|
الحزب الشيوعي العراقي
-
مركز الاتصالات الإعلامية ( ماتع )
في ندوة عن مشاركة "الشيوعي" العراقي في اجتماع جنوب افريقيا
د. أبو التمن: اجتماع الأحزاب الشيوعية العالمية ساند قضية الشعب
العراقي

ضيّفت اللجنة الثقافية لمقر الأندلس عصر الخميس 30/12/2010 عضو المكتب
السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. عزت أبو التمن للحديث عن مشاركة وفد
الحزب في اجتماع الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية الذي عقد مستهل
الشهر ذاته في جنوب افريقيا.
أوضح د. أبو التمن أن هذه الاجتماعات تعقد سنوياً، وتنظم عبر مركز
اتفقت عليه الأحزاب الشيوعية والعمالية لإدارة وتنسيق العلاقات بينها،
وبيّن أن هناك مجموعة تسمى "مجموعة العمل" هي التي تخطط لمثل هذه
الاجتماعات وتأخذ على عاتقها مناقشة وتحليل ومتابعة آخر تطورات الوضع
في العالم.
ثم تحدث عن الاجتماع الأخير والذي عقد تحت شعار "الأزمة المتعمقة
للرأسمالية، مهمات الشيوعيين في الدفاع عن السيادة وتعميق التحالفات
الاجتماعية وتعزيز الجبهة المناهضة للامبريالية في النضال من اجل
السلام والتقدم والاشتراكية".
وأضاف: على الرغم من المسافات البعيدة بين البلدان، لكنما كان حرص كبير
من الأحزاب الشيوعية والعمالية على اللقاء، فحضر الاجتماع 51 ممثلا عن
الأحزاب لـ 43 دولة، وكان اختيار "جنوب أفريقيا" تكريماً لنضال هذا
البلد ضد الفصل العنصري، واشعر بفخر واعتزاز كوني احد المشاركين في
هكذا اجتماع ولأن الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا هو حزب مؤثر له دور
كبير ليس في التخلص من نظام الفصل العنصري حسب، وانما لأنه بعد 1994
يناضل ويعمل بكل قوة من أجل بناء دولة جديدة.
وبيّن: افتتح الاجتماع العالمي بالنشيد الوطني لجنوب افريقيا والنشيد
الاممي بنكهة جنوب افريقية متميزة، ثم قدم سكرتير العلاقات الدولية
للحزب الشيوعي في جنوب افريقيا كريس ماتلهاكو، كلمة ترحيبية ومعلومات
عن المؤتمر، أعقبتها كلمة رئيس اتحاد نقابات العمال في جنوب افريقيا
(كوساتو)، ليتحدث بعدهما السكرتير العام للحزب الشيوعي في جنوب افريقيا
بليد نزيمندي.
وبعد الجلسة الافتتاحية، بدأ ممثلو الأحزاب المشاركة مداخلاتهم التي
ركزت على الموضوعة الرئيسة للاجتماع وما يرتبط بها من تجارب ملموسة
لنضال الشيوعيين والقوى التقدمية في بلدانهم.
وحضر رئيس جمهورية جنوب افريقيا جاكوب زوما الاجتماع، وألقى كلمة تميزت
بمشاعر رائعة وتقدير عالٍ للشيوعيين في جنوب افريقيا ولشيوعيي العالم
لنضالهم المثابر وتضحياتهم الجسام من اجل انتصار قضايا شعوبهم، وعبّر
عن الاعتزاز والفخر بامكاناتهم في البحث المستمر وتقديم إجابات على
الأسئلة التي تطرحها الحياة، مكرراً ـ مرات عدة ـ الدعوة إلى وحدة كل
القوى التقدمية، وبعد انتهاء الجلسة المسائية للمؤتمر، أقيمت فعالية
تضامنية للمطالبة بإطلاق السجناء الكوبيين الخمسة في الولايات المتحدة.
وقال د. أبو التمن أن القضية الأهم التي تم مناقشتها هو شعار الاجتماع،
وأبدى ممثلو الأحزاب آراءهم ومواقفهم منه، ثم جرت مناقشة أساليب نضال
الأحزاب وما تطرحه من شعارات، وتم إصدار إعلان سمي "إعلان تيسواني"
نسبة للمدينة التي أقيم بها الاجتماع.
ثم تكلم أبو التمن عن الإعلان وما توصل اليه الاجتماع، حيث أكد البيان
أن الوضع الدولي يتميز باستمرار تعمق أزمة الرأسمالية، وشخّص محدوديتها
التاريخية، وانعكس ذلك في ثلاث قضايا:
الأولى: تعمق الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي.
الثانية: التغييرات في موازين القوى الدولية.
الثالثة: استنزاف وتدمير الموارد الطبيعية والبيئية.
المواضيع الأساسية التي تطرقت لها كلمات الوفود
القضية الأولى: أزمة الرأسمالية وما هي مؤشرات وظواهر تعمق أزمتها على
مختلف الصعد.
القضية الثانية: دور الحزب المعين ورؤيته لطرق وأساليب النضال في ظل
هذه الأزمة في بلده.
القضية الثالثة: أساليب النضال اللاحقة لتحقيق ما يطرحه الاجتماع من
شعار.
مما لاشك فيه تبرز الكثير من الاختلافات بشأن تقييم الأزمة وظواهرها
وكيفية معالجتها وتحقيق هدف بناء الاشتراكية، والقوى التي يتحالف معها
الشيوعيون في تحقيق الأهداف. ابرز نقاط الاختلاف هي:
1-مدى عمق الأزمة الرأسمالية.
2-تقييم مستوى تطور الاشتراكية في البلدان المختلفة. تحليل أوضاع البلد
المعني.
3-القوى التي يتحالف معها الشيوعيون وتوصيف بعض هذه القوى ودورها في
عملية النضال.
4-أساليب النضال وغيرها من القضايا.
وعلى الرغم من الاختلافات والتباينات بالرؤى والتقييم للوضع العالمي
وأساليب النضال وتقييم تجارب كل بلد، على الرغم من ذلك وعندما تكون
هناك إدارة سليمة لهذا النوع من الاختلاف بالإمكان التوصل إلى عدد من
المشتركات وانعكس ذلك في "إعلان تيسواني"
وأكد الإعلان على:
" في ظل هذه الحقائق الراهنة ضمن المرحلة التاريخية الحالية من تطور
الرأسمالية، لابد للأحزاب الشيوعية والعمالية ان تشارك في دعم وتحويل
هذه الحركات الشعبية إلى مواجهات نضالية للحصول على حقوق أوسع للعمال
والشعوب ولإلغاء الرأسمالية.
وفي النضال الاستراتيجي هذا، يركز الشيوعيين على أولوية تنظيم الطبقة
العاملة، وعلى الدور المهم لتطوير نضالها ضمن برنامج طبقي واضح ووجهة
طبقية لا لبس فيها. وتكمن أهمية هذه الأدوار ضمن عملية نضال اشمل تهدف
إلى وصول الطبقة العاملة وحلفائها إلى السلطة السياسية".
ضمن هيكلية النضال هذه شدد الإعلان على الأمور الجوهرية التالية:
1-دعم وتطوير السيادة الوطنية الشعبية.
2-دعم وتعميق التحالفات الاجتماعية.
3-دعم وتقوية جبهة السلام المعادية للامبريالية، من اجل الحق في ديمومة
العمل، من اجل حقوق العمال في التقديمات الاجتماعية الأساسية مثل
الطبابة والتعليم المجاني.
وفي النهاية دعى الإعلان كافة القوى الشعبية إلى العمل سوية مع
الشيوعيين في النضال المشترك نحو الاشتراكية، محدداً خمس مهمات نضالية
للعام المقبل، وهي:
1-تقوية العمل النقابي وتطوير نضالات العمال والفئات الشعبية من اجل
استعادة الحقوق الاجتماعية الأساسية وخاصة حقوق النساء والشباب.
2-مواجهة الاعتداءات الامبريالية والوقوف بوجه الحروب التي تنظمها
وإنهاء وجود القواعد العسكرية والأسلحة النووية.
3-التصدي لقوانين معاداة الشيوعية.
4-التضامن مع الشعوب في نضالها باتجاه الوصول إلى بناء الاشتراكية ودعم
كوبا.
5-دعم المنظمات الجماهيرية الاممية المعادية للامبريالية (اتحاد
الشبيبة الديمقراطي العالمي- اتحاد نقابات العمال العالمي- اتحاد
الطلبة العالمي- اتحاد النساء العالمي).
في كلمتنا بيّنا وجهة نظرنا بشأن التطورات العالمية ومنها:
-ان النضال ضد الامبريالية يجب ان يقترن، وبصورة متلازمة، بالنضال من
اجل الديمقراطية والسلام.
-ضرورة توسيع جبهة المناضلين وضرورة ابتكار صيغ متنوعة ومرنة للتحالفات
واختيار صحيح للقضايا التي تخاض من اجلها النضالات المشتركة.
-وجهنا دعوة للتضامن مع الشعب العراقي في نضاله من اجل بناء الدولة
الديمقراطية الاتحادية المستقلة.

كما اصدر الاجتماع قراراً خاصاً حول الشرق الأوسط ركز فيه على دعم
قضايا الشعوب العربية وخاصة الفلسطيني واللبناني والعراقي.
هذا وتم خلال الندوة التي قدمها عضو محلية المقرات نوري حمدان عرض بعض
الصور للاجتماع حيث عاش الحضور في جو الاجتماع.
وقبل الختام تم طرح الأسئلة والاستفسارات من قبل الحضور عن الاجتماع
وعن وضع الحزب الشيوعي في جنوب افريقيا، طبيعة الحركة الشيوعية
العالمية في الظرف الراهن، مستوى تضامن هذه الأحزاب مع نضال الشعب
العراقي، التباينات في المواقف تجاه التحالفات مع القوى الاجتماعية،
أهمية تجربة المصالحة الوطنية في جنوب افريقيا للعراق، فأجاب د. أبو
التمن عن جميع الأسئلة.
وفي ختام الندوة قدم عضو المكتب السياسي للحزب مفيد الجزائري باقة ورد
للدكتور عزت أبو التمن.
|