|
مسيرة راجلة
بديع الآلوسي
الطريق طويل الى قرية ( كلي بهار ) حيث المعركة بإنتظارهم ، تأمل
المشهد وهاجت الذاكرة تساءل :ما الإنسجام ؟. دخل عنوة ًعالم المغامرة
والثورة ، قال : أنها مرحلة / جال في فضاء جبلي محفوف بالمخاطر ، قال :
ربما ستفيدني يشيء هذة التجربة / مر عليه الشتاء مقرونا ًبالندم
والمكابرة ، قال : الربيع قادم بالرحمة / مضت اللغة عصية شائكة على
قلبه ، قال : سأتعلم لغة الريح والنسمة / أخترق بالإئتلاف الإجباري بين
الجوع والوحشة ، قال : الطريق الروحي اكثر جدوى/ ترهلت عقارب الساعة
وأتعظ بالحذر والفطنة ، قال : خروجي لم يكن نزهة او نزوة / فكر بما هو
عصي على المخيلة ، قال : الحياة قصيرة ويجب ان لا نتطلع الى الأمور
برهبة / مضى شاردا ًبين أجنحة التفائل والتشائم ، قال : لغز هي الحياة
، لغز ان تموت النجمة / داهمه الغدر حينما كان بمهمة يومية ،إرتعب من
خلل اللعبة ، قال : منطق الديمومة كان معي ، عليَ ان أنتبه من الغفلة /
عثر على عزلته الروحية في التجوال من قرية الى قرية ، قال : العناصر
هنا تستحق ان تعاش كما هي ، حلوة ً مرة ً / أستشهد صديقه بطلقة ًخاطفة
، قال : زمن عاهر لكن الموت نزوة / انقاد الى التساؤل : بين الصدى
والمدى هل من فاصل او رؤية ، قال :الفاصل هو عدم التيه في الحكمة
.
في غبش الأيقاعات المتواتره ، مع أنفراط الزمن ، صار عبثي الهوى ، ارهف
السمع الى أشراقات اللحظة ، قال ساخرا ً:لاشيء يستحق الندم فمصيرنا الى
العدم .
الطريق الى قرية (كلي بهار ) طويل لكنهم حين وصلوا بدأت المعركة
.
قال :كيف سأحارب وقلبي يموت بين الحنين والتعب و الغربة
.
|