|
حول دستورية الغاء ممارسة النشاط النقابي من قبل وزارة الكهرباء
طارق عيسى طه
ان الدستور العراقي يضمن حق تشكيل النقابات كما جاء في الفقرة الثالثة
من المادة 22 التي جاء فيها ما يلي .تكفل الدولة حق تأسيس النقابات
والاتحادات المهنية أو الأنضمام اليها وينظم ذلك بقانون .وقد جاء في
المادة 15 ما يلي .
لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق
أو تقييدها ألا وفقا للقانون وبناء على قرار صادر من جهة قضائية مختصة.
وبهذا يكون قرار وزارة الكهرباء بمنع ممارسة النشاط النقابي في
مؤسساتها
وطلبها من كافة الدوائر التابعة لها التنسيق مع شرطة الكهرباء باغلاق
مكاتب
واماكن تواجد النقابات وضبط ما فيها من موجودات ووثائق وانظمة حاسوب
كما جاء في امرها امرها الوزاري رقم 22244 وبتاريخ 20-7-2010
قد خالفت الدستور العراقي. ودعت الفقرة (3) من الامر الوزاري المذكور
على اتخاذ الاجراءات
القانونية الفورية واحالة من يلجأ الى التهديد واستخدام العنف بهدف
الحاق الضرر بالممتلكات العامة الى القضاء بموجب المادتين 2 و4 من
قانون مكافحة الارهاب
رقم (13) لسنة 2005 .ان مثل هذه الأساليب هي محاولة بائسة لتغطية عمل
الوزارة وفشلها في تقديم الخدمات بمجال الطاقة الكهربائية التي اشعلت
المظاهرات في مختلف المحافظات العراقية وتبديد اموال المواطن العراقي
بل سرقتها , اذ ان مبلغ سبعة عشر مليار دولار المفروض ان تكون كافية
لأعادة الكهرباء وأنقاذ المواطن العراقي من عذابات البرد والحر عدا
الفشل
في تطوير الصناعة بما فيها صناعة النفط , وما تحتاجه المستشفيات وخدمات
مياه الشرب , ان الطاقة الكهربائية هي عصب الحياة في المجتمعات الراقية
الغنية
ومن الضروري تقوية دور النقابات العمالية فيها بشكل خاص لضمان عملية
اعادة الأعمار وان تقوم النقابات بدور رقابي فيها للمحافظة على سير
العمل وانجاز المهمات الملقاة على عاتقها,ان هذه الهجمة الشرسة ضد
النقابات سوف لا تمر بسلام ,وعلى جميع منظمات المجتمع المدني ان تقف ضد
هذه الاجراءات التعسفية والا فسوف تكون هذه البادرة بداية رجعة الى
ماضي تصورنا الخلاص منه وان الاستمرار على نهج مثل هذا سوف يقلب السحر
على الساحر
طارق عيسى طه 28-7-2010
|