|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
14-03-2010 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
الأوبزرفر: كم عدد القتلى في العراق؟
بي بي سي نتوقف أمام مقال هنري بورتر في صحيفة "الأوبزرفر" تحت عنوان "أولئك الذين يقولون إن التاريخ لن يعفي دعاة الحرب في العراق، واهمون".
يقول الكاتب إن المؤرخين سوف يحكمون في المستقبل، على العصر الذي نعيشه، ويقدمون كل انواع الافتراضات، على أساس أن الأحداث يمكن أن تكون أكثر وضوحا من مسافة بعيدة". ويتحفظ الكاتب على ما يمكن أن يعتقده أبناء الأجيال الجديدة التي لم تولد بعد عندما تتطلع إلى ما يقع من أحداث اليوم، ويبدي عدم ثقته في أنها قد تفهم السياق الصحيح لتلك الأحداث. وهو يضرب مثالا لما وقع عام 1002 عندما قتل الأنجلوساكسونيون 55 شابا من الفايكنج (الذين كانوا قد استقروا على جزء من التربة الاسكتلندية) ودفنوا جثثهم بشكل سريع، عندما أمر القائد الأنجلوساكسوني قواته بقتل كل من يمكنهم العثور عليه من الفايكنج. ويتساءل ماذا يمكن أن يقول مؤرخو اليوم عن هذه المذبحة التي أدت إلى انتقام شامل من جانب الاسكندنافيين وقيامهم باحتلال بريطانيا في 1013. وفي مقبرة جماعية في البوسنة أو رواندا، توجد قصة أخرى من الرعب والمعاناة التي لا تطاق، حيث تم تجريد الشبان من ملابسهم وأطلق عليهم الرصاص ثم قطعت رؤسهم ومزقت جثثهم. وينتقل الكاتب إلى موضوع الحرب على العراق التي بدأت قبل سبع سنوات في مثل هذا الشهر، ليقول إن الألم والمعاناة أصبحا أقل إثارة للاهتمام مع مضي الزمن. ويضيف أن هناك الآن تنافسا بين المؤرخين من أجل التوصل إلى العدد الكلي للقتلى من ضحايا الحرب، يمكن اعتماده للمستقبل، وبالتالي فهم يسعون "لاستبعاد القاتل عن الصورة". يذكر الكاتب أنه في عام 2006، "قال فريق من المسؤولين الأمريكيين والعراقيين إن ما يصل إلى 600 ألف شخص لقوا مصرعهم فى غزو العراق. إلأ أن هذه الارقام تنخفض، وتصل، حسبما ذكر مقال في صحيفة الفاينانشيال تايمز الاسبوع الماضي إلى أن عدد القتلى المدنيين، يتراوح من 100 إلى 150 ألف شخص". ويتحفظ الكاتب على حجة البروفيسور نيجل بيجر كاتب مقال الفاينانشيال تايمز من أن "غزو العراق كان حربا عادلة"، و"إنها كانت ضرورية حقا لمنع وقوع الشر الأعظم". ويرى الكاتب أنه منذ الانتخابات العراقية التي أجريت يوم الاحد الماضي، واقترع فيها اكثر من 60 في المائة من 19 مليون عراقي يتمتعون بحق التصويت، ظل "أولئك الذين كانوا مع الحرب يتقافزون وهم يهتفون: "هذه هي الديمقراطية، وهذا هو تأصيل الحرية" على الرغم من التفجيرات التي وقعت الاسبوع الماضي. وحجة هؤلاء في نظر كاتب المقال تتلخص في التساؤل التالي: هل كان من الأفضل لو ظل صدام في السلطة، يذبح المسلمين الشيعة ويقوم بتعذيب خصومه؟ ولكنه يجيب قائلا: من المؤكد أن الطرف الوحيد الذي يستطيع الاجابة على هذا السؤال هو الشعب العراقي. يقول الكاتب إن "أولئك الذين يتشدقون بالحديث عن تحقيق الديمقراطية في العراق اليوم، يتناسون أنهم لم يؤيدوا أبدا الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، بل اكتفوا بحصر موضوع الديمقراطية على هذه البقعة دون غيرها من أجل أن يتمكنوا من التبرير لأنفسهم". ويرى أن "هؤلاء يدركون جيدا أنه ليس من الممكن تقييم الحرب في العراق بدون الاعتراف بأنه قبل 2003 لم يكن لتنظيم القاعدة وجود في هذا البلد". ولكن هذه ليست الكارثة الاستراتيجية الوحيدة في المنطقة حسبما يقول الكاتب، بل إن الحرب في العراق استحوذت كما يرى،على كل الاهتمام والمال والجهد من جانب التحالف الدولي، لمدة خمس سنوات على الأقل، "مما جعل أمريكا وبريطانيا لا تهتمان كثيرا بالوضع في أفغانستان، المفجر الحقيقي لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، مما مكن طالبان والقاعدة من إعادة تجميع قواتهما وإعادة تجهيزها وتجميع الجهاديين من جميع أنحاء الشرق الأوسط". ويصل الكاتب إلى أنه "ليس من قبيل المبالغة أن نقول إنه بعد تسع سنوات من قصف مخيمات طالبان والقاعدة، فنحن نفقد جنودنا في أفغانستان بسبب الحرب في العراق". ويرى أخيرا أن من الأخطاء الكبرى إتاحة الفرصة أمام عدو صدام الأكبر، أي إيران، للحصول على التكنولوجيا اللازمة لصنع قنبلة نووية حتى لا يمكن إذلالها أبدا كما حدث مع صدام". ويختتم الكاتب مقاله بالقول: "لا يتعين علينا انتظار صدور الحكم من جانب الأجيال المقبلة. فنحن نعرف ما حدث في عصرنا. نعرف ما تسببت فيه هذه الحرب من معاناة". |
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||