Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

14-03-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

 

نتائج الانتخابات في كركوك تعزز مطالبة الأكراد بها.. والعرب والتركمان يعولان على علاوي

 

كركوك: سام داغر*

* خدمة: «نيويورك تايمز»الشرق الاوسط

يبدو أن النتائج الأولية للانتخابات العراقية تعكس شدة الانقسامات بين الأكراد والعرب والتركمان في شمال العراق، ومن المحتمل أن تؤدي هذه النتائج إلى تعقيد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والأمم المتحدة للتوصل إلى حل وسط بشأن مدينة كركوك الغنية بالنفط، وهي بمثابة الجائزة التي يطالب بها إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي الجزئي والحكومة المركزية.

ووفقا للنتائج غير الرسمية التي صدرت أوائل الأسبوع الحالي، حصل التحالف الكردستاني، وهو ائتلاف مكون من الحزبين الكرديين الحاكمين، على أكثر من 50 في المائة من الأصوات في محافظة التأميم، التي مركزها كركوك. «يعني ذلك أن الأغلبية تعتقد أن كركوك جزء من كردستان»، هكذا قال خالد شواني، عضو كردي في البرلمان العراقي ومن المتوقع أن يفوز بسهولة بفترة ثانية في البرلمان.

وعلى الرغم من ذلك، ذهبت أصوات العرب السنة والتركمان، التي تقدر بنحو 30 في المائة من إجمالي الأصوات، في المقام الأول إلى قائمة «العراقية» التي يقودها على مستوى البلاد إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق في الحكومة الانتقالية، وذهبت على نحو خاص إلى المرشحين الذين يتبنون موقفا راسخا بشأن منع كركوك من أن تكون جزءا من إقليم كردستان.

وكان علاوي قد طالب «بوضع خاص» بالنسبة لكركوك من شأنه أن يجعلها تحت سيطرة بغداد، لكن يمنح مزيدا من السلطات لحكومة محلية مقسمة بالتساوي بين كل المكونات.

بيد أن هذا الطرح مرفوض تماما من جانب الأكراد، الذين يقولون في الوقت الحالي إن تحالفهم الجديد - الذي سيلعب دورا حيويا في تشكيل حكومة عراقية في المستقبل - لديه تفويض لتسريع انضمام كركوك لإقليم كردستان وفقا للمادة رقم 140 من الدستور. وقال شواني إن ذلك سيكون مطلبا رئيسيا للأكراد قبل المشاركة في أي حكومة مستقبلية. وقال شواني إن إحدى أولويات التحالف الكردستاني ستكون التعويض واستعادة حقوق الملكية لعشرات الآلاف من الأكراد الذين جرى تهجيرهم على نحو قسري في إطار حملة «التعريب»، التي قامت بها حكومة حزب البعث المخلوع من الحكم، الذين عادوا إلى كركوك بعد عام 2003. وقال إن نحو 100 ألف كردي عادوا إلى كركوك منذ عام 2003، إلا أن العرب والتركمان قالوا إن العدد أكبر من ذلك. وهناك حركة بناء واسعة في أحياء كركوك، ويتوسع الأكراد في المناطق التي يسيطر عليها العرب والتركمان. ويسيطر الأكراد الآن على الحكومة المحلية والشرطة.

وقال شواني إن التحالف الكردستاني سيحارب على أقل تقدير من أجل تكريس حقوق الملكية بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون الأراضي بوضع اليد عليها، بما في ذلك كثير من الأكراد في كركوك.

ويتعرض التحالف الكردستاني، خاصة حزب شواني، الاتحاد الوطني الكردستاني، لضغوط هائلة لحماية كركوك، فيما يتعلق بالتحدي القادم من حركة معارضة جديدة تسمى «التغيير». وأظهرت النتائج غير الرسمية القادمة من دهوك وأربيل والسليمانية، وهي المحافظات الثلاث التي تشكل إقليم كردستان، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني في المقدمة، تليه حركة «التغيير» ثم «الاتحاد الوطني الكردستاني».

وقال شواني إنها ليست رغبة الأكراد في كركوك وحدهم أن يكونوا جزءا من إقليم كردستان، لكنها أيضا رغبة العرب والتركمان، الذين صوتوا مباشرة لصالح التحالف الكردستاني أو لصالح القوائم المتحالفة.

وسخر مسؤولون في معسكر علاوي من ذلك، وقالوا إن الظهور القوي لرئيس الوزراء الأسبق يشكل ثقلا موازنا لنفوذ الأكراد. وقال مازن عبد الجبار، الذي رأس الحملة الانتخابية لعلاوي: «لقد استعدنا التوازن في كركوك». وقال آخرون عبارات أقوى، حيث قارن أحد أقوى المرشحين على قائمة علاوي، وهو أرشد الصالحي، الوجود الكردي في كركوك بالمستوطنات الإسرائيلية. وحول انضمام كركوك لكردستان العراق قال الصالحي، أحد قادة الجبهة التركمانية العراقية: «عليهم أن يقتلوننا أولا قبل أن يحدث ذلك». وقال إنه كان هدفا لمحاولة اغتيال الشهر الماضي، وإن مسؤولين أميركيين أقنعوه بأن يقلل من شأن هذا الحادث لئلا يستثير أتباعه. ويرتدي الصالحي الآن سترة واقية من الرصاص. ولاقت آراؤه صدى في الشوارع، حيث قال سندس أحمد، تركماني يبلغ من العمر 25 عاما وصوت هو وشقيقه للصالحي: «سيمنع (الصالحي) كركوك من أن تذهب إلى كردستان لأن كركوك ملك للأتراك».

وفي معاقل المتمردين السابقة غرب المدينة، التي جرى تفجير مراكز الاقتراع بها أثناء الانتخابات السابقة، أقدم العرب السنة في حشود كبيرة للإدلاء بأصواتهم، مقللين من شأن التهديدات التي أطلقتها جماعة على صلة بتنظيم القاعدة. وقال عشرة أشخاص أجريت معهم مقابلات في السوق الرئيسية بمدينة الحويجة غربي كركوك إنهم صوتوا لصالح قائمة علاوي لأنه «لا يحمل أفكارا طائفية» و«سيحافظ على وحدة العراق».

ويرأس الشيخ حسين الجبوري مجلس الحويجة ويقود قوة تتكون من 9000 فرد، وهي جزء من مجالس الصحوة التي دعمها الأميركيون ولم تندمج بعد في القوات الأمنية التابعة للحكومة العراقية. وأيد الجبوري قائمة علاوي وعقد مؤتمرات كبيرة قبل الانتخابات ليوجه أعضاء القبائل إلى وضع أسلحتهم «وإعطاء فرصة للسياسة». وقال الجبوري إنه يتعين على تكتل علاوي أن يصر على عقد انتخابات أخرى في كركوك، وهو الموقف الذي دعمه شيوخ عشيرة العبيد التي تمتع بالنفوذ في كركوك، الذين أيدوا أيضا علاوي.

وسمح أحد الحلول الوسط في قانون انتخابات العام الماضي بإجراء الانتخابات في كركوك شريطة منح لجنة برلمانية خاصة عاما بعد الانتخابات لفحص أية مخالفات في سجل الناخبين.

واتهم الشيخ عبد الله سامي العبيدي، أحد شيوخ عشيرة العبيد وعضو بمجلس محافظة كركوك، أحزابا كردية بإصدار بطاقات تموين مزورة لما يقرب من 62 ألف أسرة. وجرى استخدام هذه البطاقات كأساس لسجل الناخبين. وأنكر المرشح الكردي شواني هذه الاتهامات، وقال إن التحالف الكردستاني قدم 60 شكوى على الأقل بشأن عملية التصويت في الحويجة، معظمها يتعلق بتصويت أرباب الأسر من الذكور نيابة عن أزواجهم وأبنائهم. وأكد شيوخ العشائر أن العادات القبلية تحظر على «الفتيات» الخروج من منازلهن للتصويت.

وكل ذلك من الممكن أن يؤجل إعلان النتائج النهائية للانتخابات في كركوك.

وقال تورهان عبد الرحمن، معاون رئيس شرطة كركوك، إن الوضع متقلب للغاية، بعد الأخذ في الاعتبار أن جميع الأحزاب السياسية كانت مسلحة. وقال: «القوات الأميركية في كركوك هي القوة الوحيدة التي تحدث التوازن».

 


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة