|
|
|||||||
|
|
|||||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
23-08-2009 |
|||||
|
To translate see the bottom of the page |
|||||||
|
فنانو المنفى في ضيافة كامل شياع
الكتاب
الذي بين يدينا يمثل أسلوبا جديدا وجميلا
في الاحتفاء والحزن، ويشكّل
وثيقة احتجاج راقية ضد العنف والقتل
المجاني الذي يحدث ببلدنا، خصوصا وأن
الأسماء
المشاركة بالكتاب ليست طارئة على الثقافة
العراقية بل أنها شكّلت علامة بارزة في
تاريخ الحركة التشكيلية العراقية وحققت
حضورا لافتا في المناسبات الوطنية
والثقافية.
فنانو المنفى ما زالوا محتفظين بتلك
العلاقة القديمة والحميمة التي شيدتها
المعاناة
وقلق البحث عن لقمة العيش في المنافي
الباردة، فأحدهم ما زال يحتفظ برسائل
"كامـل"
والصور الفوتغرافية التي جمعتهم سوية
والآخر لم يستطع حتى بعد عام من الجريمة
إلغاء
رقم تلفون الشهيد من دفتره وثالث ما زال
يردد كلماته ويحتفظ بمسوداته القديمة
وملاحظاته الثقافية، وقد يكون ظهور الكتاب
بهذه الحلة دليل آخر على عمق العلاقة
القديمة التي جمعتهم. لقد دفع الفنانون من
جيوبهم أثمان الطباعة المكلفة إضافة إلى
لوحاتهم ومتابعاتهم المستمرة لشكل الكتاب
ومراحل صدوره. كل فنان شارك بلوحتين،
بعضها نفذ خصيصا للمناسبة وبعضها سبق ذلك
ولكنها ليست بعيدة عن صُوّر المعاناة
الإنسانية للعراقيين. يستهل الكتاب حكايته
التشكيلية بأعمال الفنانة
"عفيفة
لعيبي"
الواضحة الخطوط والقوية التعبير والساطعة
الألوان لنساء وحيدات ومحتدمات على الرغم
من الهدوء والانسجام الخارجي، حيث تأخذنا
حركة اليدين إلى التأمل بعمق والبحث من
جديد عن الانسجام بين مفردات اللوحة
وموضوعها. أعمال الفنان"بشير
مهدي"
تحيي فينا
ذلك الاهتمام الذي كان يلازمنا فيما حولنا
من صمت بعيدا عن الزخرفة والاحتفالية،
صمت يشيع روحه فيما حوله وفينا ليتحول إلى
أكثر جوانب اللوحة غموضا وحضورا. ونجد
لوحتين للفنان"علي
عساف"
يصبان في موضوع واحد هو فهم الآخر وتقبله
بعيدا عن
الطائفية المقيتة، الاستعارة بدت واضحة عن
أشكال الصراع العراقي الذي تسبب بقتل
الكثير من الأبرياء حيث نشاهد في اللوحة
انفجار القنابل والرصاص في خلفية شابين
يحملان شعارات التسامح والمحبة. حتى أعمال
الفنان"سعد
علي"
الطافحة بالألوان
والبهجة والعشق يخفي أبطالها تاريخا من
المعاناة والمحرّمات والممنوعات التي
تسببت
في استلاب الإنسان. لوحة الفنان
"رسمي
الخفاجي"
القليلة الألوان والعميقة الإيحاء
والأسئلة تتشابك فيها الحروف والأذرع
والهامات في حركة متجهة صوب الضوء، معلنة
الأمل والاستمرار. لوحات الفنان"جبر
علوان"
الباذخة الألوان والمحتفية بالجسد
والمكان تأخذنا إلى منطقة وسطى بين
الذاكرة والمخيلة تضج بالأسرة الفارغة
والنساء
الوحيدات، فالأحمر حين يغيب عن لوحة جبر
يغيّب معه الكثير من الأسرار ومفردات
الغواية. في الكتاب أعمال نحتية للفنانين
سليم عبد الله وسامي غافل وفؤاد علي الذي
عرض أعمال لوجوه مزخرفة وأجساد تحمل
معاناة ورغبات في إطلاق طيور المحبة
نتلمسها في
أسلوب الحفر لإبراز الملامح وفي تلوين
الوجوه والحروف التي تعيدنا إلى التاريخ
البعيد.
|
|||||||
|
|
|||||||
|
|
|||||||
|
Translation program |
|||||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
|||||||
|
|||||||