اتصفح موقعنا المميز ينابيع
العراق .. اول ما اطالع فيه اسماء الكتاب .. بعدها
المواضيع . ومن ثم اهرب للصور
..
نعم البوم صور الاحبة الانصار .. بشبابهم .. بحيويتهم
.. اقدامهم .. تحدياتهم
.
وجوه اعرفها جيدا انحني امامها للشهداء والراحلين ..
ولنا نحن الذين نعيش في خريف
العمر عزاء باننا كنا شبابا ذات يوم .. هي دعوة لمن
كان هناك ان يتمعن في الصور
ويكتب
..
نسمة .. بل قشعريرة برد تتسلل الى اطرافي وتلفني الان
وانا في صيف
افريقيا.. ثلوج كردستان تجسدت .. جوع وعطش .. وقلق
وصورا واحداث واسماء متسارعة
متلاحقه تريد ان تجد موقعها على هذه السطور لكنها
تبقى متناثرة غير منتظمه . وما
زالت عشتار مصرّة حاملة فاسها لتقطيع الخشب الذي
جلبناه ليكون ملائما للمدفأه..
وليلى بقامتها السمراء الرشيقه تلح علينا بان تعطينا
ابر الفيتامينات لتجنب الالام
التي نعانيها في مفاصلنا نتيجة البرد .. وابوسلام
يقتصد بالنفط لفوانيس الليل وبين
الصخور يجد مخبأ لمعداته .. ابو حازم ناصريه ممدا
لايخلو وجهه من ابتسامة رغم ما
يعانيه من الم بفعل بتر اصابع القدم التي جمدتها
الثلوج .. ابو وسن يحث ابو مازن
على اكمال
قصيدته
لتضمينها في نشرة الانصار الجداريه
.. ومازال ابو حازم ( عبد
صحن ) جائعا رغم انه اكل نصف حصة ابو جهاد .. وابو هند
( رتاب)مازال مستغيثا
ومصرا بان نكتب وصيته و ضحكات السيد ابومازن مجلجلة
مرددا خايب كوم كلشي ما بيك
..
مجموعة جديدة من الرفاق تصل .. بناطيلهم مبلولة بفعل
المطر .. رفيقنا اابو سلام
الذي يدرسنا اللغة الكردية يستعد لدرسه الثاني ..(
كاتجميري جنده ) ومعناها كم
الوقت يتلقفها ابوروزا ويحولها الى ردحة شعبيه ويردد
خلفه الرفاق الانصار وبتكرار
(
كاتجميري جنده ... ) وينفرط الدرس
.
مجموعة من الرفاق تقتلع الصخور من اعلى
الجبل وتدفعها باتجاه الوادي ومجموعة اخرى تقوم
بتجميعها الى موقع العمل حيث يجري
بناء قاعة جديده .. صخرة تتدحرج وصخور متفتتة نتيجة
ارتطامها بها .. والصخرة مستمرة
في نزولها مكتسحة الطين والحجر والشجيرات الصغيره
وصوت الراحل ابو ازدهار .. رفاق
ديرو بالكم .. وفي طريقها الى المستقر ترتطم ببندقية
تركها احد الرفاق ليساعد
رفاقه على حمل الصخور .. أخمص البندقية يتفتت تماما
لكن الجزء الحديدي كان بعيدا عن
الضرر .. تركنا العمل وانشغلنا بالبندقيه .. بكل هدوء
قال : بسيطه اليوم اعمل لها
اخمص .. كانت هذه كلمات الشهيد الرائع ابو علي النجار
.. وبالفعل حتى ساعات متاخره
من الليل اخرج من حقيبته عدة النحت وراح ينحت في الخشب
ويقيس حتى صنع لها اخمص جديد
من خشب كردستان
.
كان حضنا عاثرا انا والرفيق ابو جهاد اذ نقوم باول
مفرزة لجلب التموين من قرية ( يك ماله التركيه )
لقننا الرفيق ابو ازدهار جيدا
الكلمات . اسماء العدس والبرغل والرز والدهن والطحين .
ولا نعرف غيرها سوى
الابتسامه والسلام اما الرفيق التركي درباز فقد كان
كريما معنا فبالاضافة الى ان
المواد بالدين على الحزب الشيوعي فقد اعارنا
(
البغل ) الذي ننقل به المواد وربطه لنا جيدا .. فرحين
كنا
ومسيرنا ليلا في الجانب التركي حتى عبرنا الحدود وهي
نهر صغير .. ابتعدنا عن
الربايا التركيه والليل باوله والمنطقة امينه فلناخذ
استراحة . هكذا اتفقنا . لم
نملك من السلاح سوى بندقية برتا ايطاليه صغيرة الحجم
بعشرين طلقه كنت احملها تحت
القمصله التي استعرتها من ابو حازم .. اشعلنا نارا
لنتدفأ وتناولنا مازودنا به
رفيقنا التركي من خبز وجبن .. كذلك تمدد البغل الذي
يحمل بضاعتنا الثمينه .. كان
ابو جهاد عائدا من المانيا الديمقراطيه بعد دورة حزبيه
مع الرفاق الراحل ابو علي
الشايب وابو داود .. حدثني عن السماوه مدينته ..
يتحدث عنها بشوق .. وكانه يتحدث
عن العراق كل العراق .. يقترب الفجر والطريق تصبح
واضحه ..غسلناوجوهنا وتوجهنا
للبضاعة واذا البغل شبه ميت حركناه يمينا يسارا مما
اضطرنا لفك الرباط وتنزيل
التموين .. واذا البغل ينتفض ويهرب الى الجانب التركي
لحقنا به مسافة لاباس بها
لكنه يعرف الطريق جيدا وعبر الحدود .. ما العمل
والقاعده تبعد بحدود الساعتين
..والتموين
لايمكن تركه او حمله ؟ ويساعدنا الرعاة في ايصال
محنتنا للمقر
. .
تنظيماتنا المدنيه نشطه في القرى المحيطة بالموصل
ودهوك .. ورفاقنا الانصار
المتواجدين في القاعده والملتحقين في مفارزنا المقاتله
من ابناء هذه القرى اليزيديه
والقوش يدركون جيدا وبعرفون اعداء الحزب والمندسين ..
ملتحق جديد يصل ومعلومات
مؤكدة بانه مندس .. ابو سربست وانا وابو هدى كلفنا
للتحقيق معه .. ساله ابو سربست
عن عمله فقال فلاح .. امسك ابو هدى بيديه ليتلمس
خشونتها انهار واعترف بانه مكلف
بمهمة من النظام .. طلب رفاق القياده وكانو الراحل
توما توماس وابو يوسف .. طلبو من
الرفيق ابو هدى ان يكون الملتحق سجينا عنده وان يشدد
الحراسة عليه .. بعد يومين
التقيت وابو هدى وهو صديق عزيز الى جانب كونه رفيق
وسالته عن السجين .. فقال بانه
يعيد تثقيفه .. فقلت له يا اخي دير بالك منه .. اسبوع
مر وسجيننا لدى سرية ابو هدى
التي تبعد عن مقر القباده بحدود 5 دقائق مشيا يفصل
بيننا مقر قيادة الحزب
الديمقراطي الكردستاني .. في صباح اليوم الثامن كنت
والرفيق الراحل توما توماس
نتناول شاي الصباح عندما سمعنا صوت اطلاقات فرديه
فقال : بسرعه الحقو السجين هرب
..
اخذت مجموعة من الرفاق واتجهنا الى مقر سرية ابو هدى
وبالفعل كان حدس هذا القائد
الشيوعي صائبا .. لقد استولى على بندقية احد الرفاق
واصاب احدهم بطلقه .. انصار
حزبنا وبيشمركة الديمقراطي الكردستاني نبحث وفي وضح
النهار عن السجين في الجانب
التركي حيث كان مع اثنين الرفاق يقتطعون الحطب وهرب
دون اثر . نحن الشيوعيون لم
نعتد ان تكون عندنا سجون وكما يقول احد المندسين بان
الذي جنده اخبره بان الشيوعيين
انسانيين ولا يعملو لك اي شيء .. هذه الحادثه جعلتنا
ننتبه بان نبني غرفة للسجن
نودع بها المندسين وعملاء النتظام .. والنصير ابو حسنه
كان اول مسؤول عن السجن
.
للحديث بقية ودعوة لكل من كان هناك بان يكتب وانا لم
اتطرق لشيء سوى البدايات
وماكتبت كقطرة في بحر .. انه تاريخ نضالنا فسجلوه
ليعرف شعبنا دورنا في النضال
.