|
أمكنة
شيكاغو مدينة الجاز وناطحات السحاب
من مزرعة للبصل إلى مرتع للأقليات
يوسف أبو الفوز

يا
حوتة يا أمريكا
طوال حياتنا ونحن
نكره هذه التي أسمها "أمريكا" ، وكنا نغني لها " يا حوتة يا
أمريكا ... هدي قمرنا العالي" ، فهي القطب الامبريالي
الرأسمالي الذي طالما دعم حكومات ديكتاتورية في كل مكان من
العالم ، خصوصا بلدان العالم الثالث، ومن ذلك بلدنا العراق،
فالانقلابات التي جاءت بجمهوريات البعث
العفلقي
لم تنجح ولم تستمر
لولا الدعم الامريكي، وإذ تغيرت الحسابات والمصالح فأن امريكا
أرسلت جيوشها لإسقاط نظام صدام الذي سماه بعض القادة الامريكين
"خنزيرنا "! وها نحن نمتطي الفضاء في زيارة الى الولايات
المتحدة الامريكية ، محملين بالهدايا والشوق والمحبة لاهالينا
واصدقائنا المقيمين في بلاد "العم سام"، وبالتوجس من زيارة بلد
لا زال أهلنا في العراق يدفعون ثمن السياسة الامريكية في عموم
المنطقة ! أحاول اقناع نفسي بأن أمريكا هي الان ليست أمريكا
عائلة بوش، بل ان رئيسها الحالي هو باراك "حسين" اوباما،
الامريكي الاسود، الذي يضعه البعض من المراقبين على يسار
الديمقراطيين لبرنامجه الاصلاحي في الجانب الضريبي وبرامج
الرعاية الصحية لخدمة الفقراء وذوي الدخل المحدود ولدعواته
لاحلال السلام في العالم !. نحن متوجهون لزيارة أمريكا بدءا من
المدينة التي ينحدر منها الرئيس الجديد ، اذ كان السيناتور
الذي مثل ولايتها ، إلينوي، في مجلس الشيوخ قبل انتخابه ، فهذه
المدينة والولاية تعتبران معقلا للديمقراطيين ونشاطات نقابات
العمال ، وليس جزافا ان أوباما اختارها ليلقي فيها خطبة النصر
وسط الحشود التي التفت حوله وايدت برنامجه للتغيير. يرى
المؤرخون ان المهاجرين الذين وصلوا المدينة واستوطنوها بشكل
مبكر كانوا من الامريكيين السود ومن فقراء البيض والمكسيكيين
وامريكا الجنوبية واسيويين ، ولهذا السبب ظهرت الاحياء الفقيرة
بكثرة ، ونشطت بين اوساطها النقابات والحركات اليسارية . في
طريقنا من هلسنكي ـ مقر أقامتنا ـ عبر امستردام كنت اقول لنفسي
ان أمريكا لم تقدم لنا فقط افلام العنف وصرعات الروك وقصص "آل
كابوني" ومؤمرات الـ "CIA
" ، بل ان
امريكا هي بلد والت ويتمان وأرنست همنغواي وجون ريد وغاس هول
وانتفاضات عمال شيكاغو وفيلم " ذهب مع الريح " وانجيلا ديفس
وروبرت دي نيرو ، و ... هبطنا في مطار شيكاغو !
أطول
خميس في حياتي
فرق التوقيت بين
هلسنكي وشيكاغو هو ثمان ساعات ، وفي فجر يوم الخميس 19 آب 2010
، الساعة الرابعة ، ومعي شريكة حياتي شادمان ، اخذنا
التاكسي الى مطار هلسنكي لنطير الى امستردام ومن هناك نواصل
الرحلة الى امريكا. في الطائرة الى امريكا كانت جارتنا "ميمي"
الامريكية ـ من اصل بولوني ـ العاملة في صيدلية في ضواحي
شيكاغو ،
لا تتوقف
عن طرح الاسئلة عن الحياة في العراق ، وكنت مأخوذا بفكرة اننا
نعيد تجربة اشبه بما كتبه المفكر الانكليزي " هربرت جورج ويلز
" في روايته " آلة الزمن" ، التي صدرت عام 1895 ، لتكون من
اشهر روايات الخيال العلمي ، حيث انتقل بطلها الى المستقبل
البعيد ، لكننا الان نطير نحو الماضي ، ليس بفارق قرون ولكن
بفارق 8 ساعات فقط ، ففي الوقت الذي تذهب فيه هلسنكي الى النوم
ليلا تكون شيكاغو تفرك عينيها صباحا ، وهكذا فهذا الخميس
سيكون اطول خميس في حياتنا . وحقا حين وصلنا تأكدنا من صحة
تحذيرات من سبقنا في السفر ، اذ كان ثمة صعوبة في التكيف مع
فارق الوقت فسيولوجيا ، وتطلب أكثر من يومين لاجسامنا للتكيف
مع هذا الانقلاب " الامبريالي " في وظائفها ! الا يقولون بان
اشياء كثيرة في امريكا مخالفة للمنطق ؟! أهلا !!
شيكاغو ... المدينة الفلسطينية الاولى في أمريكا
كان طريفا ما
اخبرتني به ، جارتي في الطائرة ، عن معنى اسم "شيكاغو" ، فهو
مشتق من كلمة من لغة الهنود الحمر السكان الاصليين للبلاد ،
وتعني " الرائحة القوية " ، فالمنطقة التي تحولت حاليا الى
مدينة شيكاغو كانت في السابق حقولا خصصها الهنود الحمر لزراعة
البصل الذي تسببت روائحه في ولادة التسمية ، وتقع شيكاغو على
طول الشاطئ الجنوبي الغربي لبحيرة مشيغان الواسعة ، وهذا يجعل
مناخها متغير ومتقلب خصوصا شتاءها ، وصيفها يكون عالي الرطوبة
وحار وكثير الامطار ، وتكون عرضة للرياح القوية والعواصف
الرعدية ، مما جعلها تعرف بكونها "مدينة الرياح " ، وهناك
صحيفة يومية بهذا الاسم . تقع شيكاغو في ولاية إلينوي ،
الولاية الحادية والعشرين ، التي انضمت للاتحاد الامريكي في
عام 1818 م ، الواقعة في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة
الامريكية ، وتعتبر شيكاغو ثالث أكبر مدينة أمريكية بعدد
سكانها اذ يقارب 8,5 مليون نسمة ، وتشتهر بأنها أحد أكبر مدن
العالم أحتضانا لجميع جنسيات العالم ، اذ يشكل السود أغلبية
فيها ، وحسب الاحصاءات الرسمية المنشورة ، تبلغ نسبتهم 34%
ويعيش 60% منهم في الجزء الجنوبي من المدينة وبعض احيائهم
تكون فقيرة جدا، ثم يأتي البيض بنسبة 32% ، ويصل عدد العرب
الامريكيين فيها إلى حوالي ربع مليون نسمة، ويشكل الفلسطينيون
العدد الاكبر منهم ، لحد يمكن القول انها المدينة الفلسطينية
الأولى في الولايات المتحدة ، ويقطن العرب عادة في الضواحي ،
يتوزعون على الجهتين الشمالية والجنوبية .
العراقيون في شيكاغو
الكردي العراقي
طاهر محمد حسن (53 عاما) ، الذي وصل منذ 8 سنوات ، ويعمل منذ
ذاك الحين سائق تاكسي ، يقول لنا : " يمكن القول أن الجالية
العراقية في شيكاغو تعكس كل الوان الطيف العراقي ، قوميا
وطائفيا ، اذ تجد العرب والاكراد والاشوريين والتركمان ، وان
اقدم المجموعات هم الاشوريين اذ يبلغ عددهم عشرات الالاف ، مما
يمكن القول ان شيكاغو تضم اكبر تجمعا للاشوريين في امريكا ،
والذين وصلوا منذ ستينات القرن الماضي وتزايدت هجرتهم في
السنوات اللاحقة " ويضيف :" مع ازدياد الاوضاع السياسية سوءا
في العراق ، ونشوب حروب النظام السابق مع الجيران ، وحرب
الخليج عام 1991، وصلت مجاميع كبيرة من العراقيين من مختلف
الاعراق والطوائف" . السيدة ثمينة محسن غالي (42 عاما) ، عاملة
في مكتب لبيع القرطاسية ، أشارت : " ان العراقيين العرب يشكلون
المجموعة الثانية من المهاجرين المقيمين في شيكاغو ويبلغ عددهم
حوالي 6500 وقسم كبير منهم جاء عبر مخيمات العربية السعودية
بعد احداث انتفاضة 1991 " ، ويعود السيد طاهر محمد حسن ليقول :
"ان اصغر المجموعات في شيكاغو بين العراقيين هم الاكراد اذ
يبلغون حوالي 300 شخصا ، وياتي بعدهم التركمان اذ يبلغ عددهم
حوالي 50 شخصا " . ويعمل العراقيون في مختلف الاعمال سواء
المهن التي لا تتطلب مهارات عالية ، مثل سياقة سيارات الاجرة
او عمالا في المصانع او في المجالات الخدمية ، او في المهن
التي تحتاج تحصيل علمي وتدريب عال في المضانع والشركات ، كما
نجح بعضهم في الاعمال الحرة ، ويلاحظ في السنوات الاخيرة ان
ابناء العراقيين يندفعون ويسعون للتحصيل العلمي العالي .
السيدة ديما العزاوي (52 عاما ) تقول لنا : " يعمل زوجي مهندس
في شركة في قسم الصيانة ، وهذا يعني ان له ساعات عمل محددة ،
واجازات معلومة ، فيمكن لنا ان نجتمع معا ، ويكون لنا برامج
للاهتمام باطفالنا ، بينما اختي التي يعمل زوجها في مجال
الاعمال الحرة ، أجدها تعيش في عذاب دائم ، لان زوجها يعمل مثل
ماكنة ، عليه ان يركض ليلا ونهارا من اجل ضمان نجاح واستمرار
اعماله ، فترى ان مسؤوليات رعاية الاطفال تتحملها اختي التي
اضطرت لأن تتحول الى ربة بيت لتستطيع التعويض عن غياب زوجها
بسبب انشغاله الدائم ". وزرنا مناطق في الشمال الغربي من
المدينة واطلعنا على تجمعات اسواق المهاجرين والامريكين من
اصول اسيوية واسلامية ، ودخلنا عددا من المطاعم الشرقية
والبقاليات ومحلات الهدايا ، حيث تجد البضائع الشرقية واللحم
الحلال، وفي اجواء رمضان رأينا اقبال المسلمين على التبضع من
محلات عربية لبيع الحلويات .
ناطحات السحاب والجاز
ربما
اشهر ما
تعرف به شيكاغو هو كونها " مدينة ناطحات السحاب "، التي تميز
معمار المدينة وتجعل سكانها يفخرون بها ، فمن بعد الحريق
الهائل الذي تعرضت له المدينة في عام 1871 م، الذي ساهمت
الرياح في اذكاء نيرانه مما تسبب في اتلاف ما يقدر بسبعة عشر
الف بناية ، ودمر المدينة بالكامل ، واذ تم اعادة بناء المدينة
، منذ مطلع القرن التاسع عشر ، فقد تم ذلك على طراز جديد ميزها
عن باقي المدن الامريكية ، فعلى يد المعماريين "فرانك لويد" و"
فرانك جيري" اصبحت شيكاغو تهيمن على فن العمارة الامريكي ،
باعتمادها البنايات العالية والعملاقة ، وبمرور السنين اصبحت
شيكاغو غابة لناطحات السحاب تزين افق المدينة ، مثل "برج ويلز"
الذي كان اسمه سابقا "برج سيرز" ذو الطوابق 110 وبأرتفاع 442
مترا ، الذي يعتبر اعلى البنايات في امريكا ، ومن اعلى
البنايات في العالم ، ويقع وسط المدينة ، الذي يتميز بكثرة
ناطحات السحاب والاسواق المركزية الضخمة والمحلات التجارية
الفخمة ، وكانت لنا زيارة الى هذا البرج ، ومن الشرفة الزجاجية
، التي افتتحت عام 2009 ، من الطابق 103 ، وعلى ارتفاع 412
مترا ، كان يمكن النظر الى شيكاغو وسط حالة من الدهشة
والانبهار والخوف الذي يتملك الكثير من الزوار .
 
في برج ويلز في
الطابق 103 وعلى ارتفاع 412 متر ، من يتجرأ للنظر الى تحت ؟!

ويرتبط
مركز شيكاغو بشبكة واسعة للقطارات مع الضواحي واطراف المدينة
وتتميز القطارات بكونها معلقة وفق طرق وممرات خاصة بها على
مستوى اعلى من شوارع السيارات ، والطريف ان نهر شيكاغو يعتبر
حاليا من الانهار التي تجري باتجاه عكسي فهو ينبع من بحيرة
شيكاغو بالقرب من مركز المدينة ويسير غربا ، فقد كان حتى بداية
القرن العشرين يصب في بحيرة مشيغان،إلا أن المهندسين قاموا
بتحويل مجراه حتى لا يلوث مياه البحيرة التي تُعد المصدر
الرئيسي لمدِّ المدينة بالمياه العذبة. وتتميز المدينة، خصوصا
في وسطها ، بوجود العديد من المتاحف المتخصصة في الآداب
والعلوم والفنون، فمثلا هناك "المتحف الميداني للتاريخ الطبيعي
" ، الذي تأسس عام 1893 ، ويعتبر واحد من اهم المتاحف في
العالم، حيث يحوي العديد من أثمن المعروضات في العالم، بما في
ذلك الديناصور " سو"، الذي يوصف بأنه أكثر ديناصور تم العثور
عليه مكتملا، ومجموعة كبيرة متنوعة من المحنطات، وايضا مجموعة
كبيرة من تحف ومقتنيات الهنود الحمر، سكان أمريكيين الأصليين ،
ويتميز وسط مدينة شيكاغو بكثرة الحدائق والمتنزهات العامة ،
واشهرها "متنزه الالفية " ، الذي يعتبر منذ افتتاحه عام 2004
من احد اكثر الواجهات شعبية في شيكاغو ، حيث زاره الملايين من
البشر، وفيه تضافرت جهود ابرز المهندسيين المعماريين والمصممين
والفنانين لانجاز مركز ترفيهي وسياحي يحتوي على العديد من
المعالم الفنية من نافورات ومدارج ، وربما اشهرها "بوابة
الغيمة" من تصميم الفنان البريطاني الهندي الاصل "انيش كابور"،
الذي اختير عمله من بين 300 متسابق . ويرتبط اسم شيكاغو في كل
مكان بموسيقى الجاز ، التي شهدت في عشرينات القرن الماضي
نهضتها ، في احياء الزنوج ، ومررنا خلال تجوالنا بالعديد من
النوادي الخاصة بهذا اللون من الموسيقى ، وكنا نسمع بكل وضوح
الموسيقى تتصاعد من هناك ، بينما في كل مكان كنا نصادف في
الزوايا موسيقين متجولين يعزفون ببراعة مقاطع موسيقية لاشهر
فناني الجاز والبلوز .

الوجه الأخر لمدينة شيكاغو
منذ السنوات
الاولى لانشاء مدينة شيكاغو ، في منتصف القرن التاسع عشر ،
عرفت بأنها مدينة الصناعة والعمال ، حيث وصلت اليها هجرات
متواصلة من العديد من الدول الاوربية ، وعاش بعضهم في احياء
منفصلة ، وبقي الامر يميز المدينة بطابعه الثقافي واللغوي حتى
مطلع القرن العشرين ، ثم بدات الامور تختلف ، لكن الاحياء
الفقيرة بقيت تشكل الوجه الحقيقي لمدينة شيكاغو ، فجولة في
أحياء السود والأمريكين الذوي الاصول المكسيكية او المهاجرين
من دول اوربا الشرقية ، مثل بولندا ، الذين يعيشون في جنوب
وغرب المدينة ، التي تشكل الجزء الاكبر من مساحة المدينة ،
يمكن تلمس الفوارق بوضوح بينها وبين المناطق الاخرى خصوصا من
ناحية الاهتمام بنظافة الشوارع وصيانة البنايات ، وهذه المناطق
ظلت تعاني على الدوام من ضعف التعليم وسوء التمييز في التوظيف
والسكن ، وارتفاع منسوب الجريمة وتعاطي المخدرات ، السيد زاهر
فرحان (46 عاما) الذي رافقنا في جولة سريعة في جزء من تلك
المناطق في منتصف النهار ، والذي يعيش في شيكاغو منذ حوالي 9
سنوات ، اخبرنا بانه لا يجرأ لزيارة هذه المنطقة ليلا ، بل
وانه بمفردة لا يمكن ان يقوم بهذه الزيارة حتى نهارا لما سمع
من قصص جرائم وسلب حدثت فيها ، وما يسمعه من قصص الجرائم
اليومية عبر محطات الراديو التي تقدمها بسخاء . ويقدر عدد
العمال في شيكاغو بنحو 3,5 مليون عامل ، اذ يوجد في المدينة
وضواحيها اكثر من 14 الف مصنع ، واهم الصناعات هي الأغذية
والأدوات الكهربائية والآلات ، اذ تحتل شيكاغو المركز الأول
على مستوى الولايات المتحدة في الصناعات الغذائية وإنتاج
المعادن المصنَّعة والصناعات الكيميائية وصناعة الحديد والصلب
، وكذلك تعتبر شيكاغو من اكبر المراكز العالمية لتجارة الحبوب
، وهي لكل ذلك تحوي اشد المطارات زحاما لنقل الركاب والبضائع ،
ففيها اثنان من اهم المطارات الدولية ، واذ يعتبر مطار اوهير
الدولي ، الثاني من ناحية الزحام في العالم ، فان مطار ميدوي،
وهو مطار داخلي ، يحمل ذكرى للوجه البشع للسياسة الامريكية ،
فمنه انطلقت الطائرة التي حملت القنبلة النووية التي تم
تفجيرها في هيروشيما .
من
شيكاغو جاء الاحتفاء بالاول من آيار !


في يوم مشمس ،
ذهبنا لزيارة ميدان " هايماركت " ، الذي يعني " ميدان سوق
العلف " ، والذي يقع عند تقاطع شارعي راندلوف و ديسبلاين ،
حيث في عام 2004 تم تشييد نصب من البرونز من تصميم الفنانة
الامريكية "ماري بورغر" ، انجزته عام 1992 ، وظل ينتظر طويلا
حتى وافق حاكم شيكاغو على نصبه ، تماما في الزاوية التي جرت
عندها الحادثة ، وهو مكرس لذكرى احداث تظاهرات عمال شيكاغو في
أيار عام 1886، حيث يستوحي حادثة الاعتداء الوحشي على العمال
وقادتهم الذين كانوا يخطبون من على متن عربة نقل في مظاهرة
سلمية اقيمت يوم الرابع من ايار احتجاجا على قمع مظاهرات جرت
قبل ايام ، في الاول من ايار ، والتي طالبت بتحديد ساعات العمل
بثمان ساعات ورفع الاجور، حين رمى شخص مندس قنبلة على رجال
الشرطة الذين كان رد فعلهم قمع التظاهرة بوحشية ، وتم اعتقال
قادتها ليعدم بعضهم فيما بعد ، وعلى اثر ذلك نظمت تظاهرات
تضامنية في كل مكان من ارجاء العالم ، ومن ثم تم اختيار الاول
من ايار ليكون عيدا امميا لكل عمال العالم تيمنا باحداث
شيكاغو.

|