|
من اجل فضائية عراقية متميزه
ابو
شروق / محمد خلف مجيد
قبل ربع
قرن من هذا الزمان كانت لدى حزبنا الشيوعي العراقي اذاعة ظل صوتها
نابضا رغم
محاولات النظام المقبور وعملاءه من اسكات هذا الصوت الهادر .. هنا صوت
الشعب
العراقي .. غارات طائراته .. مدفعيته ..التشويش .. كلها لم تنفع ..هذه
الاذاعة كان
مجرد وصولها وبداية بثها يلهب المشاعر رغم الامكانيات المحدوده وكونها
قديمه عايشت
الحرب العالمية الثانيه .. لكنها اذاعة حملها انصارنا البواسل على
الاكتاف عبرو بها
حدودا تلو الحدود وانهارا وجبالا حتى استقرت في جبال كردستان العراق..
تطوع لها
انصارنا المهندسين والفنيين والمذيعين وحتى معدي نشرات الاخبار
السياسيه واخبار
عمليات انصارنا وباللغتين العربيه والكرديه
واليوم يشهد العالم ثورة تكنلوجية
هائله وخاصة في مجال الاتصالات .. وحيث تبث اكثر من 25 قناة فضائية
عراقيه ماشاءت
من اخبار وتبنت وجوها لم يكن لها تاريخ صنعت منهم مناضلين ودونكيشوتات
اوصلتهم الى
البرلمان .. وصرح فلان وقال فلان ولقاء مع فلان .. عمائم بالالوان
ووجوه كانت تحلم
بصوره في صفحة اخبار .. وكما هي المحاصصه كذلك الفضائيات العراقيه كل
يبحث عن ليلاه
ويمجد بممثلي قبليته او فصيلته اوتياره كما المسميات الدارجه هذه
الايام .وكما
صنعت قناة الجزيرة دولة قطر .. ساهمت هذه القنوات في ترسيخ مفاهيم
العويل واللطم
ومسيرات الحفات طيلة السنه ..وجعلت الشعب يعتاد لون الدماء واخبار
التفجيرات
والقتلى..بل حتى مشاهد جنود الاحتلال بترسانتهم الحربيه و هم يتجولون
في عراقنا في
المدن التي نعشق والشوارع التي نحب .اليس من الاحرى ان تكون لنا فضائية
.. لانقول
خاصة بالحزب الشيوعي العراقي بل بقوى اليسار الوطني اوحتى اليسار
العربي المغلوب
على امره والمعزول من اطلالته على الجماهير بالصوت والصوره الاّ بما
يترشح من نشرات
وصحف محدوده وبعضها سرية
..
وحيث انتخابات مجالس المحافظات على الابواب فقد
بدات قبل شهر هذه الفضائيات تعزف الحانها وارقام طوائفها والشخص الذي
يمثلها
ويدعمها .. ورفاقنا المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات وعلى امتداد
الوطن لا
يملكون الا رصيد سمعة حزبهم وسمعتهم الشخصيه وسط مخاض عسير يتاثر فيه
المواطن بما
يرى من كلام معسول تلقيه مذيعة متانقة تمجيدا بمرشح من ملوك الطوائف او
لقاء مع
مرشح يمتلك حلاوة اللسان وكثرة الوعود وكلمة يجب ؟.
انها مناشدة لرفاقنا في
قيادة الحزب الشيوعي العراقي بالتفكير جديا بفضائية عراقيه تغسل ماعلق
في اذهان
شعبنا من دجل وتمجيد وتأليه وصنع اصنام جديده تمليها علينا هذه
الفضائيات .. فضائية
تعني بتراث شعبنا وبالعراق الذي اختفى اسمه من قواميس الكثيرين .. وانا
واثق باننا
نمتلك من الادباء التقدميين والشعراء والفنانين والعلماء مايغطي على
جميع هذه
الفضائيات مجتمعة
..
قبل ربع قرن من هذا الزمان كانت قيادة الحزب وسط الانصار
وفي اقسى الظروف حيث ثلوج كردستان ووعورة جبالها وشحة متطلبات الحياة
والخطر الدائم
من اجهزة النظام وعملاءه وترسانة اسلحته .. القيادة كانت هناك حيث لا
كهرباء او ماء
معقم ولا اروقة في المنطقة الخضراء ولا كراسي او مكرفونات او كامرات
تصوير او
مؤتمرات صاخبه ولا سيارات فارهه
او مواكب حماية متميزه.. بل حتى الاجتماعات مع
الاشقاء او الاصدقاء من القوى الحليفه كانت في غرف طينية بنتها سواعد
الانصار
البواسل .. غرف يتوسطها فانوس وتغطي ارضها حصيرة باليه
..
لرفاقنا في القيادة
اقول اضغطو قليلا على المصروفات .. اطلقو حملات تبرع .. اقيمو حفلات
خيريه لشعراء
اوفنانين يعرفهم الشعب ..لانهم يتغنون باسم الشعب وباسم العراق كل
العراق
.
افرادا امتلكو فضائيات وحزبنا الذي جذوره لاكثر من سبعين سنة عاجز عن
امتلاك
هذا الصرح الاعلامي المؤئر..ناشدو فخامة الرئيس لانه عايش عن قرب مراحل
نضال حزبنا
في سبيل حرية الوطن وسعادة الشعب وتضحياته الجسيمه التي قدمها لم تكن
اقل من
تضحياتهم ابدا وقوافل الشهداء لازالت متواصله حتى في العراق الجديد
mkhalaf3@gmail.com
|