش والتطبيل والتزمير،وما يصاحبه من تراشق
وتقاطعات واختلافات،كثيرا ما تنتهي ب(هجمان البيوت) أو
(تبويس اللحى)والاعتذار الممزوج بالمذلة،لذلك
فأن(الباب التجيك منه الريح سده وأستريح)و(لا تگل
للسكران طيح،هو يطيح وحده)لذلك تراني بمنأى عن
المهاترات والانفعالات والتقاطعات التي عليها
الآخرين،ولعل(طول اللسان) ليس من علامات الصحة،وكم في
المقابر من قتيل لسانه،لذلك سأكون كما كنت(خوش
آدمي...ومستور)ولا أدخل مدخلا لا أرى منه مخرجا،ورحم
الله من أراح واستراح،وتكلم بالكلام المباح، وتجنب سفك
الدماء وإزهاق الأرواح:
بلادي
وأن جارت على عزيزة وقومي وأن شحوا علي كرام
ولكن
إذا تعلق الأمر بالأعداء،وقوات الاحتلال،فذلك ميدان
آخر،لا يمكن السكوت عنه،وتجدون ما تجدون من القول
المؤثر الذي يمزق الدروع والصدور،ويصيب اللبات
والنحور،ولكل مقام مقال،والتاريخ سجل لنا في صحائفه ما
نستطيع أن نقول:
أولئك
آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ها....ماذا تقول يا أبو كريم؟أجابني سوادي
الناطور(وأنته خليت بيها گول،أشو طلعت بينه گول،وعبرت
لذاك الصوب،واللي يسمعك حسباله تقصد روحك،لكن آني
لگفتها...لأن لعاتبوك على الجريدة،ويردوها تصير مثل
جرايد هاي الأيام،بس الشتايم،والفضايح، والحچي ألما
ينلبس عليه ثوب،وكل واحد تارس شليله حجار،ومتولي
الوادم باليافوخ،لا يحترمون چبير ولا يرحمون
زغير،ويدهدون الحچايه وما يدرون شوراها،ويردونه نصير
مثلهم،أخبارهم لا عن الله ولا عن رسوله،فلان كيت
وفلتان كيت،وهمه لا يعرفون فلان ولا فلتان،لكن حشو
وتلفيق عناوين،حتى يخدعون بيها الوادم،وكلمن أبإله
حچايه يگولها،وما يهمهم أجت بالجاون لو بالگاع،كل
الحچي عدهم بطيخ،وما يدرون من وره سوالفهم،صرنه واحد
ياكل الثاني،وزيد يدّور على عبيد،بس أدري منو بوره
حچاياتهم...بوراهن (أبو ناجي)والماشين بوراه، وربعه
لبدلوا أهدومهم ،ولبسوا أهدوم جديدة،وغيروا أوجوهم حتى
محد يعرفهم:
النوايب
مرتهب منهن ولا چن
وگومي
لا ذره بحبهم ولا چن
عبيد
للأجانب هم ولا چن
على
أخوتهم أسود بكل مسيه
(26)
حكايات
أبي زاهد
( ماذا لو وزعوا ماءآ معدنيا مع الحصة التموينية)
لم أتمكن من زيارة (سوادي الناطور) على غير عادتي
منذ التقيت به ،ونعمت بصحبته،وخشية العتب قررت أن
أشتري له هدية متواضعة بعد هذا الغياب الطويل.
ذهبت إلى داره ،وطرقت الباب ،فخرج لي أحد أحفاده،وبما
أني من أصحابه المألوفين لديهم،فقد أدخلني إليه
مباشرة،فوجدته منطرحا على فراشه،والى جانبه كيس فيه
بعض الأدوية،وعلى وجهه مسحة من اصفرار،فهالني ما كان
عليه من المرض،فسلمت عليه ونهض لي بتثاقل أبن
السبعين،ورحب بي رغم وعكته الصحية،فقلت له:"خير أبو
كريم،عسى أن يكون الأمر بسيطا"فقال لي "ومنين يجي
الخير،شوفة عينك ،يوميه وجعه،وآنه كل عمري لا ضارب
أبره،ولا بالع حبايه،لكن ها لأيام أوجرت بيه
الأمراض،وكل يوم وجعه شكل، قلت له "هل ذهبت إلى الطبيب
؟ فقال أي بويه رحت للطبيب وگال إسهال،وهذه الإسهال
بسبب الماي ألما معقم،بويه والله چنت أشرب من ماي
"مويلحه" وهووه دهلة ما يوم طگني عرج،أشو هسه أساله
وحنفيات وماي معقم،ما أدري أنه تغيرت لو الماي تغيير.
فقلت له"تشير تقارير الجهات الصحية أن فضلات المعامل
التي ترمى في الأنهار العراقية،وعدم تصفية المياه وفق
الأسس الصحية هي السبب وراء الإسهال الذي يصاب به
العراقيون ، فصاح بصوت عال:چا بويه،وين
الصحة..والبيئة،ما تگدر عله أهل المعامل،ما تگدر عله
موظفين الأساله،خلي تسو يلهم غرامات،عقوبات،شنو ذنب
الوادم،لكن"إذا الغراب ناطورچ،عرفنه شكثر محصولچ"وأكيد
ذوله أهل المعامل ألهم أساليبهم الخاصة،والمثل
يگول"أشبع البطن تستحي العين" والله لو بيدي....ولوح
بيده الناحلة؟فقلت وماذا تفعل يا أبو كريم...؟قال:بويه
"أعط القوس باريها" شتگدر أتسوى..؟ والله أسوي ألما
يتسوه،وإذا"ضربت الچبير خاف الزغير" لكن..."إذا الچبير
يدلل، والزغير يتمندل" وكل واحد وراه ما وراه، إذا
حاسبوه زعل، وإذا زعل قامت ألقيامه....!!!!
ولتخفيف فورة غضبه،قاطعته: أنته مريض ،والانفعال
يؤثر على صحتك ،والأحسن يا أبو كريم أن تقوم بغلي
الماء وتتركه حتى يبرد،وتموت الجراثيم،ويصبح صالحا
للشرب،فقاطعني:"بويه چا التصفية ما عدها كلور،أشو
يصرفون ملايين الدولارات عله محطات المياه،وأحنه ماينه
دهلة،وريحته ما تنجرع ،وجارنه المضمد يگول أكو جراثيم
ما تموت بالتفوير،فقلت له:أذن أشتري مياه
معقمه،وأستعملها للشرب فقط،فرد علي"بويه شگد أشتري
يوميه، عشرين بطل ما تكفينه،وانته تدري بالحال" العين
بصيرة ،والأيد گصيره" بس بروح أبوك أنته تشتغل
بالحكومة ،وتدري الأفنديه الجدد يشربون ماي حنفيه من
ماينه هذه،لو يشربون ماي إبطاله معقمه؟ بويه " جزنه من
العنب ونريد سلتنه"وجزنه من حصتنه الوعد ونه بيها ،خلي
يوزعون علينه ماي صحي بالبطاقة التموينية.
قدمت له الهدية،وتمنيت له الشفاء العاجل،فقال لي
باسما:"بروح أبوك إذا جبتلي هديه مره ثانيه ،أريدها
درزن ماي معقم"
ودعته وأنا لا أدري ما أقول فقد أفحمني بصراحته،لكن
ماذا أستطيع أن أفعل وأنا كما يقول المثل" الاسم عالي
والجيب خالي....!! !
(27)
حكايات
أبي زاهد
(متى
نقول...وداعا يا تكساس)
بعد
الاحتلال الأمريكي للعراق،انتقلت إلينا عدوى المجتمع
الأمريكي..!!واستلهمنا من ثقافته البائدة الشيء
الكثير،فها هي بغداد مدينة السلام ،و ألف ليله
وليله،تنام وتصحو على أزيز الرصاص ،وهدير
الطائرات،وأصوات المفخخات،والشهداء الذين تحصدهم أيدي
العصابات الإجرامية المنظمة،وها هم اللصوص وقطاع الطرق
يصولون ويجولون في شوارع المدينة المظلمة في رائعة
النهار،ينفذون جرائمهم بدم بارد،وكأنهم يقومون
بنزهة،تحت سمع وأنظار القوى الأمنية المنتشرة ـ كما
يقال ـفي بغداد،والتي لم نرى لها وجودا إلا في سيطرات
وهمية متنكرة لها مشاركة فاعلة في الاختطاف
والقتل،ووصلت الأمور إلى حد لا يمكن السكوت
عليه،فالعصابات المنظمة ترتدي زي الشرطة ومغاوير
الداخلية والحرس الوطني،وتداهم الشركات والمكاتب
والدوائر،وتختطف المواطنين وتحز رؤوسهم،أو تطلق سراحهم
بعد دفع الفدية،ووصلت الأمور إلى نهايتها،عندما قامت
هذه العصابات بمداهمة المصارف والبنوك،وسرقة
محتوياتها،مما أعاد إلى أذهاننا صور خالد الذكر
(رنگو)الذي لا يتفاهم*،فترى مسدسه الخاص يبصق الرصاص
على الآخرين،والقتلى في كل مكان،وترى فرسان السيارات
الحديثة،بدلا من خيول الكابوي،يقتحمون المصارف في وسط
المدينة،وليس في القرى الصغيرة،ويسرقون مليارات
الدنانير،من رواتب الموظفين،أو ودائع المواطنين،ورجال
الأمن ينظرون بعين الرحمة لهؤلاء المساكين ،الذين
دفعهم العوز والفقر!!!إلى مهاجمة مصارف الدولة وسرقة
محتوياتها،ولا أدري لماذا تدفع الدولة الرواتب إلى
حراسها،وأين هي المفارز المنتشرة في شوارع بغداد،وكيف
يسير هؤلاء في شوارع بغداد المقفرة دون أن يردعهم
رادع،وأين" شريف بغداد"الذي يضع النجمة على صدره،وهو
ينازل هؤلاء اللصوص ،كما نرى في أفلام رعاة
البقر،ولماذا نحن نمتلك اللصوص وقطاع الطرق،وليس بيننا
"شريفا"يأخذ على عاتقه محاربة هؤلاء،هل تواطيء الحارس
و"ألحرامي"على سرقة بلده،هل هؤلاء مدعومون من الرؤوس
الكبيرة كما هو الحال في الأفلام الأمير كية التي تظهر
أن زعيم العصابة عمدة البلد،هل يتقاسمون الأموال مع
اللصوص،هل....هل...؟ الكثير من علامات الاستفهام
تتراقص أمام مخيلتي وأنا أسمع أخبار هذه الجرائم،ولا
أجد إجابة عليها،وعسى أن يكون في جعبة وزارة الداخلية
ما يعيد إلى المواطن ثقته بالقوى الأمنية،التي أثبتت
الأيام عجزها وقصورها عن ضبط الأمن،وقدرتها على بسطه
،رغم التصريحات الرنانة واستعراض العضلات على شاشات
التلفزيون،فأننا نسمع طحنا ولا نرى طحينا،وآن للحكومة
العراقية أن تأخذ على عاتقها إيقاف هذه الجرائم،أو
الإعلان عن عجزها وسيكون لكل حادث حديث،...ضحك سوادي
بمرارة قاتلة وقال)
أريد
أحچي وأخاف الناس يگلون
بده
يخربط بحچيه وصار مجنون
صار
عمري فوگ السبعين سنه،وما سمعت من الأكبر مني،ولا شافت
عيني،حراميه تبوگ بالنهار،وگبل چان ألحرامي ما يبوگ من
ولايته ولا قريته ولا منطقته،وچان يبوگ من مچانات
بعيده،لن چانت حتى الحرمنه بيها أخلاق،والها أصول،هسه
حراميتنا الجدد يبوگ جاره،ويبوگ أخوه ويبوگ
عمامه،ويبوگ أهله،حتى أخلاق حراميتنه أتبدلت عن حرامية
ذيچ الأيام،وچانت الحرمنه رجولية،حتى عمك سوادي چان
يبوگ،لكن لمن عرف دربه تاب وعاف الحرمنه،وچانت الحرمنه
سطا وگعيده،والحرامي ما يبوگ ألا إذا أله وتي بذيچ
الولاية،وأحنه ندري أكو وتي بهاي المصارف،وصايره
حاميها حراميها،والحارس أيده بيد ألحرامي،والناس
تدري،والحكومة تدري،والله يدري،لكن محد يگدر يگول حلگ
السبع جايف.......!!!
(28)
حكايات
أبي زاهد
(مثل بلاع الموس)
صارت علاقتي ب(سوادي الناطور) أكثر من حميمة،فقد
واظبت على زيارته، والاستئناس بحكاياته الجميلة
،ونوادره اللطيفة، ونكاته ألمستملحه،وما تختزن ذاكرته
من روائع الطرائف والنوادر.
وقد تعلمت منه الكثير، وأصبحت(حسچة ) في الكلام
و(ألگفها وهي طايره)و(ما يعبر عليه قرش قلب) وعندما
كثرت زياراتي له،قلت له مداعبا :(عمي أبو كريم) يگول
الشاعر:
ذلولي ناحر الوديان ملوه
وگلبي بكورة الحداد ملوه
صديج الكثر ألجيات ملوه
حبيبي كل عشر تيام جيه
فقال لي سوادي الناطور:ها گمت تبيع علينه ،عگب ما چنت
تشتري، والله يبويه ما أملكم ،ولا من جيتكم، لو
تزوروني كل يوم...أنه أبوك يا كريم ،ليش بويه أنتم
تنملون،حچيكم معدل، وما تطلع منكم العا يزه،لكن
شنسوي(العين بصيرة ،والأيد گصيره)ولازم يجي اليوم
التعرف بيه الوادم،ياهو اللي ألها وياهو اللي
عليها،وصدگني مكانكم بالگلوب،وكلشي تعرف
الناس....لكن... فقاطعته(ها أبو كريم هم ردينه عله
لكن؟ )فقال:
أي والله..لاچن..وأخ عله لاچن...
أشما عله زوده عله عالي
رمله ينكث بالچوالي
لكن هسه ما علينه...شكو ماكو شسمعت بالأخبار؟
وسردت عليه آخر مستجدات العملية السياسية،وما يحدث في
دار فور وساحل العاج...ولكنه استوقفني قائلا:أوگف...
أوگف..حسبالك الحچي بس ألك، أنه شعليه بدار فور وساحل
العاج وجزر القمر...!سو لفلي عله هذه الطلع بالتلفزيون
ويگول صاير ه بوزارة الكهرباء بوگات بملايين الدولارات
والربع استعجلوا عليهن گبل ما تتبدل الوزارة ،بويه چا
ليش أنتم ساكتين، وما تفضحون الحراميه؟ لو أنتوا صر
توا جوا زريه وسكتوا عن ذوله (عين تضحك وعين تبچي)
وأنتم حسبالك خطار، ولا چنكم الأصل اللي أول من دگ
طابوگه...بويه أحچوا سولفوا..،لو (بحلكم مخيط)أخاف
تعلمتوا عالترافه،ونسيتوا وأدمكم الچانت صاير ه
للحكومة (مثل سهيل بالماي)ما تسكت عالغلط،ولك ذاك ألما
كو أكبر من صماخه...خليتوه ما يندل دربه....؟نهظت وأنا
ذاهل، لا أدري بما ذا أجيب؟ وصرت مثل(بلاع الموس أذا
طلعه يكتله، وإذا خلاه يموت)
(29)
حكايات
أبي زاهد
(مجرد
سوآل ..إلى وزارة الكهرباء)
حينما
تسود الديمقراطية، وتخيم بأجوائها الرحبة على الساحة
السياسية،يصبح الطريق رحبا للنقد البناء،من خلال رصد
السلبيات التي تسود الواقع الموضوعي، من خلال حدود
حرية الفرد في حقه الديمقراطي،ومن السلبيات التي
تتناقلها الألسن ،ووسائل الأعلام بشكل مستمر،ما يستوجب
التعليق عليها،وطرح التساؤلات حولها،وهي تجاوز بعض
المحافظات على حصص المحافظات الأخرى،واستحقاقاتها في
الحصة الكهربائية،فتتمتع محافظة على حساب حرمان
غيرها،وهذا يعني سوء العدالة في التوزيع،وغمط لحقوق
الآخرين.
لاشك
أن هذه الظاهرة السلبية المؤلمة،تعكس الحرمان والغبن
في الحقوق،والاستلاب والاغتصاب،حتى إذا تجاوزنا
حرمان الآخرين من حصتهم المقررة،في مثل هذا الجو
الحارق، وإنما هي ظاهرة وتصرف يدل على الأنانية وحب
الذات والاستحواذ على حقوق الآخرين،ومخالفة صريحة
لقوانين البلاد الداعية إلى المساواة ،وبناء دولة
القانون التي تعطي لكل ذي حق حقه،فإذا أصبح لكل محافظة
الحق بالاستحواذ على ما تملك بغض النظر عن حاجة
الآخرين،فسيدعو ذلك الآخرين للمقابلة بالمثل،فتمنع
الرمادي المياه،وتحتجز العمارة السمك،وتأخذ كركوك
النفط،وتكون الفوضى الخلاقة،للإدارات المختلفة للتحكم
بشؤون محافظاتها بالطريقة التي تريد،وتبقى بغداد
الحبيبة،بلا ماء أو كهرباء أو هواء،لأنها لا تمتلك
المصدر الذاتي لهذه الأشياء.
أن هذا
التصرف أن صح فعله،فأنه يدفعنا للتساؤل،إذا كان
التلاعب ،وعدم الأنصاف،وتجاوز العدالة في سوء التوزيع
بالطاقة الكهربائية،فكيف يستطيع المواطن العراقي ضمان
حقوقه والعدالة والأنصاف في توزيع الثروة،حينما توزع
ثروات العراق الغزيرة بين المواطنين،أنه مجرد
سوأل...قاطعني سوادي الناطور قائلا( يم حسين جنتي
بوحده صرتي بثنين،ولكم ما أدري بهاي البلاوي منين
أجتنه، الربع تلاكفوها ،شكه الشعبان وشكه
الرمضان،والعشره الباقيات الهم الله،حسبالك طابو
الخلفوهم،لا قانون لا دستور،كلمن أيده اله وصايره
هيونطه،والما يعجبه يطخ راسه بالحايط،ولكم هاي لا
ديمقراطيه ،ولا مطي قراطيه،هاي قز القرط وطاحت على
روسنه،وصارت القوي ياخذ الرجيج،والعدهه حبايب تشبع
شلغم،والباقي ياكلون حو،وما أدري هاي قسمة الله لو
قسمة أفنيخ، ذيج السنه أجه خطار لآل عبد الواحد،ذبحوله
دجاجات عرب،وكعدت العايله يتعشون،أبو البيت كال
الضيفه،بروح أبوك ما تجسم النه،كالله تريد قسمة الله
لو قسمتي،كاله أبو البيت :أكو أحسن من قسمة الله،كاله
خوش أنته وأولادك ودجاجه أربعه،أنطاهم وحده،وأم البيت
وبناتها ودجاجه أربعه،وأنطاهه دجاجه،وآني وثلث دجاجات
أربعه،وخله ثلث دجاجات جدامه،ذوله ضلوا أيباوعون أشلون
كل ثلاثه بدجاجه،وهو وحده ثلث دجاجات،كاللهم ها يلربع
أشوفكم ما راضين،هي هاي قسمة الله، عشره تزرع،واحد
يبلع،واذا تردون أقسملكم بقسمتي،كالوله ،أحنه
قابلين،كال أنته ومرتك وأولادك ودجاجه صارسبعه،وأني
وست دجاجات سبعه،كالوله بويه بطلنه ما نريد قسمتك
نريد قسمة الله،وأحنه هسه نريد قسمة الله...يهل
الله...!
(30)
حكايات
أبي زاهد
(مجلس
النواب يقر زيت الزيتون)
يحلو
للبعض ممن يلقون الكلام على عواهنه،النيل من مجلس
النواب العراقي،وينحون باللائمة على الأخوة
البرلمانيين،بأنهم وراء كل الأرباكات والاختناقات التي
يعاني منها المجتمع العراقي،وكأن البرلمان هو المسئول
الوحيد عما يجري في عراقنا الكبير،لقد أجهد
البرلمانيون أنفسهم في النقاشات والجدالات والمهاترات
الكلامية التي تصل حد الأشتباكات المسلحة من أجل من
انتخبوهم،وأدى إلى حصول أزمة في حبوب الصداع،وقد بحت
أصواتهم،في النداآت والبيانات الثورية التي تلهب
المشاعر،وتشحذ الهمم في إشعال النيران وإذكائها،خوفا
من انطفائها وخمودها،بسبب البرد القارص الذي يعانيه
المواطن لشحة المحروقات، واستعملوا أفواههم لإضرامها
دون الاستعانة ب(كير الحداد) حفاظا على أموال الشعب
العراقي،وخوفا من تحميل الميزانية أكثر من طاقتها في
شراء منافخ النيران،وهذا الجهد الدؤوب المخلص يقابل
بالجحود والإنكار من المتصيدين في الماء العكر،الذين
يحاولون النيل من المقامات العالية للسادة الأجلاء في
المجلس،ولا أدري لماذا يحسد النواب المنتخبون من
منافسيهم،ممن لم يحصلوا على الأصوات المطلوبة للدخول
بظلال القباب الذهبية للمجلس،و(حسد العيشة)هذا هو وراء
الحملات المسعورة،وكيل الاتهامات إليهم،بالتقاعس عن
إصدار التشريعات وسن القوانين التي يحتاجها
المواطن،ولا أدري كيف يغمط هؤلاء جهود النواب وقد صادق
البرلمان في جلسته ليوم الثلاثاء6 شباط2007 على مشروع
قانون انضمام العراق للاتفاقية الدولية لزيت
الزيتون،وهذا القانون المهم لا يدرك أهميته ألا
الراسخون في العلم،ويجهله أشباه المتعلمين الذين ليس
لديهم إلا اللوم والتثريب والنقد وإظهار أخطاء
الآخرين. أن أقرار هذا المشروع الهام سيجعل العراق في
طليعة الدول في زراعة الزيتون ،وإنشاء المعامل
لاستخراج زيوته،ومنافسة الشركات العالمية في الهيمنة
على الأسواق،وسينظم العراق بفضل هذا القانون إلى منظمة
الدول المصدرة للزيتون(عوبك) فقد وجد المنقبون أن
العراق يمتلك الاحتياط الأول في العالم من هذه المادة
المهمة في صناعة الصواريخ الباليستيقية الموجهة بدون
الحاجة إلى منصة أطلاق أو توجيه بواسطة الأقمار
الصناعية،وبذلك سنستغني عن النفط واللغط،ونتبرع بآبار
البترول إلى الأشقاء والأصدقاء من دول الجوار،بدلا من
ارتكابهم المحرمات بسرقته في وضح النهار،وأتعاب
العراقيين الغيارى في سلوك الطرق الوعرة لتهريبه،خوفا
من رصد الأجهزة المسئولة عن مكافحة التهريب،وبذلك
سيرتاح مجلس النواب ويريح الآخرين ،فيسافر أعضاءه خارج
العراق لزيارة عوائلهم التي تعيش في الأكواخ
والصرائف،رغم أن ذلك سيؤدي إلى كساد الأدوية
العالمية،وخصوصا حبوب(وجع الرأس) التي كان يستوردها
العراق بالأطنان لمعالجة الآلام المزمنة لشعبه المصاب
بالصداع النصفي جراء المعارك الحامية لنوابه
المحترمين....كنت أقرء ما كتبت على مسامع (سوادي
الناطور) وعندما نظرت أليه رأيته فاغرا فمه
كالمصدوم،خشيت أن يكون قد أصيب بسكتة دماغية،أو لوثة
عقلية،فلمست كتفه منبها،فأنتبه كالحالم وقال:(دوختني
الله يدوخك،صدگ بروح أبوك لگو عدنه آبار زيت
الزيتون،ليش هو الزيتون يطلعوه من الگاع) ذهلت ونظرت
إليه متعجبا:مالذي جرى يا أبو كريم؟فأنا لست جادا فيما
أقول،فقال(والله حسبا لي صدگ، أحنه من وره النفطات
تهجمت بيوتنه،النوب طلع عدنه زيت الزيتون،لازم يصير
الذبح النوب لأخوة موزه،وتعلگ الطلايب ليل
ونهار،والنوب فوگ نفطا تنه وزيتوناتنه تطيح البلاوي
على روسنه،وإذا هسه بس الزرقاويين،النوب يجونه
الحمراويين والصفراويين،وتعال يا عمي شيلني،بروح أبوك
تراني ما عرفت أولها من تاليها،ما تگلي شنو
السالفة؟فقلت له: لقد أقر البرلمان العراقي الانضمام
إلى اتفاقية زيت الزيتون،فقال وآني شعليه ...آني شايف
الزيتون،أعرف زيت الزيتون،آني أعرف الزيتوني الچانوا
يلبسوه النشامه،لا مأكل زيتون ولا ليمون،وهذه زيت
الزيتون شراح يسوي ،يوگف الإرهاب،يقضي على الفساد،يحل
مشكلة الخدمات،يزود الرواتب،بروح أبوك...أخذ زيتوناتك
وروح خليني أنام...لا آني من أهل الزيتون ولا من أهل
الليمون،وشهر المالك بيه خبزه لا تعده ولا تعد
أيامه،والأحسن خلي النواب يستعملون زيت الزيتون حتى ما
تصير عدهم جلطه...!!!
(31)
حكايات
أبي زاهد
(محو
الأمية في العراق)
لا
أدري هل هي نكتة أم حقيقة،ولكنها تنبيء عن واقع مرير
لا يمكن إغفاله،فقد قيل نقلا عن أحد الأساتذة الكبار
في النظام السابق،أن العراق دعي للمشاركة في مؤتمر
عالمي لمحو الأمية،وقد أعد الوفد المشارك في
المؤتمر،مساهمات العراق في مجال محو الأمية،وما اتخذت
من خطط كفيلة بإنهائها،وكيف أن نسبة الأميين في العراق
أخذت تتراجع بشكل كبير،مع بيانات كاملة عما قامت به
الحكومة العراقية من جهود في نشر الوعي،وتعليم
الكبار،وأستصحبوا معهم نماذج من الكتب المؤلفة لهذا
الغرض، من قبيل راشد يزرع،وراشد يصنع،وفلان يأكل وآخر
يبلع،وما إلى ذالك من تعابير كانت محل تندر العراقيين.
وعندما وصل الوفد إلى هناك ،وبدأت أعمال المؤتمر،طرح
المشاركون تجاربهم في مجال تعليم الكومبيوتر والتقنيات
العلمية الحديثة،التي أصبحت شيء لابد منه في البلدان
المتطورة،عند ذلك أخفى الوفد ما أعده من بحوث
ودراسات،لأن الغرض من المؤتمر هو محو أمية
المثقفين،واعتبار كل من لا يجيد العمل على الحاسوب
أميا،في الوقت الذي كان الحاسوب في العراق مقتصرا على
بعض الدوائر المهمة،والمؤسسات الكبيرة،ولا يجيد
استعماله ألا قلة،ممن درسوا خارج العراق.
أن هذا الأمر دفعني ــوربما أكون مغاليا ــ إلى حاجتنا
في الوقت الراهن،إلى فتح مراكز لمحو الأمية في عموم
العراق،قسم منها لتعليم الجيل المتعلم على
المباديء الحديثة التي راجت هذه الأيام في
المجال الاجتماعي والسياسي،كالتعددية
والفدرالية والديموقراطية،وحقوق الإنسان
،والوطنية التي يجهلها الكثيرون ممن أثرت فيهم
التقلبات التي رافقت عملية التغيير في العراق،ويكون
التعليم إلزاميا لمن يعملون في دوائر الدولة ومؤسساتها
المختلفة،,إدخال هذه المصطلحات في المناهج الدراسية
للمراحل المختلفة. والقسم الآخر لتعليم القراءة
والكتابة،حيث أضطر الملايين إلى ترك مقاعد الدراسة،أو
لم يتعلموا أصلا،وخصوصا النساء،بسبب الظروف المعاشية
لغالبية الشعب العراقي،وحاجة الكثير من العوائل إلى
أبناء يعملون لتوفير لقمة العيش،ونمو بعض الأفكار
الضحلة حول جدية التعليم ،وجدواه،في ظل الرواتب
المتدنية للعاملين في أجهزة الدولة،وجعلت حاجزا يمنع
الآخرين من مواصلة دراستهم،في الوقت الذي يحصل من
يمارس الأعمال الحرة،على إيرادات عالية،خلقت طبقة من
الموسرين،وجعلت أصحاب الدخول المحدودة من أكثر طبقات
المجتمع عوزا وحرمانا،ويخادعون أنفسهم بترديد:
قالوا فلانا بات يملك مصنعا وينال ما تصبـــــوا
إليه الأنفس
لو
يملك الدنيا وما دانت بـــه مــن دون علم كان عندي
مفلس
وآمل أن
تأخذ حكومتنا الوطنية هذا الأمر على محمل الجد،بالسعي
لفتح المدارس المسائية الإلزامية المجانية،لتعليم
الأميين،لبناء جيل متطور متسلح بالعلم
والثقافة..قاطعني (سوادي الناطور) قائل: عمي والله
أنته بطران.. يا ثقافة،يا قرايه يا كتابه،شبعني اليوم
وموتني باچر، بيش حگه مثقفين،ذولاك المثقفين ،بطقچيه
ويفترون بشارع السراي،لا شغل ولا عمل،ولحد يندلهم
وين،لا شفت واحد منهم صار عضو برلمان ،لو مجلس
محافظة،أشو كلهم مثل سوادي،"مجدي وعليجته قديفه"عايشين
عله صدقات التقاعد،وعاميين عيونهم بالقرايه
والكتابة،وبس يسفطون سوالف،ومحد يسمع حچيهم،روح وشوف
إتحاد الأدباء،وجمعيات الثقافة،بكل الولايات
العراقية،أهدومهم على الموديل العثماني،والوادم ألما
تعرف التيه من البيه ،تلبس جنييز،وصخام أسود،هاي
سالفتك مال بطران،وما عنده شغل وعمل،يعمي الوادم تدور
الشغلات اللي تجيب وارد،تجيب فلوس،مو الثقافة،قابل
الثقافة توكلك موز صومالي،أكو واحد مسعول چبير ذاك
اليوم كتب على عريضتي(أيظن) يعني(أيضا)وأني اللي تعلمت
بأمية سجن ألحله،أكتب أحسن منه،وثقافة اليوم موش اللي
أبآلك،صارت سم وزقنبوت،وما تعلم غير البلاوي
السوده،والشغلات الوراها هجمان البيوت،وأنته چنك ما
تدري باللي يصير،وتقره بتاريخ گبل،وما تدري أشلون
چنه،أوين صرنه:
وأشتري
بعقلك حلاوه وعيف كل هــاي المذاوه
وأرجع
العقــل البداوه وخلـــــــي بالك مستريح
مايفيد
الحچي الـــوادم قشمرتهـــــــــا هالبهايم
حايره
بس بالعــــزايم وأنته كل أكــــلك فضيخ
أنته ظل
أقره الجرايد وعلگ أبيتك شهايــــــد
لا تظن
تصير قايــــد مفلس ورزقك شحيــــح
صير
عالموده الجديده وعيف شغلك بالجريـده
لو تظل
جوه الحديــده الغلط فاز على الصحيح
(32)
حكايات
أبي زاهد
((مضيع المشيتين))
في كل منحى من مناحي الحياة متخصصون،فالطبيب لا يمكن
أن يكون في يوم من الأيام مهندسا ناجحا،والضابط
المحترف لا يمكن أن يكون حمامة سلام،والنجار لا يمكن
أن يكون صحفيا أو مخرجا تلفزيونيا،لذلك تتطلب الأمور
أن تسند الأمور إلى المختصين،وهو ما يطلق عليه التكنو
قراطيين،على وزن الديموقراطيين، لذلك يحتاج العراق إلى
(القراطيين) في مجالات البناء والأعمار والإدارة
والفنون والآداب،لكن أن تكون الأمور بالمقلوب ويصبح كل
شيء معكوسا،فهذا ما لا يحدث الأ في العراق،لأن بلدي
الحبيب ومنذ مئات السنين أصبح حقلا للتجارب
والاختبارات،والذي يريد أن (يتعلم حجامة بروس اليتامه)
فاليتامى لدينا كثيرون،فالأمريكان مثلا لا زالوا
يتخبطون في سياساتهم فيما يخص العراق،بسبب عدم وضوح
الرؤيا والمنهجية في التعامل مع الحالة العراقية،وبسبب
تراكم الأخطاء لا زلنا نعاني من الإرهاب والعنف
والفساد،وبسبب الافتقار للعقلية القادرة على معالجة
الأمور،أو تسيد( من لا يعرف رأسه من رجليه)وإقصاء
الكفء الخبير المختص، لا لشيء ألا لأنه ليس من المؤلفة
قلوبهم،أو السائرين مع الركب الجديد،وليذهب تخصصه
وعلميته إلى الجحيم ،فنحن كما يقول القائد صدام،لسنا
بحاجة للأختصاصيين بقدر حاجتنا إلى القادة
المناضلين،والعراق ليس بحاجة إلى العلم بقدر حاجته إلى
الجهل والتخلف،الذي ينتفع منه من طفا على سطح
الأحداث،وأصبح بقدرة قادر خبيرا في الشؤون السياسية
والدولية،وهو لا يعرف من السياسة الأ ما ورد في
المعاجم اللغوية في مادة ساس يسوس فهو سائس،وما أكثر
خيول (الرايسز)عندنا.
لماذا أيها الأخوة تجتمعون على القتل والدمار
والتخريب والفساد،ولا تلتقون على الخير والمحبة
والسلام،هل كتب علينا نحن العراقيون،أن نكون ضحايا
الأرادات الخارجية البعيدة عن مصالحنا،هل كتب علينا أن
نكون حطبا لنار يتدفأ عليها الأغراب،ألا يحرك مشاعركم
أنة طفل،أو دمعة أم،أو صرخة محزون،أو رؤية الدماء
الحمراء القانية تجري على أديم العراق لتزهر شقائق
النعمان،في أرض كانت عبر تاريخها المجيد،طريق
الشهداء،ورويت بدماء الحسين واله الأطهار،لقد لاحظنا
مع الأسف الشديد تسلط البعض ممن لا يفقه شؤون
الإدارة،يتنقل كما تتنقل أحجار الشطرنج من موقع إلى
موقع،وهو يتعثر بالإخفاقات الواضحة لكل ذي
عينيين،ونتوقع أن تطيح به إخفاقاته،ونفاجأ بأنه قد
أصبح في موقع أرفع من سابقه،وكأنه(مثل الطماطة على كل
شي يرهم) .
ولكن لسوادي رأي آخر،فقد فاجأني بقوله(تريد الصدگ،
حچايتك هاي ولو بيها نوع من الصحة،لكن الاختصاص موكل
شي ،ينراد وياه الحزم والنزاهة والوطنية،وإذا توفرت
هاي الأشياء بالمسئول ينجح،وأهم شي يصير مسؤول عن
الجميع،ويباوع للوادم بعين وحده،مو هذه عدناني وذاك
قحطاني،وهذا من منطقتي،وذاك من ذاك الصوب،وما يلمله
حوشيه من الكرايب والحبايب والنسايب،ويسوى الوزارة
كلها من لون واحد،وتشوف يا وزير اليجي يجيب ربعه وياه،
ويحشكهم بوزارة الخلفوه،من المدير للفراش،حسبالك
ماخذها طابو،وألما يعرف موعيب،يتعلم من ليعرف،واللي مو
شغلته وما يگدر،ينطي المجال ألغيره،وإذا هو إستاد
بالاقتصاد ما يصير وزير رياضه،وإذا هو طبيب ما يصير
وزير صناعه،وإذا شرطي ما يصير وزير ثقافة،لن هذا راح
يتيه المشيتين،ولا هو طبيب ولا هو صناعي،وتالي يصير
المضمد أحسن منه،وكبل أيام واحد من الوزراء ،طلب
تبديله،لن الوزارة موأختصاصه،وهذا لو بيدي لخليله
تمثال بساحة التحرير،لن عرف قيمته وكبر بعين الناس ميت
مره،مو مثل بعض الناس بكل عزه يلطم،وبكل شي خاش
رأسه،
كل مأتم الطم بيه صرت انه شمه
ومچلبه للنسوان أبچن
يعمــــــــه
وكل أربعاء أنشوفكم بخير.
(33)
حكايات
أبي زاهد
(منين أجتني هالبليه جاري ويوتي عليه)
نشرت الصحف مؤخرا تقريرا مترجما عن أحد الصحف
الألمانية،لا أدري مبلغه من الصحة،ولكن لا دخان من غير
نار،وكما يقول الشاعر:
قد قيل ما قيل أن حقا وأن كذبا فما اعتذارك عن
قول إذا قيلا
يقول الخبر(قدم المكتب الألماني لمكافحة الجريمة ،قدم
لإيران تقريرا يثبت بأنها تقدم للزرقاوي إمدادات عبر
جهات حكومية.....وفي دراسة منفصلة من (120) صفحة
بتاريخ 6-9-2004وصف المكتب الاتحادي كيف أن ألزرقاوي
وبعلم من النظام الإيراني أنشأ معسكرات جديدة وبيوت
آمنة في(زاهدان وأصفهان وفي طهران)وبذلك أصبحت إيران
منصة لانطلاق الشبكة الزرقاوية المتنامية بسرعة والتي
امتدت من شمال القوقاز إلى سوريا وتركيا وصولا إلى
أوربا...(سيف العدل) يؤكد الموقف الإيراني المتسامح
بسخاء،الأمير كان لاحظوا بأن الإيرانيين يغضون الطرف
نشاطاتنا هناك،فشنوا حملة إعلامية كبيرة على
إيران،عندها وجدت إيران نفسها مضطرة لأبعادهم).
فأذا صح ما كتبته الصحيفة،أو ما أورده التقرير،فأنها
لنعمة غير مرتقبة أن يلتقي النقيضان،لأن هذا الاكتشاف
العلمي الخاطر سيغير كافة المعادلات العلمية ،ويقلب
النظريات رأسا على عقب ،التي تحتم استحالة التقاء
النقيضين ،وتصديق مقولة الشاعر العربي:
وقد يجمع الله النقيضين بعدما يظنان كل الظن أن
لا تلاقيا
فإيران التي في الطرف الآخر،كيف يمكن لها أن تلتقي
معه القاعدة السلفية التكفيرية التي تجيز ذبح كل من
يؤمن بما تؤمن به إيران،وإذا كان هناك وحدة في المصالح
جمعت النقيضين فما هذه المصالح التي جعلت من يسمون
أنفسهم بالملائكة يرتمون بأحضان الشياطين،هل جمعهم
البعد العقائدي،أم الهدف الأخلاقي،أو المصالح المشتركة
في محاربة الشيطان الأكبر،الذي أوجد شياطينه الصغار
لمحاربة عدوه اللدود المعسكر الاشتراكي،أم مصالحهم في
تدمير العراق وتقسيمه إلى دويلات وكيانات هزيلة يسهل
على الآخرين ابتلاعها،بفرض هيمنتهم عليها،بعد سيطرة
صنائعهم في العراق،أم إفشال الحلم الأمير كي في بناء
الشرق الأوسط الكبير،وإنشاء الديموقراطيات التي ستؤدي
عاجلا أم آجلا إلى القضاء على كل الأنظمة الدكتاتورية
والتسلطية في المنطقة،أم تحقيق الأحلام المريضة لمن
يتخيلوا ان بأمكانهم بسط سيطرتهم على الخليج العربي
وبناء إمبراطورية جديدة يحكمها الطاووس،أو السيطرة على
منابع البترول في الخليج وإرغام الآخرين على إشراكهم
في لعبتهم القذرة بالهيمنة على العالم،...كثيرة هي
التساؤلات والأفكار والتصورات التي ترتسم في مخيلتي
وأنا أقرء هذا التقرير الذي أشار بوضوح إلى عمق
الترابط الصميمي بين النقيضين المتصارعين،والى عمق
الهوة التي يمكن أن نقع فيها نحن العراقيين،ونحن نسير
مغمضي الأعين وراء الجلادين الذين شحذوا سكاكينهم
لذبحنا والقضاء علينا،وعلينا أن لا نركن لأحد ألا
لأبناء شعبنا بمختلف أطيافه وتلا وينه وأن تكون وحدتنا
الصخرة التي تتحطم عليها آمال المتصيدين في الماء
العكر،والحالمين بتمزيق العراق وتسليمه لقمة سائغة
لأسيادهم في أي مكان كانوا،وعلى صخرة الاتحاد العراقي
تتحطم كافة المؤامرات الخبيثة الرامية إلى زعزعة
وحدتنا ونشر الفتن بيننا،بإثارة النزعات الطائفية
والنعرات القومية البغيضة التي لم نجن من وراءها ألا
الألأم والدموع....
قرأت هذه الهمهمات الصاخبة على(سوادي)لأرى رأيه فيما
يقول،ونظرت إليه مستفهما وكأنه عرف ما يدور في نفسي
فقال:"مصيبة عركة الخطار والجار لثنين إعزاز وآنه
شلون بيه"تريد الصدگ هاي حيره،وطلابة ألما تخلص،قابل
أحنه ابتلينه وياهو ألعنده ثار ويه أمريكه يطلعه بر
وسنه،ذيچ أمريكه والكل يندلها واللي يگول آنه أخو
أخيتي خلي يروح ويتعارك وياهه بگاعها ،ونارهم تأكل
حطبهم،مو يخلون العراق ميدان العرايكهم،ولو الأوطان
تنباع چا بعنه وطنه وشفنه جيران غير هاي الجيران،ليش
هي بس إيران لتلعب ويانه چقه شبر،لو كل الجيران بوره
ما يصير وصار بالعراق،وطلعوا كل ندارتهم ويانه،وكل
واحد أخذله وصله من العراق،السعودية أخذت منطقة
الحياد،الأردن أخذت سير وسريده،الكويت أخذت آبار النفط
وتريد أبو الخصيب،إيران أخذت شط العرب والله يعلم
شتريد بعد،ولكم هاي بلوه وطاحت عله روسنه،وكل البله
أجانه من وره النفطات عساهن يحترگن ونخلص منهن،حتى لا
عين التشوف ولا گلب اللي يحزن،واللي يسمع أسم العراق
يتصور كل واحد منه عنده بيرين نفط،،وأحنه ما شاء الله
السماء والطارق،نتحمه عالشمس،وكلشي نستورد من الخارج
حتى الرگيه تجينه من الجيران ،حسبالك لا عدنه گاع زينه
ولا عدنه دجله وفرات ونهر شله واعبر لسواه بطل التفليش
القومي،وساعة السوده على ذاك اليوم البيه جاورنه هاي
الناس ،ألما عدها لا حظ ولا بخت ولا تخاف الله....!!
(34)
حكايات
أبي زاهد
(مهنة
البحث عن المتاعب)
للصحافة أسماء متعددة،فقد سميت بالسلطة الرابعة،ووصفت
بمهنة البحث عن المتاعب،وكان لها عبر بعض العهود مكانة
متميزة في المجتمع العراقي،فالمسئولون يخشون قلم
الصحفي،ويتجنبون الاصطدام به لأنه قادر على قصم ظهر
البعير بقلمه السليط،الذي يحيل أكبر مسئول حكومي إلى
عصف مأكول،وكانت دوائر الدولة ملزمة قانونا بالرد على
الشكاوى والمقترحات التي تتناولها الصحافة،بل أن البعض
من الطارئين على المهنة كانوا يأخذون الإتاوات من
رؤساء الدوائر خوفا من نشر غسيلهم،أو الكتابة عن
إخفاقاتهم،وكثيرا ما أولمت الولائم الباذخة لرجال
الصحافة لقطع ألسنتهم،ودفعت لهم الإكراميات،ولا زال
البعض من أولئك الطارئين على العمل الصحفي
والإعلامي،يتمتعون بهذا الامتياز،وأن كان ذلك على نطاق
ضيق،فعلينا الإشارة إليه حتى لا نتهم بعدم الحيادية
ممن سنهاجمهم أو نكشف سوأتهم ،ونكيل لهم الصاع
صاعين،في سهامنا الموجهة إلى عقولهم التي تنظر إلى
الصحفي نظرة شبه عدائية أن لم نقل أزد رائية،ولا تختلف
عن الشرطة السعيدية التي جاء بهامش تاريخها في محاكمة
الرفيق الخالد(فهد) عندما وجه سهام إلى نحور الحكام
الظلمة،وفضح أعمالهم المعادية لطموحات الشعب،فأمر
القاضي الشريف بطرد الصحفيين حتى لا يذاع دفاعه وينتشر
بين الناس،فهجم الشرطة على الصحفيين طالبين منهم
مغادرة القاعة وعندما أعترض أحدهم قال له الشرطي(وين
ماكو حافي،صاير صحافي)والظاهر أن الدوائر الجديدة ،لا
تزال تنظر إلينا بمنظار شرطة نوري السعيد،فالسادة
المسئولين ابتداء من موظف الاستعلامات وانتهاء بقمة
الهرم،لا يجدون ضيرا في طرد الصحفيين،وعدم استقبالهم
أو أجراء الأحاديث معهم،أو السماح لهم بدخول دوائرهم
لطرح معانات المواطنين تحت ذرائع واهية،وحجج
باهتة،وعندما يحاول الصحفي أبراز عضلاته،أو التلويح
بأقلامه البارزة على صدره الهزيل،ربما يكون للحمايات
الجديدة دورها في تقديم التكريم الملائم لشخصه
الكريم،ليجد نفسه خارج الدائرة،يلعن الأقدار التي
جعلته إعلاميا في ظل الشفافية المفرطة،التي نخشى عليها
أن تنكسر لأنها من الكريستال الثمين الشفاف،ولعل البعض
يراني مغاليا أو متطرفا أو مضخما للأمور،ولكني أدعوه
لولوج هذا المعترك الصحافي ليرى بأم عينيه ما سيحظى به
من أكبار وتعظيم وإجلال وتكريم،وسيقبلني بين سحري
ونحري على مصداقيتي في نقل الصورة الرائعة للتعامل مع
الإعلاميين.
وربما
هناك جانب فيه من الأدلة الثبوتية،ما لا يستطيع أمهر
المحامين أيجاد ثغرة لينفذ منها في الدفاع عن
المسئولين،فالصحف العراقية التي تجاوزت المئات تنشر
عبر صفحاتها الكثير من الشكاوى والاعتراضات
والاقتراحات في لفت أنظار المسئولين لظلم مقصود،أو خطأ
موجود،أو ظاهرة خاطئة،أو مشكلة مستعصية،متوسمين في
الصحافة السلطة الرابعة المؤثرة،التي ليس في وسع
الدوائر التغاضي عما يطرح فيها...ولكن لم أجد على كثرة
ما قرأت أن صغار المسئولين ولا أقول كبارهم قد كلف
نفسه عناء الرد أو التوضيح،ولا أعتقد أن أحدهم يقرأ
صحيفة أو يطالع مقال،فهم مشغولون والشهادة لله،بمتابعة
المشاريع وإنجاز معاملات المقاولين المساكين،وتوقيع
العقود،ورعاية لجان المشتريات،لما في تلك الجوانب من
منافع كبرى وأهمية قصوى في نفخ الكروش،وبناء
)العشوش(
،وإرضاء ربة الدار،والتقرب إلى الله بما تيسر من مال
ينفقوه في وجوه البر والإحسان...قاطعني سوادي
الناطور(أشو هاي منين ما تجيبها سوده مصخمه،حسبالي بس
أحنه المواطنين من ألدرجه ألثالثه الطايحين جوه
الحگه،أثاريها كلها ربع سوادي،گلنه راح صفر جانه
ربيع،تاليها أيامنه صارت كلها صفر،وبعد لا ينفع كسر
شراب،ولا دعوه التستجاب،وعادت حليمة ألعادتها القديمة
فلان مسعول وفلان منعول،وهنياله لعايش بجزيرة ،حتى لا
عين التشوف ولا گلب اللي يحزن،لكن وين أهج،إذا أنته
وراي ما يطول غطاي،ويوميه جايني بسالفة جديدة،وما ورآك
غير الهم والغم والبلاوي،وساعة السود ه لعرفتك بيها
وفكيت عيني،لو ضال أعمى هواي أحسن،حالي حال الو ادم
الياخذ أمي يصير عمي،تاليها خليتني مناحر الماي
الجاري،وأگول 1+1=2 وما أگول أربعه لو يگصون
لوزتي...!!!
(35)
حكايات
أبي زاهد
(مو ألي ....أريله عند الجيران)
رحم الله فيلسوف الشعراء وشاعر الفلاسفة جميل صدقي
الزهاوي،فلو عاد اليوم حيا ورأى ما نحن فيه لعاد نادما
إلى قبره رافضا العيش في مجتمع عاد القهقرى،وتخلف عن
العالم عشرات السنيين ،ويا ليت شعراء القرن الواحد
والعشرين يكونون كالزهاوي الثائر على التقاليد
والمعتقدات البالية ويشحذون أقلامهم لمواجهة تيارات
الردة الجديدة التي تحاول أعادة عقارب الساعة إلى
الوراء.
لقد وقف الزهاوي بجسمه النحيل وفمه الأد رد ليرد
العاديات عن المرآة العراقية وسبق الكثيرين من أنداده
في الدفاع عبها والذود عن مصالحها ،ودعا إلى نزع
الحجاب،ولاقى ما لاقى من المصاعب والمنغصات،وجر عليه
موقفه هذا الكثير من المشاكل حتى وصلت الأمور ببعض
الرعاع لمهاجمته ومحاولة الاعتداء عليه،وقم بعض
المتصدين للإفتاء بلعنه على المنابر،وتحريم دفنه في
مقابر المسلمين،وسمي بالزنديق والكافر والإباحي وهو
خريج المدارس الدينية وأبن المفتي الأكبر للديار
العراقية،وقد سخر قلمه للذود عن المرأة والدفاع
عنها،ونشر الكثير من القصائد والمقطوعات،وحبر المقالات
التي كان لها صداها المؤثر في المحافل الفكرية
والثقافية،وأثيرت حولها معارك طاحنة دفعت البعض لتأليف
كتب بذاتها في الرد عليه وتفنيد أرائه منها كتاب
(السيف الخارق في عنق المارق) فوقف كالطود الشامخ بوجه
العواصف العاتية التي حملت في ثناياها الكثير.
والآن لنا أن نتساءل هل الحجاب دين أم سياسة ،فأذا
كان دينا فلكم دينكم ولي ديني،وإذا كان سياسة فالدستور
العرقي الدائم ضمن الحيات الشخصية،وحقوق
الإنسان،وللإنسان أن يعيش حرا بما لا يسيء للآخرين.
لقد تمادى السلفيين في تطبيق الحجاب حتى شمل من هم
على غير ديننا،وأجبرن على ارتداء الحجاب الذي لا تقره
أديانهن،مع أن الإسلام الحنيف أعطى للآخرين
حريتهم،واضطرت الكثيرات إلى الهجرة خارج العراق أو إلى
كردستان،بسبب المضايقات في دوائر الدولة،وقيام بعض
المسؤولين بحجب العلاوة والترفيع عن اللواتي لا يرتدين
الحجاب.
-ولو وقف الأمر عند هذا الحد لهانت المشكلة،لكن
الأدهى من ذلك أن يكون لكل طائفة حجابها وعلى المرأة
أن تكون على حذر وتحتاط للأمر وترتدي الحجاب المناسب
للمنطقة التي تتوجه إليها،ولنا أن نتساءل هل طبقت كل
تعاليم السماء ولم يبقى غير الحجاب فأنهد الغيارى
لتطبيقه، لماذا لا تحارب الكبائر التي يرفضها الإسلام
كالمخدرات والرشوة والسرقة والقتل والاختطاف والاغتصاب
وتدمير الممتلكات العامة،أم لأن المرأة كائن ضعيف عليه
القبول بما يفرض عليه؟
وهل يمنع الحجاب المرأة من ارتكاب الخطيئة ويصونها من
الزلل،أم أنه من العوامل المساعدة على أخفاء شخصيتها
عند سلوك الطريق الآخر؟وقد نعطي للجاهل حقه في هذا
التزمت ولكن ما عذر طلبة الجامعات والناشئة الجديدة
عندما يوجهون التهديدات لزميلاتهم من الطالبات بضرورة
أخفاء الشعر وارتداء الملابس الطويلة والجبة
العربية،والتزام الصمت،لأن صوتها من العورات التي يجب
أن لا يسمعها الأغراب بما يحمله من رقة وعذوبة قد تحمل
البعض على استلطافه والهيام به،وهذه من الكبائر في
القاموس الحديث.
ولو عاد اليوم لرأى العجب العجاب قياسا إلى
وقته،فالمرأة الآن تستحوذ على 25% من مقاعد مجلس
النواب،وفق ما نص عليه الدستور،وجميع الكتل أقرت في
نصابها هذه النسبة،وفعلا ترشح للبرلمان العديد من
النساء،تبوأن مقاعدهن،ولكن الأمر الجدير بالملاحظة عدم
رؤيته لأي امرأة تدافع حقوق جنسها،بل ووصل الأمر
ببعضهن إلى المطالبة بالحد من هذه الحقوق،وهنا مربط
الفرس كما يقولون.فأذا ما كانت المرأة،وقد توفر لها
مثل هذا التمثيل العددي الكبير في البرلمان،والذي لا
تجد له مثيلا في الدول المجاورة ،وربما بعض الدول
الأوربية، عاجزة عن تشكيل كتلة ضاغطة للمطالبة بحقوق
بنات جنسها،فمن يا ترى سوف يطالب بهذه الحقوق،وما
الزوبعة التي أثيرت حول قانون 137 إلا دليل على
ذلك.هذا من جهة،ومن جهة أخرى،سيؤرق الرجل كثيرا ما يرد
على لسان أولئك النسوة الممثلات بالبرلمان...ووصفهن
لبنات جنسهن بما لا يتناسب ومنزلتهن كفا بكف،ويأسف
لضياع سنوات النهضة العراقية.
وإذا كان هذا حال من يسمون بالمثقفين أو المتعلمين
فماذا يقول (سوادي)أبن الريف العراقي الأصيل: تريد
الصدگ أحنه العرب لو مثل ما تسمونه المعدان،ما عدنه
هاي السوالف والمرة تفلح وتحطب وتجيب الماي وتسرح
بالحلال وتتلگه الخطار وتحاچي الزلم وهيه بطرگ
ثوبها،وعمارنه كلها عله نيتنه،وما عدنه هاي
السوالف،وما أدري أمنين أجتنه هالبلاوي السود ه،السوت
نسوانه مثل الغربان، أسود بأسود كلشي ما تشوف
منها،حسبالك عصفور وطالع من مدخنه،وذوله الو ادم ما
يطبقون هذا عله نسوانهم وأحنه نعرف كلشي وما ظل شي
مستور، يگولون واحد من الموامنه من طلعت التلفزيونات
،چان يحرم عله الو ادم يباوعون للتلفزيون لن الشيطان
هو اليحچي بنص صندوگ الخشب،الو ادم هذا الحچي ما صرف
إلها،لبسوا أحچايته والتلفزيونات طبت الكل البيوت،أهله
لحو عليه،جاب الهم تلفزيون وخله الأريل عد الجيران وجر
الواير سكتا وي ألبيته،ماكو شي ينظم وعرفت الو ادم
السالفة،سألوه مولانه أشو صندوگ الشيطان طب
ألبيتك؟گاللهم لا أولادي آنه جبته حتى أسمع
القرعان....!!
(36)
حكايات
أبي زاهد
(مواعيد عرقوب)
(سوادي الناطور)كادح عراقي نزح من جنوب العراق إلى
بغداد هربا من ظلم الإقطاع ،وأبتنى له صريفة في
(الشاكرية)وبعد ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة،قام
الزعيم الخالد بتوزيع قطع أراض سكنية على سأكني
الصرائف،وأنشأ مدينة الثورة،هذه المدينة الباسلة ذات
الإرث النضالي المجيد،والأدوار المشرفة التي سجلها
التاريخ بأحرف من نور،في مقاومة الأنظمة الرجعية
المعادية لطموحات وتطلعات شعبنا،ووقفت كالسد المنيع
بوجه انقلابي 8 شباط الأسود.
وكان يعمل حارسا ليليا، يجوب أزقة المدينة وشوارعها
بتفان وإخلاص،وعند بلوغه السن القانوني أحيل على
التقاعد براتب كان يسد رمقه،ويدفع عنه غائلة
الجوع،وبعيد احتلال الكويت ،وانخفاض قيمة الدينار
العراقي،أصبح راتبه لا يكفي لأجور السيارة التي تقله
إلى المصرف لاستلامه،وبعد سقوط النظام البائد،أستبشر
خيرا بالوعود الرنانة التي أطلقها قادة العراق
الجديد،وكان ما يستلمه من منح الطواريء يسد جزء من
متطلباته،وظل ينتظر قانون الرواتب غير الموحد الذي
يتوقع منه المتقاعدون أن ينقلهم إلى واقع جديد،وعاش
على الوعود ،ومات أكثر الوعود التي مني بها:
كانت مواعيد عرقوب له مثلا وما مواعيده ألا الأباطيل
وكما يقول المثل المعروف(سوو الهور مرگ والزور
خواشيگ)..دخلت على سوادي قبل أيام،فوجدته على غير
عادته،وقد أخذ منه اليأس مأخذه،وبان على وجهه
التذمر،هالني ما رأيت،سألته (خيرا أبو كريم،أنشا لله
ما كو شي) فأجابني بحدة لم أألفها فيه(بويه ومنين يجي
الخير،"إذا وحده بالهاون،وعشره بالجاون" وأحنه"تيتي
تيتي مثل ما رحتي أجيتي" يوميه يطلع أفندي ما أدري
منين ما منين،وگام يسولف،قانون التقاعد...قانون
التقاعد،بويه مو عيب مو فشله،يوميه الشهر القادم يتطبق
قانون التقاعد الجديد،"وظلينه عله ها لرنه طحينچ ناعم"
وبس"أواعدك بالوعد وأسگيك يا كمون" ونص المتقاعدين
راحوا لگبورهم وهمه يحلمون بقانون التقاعد،ونوابنه
الجدد الله يكثرهم،ما شاء الله،نكتب عليهم چن الچله
تصيبهم،من يجي طاري المتقاعدين ،وجيب يا رجيف،حسبالك
يگصون من جلودهم،والله لو بيدي...)قاطعته وماذا تفعل؟
قال (والله يا بويه أگدر كلشي أسوي،آنه أبوك يا
كريم..ولك "الحگوگ تريد حلوگ" تريدني" أصيح باع وأشگ
الگاع" والله بس أصيح حيهم يل متقاعدين،أخلي البيارغ
تتعلگ بكل مچان،وما يظل متقاعد ما يطلع مظاهرة
سلميه،لا تأخذها لزمه عليه،تره آنه أعرف حدود
الديمقراطية،وأسويها ظلمه عليهم،وأخلي "ألما يشتهي
يتفرج" لكن شسوي" بالزبيبة عود" وأرد أشوف تاليها،وما
ريد العدوان يتشمتون بينه ويگولون الديمقراطية ما تفيد
ويه العراقيين.
حاولت أن أخفف من غلوائه وتذمره المقبول،فقلت له
،أبو كريم أبو المثل يگول"أگعد أعوج وأحچي عدل" لقد
كانت رواتب المتقاعدين ثمانية آلاف دينار في الشهر
الواحد،والآن أصبحت الرواتب عشرة أضعاف،"ولتتواعد بيه
أحسن من التاكله" فصرخ بي وقد تحشرج صوته:"أگله ثور
يگلي أحلبه" بويه نريد مساواة نريد عدالة،نريد
أنصاف،يصير متقاعد واحد يأخذ راتب مية متقاعد،ما أدري
شلون قسموها أهل الحظ والبخت،لكن"الله أكبر من
السلطان" ويجي يوم وتبين حوبة المتقاعدين
ألفقره،بالسوو قانون التقاعد،والي أجلوه مرات
ومرات،أنشا لله يردون لاجئين بدول الجوار،وعايشين
عالصدقات...!!
(37)
حكايات
أبي زاهد
ناس
وناس
القوانين والتشريعات تشمل الجميع،ويتساوى فيها
المواطنون كافة،ذلك ما هو عليه الحال في العالم
أجمع،أما أن يستفاد البعض دون بعض فهذا ما لا يحدث إلا
في العراق،ولنبدأ من البداية،فقد أصدر مجلس الوزراء
قراره المرقم395 في 20/9/2005 ،وبلغ إلى الجهات ذات
العلاقة بكتاب وزارة النقل المرقم11796 في20/9/2005
بتمليك الدور العائدة إلى مديريات السكك في المحافظات
إلى شاغلها بأسعار تقدرها اللجان المشكلة في الوزارة
ويراعى فيها الموقع ونوعية الدور بموجب قانون بيع
وإيجار أموال الدولة رقم 32 لسنة86،فأستبشر المواطنون
خيرا وقدموا طلباتهم لإكمال المعاملات،وأنجزت الكثير
من المديريات معاملاتها وأستملك شاغليها تلك
الدور،ولكن.. بقي القانون حبر على ورق في قضاء
الهاشمية التابع إلى محافظة بابل،فقد أستملك المواطنون
دورهم في أنحاء العراق كافة،إلا القضاء المذكور حيث
أدعى أحد الملاكين عائديه الأرض له،وبتواطيء مع دائرة
طابو الهاشمية،أخفيت الأضبارة التي استولت بموجبها
الدولة على الأرض بعد تعويض مالكها،لوجود أيدي غير
أمينة تواطأت معه،لأسباب غير خافية على الجميع،ورغم
مراجعات المواطنين المستمرة إلا أن الأمور ظلت على ما
هي عليه،مع العلم توجد الكثير من الوثائق التي تدحض
أدعاء المالك ،إلا أن هناك تواطيء بين المالك والدائرة
المعنية أخر تنفيذ القرار،فالقطعة المرقمة71 مقاطعة 26
/البو سعبر تم إطفاء حق التصرف بها اعتبارا من
14/3/1980 أي قبل بناء الدور،ويوجد أوليات حول الموضوع
،ويبدو أن مديرية السكك تغض الطرف عن الأمر لغاية في
نفس يعقوب،وألا وليات الموجودة لدينا تشير إلى
إطفائها، كتاب بلديات بابل الرقم2100 في14/3/1979
،وكتاب دائرة تخطيط المدن10136 في12/11/1979،وكتاب
دائرة عقارات الدولة 12609 في 5/9/2006،وكتاب الشركة
العامة للسكك الحديد العراقية 3960 في6/9/2006،وكتاب
مديرية بلدية الهاشمية 23179 في26/9/2006 ،وكتاب
مديرية زراعة بابل9578 في28/3/2006،وتوجد الخرائط
والمستمسكات التي تشير إلى التصميم الأساسي وفيه هذه
الدور التي شيدت في أوائل الثمانينيات وجميعها تشير
إلى إطفائها،ولكن القوة أكبر من القانون ،وهاهي السنين
تمر والمواطن ضائع بين كتابنا وكتابكم....قاطعني سوادي
الناطور
يكسم
الناس وناس صار الجسم كيف
للساكت
أرغيفين والينبح أرغيف
هم
ردينه على الأسطوانة الأولية،المالك الشرعي،ولكم يا
شرعي يا مرعي،هي هاي كاع الفر هود ،فرهد وها الشيوخ
بزمن الانكليز،وثورة تموز رجعت الحق لأصحابه،إذا أنتم
مأخذين تعويض والكاع للدولة من كبل ثلاثين
سنه،والحكومة بانيه بيوت عليها من كبل عشرين سنه،أشلون
رد الملك ألصاحبه الشرعي،جا الدولة مو شرعي ،لو بس
الإقطاع شرعي، مو كلناها من الأول الفاسدين دوركم
الفاسدين،تاليها الطابو باعوا الأضبارة لراعي
الكاع،وحرموا العمال ألفقره من أبيوتهم،لكن مديرية
السكك ليش ساكته،ما تكدر تكول باع وتشك الكاع....!!!
(38)
حكايات
أبي زاهد
هروب
السجناء
كانت
فرحة العراقيين عارمة بإسقاط النظام البائد واعتقال
رموزه ،وعبر المواطنون عن فرحتهم بالمظاهرات الكبيرة
التي جابت المدن العراقية،وهذا دليل على تجريم هؤلاء
المجرمين،وقد أصدرت المحكمة حكمها العادل على البعض من
هؤلاء،وينتظر الآخرون جزائهم على ما اقترفت أيديهم من
جرائم بحق الإنسانية،وكان ألأمل أن تأخذ الحكومة على
عاتقها منع هؤلاء من الهروب،وتشديد الحراسة عليهم،لما
يعلمه الجميع من وجود خر وقات كبيرة في ألأجهزة
الأمنية،وإمكانيات هؤلاء المادية والإدارية على
الهروب،ولكن...تمكن السيد أيمن سبعا وي في الهروب من
سجنه،رغم علم السلطات الأمنية بنيته للهروب،ووجود
معلومات أمنية عن العملية،وأخبار قيادة شرطة الموصل
بذلك،وتمكن من الهروب تحت سمع الحكومة وبصرها،فأي
حكومة تحكم العراق،هل هي الحكومة المنتخبة التي صوت
لها الملايين،أم عصابات الجريمة والمافيات المسيطرة
على المحافظة،التي تستطيع ما لا تستطيعه الحكومة
المركزية في تنفيذ مخططاتها،ولماذا تحتجز الحكومة مثل
هؤلاء المجرمين في سجون لم تحكم السيطرة
عليها،وللإرهابيين نفوذ واسع فيها،ألا تستطيع الحكومة
أيجاد عدد من المخلصين ليكونوا حراسا لمثل هذا
السجن،الذي فيه عتاة المجرمين،ثم ماهي الأجراآت التي
اتخذت بحق مسئولي السجن،وقيادة الشرطة التي أهملت في
أداء مهامها،ولم تستطع الوفاء بالتزاماتها في حفظ
هؤلاء ومنعهم من الهروب،لا ندري ولعل العقوبة ستكون
ثلاثة أيام قطع راتب لإهماله بالواجب،وأعتقد أن هذه
الأيام الثلاثة تعادل البحر العباب من الأموال التي
دفعت لتهريبه من السجن،وهنيئا للداخلية العراقية
بحماتها الأشاوس الذين لا يستطيعون الحفاظ على سجين
صغير،وكيف لهم حماية الملايين من أبناء الشعب،وقبل أن
تهدأ فرقعة هذه القنبلة الصوتية،انفجرت القنبلة
العنقودية بهروب وزير الكهرباء السابق المعتقل في
المنطقة الخضراء على ما يقال،فكيف لهذه المنطقة
المحمية بعشرات الألأف من الحراس أن ينفذ منها سجين
هارب،إذا لم تكن حمايتها خاوية هزيلة مخترقة،وكيف يأمن
قادة العراق على أنفسهم وهم بحماية حراس من هذا
الطراز،أسئلة محيرة لا يستطيع الإجابة عليها السيد(آلو
سي)منجم الفضائيات العربية والأجنبية،ولا( أبو علي
)منجم(شهرزاد) لأن ما ورد من أخبار في وسائل
الأعلام،يوحي بمدى البلبلة والإرباك الذي ساور إذاعة
النبأ،وهذه الأنباء المتضاربة توحي بالضعف الواضح الذي
لا يصح السكوت عليه،والإغضاء عنه،لأن ما يغشاه
العراقيون أن تهرب الجرذان الكبيرة من مصائدها،بعد أ،
ظهر العجز في الحفاظ عليهم لتكرار هذه العمليات في
الكثير من السجون،دون أن يعرف الملأ الأسباب الأجراآت
المتخذة بحق الحماة الأباة من رجال الأمن
المغاوير.قاطعني سوادي الناطور...(أگلك لا تأخذنه عرض
طول،ليش گبل ما چنتوا تهربون من السجون، والوادم تعلمت
منكم،ولا تلوم الحكومة، ولا تلوم ألداخليه ،العتب على
شرطة الموصل والعيب على الزلم ألمحزمه بالفشگ،ولابسه
الدروع،وشايل سبع سلاحات،تاليها يشرد منهم سبعا
وي،زعطوط بعد حليب أمه على شفافة،وهمه واحدهم شاربه
يصلب البعير،شراح تگولون لهلكم
وناسكم،نايمين...غفلانين.. لو لبس طاقية الإخفاء،والله
لو آني وزير داخليه،چا أسويها سوده مصخمه عليهم،وأطلع
الواشرات من روسهم،وأخليهم عبره ألغيرهم،وآنه أدري
أيمن باعوه،وأيهم باعوه،وهواية غيرهم أنبا عوا،وكل
الوادم تدري...والحكومة تدري...لكن من يگدر يگول حلگ
السبع جايف...!!!
(39)
حكايات
أبي زاهد
(واحد شايل لحيته والثاني متعا جز منها)
ماذا يريد الإرهابيون..؟هل يريدون عراقا خاليا من
البشر،هل يريدون بشرا على مقاسهم يعملون ما يريدون
،ويقولون ما يشتهون،هل يحاولون أعادتنا غلى عصر
الببغاوات ،أو القرود التي تتراقص لمن يعطيها ،لقد ولى
ذلك العهد الذي يرسم فيه الحاكم الحياة على مقاسه،أو
يفرض على الآخرين ،ما يراه مناسبا أو مطابقا
لهواه،فيكم الأفواه فهم صم بكم لا ينظرون،لقد ولى إلى
غير رجعة عهد الاستبداد والطغيان والحزب الواحد والرأي
الواحد،وهاهي التعددية ترفرف ألويتها في سماء العراق
الجديد، وعلى من يحلمون بعودة عقارب الساعة إلى
الوراء،أن يفيقوا ويعودوا إلى صوابهم،فلا أحد قادر بعد
اليوم أن يقول أنا ربكم الأعلى فاعبدون،ولا فراعنة
يبنون أهراما تهم بتسخير الملايين،فقد ولى عهد الظلام
،وها هي أقباس النور تنير عراقنا الجديد.
لقد راع الكثيرين قبل أيام قيام نفر متخلف،بالهجوم
على سفرة طلابية،أحال بهجتها إلى حزن بائس على
الوجوه،وانتظروا أن يكون للحكومة موقفها الرافض لهذا
التصرف الأهوج،ألا أن الأمر مر بسلام،مما دفع أشباههم
إلى الإيغال بتصرفاتهم الفجة،المنافية لحقوق
الإنسان،وأن يظلوا سادرين بغيهم،فوجهوا تهديدات إلى
الطلبة في جامعات أخرى بضرورة عدم التحدث مع الطالبات
أو الوقوف إلى جوارهن،وكثرت قوائم الممنوعات في دهاليز
الجامعات العراقية،دون أن يتحرك وزير أو رئيس جامعة
لإيقاف هذه التجاوزات،ومن هذه الممنوعات،حرمة أقامة
حفلات التخرج،التي هي تقليد جامعي بحت،يمارس في جميع
جامعات العالم،وهوجم الطلبة المحتفلون في أحدى
الجامعات،تحت سمع المسؤولين وبصرهم،ووجهت تهديدات
لشهيدات المستنصرية بضرورة الحشمة وارتداء السواد
الجامعي،والحجاب على الطريقة الأفغانية،وعدم أظهار أي
جزء من جسم الطالبة،حتى العيون التي في طرفها حور، يجب
أن تخفى تحت نظارات ممن يستعملها المصابون
بالعمى،وسكتت الجامعة رغم علمها بالجهات القائمة وراء
التهديدات،وفي زيارة إلى أحدى الجامعات فوجئت بأحدي
قاعات الدرس وهي مجللة بالسواد،وقد اتخذت تكية يؤمها
الزهاد والمتصوفة،ولربما يوجد إتحاد وطني جديد يديره
حفنة من الطارئين على الجامعات العراقية،لا يختلف عن
الأتحادات الصدامية في أساليبه وتوجهاته،وربما يأتي
يوم على جامعاتنا تفرض فيه مناهج خاصة نتدارس فيها
أقوال السلف الصالح عن السعلاة والطنطل ،وما هو غير
مجد في القرن الواحد والعشرين،أو تكون المناهج الطبية
ب(مفردات أبن البيطار)والكيمياء بآراء جابر بن
حيان،وأن يدرس علم الهيئة، والنجوم والسحر
والشعوذة،وكتابة الأحجبة،وغيرها من مخلفات العهود
المظلمة.
وقد نتطور إلى أبعد من ذلك ،فنفرد للجنس الآخر
جامعاته الخاصة ودروسه الخاصة، التي تتلاءم وطبيعة
الأنثى القاصر،وأخشى ما أخشاه أن يخرج علينا من يمنع
المرأة من التعليم لأنها خلقت لإنجاب الأطفال
،والتربية وإدارة شؤون المنزل وخدمة الزوج،وعلى بعلها
أعالتها شرعا،أو تعليمها القراءة دون الكتابة ،كما كان
عليه الحال في العصور المظلمة و..و..ولا نهاية لقائمة
المحظورات في العراق الديمقراطي،وعلى وزير التعليم
العالي الجديد،أن يكون له موقفه في أعادة الأمور إلى
نصابها،وعدم ترك الحبل على الغارب لمن هب ودب ليفرض
أرائه في طرائق التعليم وأساليب التربية التي ما أنزل
الله بها من سلطان.
وفيما أنا أكتب هذه السطور أقتحم خلوتي صديق
العمر(سوادي) الذي كان في مزاج رائق،فبادرته:أراك
طائر من الفرح..هل أعلن قانون التقاعد الموحد..؟وعندما
سمعني أنكمش على نفسه،وتعكر مزاجه،وقال لي بحدة غير
مألوفة: مو صوچك..صوچ الجاي متعني يشوفك،تدري طيرت
ألفرحه من راسي من ذكرتني بقانون التقاعد؟ تضاحكت في
وجهه وسألته عن سر فرحته ،فأخبرني مقتل المجرم أبي
مصعب ألزرقاوي، شاركته فرحته ،وشكرت له هذه
البشرى،فسألني:وانته ما سمعت،فقلت له لقد كنت مشغولا
بالكتابة ولم أعلم بهذا النبأ ألا منك، فقال لي بحدة
ظاهره، وشقبضنا من كتاباتك؟ حررت فلسطين؟رديت
الجولان؟خلصتنه من الإرهاب؟والله لو تبطلون هاي
السوالف أحسن،طول أعماركم تكتبون ،لكن ياهو ليقره..ما
أدري؟أقرا لي ألكتبته حتى أشوفن بيها فايده لو تسفيط
جرا يد؟قرأت له ما كتبت...فقال:( ولكم لا صاير ه ولا
دايره"واحد شايل لحيته ،أواحد متعاجز منها" والله ذوله
إذا ما لگو واحد يوگف بوجوههم ،ويوگفهم عد حدهم شوف
شراح يسوون،هسه يجي يوم يردون عالمله،وعله( زبر حم)
ويجيبون صبورة من تنك ونكتب بالفحمه،وبمكان الأقلام
نكتب بالريشة،وكل واحد يعلگ بحزامه دواية الحبر،ذوله
ليوين راح يردونه،ما أدري؟ ولكم شوفوا العالم ليوين
وصل،وأنتم حايرين بهاي المكسرات والسوالف اللي لا تسمن
ولا تشبع،وچماله يگولون أسكت،وآنه أشوف أهلنه ترجع
ليوره، والعالم زرعوا فوگ الگمر نعناع،وهاي الوادم
"ما من ورآهم فايده بس دخانها يعمي" و "مثل عيال
الچلبه أبيضهم نگس"و"حسبالهم ألفروه أحياچه" وما يدرون
الوادم صارت وين،وهمه وين، وبعدهم يسولفون عالسعلوه
والطنطل،وحس بالهم صدگ ألدنيه واگفه عله گرن ثور،أوهم
دانه عله هالتالي..إذا صارت العميان هي لتدلينه عله
الدرب،وأدري تالي يذبونه بهبيه وأشلون نطلع
منها....؟....ما أدري....!!!
(40)
حكايات
أبي زاهد
( وثيقة
عهد بالدم)
الكثيرون منا ،شاهد من على شاشة التلفزيون،قادة
الجيش،وأمراء الوحدات،وشيوخ
العشائر،والمحافظون،والكثير من شرائح المجتمع،وهم
يوقعون وثائق العهد والوفاء للقائد المعجزة،والأكثر
وفاء منهم،وقعوا تعهداتهم بدمائهم المدنسة،وأقسموا
يمين الولاء،في الدفاع عن قائدهم حتى النفس
الأخير،ولعل المضحك المبكي منها،أن أحد أمراء الأفواج
قبل احتلال العراق بأيام،سأله قائده الملهم،كم أمريكيا
يقتل جنودك؟فقال كل واحد منهم 120 جندي،أستغرب القائد
الحبيب وسأله :كيف،قال على عدد الأطلاقات التي في
جعبته،ضحك القائد ضحكته المصطنعة،التي يهتز لها بدنه
المريض،وقال له( عفيه..عفيه..همه ذوله
العراقيين).وكثيرا ما رأينا المهاويل وهم يرد سون وقد
بحت أصواتهم،بأهازيجهم الدنيئة،وهم يقدمون أنفسهم فداء
لقائدهم العظيم،ولكن عندما تقدمت القوات الأمير
كية،كان أولائك أول المنهزمين،كأنهم الجرذان
المذعورة،إذا داهمها قط بري،وما أسرع ما نزعوا رتبهم
ونياشينهم اللماعة،وارتدوا الأسمال البالية لإخفاء
حقيقة شخصياتهم،وقد اقتنعوا من الغنيمة بالإياب،واختبأ
أكثرهم ذليلا مدحورا في كسر بيته،يخشى حتى نور
الشمس،وظل قائدهم الملهم وحيدا ليس له من ناصر أو
معين،فأضطر للهروب،بعد أن ارتدى أسمال بالية،ويشماغ
أحمر،وأطال لحيته،واختبأ في جحره المعروف،إلى أن
أخرجته القطط الأمريكية من الغار بهيئته البشعة،وهو
ذليل مهان،وبوضع يدعوا للشفقة،ولو حدث ما حدث لأتفه
أنسان في العالم،لأنتحر وتخلص من عار الهزيمة،ولكن
(أبو العارات) لا يهمه شيء.
وأتساءل أين أولئك الذين وقعوا بالدم،وأقسموا على
الوفاء والدفاع حتى الموت،أنهم موجودون،ولا زالوا
يدنسون الصحائف بتواقيعهم الجبانة،فقد (عادت حليمة إلى
عادتها القديمة)وبدأت الحكومة العراقية،بأخذ التواقيع
التي تتعهد بالشرف والغيرة والأخلاق والدين،وكل ما هو
مقدس في الحياة،أن تفي بما وعدت،ولا أدري هل يصدق أحد
بهذه التواقيع؟ أن هذه المواثيق لا تساوي الورق الذي
كتبت عليه،فهي مجرد كلمات تذروها الرياح،ولا تجد مجالا
لها على ارض الواقع،ومجنون من يصدق أن هؤلاء يفون
بالتزاماتهم ،أو يحترمون تواقيعهم،فهي حبر على ورق.
لقد
صرفت من الأموال العراقية،ملايين الدولارات،أن لم يكن
مئات الملايين،لهذه المؤتمرات،والاجتماعات،واللقاآت
والولائم الباذخة،لأجل التوقيع على ورقة،فهل يعتقدون
أن هذه الورقة،كورقة التوت التي سترت أمنا حواء،كلا
وألف كلا،فهذه الورقة لا تستر سوءة من وقعها،ولا تصلح
ألا لبائع الحلوى يلف بها بضاعته،لترمى بعد قليل في
سلة النفايات...قاطعني (سوادي الناطور) عمي على
كيفك،أنهجم بيت لخلفوك،لا گلت أكو خير،لا گلت أكو
زين،سكتها بتبنها،وساويت كل الوادم،هي أصابعك سووه،أكو
الزين،وأكو الشين،وأكو الوفي،وأكو الحيال،(ولو خليت
قلبت) على گولت الموامنه،والحكومة تريد تحل الأمور
بالتي هي أحسن،وبلچن يرد الغزل لمطاويه،ونرجع
للأولية،أخوه يجمعنه الدين واللغة والوطن والمصير
المشترك،ويخوي تره كل أحنه بسفينة وحده،وإذا غرگت كل
أحنه نغرگ،وحتى ليزرفها يموت ويانه،وإذا أكو چم واحد
مخدوعين،حسبالهم ترد الأولية،تره هاي ما تصير،گطن وخلي
يطلعوه من أذانهم،لن القافلة تسير وما يهمها نبح
الچلاب،وإذا واحد يصدگ ذوله الأجونه من بره،وسوو هاي
الطلايب ظاليين،تره متوهم،ذوله بس يشوفون ألحديده حارة
يشلعون،ويظلون لعاونوهم بصخام الوجه،ويا ويلهم من غضب
العراقيين،وأحسن الهم خلي يردون ،ويخلون أيديهم بيد
شعبهم(تره ثوب العواري ما يدوم) ونعيش كلنا أيد وحده
وگلب واحد،ونتنعم بهاي الخيرات اللي تحسدنه عليها
الوادم،واللي راح أكثره ،أبخت شعيط ومعيط وجرار
الخيط،وأسمعو أحچاية عمكم سوادي......!!
(41)
حكايات
أبي زاهد
(وحده
بالهاون..أوحده بالجاون)
لا
أحاول في حكاية اليوم الطعن في أحد،أو التشهير
بشخص،وإنما أشير إلى حالة سلبية دون أن أذكر شخصا،أو
أشير إلى دائرة بعينها،حتى لا يزعل فلان،أو يتذمر
علان،ولكنها صورة تستحق الإشارة،وتنبئ عن مدى النضج
والذكاء لبعض السادة المسئولين،والتناقض الظاهر في
تصريحاتهم،فمثلا يصرح مسئول في وزارة النفط الوطنية
المحترمة،أن أزمة الوقود مفتعلة،ولا توجد أزمة
أصلا،وقد وفرنا كميات من الوقود تجعل المواطن يسبح في
بحيرات من المحروقات،وعندما ترى طوابير السيارات،تحار
في الأمر هل تصدق ما تسمع أو تصدق ما ترى،وعندما يظهر
مسئول آخر،وينفي وجود شحه في مياه الشرب،وأن المديرية
قامت بنصب مجمعات مياه تكفي سكان الصين الشعبية،فيما
يسهر الكثيرون حتى الصباح للحصول على الماء(وتطك
بلاعيمهم من المص) ولكن دون جدوى،وقد يصرح مسئول آخر
بأن دائرته الكريمة قد رفعت ملايين الأطنان من
النفايات من أحياء بغداد،وتفاجئ في اليوم التالي بأن
الأوساخ زادت على سكان العاصمة،وهي في تزايد مستمر
لعدم رفعها يوميا،فأيهما تصدق،وأغرب ما قرأت تصريحا
لمدير في الكهرباء الوطنية،عن رفع التجاوزات في مدينة
الرصافة،حيث تم رفع
سبعة
آلاف
مخالفة "أحفظ الرقم رجاء"واستولت وزارته الجليلة على
ستة آلاف متر"
تأكد من الرقم رجاء" من الأسلاك المستخدمة في
التجاوزات ........ أوكف...أوكف....صرخ سوادي
الناطور(ولكم الله ولحد،لا صايره ولا دايره، سبع آلاف
مخالفة،وست ألاف متر،هاي شلون دبرتها،يعني المواطن
اللي يبوك كهرباء من العمود اللي يبعد عن بيته أقل شي
500 متر،لأن التجاوز من منطقة غير اليسكنها هوه،زين
أشلون ست آلاف متر،وهنه سبع آلاف مخالفه،لازم الإستاد
ضعيف بالحساب،لو دارس بالأمية وما يعرف الزايد من
الناقص،يعني كل مخالف ساحب كهرباء من ذاك الصوب بثلث
ترباع متر،عفيه عليك شلون دبرتها،والله لو بيدي جا
أسويك وزير مالية،حتى ترتب ألنه راتب المتقاعدين،ولكم
شنو شفتونه سود حسبالكم أهنود،ولا جنه نقره
الممحي،ونعرف النغل منو أبوه،ونوديكم للشط ونجيبك موته
من العطش،لكن العتب مو على السيد المدير ،العتب على
الصحفي اللي عبرت عليه،وما ردها وخلاه يبلعم،وما يندل
حلكه من أذنه،وأحنه مثل ذاك شرد من المطر صار جوه
المرزيب،وطحنه بوادم لا حظ ولا بخت،تاكل الخنزير من
راسه،وما يعرفون غير بس اللغف والفرهود،وصاحو بالعراق
هرج،ولكم مو هيج الياكل ويه عميان يناصف،ورضينه تاكلون
اللحم،عاد عيفوا النه العظم حتى نكركد بيه،لو أخذتوها
طابو مال الخلفوكم،وصرنه مثل ذاك، يكولون أكو واحد جاب
المرته جارك لحم ،وكاللها أطبخيه النه تشريب،أجه
الظهر،جابتله خبز وبصل ،سأله جا وين اللحم،كالتله
أكلته البزونه،كام كمش البزونه وخلاها بالميزان،طلعت
جارك،كالله اذا اللحم جارك والبزونة جارك ،جا وين
اللحم....!!
(42)
حكايات
أبي زاهد
( وحش الطاوة)
كان العراق ولا يزال بلد الأزمات والمشاكل،وعانى
العراقيون في العهد المقبور ما عانوا من الأزمات
والمشاكل، ولكنهم تجاوزوا الصعوبات وظلوا أحياء رغم
كيد الكائدين،وبعد انهيار النظام ألصدامي تفاقمت
الأزمات وتعددت أوجهها،حتى ناء بها المواطن،وأنسته ما
حدث من تغيير رغم أهميته،ولم نجد في الحكومات
المتعاقبة ما ينبيء عن قدرتها على حسم المشاكل وإيجاد
الحلول الناجعة لها،وأصبح العراق غارقا في فوضى من
الأزمات والمشاكل لا يعلم مداها ألا الله،فالمشتقات
النفطية،والبطاقة التموينية،والكهرباء والخدمات،وغيرها
من مستلزمات الحياة الضرورية،أصبحت من الكماليات التي
يجب أن لا يفكر فيها المواطن البسيط،وعلينا شد الأحزمة
والصبر،فالفرج قريب كما يقول أكثر المسؤولين،ولا ندري
من أين يأتي الفرج؟هل يأتي من الوزارات الغارقة في
الفساد المالي والإداري حتى أذنيها؟ ولم يلوح في الأفق
ما يشير إلى وجود جدية في التعامل معه؟ أم يأتي من
أنصاف المتعلمين الذين هيمنوا على المفاصل الحيوية
للدولة العراقية الجديدة؟وترك المتخصصون عرضة للقتل
والاختطاف والتهميش والإقصاء، وهل يظن القوامون على
الأمور بأن معجزة من السماء ستنقذ الناس؟ أن عصر
المعجزات قد ولى،وهذا عصر العمل المستند إلى الدراسة
العلمية،والتخطيط المنهجي،لا التخبط والعشوائية في
معالجات آنية تزيد من تفاقم المشاكل وتعقيداتها.
قد يتصور القاريء الكريم أني بصدد طرح مشكلة يتطلب
حلها جلسات مكثفة لمجلس الوزراء،أو دوائر التخطيط
والدراسات،ولكنها مشكلة لا تستحق أن يزعج المسؤولون
أنفسهم في النظر إليها ،لأنها لا تعنيهم من قريب أو
بعيد، فهم بمنأى عما يترتب عليها من أضرار ينوء لها
كاهل المواطن البسيط، أن هذه المشكلة سادتي الكرام،هي
الغلاء وتصاعد الأسعار بشكل جنوني ،والذي أثر بشكل
كبير على ذوي الدخل المحدود،وأعادهم إلى الوراء،بعد أن
لاح في الأفق ما يشير إلى أنهم قد تخطوا حاجز
الفقر،وتسلقوا أول السلالم في الرقي إلى مستوى
الإنسان.
لقد تضاعفت أسعار المواد الغذائية عشرات المرات أن
لم أقل المئات،وأصبح الموظف والعامل وغيره من ذوي
الدخول الواطئة،لا يستطيع مواجهة هذا الغول
الخارق،والديناصور العجيب،الذي أكتسح كل ما أمامه
وأحاله إلى عصف مأكول،ولا يلوح في الأفق ما يشير إلى
معالجة لهذه المشكلة وحلها في القريب العاجل،فالإرهاب
شماعة كبيرة تتحمل كافة الإخفاقات التي نعاني
منها،والرأي العام في العراق رغم الحريات الممنوحة له
في الدستور،لا يستطيع التعامل مع هذه الإخفاقات بالطرق
المألوفة،لأن السلطات المحلية حرمت التظاهر ،ومنعت
الإضراب، وألغت الاعتصام،وليس لمن له حق الاعتراض ألا
الهمهمات أمام زملاءه أو عائلته،أو مواجهة الأوضاع
بالتذمر الصامت الذي لا يغني عن جوع،في ظل انعدام
القوى الواعية القادرة على التغيير والتحريك لتنامي
،الفكر الهامشي وهيمنته على مختلف المجالات.
أن الحكومة الحالية مسئولة أمام الله والوطن ،وأمام
الجماهير التي انتخبتها وأوصلتها إلى سدة
الحكم،وعليها أيجاد الحلول الناجعة للمشاكل والأزمات
التي تعاني منها وإذا كانت عاجزة ،عليها ترك الساحة
لكتل أخرى قادرة على الإدارة،أو تشكيل حكومة تكنوقراط
تأخذ على عاتقها إنقاذ البلاد بعيدا عن الو لآت
الحزبية،والمحاصصة الطائفية التي أوصلت العراق إلى
حافة الحرب الأهلية،وألا كيف نتصور أن سعر الباذنجان
قد أصبح1250 دينار والطماطم الف دينار والأعناب
1250دينار والبصل 1000 والموز المستورد عبر القارات
750 دينار والماش العراقي 4000دينار والعدس
المستورد750دينار وتطول القائمة:
وقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
التفت إلى (سوادي العراقي) الأمين لمصالح الشعب،والذي
لو قيض له استلام المسؤولية لعالجها بحكمته ونزاهته
وخبراته المكتسبة في حماية الناس عندما كان حارسا
للمواطن أيام زمان،فقال لي وقد قدح الشرر من عينيه
الدامعتين:
(تريد الصدگ،لو ضاله عليه ما أفك حلكي بحچايه لو
شما يصير،ولو أرد عله خبز "الطابگ"،لني خايف من
الشماتة....شماتة العدو اللي عينه تلصلص علينه وتترصد
أخطاءنه وزلاتنه،حتى يگولون شوف العراگيين ما يرهم
وياهم العيني وآغاتي وما يجيبهم للطريق غير العين
ألحمره،لكن يا أخوان شويه أنصاف وأكلوا من جدامكم،تره
وصلت حدها،وبعد ما ينسكت عليها،....ولكم البيذنجان
الأسود اللي يسموه "وحش الطاوة"من كثر ما ملته
الوادم،الچان سعره عشر دنانير يصير بألف وربع،لو
نصرفهن حديد چا صارن أثگل من البيذنجان،.....والبصيل
الجايف أبو ريحة الغبرة يصير بألف وأغله من الشكر،ولكم
صاير ه دايره عگب ما چنه ننطيه علف للحلال صار حسره
علينه،باچر شتگولون لربكم،سيبتوا الأمور وسويتوها
هوسه وما"ينعرف رجلها من حماها"وعفتوا أهل
الفهم...وجبتوا الغمان اللي ما نجحوا بالابتدائية،وطول
عمرهم ما يعرفون التيه من البيه،وتردوهم يوصلون
السفينة البر الأمان،أحسبوها زين...وحطوا الرجل
المناسب بالمكان المناسب،وآنه عمكم سوادي درست بالأمية
وهسه أقره أكبر كتاب،وأهل الشهادات الجدد ما يعرفون
يكتبون أسمهم...ونتراهن.......،وأرد أشاوركم حتى محد
يسمع، تره هاي الشهايد ألعدهم من سوگ مريدي....وعمر
مريدي ما بناله بيت.....ذاكه هوه گاعد بالأجار!!!!
(43)
حكايات
أبي زاهد
( وزارة
التربية والتعيينات الجديدة)
أعلن
معالي السيد وزير التربية العراقية عن توفير 22 الف
فرصة عمل في خطة الوزارة للعام الحالي،لسد احتياجات
المدارس من المدرسين والمعلمين،وهذا العدد بلا شك لا
يغطي الأعداد الهائلة من الخرجين للسنوات
الماضية،والذين سيتخرجون في العام الدراسي الحالي،لذلك
أرى أن تضع الوزارة خطة عمل مدروسة في كيفية
الاختيار،ووضع الآليات المناسبة،بدلا من التعيين
العشوائي للسنين الماضية،والذي نبهنا عليه في مقال
سابق في الصحافة المحلية،شخصنا فيه الكثير من السلبيات
المستندة لوقائع ملموسة،ظهرت جلية واضحة للوزارة فيما
اتخذت من أجرا آت لاحقة،حيث كشفت حالات كثيرة من
التزوير،ومتقنفذين كانت لهم طرقهم الملتوية في تعيين
البعض لأسباب معلومة للجميع،واليوم أمام هذا الكم
الهائل من الخريجين الذي يزيد أضعاف مضاعفة على الفرص
المتوفرة نرى أن تعمد الوزارة إلى وضع خطة حكيمة تتسم
بالسلاسة والشفافية في الاختيار،بالاعتماد على ضوابط
محددة تعطي لكل ذي حق حقه،ولا تتحيف أحد من
المتقدمين،ولا تفسح في المجال لذوي النفوس الضعيفة
التلاعب وأخذ الرشا،أو تعطي طريقا للشفا عات والوساطات
والعلاقات الجانبية لتكون المعيار الأساسي للتعيين كما
حدث سابقا،وأقترح أن تأخذ الوزارة بمبدأ النقاط الذي
يعتمد المعدل وسنة التخرج والحاجة إلى الاختصاص،وأن
يثبت لكل متقدم عدد النقاط التي حصل عليها،وتسلسله
حسب النقاط ،وتكون لكل مديرية قوائمها الخاصة بها،وفي
حالة التساوي تعتمد القرعة أو الحالات الإنسانية أو
التضرر،وما إلى ذلك من أمور،وتكون الوزارة ملزمة
بتعيين هؤلاء حسب النقاط التي حصلوا عليها،على أن يثبت
ذلك في قوائم تعلق في أماكن معلومة في مديريات التربية
للمحافظات،ليعلم كل متقدم تسلسله وأسبقيته في
التعيين،حتى لا يكون هناك مجال للطفرات غير المحسوبة
لمن تعودوا القفز العالي،والوصول إلى الهدف بطرق لا
تنسجم وروح العدالة والمساواة التي يجب أن تكون رائد
الجميع.
أن
اعتماد الشفافية،والابتعاد عن الطرق الملتوية التي
تطبخ في الغرف المظلمة،وأزقة الوزارة ودهاليزها
المعروفة،سيحقق العدالة في التعيينات،ويجعل الوزارة
بمنأى عن التقولات والطعون،لأن الأساليب القديمة
المتبعة أثبتت عقمها وإمكانية التحايل عليها،وأدت إلى
غمط حقوق الكثيرين ممن ليس لهم القدرة على الدفع بالتي
هي أحسن،أو العلاقة بأحد المتنفذين الذي يستطيع إدخال
أسماءهم ضمن القوائم،وأملنا كبير في الوزير الكريم أن
يكون عند حسن الظن في إحقاق الحق وأنصاف
المظلومين،وقطع دابر المفسدين.
نظرت
إلى سوادي الناطور فقال(لفلفتها ورتبتها وگمت أدگ
ناعم،وتحچي بدبلوماسية ولسانك ينگط عسل،وأتريد تحچيني
گوه،لن تدري بيه البگلبي على لساني،ولا أعرف
أداخي،وأگولها وأعبر ألذاك الصوب،عمي الوزير شمدريه
باليصير ما يصير،عنده سكرتير وعنده وكيل،وعنده مدراء
عامين،وذوله يسوون ليردوه،وهوة عليه بس يوقع،شمدريه
باليصير من جوه ليجوه،أنته تدري من تصير التعيينات
شيصير؟ فراش الوزير شايل قايمه بربعه وگرايبه وگرايب
گرايبه،وأبو الچاي شايل لستة أسماء،وفراش الوكيل
وچايچي المدير،وبواب الوزارة وأبو الذاتية وأم
الطابعة، والحمايات،وأنته تدري شگد بالوزارة موظفين
زغار وصماخات كبار،وكل واحد منهم عنده عمام وخوال
وگرايب وحبايب وجيران وجيران الجيران،والوادم كلها
تريد،أنته شلون تقبل فراش المدير يتعذر گرايبه،ويگلهم
ما أگدر أعين فلان،خليها سكته تره لو أسو لفلك
ألسمعته يشيب راسك،يگولون أبو الچاي اللي أباب الوزارة
عين يوميه عشرين معلم ومدرس،و ألما يصدگ خلي يجرب
ويشوف،وشغلات المكاتب البل محافظات كل الوادم تدري
بيها،ومديرية التربية تگول طلعت أسماء ما ندري شلون
وصلت معاملاتها للوزارة،وأنته تگلي شفافية،الوزارة ما
تشتغل بالشفافية تشتغل بالچايچيه،وهاي مو غريبة ثنينهن
بنات عم ... ولينتظر العدالة أحسن له يروح يشلع
كاشي....!!
(44)
حكايات
أبي زاهد
(وزارة
الكهرباء... أين هي الكهرباء)
نشرت
الصحف العراقية مؤخرا،عن مصدر في وزارة الكهرباء،أن
الوزارة بصدد زيادة أسعار الوحدة الكهربائية المجهزة
للمواطنين،وتم أعداد خطة لزيادة أجور الجباية،وأن هذه
الزيادات ستكون طفيفة لا تثقل كاهل المواطن،وتوفر
مبالغ لا بأس بها لتنفيذ خطط الوزارة في تحسين مستوى
الخدمات التي تقدم للمواطن،" كلام جميل....كلام
معقول"كما تقول الأغنية العربية،ولكن هل أن مشاريع
الوزارة الكريمة متوقفة على هذه الزيادة الطفيفة
لتحسين أدائها وقدرتها على تحسين الكهرباء إلى
المواطن،ألا تعلم الوزارة الجليلة"وهي سيد
العارفين"بأن الوزير الأسبق وطاقم وزارته الجميل قد
سرقوا مليارات الدولارات،بحجة شراء معدات وهمية أو
تالفة،أو صفقات مشبوهة أجريت على الورق فقط،وعين آلاف
الحراس الوهميين بحجة حميات محطات الكهرباء والخطوط
الناقلة لها،وكانت مجرد أسماء على الورق يستلمها
الوزير وزبانيته نهاية كل شهر،،وعندما ظهرت(الريحة)
أحيلت بعض الملفات إلى القضاء العراقي الذي أصدر حكمه
القاسي على الوزير الأمين بالسجن لمدة أربعة وعشرون
شهرا،وربما أودع في أحد الفنادق من ذوات النجوم
الخمس،التي لا يستطيع المرور بجوارها الفقراء
أمثالي،ووفرت له من مستلزمات الراحة ما لم يتوفر
لملايين البؤساء،وكما يقول المثل (أجه يكحلها عماها)
فقد جيء بوزير محترم آخر،إلى هذه الوزارة
المحترمة،وزاد الوزير الكريم الطين بلة،فقد زاد الفساد
في أمارته، وتفاقمت الأزمة حتى وصلت نهايتها، وقام في
الشهر الأخير من نهاية ولايته على أمارة الكهرباء
بسرقة(آخر غرفة) من أموال الشعب العراقي المسكين
وعبر(الحاج شلش)الحدود بجواز سفر دبلوماسي يجتاز به
السماوات السبع والأرضيين السبع، رغم علم الحكومة
بذلك،وتنبيهها من قبل الكثيرون عبر القنوات الرسمية
ووسائل الأعلام،ومنها جريدتنا "طريق الشعب " في حكايتي
التي بعنوان"مثل بلاع الموس"العدد 176 ،ولكن الحكومة
السابقة أصمت أذنيها عن سماع ندا آت الأعلام،وهيئت له
الأسباب للالتحاق بعائلته في بلاد الضباب،التي لا
تستطيع العيش في العراق الملوث بالغازات السامة، ووسط
المفخخات والعبوات وأزيز الرصاص، وتعيش في البلاد
الأوربية مع (الكفار) الذين يعيشون حياة مترفة قد
نجدها في السماء.
وأنا
لا ألوم الوزير الجديد على قراره هذا،فهو الحق الذي
يجب الاعتراف به،فأن الأسعار السائدة دون الكلفة،وليس
لها مثيل في الدول الأخرى،ولكن يا سيدي الكريم،هل
تبيعنا الهواء؟ وأين هي الكهرباء التي تطالب بزيادة
أسعارها،هل تدري أن بعض المناطق لا تصلها الكهرباء
نهائيا،لأن الحماة الأباة سرقوا الأسلاك الكهربائية
والمحولات،في الكثير من القرى والمجمعات ،وأن أسلاك
وزارتكم تباع بالكيلووات لدى تجار(السكراب) والمساكين
يعيشون في ظلام دامس ،ومناطق أخرى فيها أعطال كثيرة
بحيث لا يحصلون على كهرباء متواصلة سوى ساعة واحدة في
اليوم الواحد،وعند مراجعة دائرة الكهرباء يعتذرون
بعدم توفر المواد في الوزارة،ومناطق أخرى تعاني من
أنقطا عات يومية تصل إلى(20)ساعة في اليوم،فأين هي
الكهرباء حتى تطالب بزيادة أسعارها،هل تعلم أن أصحاب
المولدات يرفعون أسعارها شهريا،حتى أصبح سعر الأمبير
الواحد عشرة آلاف دينار،باشتغال لا يزيد عن الأربع
ساعات يوميا،وهل تعلم أن بعض البيوت إضافة للكهرباء
(اللاوطنية) يشتركون في مولدات الأحياء،ومولدة
خاصة،وعاكسة كهرباء،والفقراء أمثال كاتب السطور يعيشون
على ضوء (اللالة) أو (الفانوس) أو (النفطية) التي لم
تسمع بها أو تراها في حياتك الكريمة،وهل تعلم بأن
وجوهنا تحولت إلى السواد بفضل(السخام) المتولد
عنها،لقد جعلت الكهرباء أيامنا كلها (كرس مس) فهي ظلام
في ظلام،ولعن الله أهل الظلام،والقوى الظلامية التي
تقف خلف الظلام،وجعلت الناس يعيشون بظلام في بلاد
الظلام.
ضحك
سوادي من قلبه هذه المرة وقال :( أريد أحچي وأخاف
الناس يگلون، فقد عقله العراقي وصار مجنون،والله راح
أتخبل من العراق وطلايب العراق،ولكم هاي الكويت بصفنه
،هجمها صدام وما خله طابوگه عامره،وبناها أهلها بست
أشهر،والكهرباء ردت الهم بوره أسبوع،وأحنه من هجموا
بيوتنه الأمريكان سنة1991 لليوم لا كهرباء ولا ضوه،ولا
عدنه ماي ولا هوه،وإذا طلعوا أهل الشوارب بالتلفزيون
أخذ جلخ ،كلها تصيح (العراق العظيم)ولكم وين
العظيم،إذا أحنه سباطعش سنه عايشين بالظلام،وما گادرين
نصلح عيوبنه،ونتنه تجينه الملايچه حتى تبني
بلدنه،وأحنه ما نعرف غير الطلايب،واحد يشمر الآخر
بالحجار،وما عدنه غير القيل والقال،وفلان كذا وفلتان
كذا،وخلصنه عمرنه بالسوالف ألما توكل خبز،وما بينه
ألحسبها زين،وياهو اليلزم الدف يگوم يغني،ويطيح بينه
بوگ،فر هود مال المگرود،وچنه نگول على طاهر يحيى أبو
فرهود،هسه أچم أبو فرهود عدنه، الله اليعرف
عددهم،بأيام النضال طلعوا ربعنه رسموا كاريكاتير،
الطاهر يحيى يگل لناجي طالب(هاي ألغرفه إلي،ولغرفه
ألثانيه ألك) اليوم إذا ردنه نكتب أشنكتب،ما
أدري،والله حيطان العراق كلها ما تكفي لأهل الفرهود
الأجونه ما أدري منين ما منين....!!!
(45)
حكايات
أبي زاهد
(وزارة لشكاوى المواطنين)
أثار انتباهي رد أحد موظفي وزارة النفط الذي كان
واقفا ينظم الطابور الطويل ،الذي أمتد في أحدى محطات
الوقود لغرض الحصول على النفط الأبيض ،حين أعلمه بأنه
صحفي ويريد استطلاع رأيه بشأن الأزمة وأسبابها،والحلول
المتاحة...لقد قال له الموظف النفطي "بالله هسه هذا مو
بطران،أحنه وين والصحافة وين" حين سمعت رده ،خالجني
شعور بأهمية استحداث وزارة جديدة بأسم(وزارة
الشكاوى)وهي في أهميتها ترقى إلى مستوى أهم الوزارات
فالداخلية تقف إلى جانبها ذليلة صاغرة وقد يتساءل
البعض عن جدوى هذه الوزارة والأسباب الموجبة
لاستحداثها،واليكم التفاصيل،ففي عملية بسيطة نجد أن
رياح التغيير قد دفعت إلى السطح أكثر من مائة وعشرين
صحيفة يومية وأسبوعية تالي جانب عشرات الفضائيات
ومحطات التلفزة الأخرى،فأذا كانت كل صحيفة تفرد صفحة
واحدة لشكاوى المواطنين وفي كل صفحة عشرون شكوى لأصبح
مجموعها (2400)شكوى ،وكل هذه الشكاوى تلاقى بالإهمال
والتسويف،ولم تتجشم الوزارات والدوائر عناء الرد
لترفعها عن الإجابة لأنها فوق القانون،رغم وجود مكتب
أعلامي في كل وزارة ودائرة،وجد للرد وإيجاد الحلول
لشكاوى المواطنين.
من هنا تتجلى أهمية هذه الوزارة وجدواها
وفاعليتها،فوزير الشكاوى الجديد يستطيع مخاطبة أي
وزارة ومواجهة أي وزير،وبأ مكانه محاسبته في مجلس
الوزراء إذا أمتنع عن الرد على شكاوى ومشاكل المواطنين
الخاصة بوزارته،وبذلك نضرب عصفورين بحجر واحد،فستكون
لدينا وزارة سيادية جديدة ترقى بأهميتها إلى أعلى
المستويات يمكن بها إسكات طرف من الأطراف،والأمر
الثاني هو الإسراع بحل مشاكل المواطنين و الإجابة عن
شكاواهم ،لأن الوزير الجديد سيكون السيف المسلط على
رقاب هؤلاء الوزراء بحسب السلطة التي أعطيت له وسيقوم
بحل المشاكل المعقدة للمواطنين على أبسط تقدير.
من جهة أخرى بالأمكان الاستفادة من منتسبي وزارة
الأعلام المنحلة،بتشغيل هؤلاء في هذه الوزارة ،لخبرتهم
في الصحافة،وإمكانيتهم في التغلغل في الوزارات بما
لديهم من خبرة،يتابعون من خلالها شكاواهم،وإيجاد
الحلول المناسبة لها،والإجابة عنها بما يرضي
المواطن،وبذلك نكون قد وفرنا الكثير من الجهد على
الصحافة العراقية في تكرار نشر الشكاوى من المواطن
الملحاح الذي يريد الحل لمشكلته،معتقدا أن الوزارات
العراقية تخشى الصحافة والصحفيين وتغشى ألسنتهم
السليطة،وتقوم بإنجاز معاملته خوفا من محاسبة
المسؤولين للموظف المتقاعس عن أنجاز معاملات
المواطنين.
نظرت إلى سوادي متسائلا فرفع سبابته بوجهي
وقال:(عمي أنته شخابصنه..يا صحافه..يا بطيخ لو تكتبون
مناه الباچر من يقره من يكتب"الشاص شاص والحمل
حمل"وهذه الحچي محد يسمعه،ليش هيه دوائر ألدوله لو
تخاف من ألصحافه چا جاوبت على الشكاوى،ولو يعرفون أكو
حساب وكتاب بوراهم ،چا ما ظلت مشكله ما نحلت،لكن
الأخوة راكبين روسهم،وكل واحد على رأسه ريشه،"واليگعد
عله السطح يشوف الوادم زغار" وذوله "أن چان گلبك
لوعوه،گلبي بعطابه چووه" شگد كتبنه شگد حچينه،ما يوم
واحد كلف خاطره ورد بزين لوشين،تدري ليش؟لن أهل
الجرايد ما يخوفون وهاي مو اليوم من زمان
العصملي،يگولون من حاكموا الرفيق الخالد فهد،القاضي
طرد الصحفيين من قاعة ألمحكمه،خاف ينقلون أخبار
ألمحكمه وما يگوله القايد الثاير للحاكم
الجاير،وگاللهم شرطي ألمحكمه:يالله أطلعوا بره "وين
الحافي صاير صحافي" وأنشالله يجي اليوم إلي يلبسون بيه
الصحفيين قنادر"أبو النعلچه"حته محد يگول حفاي.....!!
(46)
حكايات
أبي زاهد
(يفوتك من الچذاب صدگ چثير)
كثيرا ما أكون على حذر عند سماعي للأخبار من
الإذاعات المحلية والأجنبية،ولا أنساق معها ألا إذا
أكدها أكثر من مصدر،ورغم ما حضت به هيئة الإذاعة
البريطانية من شهرة بين وكالات الأنباء،ألا أنها تدس
السم بالعسل في الكثير من أخبارها ،وأعتبرها من
الإذاعات المسمومة. ومؤخرا استمعت لتقرير لها أثار
الكثير من التساؤلات والمخاوف في نفسي ،يقول مراسلها
في العراق:"أن طريق مطار بغداد الدولي،هو أخطر طريق في
العالم،حيث يقوم أفراد من الشرطة العراقية باختطاف
الأجانب وبيعهم على الإرهابيين بآلاف
الدولارات،والإرهابيون يطالبون بالملايين من أجل أطلاق
سراحهم".
هذا الخبر إذا صح،يدفعنا للتساؤل ،ما فائدة
المخابرات العراقية،ودوائر الأمن التي تصرف عليها
ملايين الدولارات شهريا،إذا كانت عاجزة عن كشف هذا
الاختراق الخطير في أهم مفصل من مفاصل الدولة،ومن هي
الجهات التي تقف وراء هؤلاء وتغض الطرف عن الأعمال
القذرة التي يقومون بها،ولماذا وزارة الداخلية بالذات
عامرة بمثل هؤلاء المرتزقة الذين شوهوا سمعة العراق
وشعبه،ولماذا لا تكشف الجهات التي تفاوض الإرهابيين
،وتدفع لهم الإتاوات المستور،وتضع النقاط على
الحروف،حتى نعرف من وراء الأكمة من رؤوس كبيرة تدير
هذه العصابات،هل تبقى هذه الأمور خافية على الرأي
العام،وتعالج خلف الكواليس والغرف المغلقة،خوفا من
تكدير خاطر فلان أو زعل علان،ولماذا لا تكون الشفافية
التي أصبحت مضغة على ألسنة المسؤولين،ديدن ودليل للعمل
في مثل هذه المجالات،ولماذا يلف الغموض كل ما يحيط
بالاختراقات الأمنية والمالية،إذا لم يكن لكبار
المسؤولين ضلع فيها،أسئلة كثيرة لم ولن نجد الإجابة
عليها ...؟
ألتفت إلى سوادي الناطور وأنا ذاهل مما سمعت،وكاشفته
بهذه الأسئلة اللعينة،فضحك ضحكيه المجلجلة وقال:" بويه
تريد الصدگ؟ أحنه ينراد النه فناح فال بكل وزاره،وأبو
مرايه بكل دائرة، حتى يكشف ألنه المستور،وأقترح على
الحكومة الجديدة،أن تستورد جني من الهند وتسوي شعبه
خاصة حته تكشف عن ذوله الطناطل اللي يديرون
الأمور،بالله بعمرك ..بزمانك سمعان حكومة ما تعرف ش
يصير ما يصير بوزاراتها،والمسئولين ما شاء الله يلعبون
ويانه "غميض الجيجو"،وترد الصدگ أنه من الناس بعد ما
اصدگ كل الحچي اللي أسمعه من الحكومة،لن ما شفت منها
أحچاية صدگ،وإذا طلع واحد منهم بالتلفزيون ،حسبالك
جاروشة شلب،ما يتعب لسانه من الحچي،ويسويلك"الهور مرگ
والزور خواشيگ"وأحنه لهسه ما قابضين غير ألهوه،وتره
عمك مو حسبالك"نايم ورجليه بالشمس"وروح أبوك آنه أعرف
كلشي ،وهذا المهجوم التلفزيون فك عيونه وخلانه ندري
باليصير،شوف الوادم اللي تگول عليهم كفار واستعمار
وعله گولتكم"أمبريا ليه" يوميه فاضحين حكومتهم
بالجرايد،ويوميه فضيحة جديدة عن تعذيب المساجين،وقتل
المدنيين وتصير گبارتها للسمة،وبوش يتعذر،وهاي وزيرتهم
المملوحه من المستحه أتيه لسانها،ونوابهم
يطالبون،وأحنه كل المصايب الجرت علينه،وكل ألصار بينه
إذا واحد فك حلگه بحچايه،صارت عليه ظلمه واحد يگول
عميل،والأخر يگول زنديق،وثالث يگول رتل خامس،ورابع
يوصلها الگص الروس،وهاي بلوه إذا حچيت أبتليت، وإذا
سكتت يكتلك القهر،وهسه يجي يوم تئيس الوادم،وترجع
تگول"باب التجيك منه الريح سده وأستريح" و"الياخذ أمي
يصير عمي" و"أيد ألما تشابچها بوسها" وسوده بوجهك
يسوادي ،گضيت عمرك مناحر الماي،وتالي"لا ثوب گكني ولا
ترس بطني".... لكن وروح أبوك..چذب ما أگدر أبطل،وأظل
أحچي وأحچي ولا أخاف غير من الله،"وما يگص ألراس اله
ألركبه"واله "أصير لهم مثل سهيل بالماي"وأصيح عليهم
يخوتنه عليهم،تره ذوله مثل"خفافيش الليل "بس تطلع
الشمس يشردون....!!
(47)
حكايات أبي زاهد
وشهد شاهد من أهلها
هناك الكثير من الأمور الشائكة التي نتحاشى التطرق
إليها،أو الدخول في دقائقها لما تثير من حساسيات نحن
في غنى عنها،وتعيد تقليب المواجع،خصوصا في هذه المرحلة
العصيبة التي تمر بها البلاد،ولكن قد يكون الإنسان
مكرها لا بطل في رد الحيف ورفع الغبن،عندما يتصدى لمن
يحاولون الإساءة له،فكثيرا ما داعب أسماعنا البعض ممن
يحاولون التصيد بالماء العكر،بكلمات لا تخرج عن إنسان
سوي،في محاولة منهم لتجميل صورتهم القبيحة،بالتهجم على
الآخرين،ولست هنا بمعرض الرد على هؤلاء،أو تفنيد
أباطيلهم فلعل في ردي ما يزعج مشاعرهم الكريمة،ولكني
أحيلهم لحليف الأمس،الذي صافقهم في العداء للحزب
الشيوعي،وجعلهم جسرا للوصول إلى السلطة، وتحقيق أغراضه
الدنيئة في التسلط والاستبداد،فقد قاد البعث أواخر
الخمسينيات،حملة واسعة للتقليل من هيمنة الحزب الشيوعي
على الشارع العراقي،وسلك كل الطرق التي تحقق
مبتغاة،فقد كشف السيد حسن العلوي القيادي البارز في
حزب البعث،في كتابه" العراق دولة المنظمة السرية" الذي
طبع عشرات الطبعات،ووزع على نطاق واسع، كشف النقاب عن
الكثير من الطرق التي لجأ إليها البعث،يقول ص13" وأوعز
الحزب"البعث" لأنصاره للظهور بالمظهر الديني في أعقاب
تموز1958،وأكدت تعليمات حزبية على ضرورة احتفاظ الجهاز
الحزبي بمظهر ديني وأن لم يكن الأتباع البعثيون
متدينين،لا سيما في أعقاب ثورة 14 تموز،فوجد رجال
الدين أملا في الاعتماد على البعثيين أتباعا ينشرون
الفتاوى الشرعية الصادرة ضد الشيوعيين"وقد لجأ الحزب
في تلك الفترة إلى طريقة تخلو من المثل المطلوبة،فقد
جرى أكثر من مرة تمزيق المصاحف واتهام الشيوعيين
بذلك،وكان يكفي لإدانة المتهم اثنان من الشهود،يبعث
بهم الحزب إلى المحكمة العسكرية،فيقسم كلاهما في
القرآن كذبا،ويصدر الحكم على متهم بريء،وينشر في
الصحافة المحلية،وقد حمل كل بعثي نسخته للتشهير بخصومه
السياسيين...فيما كانت صحافة الحزب تصف ميشيل عفلق
بالدليل الأمين،وأضفت عليه صفات النبوة،ولكن لم نجد من
رجال الدين على اختلاف مذاهبهم،أي صوت معارض،أو لهجة
احتجاج مهما كانت خافتة...وعندما تصدى العلماء لنشاط
الدعاة الشيوعيين...تحول البعثيون الى أتباع
مخلصين،يحملون بيد الفتوى وأخرى صورة المفتي"
ص23.وللقارئ الكريم مراجعة الكتاب آنف الذكر،وكتابه
الثاني"الشيعة والدولة القومية"مطبوعات قم
المقدسة،ليجد الكثير من الصور المخزية،عن حقيقة هؤلاء
وتعاملهم بميكافيلية رثة لا يلجأ إليها إلا الأدنياء
والمغمورين، رغم أن البعض لا زال "يطنطن" بالأقاويل
القديمة التي ثبت زيفها وبطلانها وأثبتت الأيام أن
الشيوعيين العراقيين خير ممثل لتراث العراق،ومن أشد
المدافعين عن المثل العليا والمبادئ السامية ،ولم يصدر
عنهم طيلة تاريخهم المجيد ما يشوه الصورة الرائعة التي
رسموها بدمائهم الزكية،وإعمالهم البطولية،وما قدموا من
خدمات جلا لشعبهم ووطنهم لا زال يلهج بها
الكثيرون،ورغم الفساد المالي والأخلاقي المستشري في
العراق هذه الأيام ،إلا أن الشيوعيين أثبتوا لأعدائهم
قبل أصدقائهم أنهم أمناء على أسم حزبهم،ولم تندس
أيديهم بأموال العراقيين، أو تتلطخ بدماء الأبرياء
والفقراء،كما هو ديدن التكفيريين والأرهابين الذين
دمروا البلاد وقتلوا العباد لتحقيق مشاريعهم في الأثرة
والتسلط وقمع الحريات،ولا زالت الصفحات الناصعة
للشيوعيين تطرز سفر التاريخ الخالد لحزبهم المجيد حزب
فهد وحازم وصارم وسلام عادل ومن سار على خطاهم من
أصحاب المبادئ الراسخة،والذين شكلوا علامات مضيئة في
تاريخ العراق الحديث...قاطعني سوادي الناطور"أوكف...
أوكف،صدك لو كالوا باكو ما شفناهم تعاركوا
عرفناهم،وذوله مثل أولاد الشكحة أبيضهم نكس،وهي هاي
الرجعية،مثل الحية يوميه بجلد،تريد توصل الهدفها بكل
درب وبكل حيلة،ولا تعرف مبادئ ولا بطيخ،المهم تحافظ
على مصالحها،وأبو كريوه يبين بالعبرة،والوادم شافت
وعرفت منو البعثيين وربعهم،ومنوا الشيوعيين،هاي أربع
أسنين،الوادم فضائيات وسيارات وطيارات وعمارات
وشركات،وطبه وطلعه،والشيوعيين ذولاك همه،السماء
والطارق،ولا ثوب كطني ولا ترس بطني،لا باكو لا
نهبوا،الوادم تحلف بيهم وبنزاهتهم،وصاروا مثل
للناس،وشوفة عينك أجو خلاف ركبوا عالجتاف،والشيوعيين
ظالين بس طريق الشعب،ويوميه المكاين خربانه،لو ما عدهم
كاز،يردوهم يصيرون مثل غيرهم،لكن الأبيض أبيض لو خليته
بنص الزفت،وما نصير مثل ذاك ،يكولون أكو واحد متزوج
ثلث نسوان،أشتها الرابعة،شافله وحده مزيونه عمرها
أرباطعش سنة تزوجها،سنتين لا حيلت ولا جابت،لحت عليه
تروح للطبيب ،راحت للطبيب كاللها سالمه مسلحة،كاللها
خل يجي رجلج،كالتله رجلي مزوج ثلث نسوان وكلهن
مخلفات،كاللها خاف عنده ضعف،المهم قنعت رجلها راح
للطبيب فحصه شافه ما يخلف طول عمره،صفن الطبيب لمن طلع
رجلها كاللها،أسئلي شرايجج أشسون وسوي مثلهن،لكن وعيون
كل الشهداء الماتوا من أجل العراق،ما نبوك ..ما
نبوك،ونظل أحنه ذولاك أحنه نظاف خفاف أشراف،والوادم
عدها عقل وتعرف الزين من الدوني......!!!
(48)
حكايات
أبي زاهد
وين
ماكو حافي صاير صحافي
لا أدري
هل تنشر(الشرارة) حكايتي هذه عملا بحرية النشر،أم
ستأخذها العزة المهنية،والحمية الصحفية ،فترميها في
سلال المهملات التي تكاثرت في صحافة هذه الأيام وأصبح
للأمزجة تأثيرها في نشر هذا المقال أو ذاك،وقد تحسبها
أهانه لزملاء المهنة ورفاق الطريق،ولكن علي الوخز
بدبابيسي عسى أن تنفر الدماء الفاسدة ليحل محلها دم
جديد،ويصح بي المثل(يتعلم حجامه بروس اليتامه) وما
أكثر اليتامى في عالم الصحافة هذه الأيام،فقد كنا زمن
النظام البائد نرتضي أن يتولى نقابة الصحفيين طفل أهوج
ليكون نقيبا للصحفيين،وعميدا للمتأدبين،وزعيما
للمثقفين،وقائدا للرياضيين،وبهلوانا بين
الفنانين،وراقصا بين الراقصات والراقصين،لأنه أبن أبيه
والطفل الأثير لديه،وإذا قال قال العراق،وغنى له أهل
النفاق،لذلك كان (عدي) ذو اللسان (الطويل) رأسا لكل
النشاطات الأدبية والفنية والثقافية والخلافية وكل ما
وراءه البلية،فيمدحه البندر بقصائده،وجيجان
بخرائده،والقندر بموشحاته،وتغنيه لهلوبة الطرب،وترقص
له غجريات العرب،ويترأس جريدة المعارضة،والمبايعات
والمقايضة ،حتى أصبح (بتاع كله) (ويتفلس على
الباكلة)،وكان يملأ الصحيفة بهراءه،وما علينا إلا
القبول والطاعة،أو الخروج عن الجماعة،ونكون طعاما
للأسماك في بحيراته،أو نقطع أربا في مثراماته،أو النوم
في توابيته ذات المسامير،أو الوقوع في البير،وولى ذلك
العهد بآثامه وشروره،وعهره وفجوره،وأشرقت شمس الحرية
في عراق التعددية،لنصلي على محمد وآل محمد،فقد لاح
الفجر الجديد وانهزمت الرعاديد،وصدرت مئات الصحف
الأهلية،وآلاف الأحزاب الوطنية،وعشرات الألوف من
منظمات المجتمع المدنية،وأصبح المجال مفتوحا للرأي
والرأي الآخر،فقد آن للفارس أن يترجل ليأخذ بقياد
الشعب أبناءه النجباء من المناضلين والمجاهدين عبر
القارات.
ولكن..ولعن الله هذه اللكن اللعينة ،فإنها ما دخلت
شيئا إلا وأفسدته،فقد طفت على السطح فقاعات ما كان لها
أن تطفو لو كان الحكم لله والوطن والجميع،وقد عادت
حليمة إلى عادتها القديمة،وتربع على كرسي الصحافة أناس
لم يكونوا في عداد الصحفيين،ولم يكتبوا حرفا أو ينشئوا
جملة أو ينشروا مقالا،وهم يحسبون الصحافة لعب(جعاب)
وأنها مشتقة من صحاف الطعام فترهلت أبدانهم من المطاعم
والعزائم والولائم،وأصبح الكثيرون فرسان في شارع
الصحافة،فأصبح شرطي معروف عميدا لصحافة أم
البروم،ونائب ضابط في التصنيع العسكري أميرا لصحافة
(....)ومنضد حروف رئيسا لتحرير أحدى المجلات،رغم أنه
لا يعرف كيف يكتب المقال، وكان يكلف
أحد الأساتذة لكتابة المقال الافتتاحي بوصفه مدير
التحرير والمسئول الخطير.. أو..قاطعني سوادي
الناطور(جا بويه عيب إذا الشرطي يصير صحفي،لو هو غريب
على الصحافة طول عمارهم يدرون بوره اليقرون
الجرايد،وذوله مسلكيه يدورون البلاش،والمثل يكول فلان
صدره صدر شرطي ما يهمه اللف لو مزبن لو جكاير
روثمن،كلشي تلف الحمدانية،وما يبورون كلشي وهو حسباله
الصحافة مثل شرب التتن،والهارب من الجيش غير مناضل
ومعارض للنظام البايد وشوفة عينك كل المناضلين صارو
أكبار هاليام،وأنته مستكثر عله يصير صحافي،جا النايب
ضابط يظل طول عمره نايب ضابط ميصير نقيب،أحسبوها
استبسال وحاله حال اللي أستبسلوا وصاروا عقداء
وعمداء،وهو الرجل نقيب صحفيين مو نقيب بالجيش حتى تخاف
على القوات المسلحة،وأبو الكراج مو غريب عالصحافة طول
عمره يمسح جام السيارات بالجرايد،ولو كل يوم جلمة جا
حفظ كل الجرايد، قابل التشخبط صعب على أهل
الشخابيط ،اشو صارت كلها تشخبط وصخم وجهك وكول
حداد،وما شاء الله هواي نقابات ومنظمات وكلها تطي
هويات،تريد كبس تريد لطش،وهاي كلها صايره كمش،وبكد ما
كثرت الجرايد كثرو اللي يكتبون ويخويه على كولة الشرطة
وين ماكو حافي صاير صحافي،وشيأثر اذا زادوا الحفاي
واحد...!!!
(49)
حكايات
أبي زاهد
(الشعراء الشعبيين في العراق الجديد)
لعل أكثر المعنيين بالآداب والفنون تضررا، وأكثرهم
معانات هم الشعراء الشعبيين،هذه الشريحة المنكوبة
المظلومة التي تظافرت جهود مختلفة لمحاربتها وزيادة
معاناتها منذ عشرات السنين،وهذه الحرب المعلنة لها
دوافعها وأهدافها الكثيرة والمختلفة،فأدباء الفصحى
وشعراؤها وجدوا في هذا المنافس الجديد ما يسلب الكثير
من جمهورهم،فكافحوا كفاح المستميت لإجهاض هذا الأدب
الرفيع وشنوا حربا لا هوادة فيها لوأده والقضاء عليه
بحجج قاصرة في مقدمتها الحفاظ على سلامة اللغة العربية
التي هي العمود الفقري للبناء القومي الحديث،ناسين أو
متناسين أن العرب في جاهليتهم وإسلامهم كان لهم
لهجاتهم المختلفة ولغياتهم المتعددة، وكان لكل قبيلة
لهجتها ولكل مدينة لغتها،إلى أن نزل القرآن الكريم
بلغة قريش فسادت على اللغات الأخرى،وأصبحت اللغة
الرسمية للدولة الإسلامية الواسعة الأطراف،وصارت لغة
الشعر والأدب،يراد فها لهجات مختلفة في كل مدينة
وقبيلة هي وسيلتهم للتعامل اليومي ،ولو عدنا قليلا إلى
الوراء وتصفحنا مؤلفات أبي حيان التوحيدي والجاحظ وكتب
القصص الشعبي مثل ألف ليله وليلة وسيرة عنترة وغيرها
لوجدنا اللهجات الشعبية الكثيرة المتناثرة في طيات هذه
الكتب .
ورغم هذه الحرب إلا أن الشعراء الشعبيين واصلوا
مسيرتهم وكتبوا شعرهم بلغة الشعب،وتهافت الناس لرواية
هذا الشعر والغناء به لقربه من مشاعرهم،وتبنيه
لمشاكلهم ،وتعبيره عن عواطفهم،وأستطاع أن يثبت وجوده
في الساحة الأدبية ،وأدى دوره على أحسن ما يكون الأداء
في مختلف الميادين،وأصبح اللسان الناطق عن الشعب
والمنافح من أجل حقوقه ،والسيف المسلط على رقاب الخونة
والحاكمين،وقصائد الملا عبود الكرخي ومظفر النواب
وزاهد محمد وعريان السيد خلف والسماويين وغيرهم ،خير
دليل على تفاعل الشعر الشعبي مع قضايا الشعب واهتمامه
بها.
وبعد ثورة تموز الخالدة ،انفتحت آفاق واسعة للشعر
الشعبي وأستطاع تحشييد الملايين لموأزرة الثورة
والدفاع عنها، وخاض غمار النضال ضد القوى الرجعية
والعميلة التي ناوأت الثورة وحاولت إيقاف مسيرتها،وظهر
تأثيره الواسع على قطاعات الشعب المختلفة، مما دفع
السلطات الحاكمة بعد وأد التجربة التموزية إلى محاربته
والقضاء عليه،ألا أن الشعراء صمدوا بوجه هذه الهجمة
الشرسة،وتمكنوا من فرض وجودهم وإرغام الآخرين على
الاعتراف بهم،وبعد انقلاب تموز1968 حاولت السلطات
الحاكمة تقييد حركتهم ،فأصدرت قانونها سيء الصيت(قانون
الحفاظ على سلامة اللغة العربية)الذي استطاعت من خلاله
تحجيم إذاعة ونشر الشعر الشعبي،مما أدى إلى ضمور حركة
التأليف والنشر باللهجة الشعبية، ووضع الكثير من
العراقيل بوجه نموها وانتشارها،وعندما أحتاج النظام
إلى الشعر الشعبي في تأجيج حماس الجماهير في حربه
القذرة مع إيران،جند المرتزقة منهم للتطبيل والتزمير
له،وإظهار انتصاراته الوهمية في هذه الحرب الضروس،وكان
له ما أراد في تأجيج العواطف ،فظهر إلى الوجود شعرا
مسموعا يتغنى بأمجاد الطاغية ،ويروج لأفكاره التي أضرت
بالملايين من العراقيين.
ومرت الأيام،وسقط النظام المقبور،فشمر الشعراء عن
سواعدهم أسوة بإخوانهم حملة القلم وأن شأوا اتحاد
الشعراء الشعبيين الذي قوبل بالجحود والنكران من قادة
العراق الجديد،فظنوا عليه بالمكان المناسب والدعم
المادي والمعنوي ،أسوة بالأتحادات ألثقافية
الأخرى،والكل يعلم أن الشعراء الشعبيين هم أكثر
الشرائح تضررا من النظام السابق،وأكثرهم تهميشا
ومعانات،وقدموا الكثير من التضحيات،في النضال الوطني
للخلاص من الدكتاتورية،وغيب النظام المقبور أكثرهم،
وشرد وسجن وأضطهد المئات منهم،لعدم سيرهم في
ركابه،والتغني بأمجاده،وإذا خرج البعض عن الطريق فأنها
قلة لا تمثل ألا نفسها،لا ينسحب عملها على الآخرين.
ومما يحز في النفس أن الحكومة الحالية عندما احتاجت
إلى الشعراء الشعبيين،أقامت المهرجانات الكثيرة في
مختلف المحافظات العراقية،لإنجاح مشروع المصالحة
الوطنية الذي دعا له السيد رئيس الوزراء،واستجابوا
لهاجسهم الوطني وجادوا بنفائس الشعر التي تحرك الوجدان
العراقي والوطني وتلهب الحس الجماهيري لتأييد المصالحة
وإنجاحها،وسيوضعون على الرفوف العالية بعد انتفاء
الحاجة أليهم كما هو ديدن الحكومات السابقة.
والآن أما آن الأوان أن يأخذ الشاعر الشعبي مكانه
اللائق في مسيرة العراق الجديد،ويعامل بما تعامل به
الدول الأخرى حملة القلم وأرباب الفنون والآداب،التفت
إلى سوادي طالبا معونته،فأحس بما أريد فقال: ها بويه
گمتوا "كلمن يحوز النار الگرصته" هم حاسب روحك من
الشعراء وتريد تحصل عضه من ألكعكه،وأنته مصدگ عود
ينصفوكم،وحتى إذا رادوا يدعمون الشعراء أنته وربعك
شتحصلون،وداعتك كلها تصير أبخت النايمين للضحى
،والچانوا يطبلون ويرگصون ذيچ الأيام،وشوفة عينك ردوا
من جديد،وسيطروا عله كل الفضائيات،وصاروا يحكمون
بالمسابقات،ومن المناضلين ضد ألدكتاتوريه،وأنته وربعك
ألما رگصتوا وطبلتوا،" تردون گري" وأدريبكم تالي هم
تصيرون معارضه،تدري ليش...؟ لن ما تعرفون تمسحون
عالچتاف،وطول أعماركم تصيحون"وطنه..يا وطنه"وبهذا
الوكت حتى درس ألوطنيه شالوا من المدارس
.........!!!
(50)
حكايات أبي زاهد
التخطيط
الفني والتخطيط الاقتصادي
مجلة الشرارة النجفية التي تصدر عن محلية النجف للحزب
الشيوعي العراقي،من المجلات الرائدة في نشر الوعي
الثقافي والسياسي في العراق،تمكنت رغم عمرها القصير من
أثبات وجودها في الساحة العراقية بما تنشره من مواضيع
حساسة تعالج الهم العراقي وقضايا فكرية وسياسية
وثقافية،تتسم أطروحاتها بالجرأة والمصداقية البعيدة عن
الانغلاق والتقوقع،مما جعلها تأخذ طريقها وسط الكم
الهائل من الصحف والمجلات،بما تعبر عنه من وجه شيوعي
ناصع،يستهوي طلاب الفكر الحر والثقافة التقدمية.
وقد
أشرف على تحريرها أساتذة أكفاء،فقد رأس تحريرها
الأستاذ الفاضل أحمد الموسوي أبن أخ الرفيق الخالد
سلام عادل"حسين أحمد الرضي"وأدار تحريرها الصحفي
والشاعر والفنان كاظم السيد علي، يعاضدهم نخبة من خيار
الكتاب والصحفيين،وشاء سوء الحظ أن أحشر بين
كتابها،فأفردت لي مشكورة صفحتها الأخيرة لأبثها شجوني
ونجواي،بسلسلة مقالات ارتأت لها هيئة التحرير عنوان
دبوسيات أبي زاهد،وأكرم ما أسمتها فلو كان الأمر لي
لأسميتها عبوات أبي زاهد لأميد الأرض تحت أقدام الخونة
والمفسدين،فكان أن طلبت صورتي فأجهدت نفسي في عمل
الماكياج،وأتعبت المصور في تجميل الصورة
وتحسينها،لتكون لائقة لمجلة يطالعها الآلاف،فكان أن
خرجت صورتي خالية من التجاعيد والغضون التي عكرت وجنتي
وجبهتي،ونمقت الشعيرات التي تغطي صلعتي، ولكن هل يصلح
العطار ما أفسد الدهر،فكانت والحق يقال أحسن من
السابق،تظهر ما تظهر من حسنات،وتخفي ما تخفي من
سيئات.
وبعد
أعداد قليلة فاجئني أخي ورفيقي الفنان كاظم السيد علي
بمهاتفة،أنه خطط لي صورة ستزين مقالاتي أجهد نفسه في
تخطيطها والعناية بها،لتظهر قسماتي وملامحي بشكل أجمل
وأروع وأحسن وأكمل من الصورة السابقة،فحمدت له
صنيعة،وأظهرت له شكري على عنايته بشخصي الضئيل،فلا زال
في نفسي ما يدفعني للظهور بمظهر جميل في عيون
الحسان،وما فتئ قلبي يتراقص بين جوانحي لمرأى
الجمال،ولا زال شعري يتغزل بالكواعب الترب،والنواهد
الشهب،ويردد أغاني الحب،فالنفس الشاعرة تتصيد الجمال
أينما وجد،فانتظرت صدور العدد الجديد بفارغ الصبر،لأرى
صورتي الجديدة،وافاجيء زوجتي بما لزوجها من جمال،ولكن
ما كل ما يتمنى المرء يدركه،وربما تصطدم الآمال بما
يجعلها تعود القهقرى ناكصة تطاردها عوامل الفشل،فقد
فوجئت عند صدور العدد،بما أحال فرحتي إلى حزن ،وبهجتي
إلى غبن،فقد أحالها إلى رسم كاريكاتيري مضحك،تعافها
العين وتمجها النفس،وتصدم من يراها،فقد جعل غضون وجهي
أنهار وسواقي،وأعيني غائرة بين المآقي،وخطوط جبهتي
مربعات سريالية، وصلعتي ساحة جرداء قاحلة من
الشعر،وانفي يحاكي الجبال الشم بقمته العالية،وعيوني
كثقوب المصفاة الناعمة،فما أسرع ما أخفيت الشرارة عن
زوجتي، فقد تفكر بهجري بعد أن بان عجري وبجري، ولعنت
التخطيط ومن أبتدع التخطيط،فهذه التخطيطات اللعينة هي
وراء كل التشوهات والتعقيدات التي رافقت البناء
الجديد،فكما كانت تخطيطات الرفيق كاظم قد شوهت
صورتي،وعقدت حياتي،فقد كان فشل التخطيط في العراق وراء
كل الإخفاقات والتداعيات الخطيرة الطارئة على
الاقتصاد العراقي،فالفوضى الخلاقة التي مدت أطنابها
في كل مفاصل الاقتصاد الوطني أضرت بالملايين من أبناء
شعبنا،والمشاريع الارتجالية،والأعمار العشوائي وراء
هذا التردي والانحطاط في العراق،ووزارة التخطيط
والتعاون الإنمائي على ما يبدوا لا تدرك ماهية
التخطيط،ولا ضوابطه أو أصوله،فالوزارات والمحافظات
والدوائر كل يغني على ليلاه،ويخطط على هواه،فإذا قامت
مديرية البلديات بتبليط الشوارع،فما أسرع ما تقوم
مديرية الماء والمجاري بأعمال الحفر لمد شبكة الماء،أو
أنابيب المجاري،وما أن تصلح البلديات ما أتلفت
المجاري،حتى تسارع وزارة الاتصالات لمد خطوطها
الهاتفية،وبذلك طبقنا الشعار الخالد،يد تبني وأخرى
تهدم،وكل دائرة تضع خططها بمعزل عن الدائرة الأخرى،في
تصور باهت لأساليب العمل الفيدرالي،وربما أن العدوى
تنتقل إلى كل المفاصل الحيوية في العراق،فتقوم وزارة
البيئة بتهديم ما تشيده وزارة الصناعة،لعدم مطابقته
لشروط البيئة الصالحة،وما تقوم به الداخلية من
اعتقالات للإرهابيين،تصلحه المحاكم العراقية بإطلاق
سراحهم لعدم كفاية الأدلة، وقد نتقدم أكثر بهذه
الاستقلالية فتقوم المدارس بإلغاء المناهج الدراسية
المركزية والاستعاضة عنها بمناهج محلية توافق توجهات
هذا أو ذاك،وربما ينسحب الأمر على الدوائر
المختلفة،فيكون لكل دائرة اجتهادها،ولكل مديرية
خططها،وكل محافظة تصوراتها،وبذلك يختلط الحابل
بالنابل،وتنعدم الشرائع والقوانين.وتبقى وزارة التخطيط
عاكفة على إرسال أزلامها للاشتراك بالدورات
التطويرية،والمؤتمرات الدولية والإقليمية،وتصرف ملايين
الدولارات فيما لا يغني عن جوع،فلا ندري ما هو التطوير
والتغيير الحاصل في التخطيط العراقي،فلا زلنا نراوح في
ذات المكان الذي كنا فيه،رغم جهد الوزارة في عقد
اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة
العالمية،والسوق الأوربية المشتركة،وجمعيات مريدي
المباركة،وإصدار أوامرها المقدسة في رفع أسعار
الوقود،ورفع الدعم عن البطاقة التموينية،وإلغاء رواتب
المتقاعدين،وخصخصة منشأة الدولة،وتطبيق اقتصاد
السوق،وتفعيل قانون الاستثمار والاستئثار
والاستعمار،تعاضدها وزارة النفط الميمونة،والمالية
المصون، في تشريع قانون النفط و"اللفط" ليكثر البلع
والسرط ،وفتح المصارف اللاربحية المطابقة للمواصفات
الإقليمية،وحبذا لو تستعين الوزارة الكريمة بالخبير
الإستراتيجي في التخطيط المشوه كاظم السيد علي فسوف
يغنيها عن ألخبراء الألمان والأسبان والطليان والحمران
والصفران،فخبراته مما ينفع الوزارة للخروج من
محنتها،بما يملكه من عقل نير في التخطيط
والتفريط،وخبرات في الرسم السريالي والتخطيط
الإمبريالي،وما سوف يبدعه من رسوم تخطيطية يستطيع من
خلالها تغيير كل التصورات والبيانات التي عليها العالم
في القرن الواحد والعشرين.ضحك سوادي الناطور حتى
استلقى على قفاه حينما سمع ما قرأته وقال(رادله كرون
كصوا اذانه،وصاحبك أجه يكحلها عماها،حسبالي يردك
شباب،لكن هاي هي الوادم تبخل بكلشي حتى بالصوره
الزينه،لو مخليك على الأولية أهواي أحسن،ما ادري خايف
عالحبر،لو خايف تطلع أحلا منه،وفصلك وجه ما ينطلع
بيه،وهذي نتيجة التخطيط،لو يصعدك للكمر لو ينزلك
للكاع،واذا ظلينه بوره كاظم وتخطيط كاظم،نبقه طول
عمارنه نركض والعشا خباز،ومن وره التخطيط والتسفيط ضاع
الكدر علينه،وما عرفنه أولها من تاليها،وصارت كلمن
أيده اله،أوحده بالشام أوحده بحلب،واحمد الله وأشكره
زين ما سواك قرقوز...!!!
الفهرست
2-
سلاما عيد النضال
16 شبكة
لحماية الاجتماعية
19- شرب
من ميهم وصار منهم
24-
شعيط ومعيط وجرار الخيط
27- شفت
شواربه تغزرت بيه
30-
شكيت شك تعال أركعه
33- شمر
بخير ما يعوزها غير الخام والطعام
36-
شيطلع الوادم من هالوحلة
40-
شيكلج الصاحب كولي يس
43-
صاعد نازل ما أدري
47- صدق
أو لا تصدق
51- صيف
وشتا بفد سطح
54- ضاع
الكدر علينا
50-
طابوكه وأسمها علينا
63-
طركاعه
66- عرب
وين طنبوره وين
70- عرس
الكلاب
74- على
ماذا يجب أن نعلم أبنائنا
77-
الفساد الإداري وشرطة الآداب
79- غلط
وزانها وتاه الحساب
83-
فاسدين من البيضه
87-
فوائد البناء العمودي
91- في
يوم الشهيد الشيوعي
100-
كلمن يحوز النار الكرصته
103-
ماذا تريدون الصراحة أم القباحه
106-
ماذا لو وزعوا ماءا معدنيا
110-
متى نقول وداعا يا تكساس
113-
مثل بلاع الموس
116-
مجرد سوآل الى وزارة الكهرباء
118-
مجلس النواب يقر زيت الزيتون
121-
محو الأمية في العراق الجديد
125-
مضيع المشيتين
129-
منين أجتني هالبلية
133-
مهنة البحث عن المتاعب
136- مو
ألي أريله عند الجيران
141-
مواعيد عرقوب
145-
ناس وناس
148-
هروب السجناء
151-
واحد شايل لحيته أواحد متعاجز منها
156-
وثيقة عهد بالدم
159-
وحده بالهاون أوحده بالجاون
161-
وحش الطاوة
166-
وزارة التربية والتعينات الجديدة
169-
وزارة الكهرباء ..أين هي الكهرباء
173-
وزارة لشكاوى المواطنين
177-
يفوتك من الجذاب صدك جثير
181-
وشهد شاهد من أهلها
185-
وين ماكو حافي صاير صحافي
188-
الشعراء الشعبيين والعراق الجديد
193-
التخطيط الفني والتخطيط الأقتصادي
196-
الفهرست
حكايات أبي زاهد - الجزء
الاول
حكايات أبي زاهد - الجزء الثاني
|