|
كل عام وانت بالذاكرى يافائز -
بسام محمد
بداية كل عام أو ليلة الاخيرة منة أحرص أن أتصل
بألاصدقاء والانصار الاعزاء نتبادل التهاني بالعام الجديد لكن للاسف
هذة الاتصالات حرارتها خفتت مع البعض وقد تكون الظروف والتي حوطتنا بها
هذة البلدان الاكثر ما فيهاالروتين والاستهلاك الشخصي لها دور في ذلك ,
ولكن بقت نفس الحرارة والود بل تصبح اكثر عمقا في كل عام حيث كنا
نتسابق بلاتصال أو يذكر احدنا الاخر وتكون الدقائق ممتعة مع العزيز
فائز بين النكتة والذكريات والعراق ويطول الحديث بنا ويتوقف بعبارة كل
عام وانت بخير.
وقبل أسبوع من الرحيل اللعين أنتابني أحساس غريب
وحاجة ملحة للاتصال به وبنفس الفترة خبروني في البيت يوجد اتصال من
استوكهولم مثبت في ذاكرة التلفون وللاسف الشديد كنت مشغولا جدا ولم
اتصل بحينها , وبعد اسبوع تقريبا اتصلت بأحد الاعزاء واثناء الحديث
خبرني عن رسالة تعزية وقد توقف الحديث لحظة وقد شعرت بالخوف والحزن
لفراف أحد الاعزاء وبها سألني هل فائز هو ملازم فائز؟
نعم . رحل فائز وأنا أكتب هذة السطور لم اصدق ولن
تغيب عني صورته ذلك الشاب الودوود الصادق في علاقاتة وصاحب الابتسامة
والتي لا تفارق وجهه وبأحلك الظروف
وأعقدها والتي عشناها في كردستان, الخامسة,العمادية
.
العمادية وأهلها الطيبون اعتقد لا ينسون هذا الزائر
الدائم والصديق, كانوا يتوددون في الجلوس والحديث معه عن البشمركة
والعراق والهموم العامة وازدادت العلاقة دفئا معهم واصبح كأخ وابن
لبعضهم وقد يشاركني الرأى بهذة الكلمات الاعزاء شيركو, د_وليد ,محمد
علي ,حاكم, رزكار, دلير , ابو تاس.. وغيرهم وأيضا اهالي قرى اسبندار
وديرش, ورزوك ,أبراهيم زلة , وغيرها.
يقول البعض لا يجوز الحديث عن الغائب أو البعيد الا
الشئ الايجابي وأنا الصديق والرفيق أقول نحن البشر لنا عيوبنا ولن
نتماثل بصفة واحدة ولكن الوشائج تبنى بالشئ المشترك , وكما المثل
الافرقي يقول(في الغابة تتخاصم الاشجار بأغصانها لكنها تتعانق بجذورها)
والاجمل أن يكون هذا الصديق قد دون في صفحته الجديدة كل ما هو مشرق
وجميل.
وعن ذكرياتي معه وأذكر اهم محطة:_
وهو يوم مؤثر جدا علينا وله وقعة العميق في نفوسنا
آنذاك عندما قررنا الانسحاب من كردستان وترك كل ما يحملة الجسد والروح
, حيث كانت دقائق صعبة جدا و حينها توقفنا وترددنا كثيرا أخذ أحدنا
ينظر للاخر بأسى وألم ويتطلع حولة وما ورائه من جبال وطبيعة وناس
وتجربة آله بها الزمن أن تتوقف هنا .
وبعدها جردنا ذلك الجسد بما يحمل والروح بما تحوي
من أشياء جميلة تلخص تفاصيل الازمن والامكنة والمرارة والفرح وبعدها
تعانقنا بحرارة ولم نتفوه بأي كلمة فقط عيوننا كانت حائرة تعبر عن ما
هو في الاعماق وعن الافق المجهول.
وضمن المجهول التقينا في يتوبوري وقام بضيافتنا
وقدم ما صنعته يدية وكان حديثة أكثر شجونا ورقة وجمال عن كردستان
وجمالها ومحطات أخرى وكنا نأمل ان يتكرر اللقاء
ولكن رحيله لم يمهلنا كثيرا.
وبهذا العام يافائز ياعزيزي اقول
كل عام وأنت بالذاكرى
بسام محمد
2011-01-02
مالمو
|