من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

22-01-2012

 

   

 

   

مشهدان من بغداد

مثنى حميد مجيد


مشهد صباحي


طفلٌ
طفلٌ بغداديٌ
طفلٌ بغداديٌ مشويٌ
طفلٌ بغداديٌ مشويٌ ذات صباحٍ رمليْ
طفلٌ لم يعد الآن يرى العالم ، عالمهُ الحلو ،
فقد كان على مقربة من تفجيرٍ هائلْ
فأحترق الجسدُ الغضُ وتحمّصَ قبل خمودِ النارْ
رفعهُ والدهُ المفجوعُ بذراعية إلى الأعلى
وأطلق صرخاتٍ مفجوعاتٍ من هستيريا ودموع
ينكمشُ منها بحرٌ شاسعْ ويخرسُ بركانْ


مشهد مسائي


دخل القاضي الحمّام
فتح الدش ومتع جسده برَشاشِ الماء الحار
كانت زوجته تعُدُ له الدولمةَ في المطبخ
عجوزٌ في الستين
فارقها سحرُ الأيامِ الوردية الأولى
وذبلت وجنتها ونظرة عينيها
وما عادت تجتذبُ القاضي
المشغول بدعاوى الإرهاب
كان القاضي منتعشاً
برشاش الماء الحار
حين تذكر نائبةً حميراء الخدين
ساحرة العينين
من اللائي يتحجبن صباحاً
ومساءاً
تُرفَعُ منهُنَّ الفخذان
وفق العقد الشرعيِّ المُبرمْ
بالسادات الخصيان
وبنشوة فنانٍ ماهرْ مد القاضي يده وبدأ يستمني
وبخيالٍ رومانسيِّ جامح راح يتمتم : إني زوجتك نفسي !
ويهزُّ يهزُّ بكفه : إني زوجتك نفسي إني إني إني...!
وراح يعري النائبة من ملبسها قطعة تلو الأخرى
ويده تهتزُّ وتهتزُّ لتبلغ شهوته ذروتها
- نقطة نظام!!
ويقذف سائله المنوي دفقاتٍ دفقاتْ
ليسترخي جذلاً فرحاً منتصراً كمن أبلى بلاءً حَسَناً
في صولة فرسان
ضد فلول الإرهاب
وفي أسماعه صوت رئيس المجلسِ يضرب مطرقته :
- نقطة نظام!
ومن صحن الدار
يأتيه نداء آخر من زوجته:
الدولمةُ جاهزةٌ مع اللبن والخضرة والصمون
ياحبي الشرعي المضمون
ياسبع سبمبع القانون