تحية للنصير الشهم أبو شروق
غضبان مزهر
قبل نهاية دورتنا العسكرية في الدامورفي لبنان , وصل الرفيق أبو شروق
وأربعة رفاق أخرين الى موقعنا وبصحبة ممثل الحزب والمنسق مع الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين , وأضيفوا الى الدورة التي تخرجت في 16 أيار
من عام 1979 وبحضور قادة حزبنا المتمثلة ( كريم أحمد وفخري كريم ومن
الجبهة الديمقراطية كان الامين العام للجبهة نايف حواتمة وممدوع قائد
القوات وياسر عبد ربه عضو المكتب السياسي للجبهة ) .
بعد أنتهاء الدورة أنتقلنا الى طرابلس لبنان , وتوزعنا الى ثلاث
مجاميع واحدة في مخيم نهر البارد وأخرى في معسكر الجبهة في مخيم
البداوي وأخرى ( العوائل ) وهي القليلة في مقر الجبهة .
مجموعتنا عين مسؤولها الرفيق أبو شروق برغم قصر فترة وجوده معنا ,
الا أنه أكتسب أحترام رفاقنا وقادة الجبهة في كتيبة المخيم بقيادة
الرفيق ( كاستروا ) لامكانياته وحرصه ومبادراته الكثيرة .
وأستطاع أن يقيم علاقات جيدة مع أغلب كوادر الجبهة , وكان ذو تأثير
كبير على أغلب المتواجدين معه وخاصة الدكتوره (ليلى ) الاسبانية التي
كانت معنا أيضاً ومساعدتها (عائده ) والذين يكنون له الاحترام .
بعد أنتقالنا الى بيروت , طلبه الحزب بأن يكون أول الرفاق الذين
يذهبون الى كردستان لبناء قاعدة لحزبنا في المنطقة المحددة , وذلك
للخاصية التي تميزه مع رفاقه ( أبو حازم وأبو وجدان وسلام تحياتي) وهي
المجموعة الاولى التي غادرتنا الى كردستان من بيروت , هذه الخاصة هي
التحمل والصبر وقوة الارادة ... الخ .
بعد وصلنا الى كردستان وكنت في المجموعة الثانية والتقيت به وتعانقنا
بعد فراق ليس طويل , كان دائما المكلف في المهام الحزبية والعسكرية
وكذلك في أرساله الى القرى المحيطة بنا لشراء الارزاق وحاجات الانصار
من ملابس وأشياء أخرى .
توسع عملنا العسكري وزادت المهمات وكان النصير أبو شروق أمر فصيل
الحماية أي قيادة القوة المتمثلة في ( أبو عايد وأبو علي الشايب – أي
عمر الياس ) وفيما بعد كان مكتب القوة ( سمي فيما بعد مكتب القاطع )
كان ( توما توماس ويوسف أسماعيل واسعد خضير ) , وهو أي أمر الفصيل كان
المنسق مع السرايا الاخرى في المهمات العسكرية , وأصبح مسؤلا عن السلاح
الموجود في الفصيل قبل بناء مشجب خاص بالقوة .
مع تطور عملنا العسكري في المنطقة أنشأت السرية الثالثة ومنطقتها قرى
الزيباريين وأختير النصير أبو شروق المسؤول العسكري لها وأعطاه الرفيق
توما توماس أسم ملازم ( شاكر ) .
هذه المفرزة التي ضمت اليها كوادر حزبية وعسكرية جيدة وأول مرة يكون
فيها مستشار سياسي ( أبو داود سماوة ) ومنظم حزبي (ابو كاظم ) , وكان
للمفرزة بقيادة ملازم شاكر كثير من المساهمات والاعمال في المنطقة .
اضافة للعمليات العسكرية وأحدى هذه العمليات الجريئة والناجحة دخوله
الى الشيخان مع 3 رفاق ولبسوا ملابس الجيش الشعبي ووقفوا سيطرة على
الشارع العام وقد جلبوا 3 بنادق بما فيه مسؤول الجيش الشعبي في
المنطقة الذي أبدى تمسكنه حيث تركه رفاقنا في حال سبيله .
عايشت الرفيق النصير أبو شروق فترة ليست قصيرة (3 سنوات ) ووجدت فيه
الانسان الشهم والصبور والمبادر والذي يحمل حب الاخرين , حريص في كل
شيى .
أخر أيامه كان يبعث لي برسائل الكترونية عن الكتابة دائما وعن كل شيئ ,
مع أني أرسلت له كتابي الذي ضمنت فيه حياة الانصار الابطال وهو واحد من
مؤسسي هذه الحركة .
لك ياحبيبي أبو شروق المجد
فأنت النصير الشهم والمخلص .
16 أب 2009
غضبان مزهر
|