مسامير
جاسم المطير 1777 شاشة فضائية اسمها ( قناة الله) .. !!
في السنوات الأخيرة ارتبط صيام رمضان بالإكثار من إنتاج و مشاهدة
الشاشات التلفزيونية الفضائية ، طلبا للشفاعة في الآخرة ، وزيادة في
أجواء الروحانية والاطمئنان ، ولمضاعفة حصاد الأجر والحسنات..! وأيا
كانت أسباب المسلمين والمسلمات للإقبال على الفضائيات فأن ذلك جعل
الكثير من الأحزاب الإسلامية ومن أصحاب الملايين العرب والمسلمين أن
يؤسسوا أو يدعموا قناة فضائية إسلامية معينة ، ربما كان آخرها تحول
كثير من القنوات العربية إلى ( قناة الله ) حيث ينطق المعممون
والسياسيون الجاهلون كلامهم فيها وهو مليء بأخطاء لغوية معتدين على
التنوين والتنقيط والمد والإخفاء والإدغام التي جاء بها كلام الله .
قال المؤسسون في بيانهم الأول : بعد الاتكال على الله قررنا تأسيس قناة
فضائية اسمها (قناة الله) لتكون طريقا مفتوحة الأبواب لدخول مشاهديها
إلى الجنة فورا بدون حساب ولا كتاب تماما مثلما يدخلها أعضاء ( حزب
الله ) والمناضلين في مجموعة (ثأر الله ) وأسوة بأعضاء ميليشيا (جند
الله) وجيوش ( قاعدة الله في بلاد الرافدين) وغير ذلك من التنظيمات
التي تملك وكالة غير مصدقة من الله سبحانه وتعالى إلى المدّعين أنهم
وكلائه على الأرض العربية كلها من الخليج إلى المحيط ..!
القناة الجديدة التي ولدت في شهر رمضان المبارك الذي انزل فيه القرآن
هي قناة اجتماعية ذات طابع ديني ، هي قناة سياسية ذات طابع ديني ، هي
قناة سيكولوجية ذات طابع ديني ، هي قناة تجارية ذات طابع ديني ، هي
قناة نسائية ذات طابع ديني ، هي قناة شبابية ذات طابع ديني ..!
لقد اختاروا اسم (قناة الله) لأنها ستكون قناة ناطقة باسم الله من قبل
وكلائه أجمعين تحت شعار ( قناتنا تأخذكم إلى الجنة وتبعدكم عن الجحيم )
.. افعلوا ما تشاءون من الموبقات والمحرمات ، وانكحوا أنى شئتم ،
فرهدوا المال العام وتحايلوا كما شئتم من الصباح حتى المساء ، لكن
بمجرد جلوسكم ساعة واحدة أمام شاشتنا كل يوم فأنكم تكونون من العابدين
..!!
إننا نعلن إعلانا صريحا واضحا بأن قناتنا تعمل على تحقيق الأهداف
التالية :
(1) نشر المعارف الدينية في جميع ربوع وادي الرافدين وصولا إلى جبال
عمان وقاسيون والألب الشماء حيث مصايف ومشاتي النواب والوزراء
العراقيين ..!
(2) العمل ليلا ونهارا على نشر مكارم الأخلاق بين دول الشرق الأوسط
بواسطة محاورة البرلمانيات المحجبات اللواتي يعرفن القراءة والكتابة
..!
(3) العمل على تثقيف النواب جميعا تثقيفا دينيا عسى أن نرى في المستقبل
القريب نوابا أسوياء في السلوك الإنساني كي لا ينتموا لفيالق خنازير
الفساد المنتشرة في الدولة ..!
(4) العمل على تشريع القوانين لتفعيل الخضوع لطاعة المؤسسات الدينية في
الأزهر (الشريف ) وفي النجف (الأشرف) وفي مكة ( المكرمة ) وفي مدينة قم
( المقدسة) وذلك بغية بناء الشخصية البرلمانية الخالية من مخلفات
الشخصية الديمقراطية ..!
(5) تثقيف مشاهدي المسلسلات الرمضانية التلفزيونية أن يكونوا نظيفين
طاهرين من ( الجنابة) تقديرا واحتراما لمكانة القناة .
(6) إلزام المشاهدين بضرورة الخشوع والهدوء والتحلي بالوقار عند مشاهدة
( فزورات رمضان) من أخراج وتقديم الفنانة ساليسا ..!!
(7) تعويد مشاهدي البرامج الدينية من المراهقين والمراهقات بالاستعاذة
بالله من الشيطان الرجيم ثم بالبسملة قبل الجلوس أمام الشاشة.
(8) صقل العقل البرلماني العربي المسلم بأوليات النائب (العربيد)
الحامل حقيبته مسافرا خلال شهر رمضان إلى الدول الأوربية حيث المكان
المناسب لترطيب العقل الطائفي والقلب المتوتر والجسد العطشان ..!