|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
12-12-2008 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
الجواهري: لواعج ومواجهات (1) رواء الجصاني jassaany@yahoo.com
حتمت ريادة الجواهري الثقافية والوطنية
المتحدة والمتفردة، أن يواجه، وعلى مدى عقود وعقود، تحديات عديدة
ألزمته الردّ عليها، والتصدي لها، وبخالدات بث عبرها هموماً ومعاناة
وثقتها الوقائع الخاصة والعامة، فجاءت – وبقيت - صدى معبراً عن أحاسيس
الناس، ومكابداتهم على أصعدة شتى، وبمستوى مواقعهم وأدوارهم في مختلف
مناحي الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها... وإذ جاءت بعض مواجهات
الشاعر العظيم عنيفة ومباشرة أحياناً، فوراء ذلك نفس أبت إلا ان تتمرد
على الخنوع والرتابة والمجاملة، ممتشقة سلاح الشعر والكلمة لتعري
انتهاك المقاييس، وتجاوز المتطاولين وتجار السياسة والكلمة... ذلك
إضافة لما أراد به الرمز العراقي من دفاع عن فلسفة وانهاض وتنوير وقيم،
كانت ديدنه طوال عمره المديد الذي فاض بكل ما هو استثنائي... وفي هذه
الكتابة، وما سيليها من حلقات، نحاول ان نلقي ضوءاً على بيت، "أو أبيات"،
القصيد، في بعض ابداع الجواهري، ذي الصلة بما سبقت الاشارة إليه:
أزح عن صدرك الزبدا ... تحت هذا العنوان نشر الجواهري عصماء جديدة عام 1976، وفيها ينتقد "عصره المليء بالزيف والخداع، وهو يسمو متعالياً بكبرياء الشاعر ... وهي ضرب من الطموح الى تجاوز النفس والآخرين، في محاولة اختراق للمستحيل..." بحسب ما جاء في تقديم القصيدة ذاتها، والتي تعبر من بيتها الأول عن مبادىء وثوابت نافذة في صورها وأغراضها، إذ تقول:
أزح عن صدرك الزبدا ، ودعه يبث ما وَجدا ... * ويتواصل القصيد نابضاً على مدى أكثر من مئة وأربعة عشر بيتاً، يحرض فيه الشاعر العظيم الذات، لتبارز، وتجابه، وان لم يكن المتطاولون يستحقون المنازلة أحياناً:
تركت وراءك الدنيا ، وزخرفها وما وعدا * ثم يناجي الجواهري "خلاً" سعى ان يتساءل او يحاجج مدافعاً، أو مبرراً، فأوضح له الشاعر ما يستحق من توضيح، لكي يمهد الدرب، خائضاً المواجهة المنتظرة:
ألا انبيك عن نكد ٍ ، تُهوّن عنده النكدا * … وبعد ذلك التعميم في الأبيات السابقة، ينتقل القصيد، معتمراً الصراحة والوضوح، ليشي، وان بدون تسمية، الى "واحد" أو أكثر من الأدباء والمثقفين الحاسدين، والمنافقين من ذوي الوجوه المتعددة، الذين جهدوا حينذاك لاستغلال الظروف، وتحت رايات "التحديث" الحقيقية أو المدعاة، لإيذاء الرمز الوطني المتألق ابداعاً ومواقف، فراح يمسك بتلابيبهم، ولا فكاك لهم من "قبضة" الشعر غضباً:
وصلف ٍ مبرق ختلاً ، فان يرَ نُهزةَ رعدا * وقبيل ختامها، وحين تثور القصيدة، يحاور الجواهري نفسه، ويوجهها، مستذكراً بكل عنفوان، ومستنداً الى حقائق ووقائع ورؤى لا يجادل فيها سوى المعوزين جاهاً وارثاً:
أبا الوثبات ما تركتْ ، بجرد الخيل مطردا * واخيرا ، يعاتب الشاعر، اصدقاء ومحبين، وغيرهم، ممن يعتقد انهم معنيون باتخاذ الموقف المناسب، المنسجم، ولكنهم سكتوا ولم يتنادوا إليه، خشية هنا، وخوفاً هناك، فيخاطبهم مشفقاً على حالتهم، ومعيباً عليهم المهادنة والمساومة... وربما محاولاً أن يجد لهم مبرراً يُسامحون عليه:
وغافين ابتنوا طنباً، ثووا في ظله عمدا مع تحيات مركز الجواهري في براغ www.jawahiri.com
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||