من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

04-02-2012

 

   

 

 

ستوكهولم: هموم الثقافة العراقية في حوار بين وزارة الثقافة والمثقفين العراقيين

ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة

 

 

محمد الكحط – ستوكهولم

أستضاف اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة المصادف 27 / 01 / 2012 الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية في حوار من أجل تعزيز العلاقات بين المؤسسات الثقافية داخل العراق وخارجه ودور المركز الثقافي العراقي المزمع افتتاحه في الدول الاسكندنافية في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبحضور نخبة من المثقفين العراقيين، وفي معرض حديثه أشار الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي الى توجه الوزارة لأعادة الحياة للتواصل الثقافي مع المثقفين العراقيين أينما وجدوا ونشر الثقافة العراقية، وأحياء المراكز الثقافية العراقية في الداخل والخارج، وبهذا التوجه تم أفتتاح بعض المراكز المهمة في الدول التي تتواجد فيها جالية عراقية كبيرة منها فرنسا وبريطانيا وأمريكا والسويد، وبخصوص زيارة وفد الوزارة للسويد هي من أجل هذه الغاية للأشراف على فتح مركز ثقافي عراقي وأختيار المكان المناسب له حيث يفضل ان يكون سهل الوصول اليه من قبل الجميع وسط العاصمة السويدية، كما أشار الى أن المركز سيكون بيتا للعراقيين جميعا بكافة تلاوينهم وسيكون له هيئة استشارية تضم نخبة من الأختصاصيين والفنيين والأكاديميين والمثقفين، فهم أدرى بواقع هذه البلدان ناهيك عن أن مثقفي المهجر قد قدموا إبداعات يشار اليها بالبنان، ومن أهداف المركز الثقافي هو رعاية النشاطات الثقافية المختلفة للمهاجرين العراقيين وتعزيز الصلات الثقافية والتبادل الثقافي بين المثقفين العراقيين والسويديين، وهناك تعاون ثقافي كبير بين العراق والدول الغربية مما شجع على عقد أتفاقيات ثقافية معهم، وأبرز مثال على ذلك هو ما قد تم الموافقة الرسمية عليه من قبل وزارة الخارجية السويدية حيث تم اعلام السفارة العراقية مؤخرا وبعد جهودها المضنية بالموافقة على إعطاء صفة دبلوماسية للمركز الثقافي العراقي وهي ثمار جهود ومناقشات ومفاوضات السفارة، كما هو أعتراف بأهمية الدور الثقافي والإبداعي للجالية العراقية وعطائها الكبير، كما تضمن القرار الموافقة على فتح فروع وممثليات لهذا المركز في مختلف أنحاء السويد، كما سيكون المركز منطلقا للتواصل الثقافي بين المثقفين العراقيين أينما كانوا، من خلال الدعوات المتبادلة والمهرجانات المشتركة والاحتفالات التي تقام، والتعرف على التجارب المختلفة.

 كما سيتم التوجه الى الجالية العراقية في الدنمارك والنرويج ومستقبلا فنلندا، والنشاطات ستكون شاملة لكل مجالات الثقافة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومكافحة العنف ضد المرأة وصيانة حريتها، ونشر ثقافة التسامح، وستكون هنالك أيام ثقافية موزعة على عدة مدن سويدية، تقدم فيها نشاطات إبداعية وفكرية.

 كما سيساهم المركز بدعم نشر مؤلفات المثقفين العراقيين، ويمكنه دعوة المستشرقين والمثقفين السويدين، للنشاطات الثقافية المختلفة.

 

كما تم دعوة الوزير المفوض في السفارة العراقية، الدكتور حكمت داود جبو ليتحدث عن المركز الثقافي، حيث عبر عن سعادته بلقاءه الأول مع الجالية العراقية في ستوكهولم، مشيرا الى دور المثقفين العراقية وسعيهم الدؤوب على نشر الثقافة العراقية لتنهض من سباتها وركودها، حيث شهدنا سابقا تراجعها ومعاناة المثقفين من ذلك، لكننا ننظر دائما بأمل مستمدين من الإرث الحضاري الذي نكتنزه، فالثقافة العراقية حية، وكان للمهاجرين من المثقفين العراقيين دور كبير في الحفاظ على ثقافتنا الإنسانية، واليوم هم يعزفون مع مثقفي الداخل ومن خلال المراكز الثقافية وبعطائهم نوتات نشيد الثقافة العراقية في لغة تواصل إنسانية مع العالم، ولدينا ما نعطي، ضمن شعارنا وهو رفع شأن الثقافة العراقية، لغة الشعوب المحبة للسلام.

 كما تحدثت الدكتورة بتول الموسوي رئيسة الدائرة الثقافية العراقية في السويد، وأوضحت دور وزارة التعليم العالي، وهو التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والطلبة العراقيين الذين يواصلون دراستهم في السويد، لكن مع ذلك فالملحقية الثقافية تحضر وتدعم أي نشاط يصب في خدمة الشعب العراقي، وأكدت أن المراكز الثقافية هنا عبارة عن شركات، أما المركز الثقافي العراقي، فسيكون واجهة دبلوماسية مهمة وهو أنجاز كبير. كما باركت أبداعات المثقفين العراقيين، وعبرت عن تفائلها ان يكون المركز الثقافي بيتاً للعراقيين ولا يحمل صفة سياسية، ولتكن الثقافة عامل جمع العراقيين جميعا، وأكدت اننا يداً بيد لنجاح عمل المركز.

 

أول المتحدثين من الحضور دعا الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح شهيد الثقافة العراقية كامل شياع. كما طرح العديد من المثقفين همومهم وتساؤلاتهم منها، أن المثقف مشروع نقدي كيف سيتم ممارسة هذا الدور من خلال مركز ثقافي تابع للحكومة، هل سيحد ذلك من مشروعه، أم سيكون حرا في نقده. ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة، هل قامت وزارة الثقافة بوضع أسس لثقافة عراقية.؟

 علينا أستعادة ريادة الثقافة العراقية التي فقدناها في المجال العربي والعالمي. مدى أمكانية الأستفادة من تجربة المراكز الثقافية العربية في باريس ولندن. هل سيقوم المركز بدعم الفرق الفنية الموجودة ونشاطها..؟

 الطموح بأن يعكس المركز جميع مجالات الثقافة العراقية وجميع ثقافات الشعب العراقي دون تهميش لطرف ما، بعيدا عن الحساسيات الطائفية والعرقية والأثنية. ضرورة الاهتمام بثقافة الطفل والمرأة. إشاعة الشفافية والروح الديمقراطية والحرية في عمل المركز، والعمل دون إملاء من طرف ما، وفسح المجال ليعبر المثقف عن أفكاره منطلقا من الأمان والزهو، وليس الرجوع الى السلفيات، السير مع الواقع الحضاري وليس الى الخلف. ننتظر جهود ثمار هذه الجهود الجميلة، فقد رفع المهاجرون شأن الثقافة العراقية عاليا ولبت النداء، وستخسر الوزارة لو تجاهلت هذا النداء، فقد تعودنا سابقا أن تكون مراكز الثقافة أوكارا حزبية، طيلة 35 سنة من الحكم الفاشي، ثم تلتها ثمان سنوات من التصفية شملت مبدعين وسرقت أعمال نادرة لا تقدر بثمن، خصوصا لمثقفين رحلوا، أي آلية لدى وزارة الثقافة ستستوعب كل هذه التراكمات...؟

 وغيرها من الطروحات والهواجس، وقد أجاب عنها الأستاذ عقيل المندلاوي، مع حوار صريح، مشيرا الى الظروف الصعبة التي يمر بها العراق الآن.

 كانت أمسية حوارية عبر فيها المثقفون عن هواجسهم وأفكارهم وهم في انتظار أن تنطلق شعلة جديدة لأنارة الثقافة العراقية وهي المركز الثقافي، فهل سيكون كذلك...؟