|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
23-08-2009 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
كامل شياع انسان نبيل تم قتله خضير الاندلسي كان مخلصا فتطرف في اخلاصه ,ووطنيا فتهور في وطنيته ,ونزيها فكسر اغلال الفساد بنزاهته ,وشهما تعدى حدود الشهامة ,محبا لم يشهد له مثيل ومضحيا فتهور في تضحيته فأنتجت خصاله هذه مثقفا رائعا وفنانا بديعا ومحبا صادقا دفعه اخلاصه الى العودة لارضه من اجل خدمتها فأستشهد في سبيلها. كانت الوطنية في حياته تمثل طريق الصواب الذي سلكه ولم يستوحش مسيرته على الرغم من قلة السالكين ,لم تستوقفه الاشواك التي اجتاحت طريقه ولا النيران التي يدوسها بقدميه العاريتين ,بعد ان شكلت في مسيره عائقا استطاع بذكائه رصانة فكره تخطيها في حين فشل الكثيرون في ذلك. كان حبه لأرضه وعشقه لشعبه كل ما ملكه من هذه الحياة .ان الحب هذا والعشق دفعا شياع الى العودة من منفاه لانهما ظلا مترافقان معه الى النهايه وكأن الوطن فؤاده الذي احتضنه ساعه رحيله ,هذا الوطن الذي لازمه حتى رجوعه الى عراقه الذي احبه وكأنهما عاشقان سومريان اقسما ان لا يتركا بعضهما البعض .الا ان رحيله حال بينه وبين العراق ,فقد حل ضيفا على الخلود, فترك بذلك عراقه يبحث عن فتى نبيل و مخلص اخر يرافقه بعد ان فقد شياع. اليوم وبعد مضيء سنة على رحيل المثقف العراقي المبدع كامل شياع يحاول الجميع سرد المفردات وترتيبها لأستذكار شهيد الثقافة البطل شياع الا انك قد تعجر احيانا عن وصف شخص تقف المفردة حين تحاول وصف خصاله لان هذه الخصال قد تكون بسيطة في مظهرها الا انها غنية بمضمونها الانساني ,فما افصحنا متكلمين عن القشور وما اعيانا امام اللباب. في ذكرانا السنوية هذه يتم طرح العديد من الاسئلة التي تدور بمحور قتل هذا الانسان النبيل ,وما علاقة العنف السياسي التي يشهده العراق بمقتل شياع؟ بداية يعرف العنف على انه قوة توجه من افراد الى اخرين الغرض منها التدمير والتخريب فتنحو بذلك الى تغيير سلوك الاخرين في واقع ما له اثاره الملموسة على النظام السياسي. لذا فمن الواضح ان قتلة شياع الذي وصفوا بالضباع قتلوه لان سلوكه وتفكيره المنطقي وخططه التي وضعها للسمو بثقافة العراق الى مرحلة من التطور تعارض منهجيتهم التي يتبعونها في فرض ارائهم الخطيرة بالقوة. ان كامل شياع اراد ان ينهض بواقع ثقافي اصيل وقد تجلى ذلك في نتاجه المتروك (تم اخيرا طبع معظم مؤلفاته) ,الا ان عواصف الغدر وبراكين الحقد حالت بين العراق وانسان نبيل حاول بيديه الرائعتين رسم ملامح جديدة لثقافتنا العراقية ,والتي فقدت احدى كوادرها الذين يخبؤن في مخيلتهم اراء رائعة تتلائم وظرف العراق الاني. ان العنف السياسي الذي راح ضحيته الكثير من المبدعين لايمثل حالة طبيعية وان افساده والوقوف بالضد منه امر تقره الحضارة الانسانية في لحظة معاشة وهذا بالتأكيد يتطلب تعاون اجتماعي كي يفسد العنف المعاش. ان أقرار أفساد العنف من عدمه يعتمد على وعي مجتمعنا العراقي الذي من المفترض ان يقف اليوم صفاً واحداً من العنف ,كما يتطلب تفعيل القانون ومحاسبة المفسدين بدون تردد . ان احياء الذكرى السنوية بقوة تقلل من الايادي الاثمة التي تقتل ابريائنا ومثقفينا ,لانها بلا شك ايادي ذات نهج لايمت للحضارة الانسانية بأية صلة . ان هذه الثقافة الهمجية تستند ثأثيراتها بعوامل سياسية ,لذا فالاحزاب والحركات التي تتخذ من هذا العنف ثقافة لها لايمكنها الاستغناء عنها لان بدونها تفقد هذه الحركات مسيرهم المسيس دينا _ظاهريا والعنيف مضمونا. ان استذكار كامل شياع سنويا ينير عقول البعض ,تلك العقول التي وضع عليها غشاء يحجب الحق ويظهر باطله ,فجريمة قتل الثقافة لاتغفر لذا احيوا ذكرى شياع علنا نرفع الستار عن الجريمة ونكشف المجرمين. بغداد
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||