|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
30-12-2008 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
الجواهري: لواعج ومواجهات (3) رواء الجصاني jassaany@yahoo.com يعود الشاعر العظيم خريف عام 1968 إلى بلاده بعد "سبع سنوات عجاف" في مغتربه ببراغ، ليستذئب عليه النهازون والمتنطعون، تحت لافتة "تخلف" الشعر العمودي، و"شيوخة" أصحابه، و"نضوب" روافده... مع تلويح لا يحتاج لمزيد من الفطنة إلى أن الجواهري كان هو المقصود أولاً، بل وأخيراً، في تلك المعركة "الثقافية"... بل وقد تشجع البعض من "النقاد" و"الشعراء" العراقيين والعرب، من "الجامعين خشار القول" لينتقلوا من الايماء إلى الايحاء صراحة، في التحرش المباشر بالشاعر والوطني الرمز، بل وحتى محاولة التطاول عليه... وأمام هذه المنازلة التي جاء توقيتها بالتزامن انعقاد المؤتمر الأول للأدباء العرب ومهرجان الشعر المرافق له، في بغداد والبصرة (نيسان/ابريل 1969)، اختار الجواهري "حلبة الشعر" ليخوض المعركة من خلالها، بشموخ وعنفوان، وليرد بدالية مطولة، مدافعاً ومهاجماً في آن واحد، وليجوب أكثر من مضمار، وبأكثر من "بيت قصيد": يـا ابـن الفـراتـيـن
يا ابن الفراتين قد أصغى لك البلدُ ثم تتوالى آهات الجواهري لتتصاعد مزدحمة بالعتاب، والقاسي أحياناً، على أصحاب وأحباء، مشيراً إلى غربته المريرة عن بلاده، وصمت بعضهم عما تعرض إليه من نكران وإجحاف... وكذلك جاءت كثرة من أبيات القصيد لتصكّ أسماع المسفّين، ممن لم يعرفوا حجومهم الحقيقية:
ويستمر الشاعر الكبير مخاطباً المؤتمرين، والمشاركين في جلساته، ومن بينهم بعض المتطاولين العراقيين والعرب، من "المطعمين سعير الحقد لحمهم" فنازلهم منفرداً، صائلاً جائلاً ليصف ويوضح ويفنّد، وليفصح ويضمر، وعلى امتداد أبيات القصيدة المئة والسبعين، مستعرضاً قدراته الشعرية وإبداعه، ودون أن "تأسره" القافية أو "تقيده" الأوزان:
... وبعد الأبيات السابقة ينتقل الجواهري من الخاص إلى العام، منوّهاً للنتائج، ومحذراً من الغيّ والتطاول، وإلا فالتاريخ هو الفيصل الحاسم، وما أقدره على الحكم والمقاضاة كما آمن الشاعر العظيم:
يا شاتميَّ وفي كفي غلاصمهم ... ولكي تكتمل الصورة التي شاءها الجواهري الكبير، لم يدع الفرصة لتمر، دون أن يجدد التفاخر بتفرد عطائه، وبسنوات نضاله المديد، ومواقفه في التنوير، فقال - مثلما يزعم - قولة صدق "لا تستمن ولا تخشى، ولا تعد" ودون أية رهبة، خاصة وهو في بدايات عقده الثامن آنذاك: "فما يخاف، وما يرجو وقد دلفت سبعون مثل خيول السبق تطرد"، بحسب ما جاء في القصيدة العصماء ذاتها.
مع تحيات مركز الجواهري في براغ
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||