من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

31-01-2012

 

   

 

   

العراق ضيعة

وليد عباس

لم تأت التصريحات الأخيرة لدول الجوار من فراغ، وإنما هي واقعية الى حد كبير، حيث يشهد العراق تدخلا كبيرا من الدول الإقليمية فيما تنشغل الحكومة بإلقاء التهم في ما بينها وتعمل على التسقيط السياسي، مما أوضح للعالم بأنه ضعيف لدرجة انه غير قادر على ايجاد رد مناسب لكل التدخلات، وهذا يعكس الاستهانة بالمواطن العراقي والاتجاه إلى التشرذم والتفتت داخل البلد الواحد، خاصة بعد ان جاء ذلك في تصريح مسؤول حكومي بأن هناك علاقات ستراتيجية تربطنا بدول الجوار وكأنما نحن حديقة خلفية لهذه الدول. ولو فكرنا بالموضوع لوجدنا إن الإرهاب الذي ضرب العراق بكل أطيافه تقف وراءه جهات مرتبطة، بصورة مباشرة، بمؤسسات عسكرية واستخبارية وقوى لها تأثير كبير داخل دول الجوار، ولايمكن لأحد ان ينكر ذلك، كما ان هناك نية لاحتواء كل قوى الإرهاب والميليشيات لغاية تخدم بها العقول التي تريد الخراب لهذا البلد وتحويله إلى ساحة صراعات اقليمية ودولية للإضرار بالوطن، واسمحوا لنا ان نسأل: أين مصلحة البلد إذاً، من كل هذا؟، ومن يفكر بحل يخرج البلد من ألازمة؟، فنحن لم نر أي سياسي يفكر آو يعطي حلولا وتنفذ لإنقاذ الوطن، خاصة بعد ان دق ناقوس الخطر مرات ومرات ولا احد ينتبه ويسعى جاهدا الى ان يوقف الخسارة الكبيرة لكل عراقي وطني شريف ودماء طاهرة سالت من دون سبب، وكل هذا يحصل نتيجة غياب برنامج وطني إصلاحي شامل مع إدارة غير كفء أدت إلى تعالي أصوات إقامة الأقاليم مع تهميش كبير واستبعاد، وتهم جاهزة للشركاء داخل العملية السياسية، أو حتى خارجها، والمشكلة لم نسمع من الدول العربية من ندد آو رفض هذا الإقصاء والإبعاد والاتهام ، الا صوت واحد جاء من تركيا، لكن السياسيين اسرعوا الى لجمه، في وقت كانت الردود على باقي الجيران خجولة وهو نذير بتحول الوطن الى تبعية جاءت مكملة للاعتقلات والاغتيالات واستهداف النخب الوطنية وتطهير الكفاءات توجه الى ان المؤشر يتجه الى تحويل العراق الى ضيعة في وقت نحن لا نريد ايام عصيبة تعود علينا ولانحب ان نرى الدماء الزكية العراقية تعود تسيل من جديد ولا نفضل بعد ان انقضت سنين عجاف ان تعود الكراهّ بسنين اخرى جديدة، فلا يمكن ان ندفع ثمن اكثر من الذي قدمناه، وكما قال باحث امريكي"بعد سحب قواتنا من العراق نخشى ان طائفة كاملة في بغداد ستكون في عداد المفقودين"، فكيف نرضى ويرضى الاخرون ان يكون حال هذا البلد العظيم بكل معنى الكلمة ويتحول الى مرتع او تبع وهو كان سيد العرب والمنطقة.