من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

24-01-2012

 

   

 

   

بحضور رسمي وأعلامي : الملتقى الأعلامي الكويتي العراقي الأول في الكويت خطوة كبيرة بأتجاه تطوير العلاقات بين البلدين

هيئة تحرير صحيفة ( الجيران )

بين 15 ـ 17 من هذا الشهر عقد في الكويت الملتقى الأعلامي الكويتي العراقي الأول بحضور مايقارب 35 أعلاميا عراقيا من مختلف المؤسسات الأعلامية العراقية بينهم رؤساء مؤسسات أعلامية ومدراء فضائيات وأتحاد الكتاب والأدباء في العراق ومدراء صحف وشعراء يقابلهم مجموعة تقارب هذا العدد من الأعلاميين والمثقفين الكويتين الذين شاركوا في اعمال الملتقى الذي رعته وزارة الأعلام.

و شهد الملتقى حضورا رسميا على مستوى عال يتمثل بحضور سمو نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزيرالدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ومعالي وزير الآعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح مما اكد اهميته , فيما اعتبره الحضور خطوة شجاعة لكسر حاجز الجفوة التي خلفها أرث الغزو الصدامي للكويت.
واقيم الملتقى برعاية وتنظيم وتنفيذ من ملتقى الأعلام العربي الذي يرأسه السيد ماضي الخميس امين عام الملتقى , وبالتعاون مع الصحفي والأعلامي العراقي زهير الدجيلي الذي يعمل في القبس وهورئيس " الجمعية العراقية الكويتية " ورئيس تحرير موقع صحيفة " الجيران " الألكترونية .

وملتقى الأعلام العربي الذي يراسه السيد ماضي الخميس هو منظمة أعلامية عربية عضو مراقب في الجامعة العربية ترعى العديد من الملتقيات الأعلامية والشبابية على مستوى الوطن العربي ومنها هذا الملتقى الذي اوفدت الجامعة العربية مدير دائرة الأعلام فييها مندوبا منها لحضور الملتقى .

كما حضر جميع جلسات الملتقى سفير دولة الكويت في جمهورية العراق الفريق متقاعد علي المؤمن وسفير جمهورية العراق في دولة الكويت السيد محمد حسين بحر العلوم . كما حضر الملتقى رئيس هية الأستثمار العراقي وبعض الشخصيات وبعض الصحفيين العاملين في الكويت ..

* الحضور الرسمي
و حضر الملتقى سمو نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ومعالي وزير الأعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح ووكلاء الوزارتين وعدد من المسؤوليين والشخصيات الكويتية

* كلمة سمو نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية :
و اكد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في كلمته أمام الملتقى ان دولة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور دولة الكويت قريبا تلبية لدعوة من سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
واعرب الشيخ صباح عن الامل في ان تحقق الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى الكويت النتائج المأمولة منها وأن تكون هذه الزيارة استمرارا للزيارة السابقة له التي تمت العام الماضي واستكمالا للزيارة التي قام بها سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابرالصباح رئيس مجلس الوزراء السابق الى العراق.

* حوار مفتوح

وجرى حوار مفتوح بين معالي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والحضور في الملتقى مجيبا عن أسئلتهم بعد ان عرض في كلمته خارطة الطريق التي تسير عليها الكويت في علاقاتها مع العراق باتجاه أنهاء الملفات العالقة وتطوير العلاقات بين البلدين .

* اللجنة العليا المشتركة
حيث دعا الشيخ صباح الخالد الصباح الى استمرار عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لبحث الموضوعات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات مؤكدا حرص كبار المسؤولين الكويتيين والعراقيين على تكثيف اجتماعاتهم في مختلف المجالات كما حصل في المجال النفطي ومجال الملاحة البحرية.

* تحرك ايجابي
وقال ان عام 2011 " شهد تحركا ايجابيا كنا نسعى اليه في البلدين وكانت هناك زيارات متبادلة على ارفع المستويات وتمخض عن هذه الزيارات والاجتماعات عدة امور تتعلق بالقضايا الثنائية وكذلك الاتفاقات الدولية كما ان هذه الزيارات ساهمت في تحديد القضايا الثنائية المشتركة ووضع آلية على مستويات فنية قادرة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين فيما يتعلق بعدد من الامور التي تحقق مصلحة الشعبين".

*خارطة طريق
واكد الشيخ صباح حرص القيادة السياسية الكويتية على وضع "خارطة طريق " تساعد العراق على الانتهاء من تنفيذ قرارت مجلس الامن موضحا ان الكويت كانت ولا تزال مستعدة دائما للوقوف مع الاشقاء في العراق ومساعدة هذا البلد على ايفاء انجاز المتطلبات والالتزامات الدولية المطلوبة منه.
* العلامات الحدودية
وحول مسألة صيانة العلامات الحدودية بين البلدين قال الشيخ صباح ان العراق "أنجز الكثير من المتطلبات والالتزامات عليه فيما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية بين البلدين والتي تتأثر بالظروف المناخية مع مرور الوقت وتبقى عليه استكمال بعض الامور في هذا الجانب ونحن على استعداد لمساعدته لتنفيذ ما هو مطلوب منه بهذا الخصوص ".

* مع الأمم المتحدة
وعن اجتماعات الجانبين الكويتي والعراقي مع مسؤولي الامم المتحدة قال الشيخ صباح انه في نهاية السنة الماضية قام مبعوث الامين العام للامم المتحدة للعراق مارتن كوبلر بزيارة العراق وبحث مع المسؤولين العراقيين كيفية مساعدة العراق في استكمال ما تبقى عليه من التزامات وفق قرارات مجلس الامن وقد رفع كوبلر تقريرا الى امين عام منظمة الامم المتحدة بان كي مون الذي اثنى فيه على "الروح الايجابية " بين الجانبين الكويتي والعراقي.

* التعويضات
وحول مسألة التعويضات الكويتية نتيجة احتلال نظام صدام حسين البائد للكويت اشار الشيخ صباح الى وجود "مقترح كويتي تم عرضه على الجانب العراقي بأن يتم استثمار جزء من التعويضات في العراق".

* تعويض المزارعين
وبالنسبة الى مسألة تعويض المزارعين العراقيين الذين كانت ممتلكاتهم داخلة ضمن الحدود الكويتية عند ترسيم الحدود وفق قرار مجلس الامن رقم 833 قال الشيخ صباح " نحن دخلنا مع اخواننا في العراق في مشروع سكني لتعويض هؤلاء المواطنين العراقيين وتم تكليف الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالتعاون مع احد المكاتب الاستشارية العالمية لوضع التصورات لهذا المشروع السكني".

* الأسرى
وعن مسألة رفات الاسرى الكويتيين في العراق قال الشيخ صباح انه " عقدت عدة اجتماعات متواصلة بين الجانبين حول هذا الموضوع تم خلالها الاتفاق على تزويد العراق بأجهزة ومعدات حديثة ومتطورة تساعد في البحث عن الرفات في عدد من المناطق العراقية بدءا من عام 2012 مشيرا الى انه منذ عام 2004 وحتى الآن تم اكتشاف 236 من رفات الاسرى الكويتيين الذين كانوا أسرى في العراق.

* الأرشيف الكويتي
وحول موضوع الارشيف الكويتي المسروق ابان غزو نظام صدام حسين للكويت عام 1990 اعرب الشيخ صباح عن سعادته "لان الاخوة في العراق شكلوا لجنة على مستوى رفيع لبحث هذا الموضوع".

كلمة معالي وزير الأعلام

من جهته اكد وزير الاعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح ان وسائل الاعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة عليها مهمة " كبيرة وثقيلة " داعيا الى ضرورة ان يكون الاعلام وسيلة " تقارب " بين الشعوب.
ونبه الشيخ حمد في كلمته وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة من محاولات بعض "سيئي النية" ممن يريدون اثارة الفتن بين الدول داعيا مسؤولي الاعلام الى اليقظة وان تكون "أعينهم مفتوحة" على هذه المسألة نظرا الى خطورتها في الاضرار بالعلاقات الثنائية التي تجمع بين الدول.
وخاطب اعلاميي الملتقى قائلا "تقع عليكم مسؤولية كبرى لذا يجب أن نحسن استغلال هذه الوسيلة الاعلامية كي تكون آلية للتقارب خصوصا ان الفضاء الاعلامي اصبح مفتوحا امام كل من يريد ان يبث السلبيات وان يتعامل بسوء نية الا ان تاريخنا المشترك سيساعدنا على تجاوز هذه المسألة".

* ميثاق شرف
واقترح وزير الأعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح على الاعلاميين المشاركين في الملتقى اعلان ميثاق شرف بين الاعلاميين في الكويت والعراق نظرا الى أن مثل هذا الميثاق سيصب في مصلحة التقارب بين شعبي البلدين داعيا هؤلاء الاعلاميين الى العمل على "اعادة الثقة " في نفوس شعبي البلدين والتي فقدت بسبب احتلال نظام صدام حسين للكويت عام 1990 كون هذا الامر من صميم مهام رجال الاعلام الذين عليهم مد جسور التقارب بين شعبي البلدين.

* تبادل الزيارات
واكد اهمية تبادل زيارات الوفود الاعلامية والفنية بين البلدين بغية تقريب وجهات النظر بين الجانبين داعيا الى اقامة اسابيع ثقافية مشتركة لما للثقافة والادب من دور في الارتقاء بالشعوب وتقدمها.
واعرب عن الامل في عودة الاستقرار والامان الى العراق ليعود "درة العرب المشرقة" مضيفا ان العراق دولة غنية بالموارد الطبيعية ويتمتع بفرص استثمارية لرجال الاعمال الكويتيين.
ورحب الشيخ حمد بضيوف البلاد من الاعلاميين العراقيين قائلا ان الكويت "دائما تفتح صدرها وقلبها لكل الاشقاء العرب من اجل مزيد من العمل والتعاون المشترك لكل ما فيه خير ومصلحة البلدين ولتقوية وشائج القربى والمحبة بين شعبيهما اللذين يرتبطان تاريخيا بعلاقات الجيرة والتجارة والنسب والمصاهرة.

*كلمة السفير الكويتي في العراق
وفي الملتقى القى سفير دولة الكويت في جمهورية العراق الفريق متقاعد علي المؤمن كلمة اعرب فيها عن رغبة الكويت والمسؤولين فيها في توطيد العلاقات بين البلدين . وقال حينما شرفني صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمهمة السفير في جمهورية العراق حرصت على تجسيد الرغبة السامية وتوجيهاته الكريمة في تجاوز أثار الماضي وبناء جسور الثقة بين البلدين الشقيقين مهما كانت الصعاب,وقد سعيت انطلاقا من هذه المسؤولية النبيلة الى تجاوزتلك الصعاب رغم اني اواجه الكثير من العراقيل التي اعتبرها في اغلب الأحوال طبيعية ولابد منها في مثل ظروف العراق متطلعا الى تعاون المسؤولين العراقيين معي .وواثقا ان رغبة التعاون من أجل تطوير العلاقات متوفرة لدى البلدين .
ودعا السفير المؤمن الأعلاميين الحضور في الملتقى الى العمل على كل مامن شأنه جعل العلاقات على افضل مايمكن بين البلدين وجعل الخطاب الأعلامي يترفع عن الأساءات التي تلحق الضرر بتلك العلاقات .

* كلمة السفير العراقي في الكويت :
ومن جانبه القى سعادة سفير العراق في الكويت السيد محمد حسين بحر العلوم كلمة اشاد بها بهذا الملتقى الذي يعتبر خطوة اولى لتوطيد العلاقات بين الأعلاميين معتبر اياهم النخبة المسؤولة عن اعلام ايجابي يخدم تطوير العلاقات بين الشعبين والدولتين . متمنبا تكراره في كلا البلدين وتوسيع مثل هذه الفعاليات لتشمل جميع القطاعات الأخرى .
واستعرض سعادة سفير العراق في الكويت في كلمته امام الحضور ماأنجزته حكومته وما اتخذته من خطوات بأتجاه بناء افضل العلاقات
ومانفذته من التزامات دولية من خلال تطبيق بنود القرار الدولي 833 والذي يتضمن صيانة العلامات الحدودية والتعويضات وملفات الاسرى والمفقودين والارشيف والممتلكات المفقودة وبقية الانجازات الايجابية التي تمت على هذه الاصعدة .
كما اشار الى الزيارات المتبادلة من قبال القيادات العليا في البلدين منوها الى زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء الكويتي السابق وهي زيارة تاريخية والتي اعقبها زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي للكويت ثم أتت بعدها زيارة فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطلباني وزيارة معالي رئيس مجلس النواب السيد اسامة النجيفي. وتوجت هذه الزيارات باعلان اول لجنة كويتية عراقية مشتركة عقدت لقاءها الاول على مستوى وزاري عال في الكويت بنهاية آذار الماضي وتمت فيها مناقشة كل الملفات التي تخص العلاقات العراقية الكويتية , على ان تعقبها لقاءات اخرى في القريب العاجل, مؤكدا على اهمية زيارة دولة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي المرتقبة للكويت وأثرها الأيجابي في حل المشاكل العالقة بين البلدين الشقيقين .متطلعا الى المزيد من المبادرات التي من شأنها تطوير تلك العلاقات ورفعها الى مستوى جيد وتفعيلها على جميع الأصعدة .

* مناقشات صريحة

وعلى مدى اربع جلسات ليومي 15 ـ 16 يناير الجاري جرى حوار مفتوح ومناقشات صريحة بين حضور الملتقى من الأعلاميين العراقيين والكويتين . واتسم الحوار بالصراحة والوضوح حول كل مايخص العلاقات بين البلدين مؤكدين على قناعتهم بالثوابت التي تقوم عليها العلاقات الطيبة بين البلدين ودور الأعلاميين في تعزيز هذه العلاقات .

ـ ماقاله الضيوف العراقيون :
.
ففي الوقت الذي اكد فيه الضيوف العراقيون على حرصهم وسعيهم للحفاظ على أطيب العلاقات مع الجارة الكويت ودعوا الى أجراءات عديدة لتوطيد تلك العلاقات بين البلدين ذكروا ايضا مايجول في خواطرهم ومايسود الشارع العراقي من انتقادات لسياسة الكويت ازاء العراق متحدثين عن مواقف كويتية سلبية تتسم بالعداء أزاء العراق والعراقيين تعيد العلاقات الى نقطة الصفر وهذا مايعيق جهودهم لتطوير العلاقات الأجتماعية بين البلدين الشقيقين .

مقالات معادية للعراق
وأشاروا الى مايكتبه بعض الصحفيين في الصحف الكويتية من مقالات معادية للعراق تصف العراقيين باسوء الصفات وتنطوي على اقذع الشتائم يقابلها في العراق تصريحات ومقالات تحمل روح الكراهية والعداء ضد الكويت . معتبرين ذلك الجو الأعلامي الوخيم لايساعد على تاسيس ثقافة جديدة تساعد على اقامة علاقات طيبة. ودعوا الى ضرورة دعوة الأعلاميين والصحفيين في كلا البلدين الى ان يحسنوا استخدام وسائل الأعلام التي لديهم لمايخدم العلاقات الأيجابية بين البلدين ويسهل مهمة المسؤوليين في التوصل الى افضل الحلول للمشاكل العالقة .

دعوة لحل المشاكل العالقة لمصلحة البلدين

واشار الأعلاميون العراقيون الى قضايا عالقة متمنين حلها بروح الأخوة وبمراعاة العلاقات الجغرافية والتأريخية التي تخدم آفاق المستقبل , منها مايتعلق بالديون وعدم الغائها من جانب الكويت في حين رأوا ان كثيرا من الدول ساعدت العراق بألغاء ديونها او تخفيضها , ومسألة اخراج العراق من البند السابع وعلاقة الكويت بتأخير ذلك مما يؤثر سلبا على مواقف الراي العام بالعراق ازاء الكويت , وأشاروا الى موضوع التعويضات وشعور العراق بأنها تعويضات فادحة وضرورة ان تتقبل الكويت طلب العراق في تخفيض نسبتها , كما انتقدوا عدم تسوية موضوع الطيران وملاحقة بالحجز على الخطوط الجوية العراقية مما جعلهم يشعرون بالحزن لأنهم وصلوا الكويت عن طريق بلد أخر وليس مباشرة كما هو مفترض بين البلدين الجارين

. كما اشاروا الى مشكلة ميناء مبارك الكبير متمنين حل المشكلة بما يخدم مصالح البلدين دون التفريط بحقوق أي طرف وايجاد افضل حل لهذه المشكلة .,

الصعوبات وضعف التواصل
واشاروا ايضا الى قلة التواصل بين الأعلاميين والمثقفين في البلدين وصعوبة الحصول على التاشيرات للعراقيين لدخول الكويت , وعدم دعوة العراقيين لحضور المناسبات الكويتية وغياب الأنفتاح على العراق من قبل الكويت , وأنعدام التعاون بين المؤسسات الأعلامية في البلدين وغياب المشاريع الأقتصادية التي من شانها جعل العلاقات على افضل مستوى .واشار الأعلاميون العراقيون بصراحة الى وجود مشاعر مضادة تتسم بالكراهية ضد الكويت في العراق تحركها فئات قليلة معظمها من اتباع النظام السابق فيما تغذيها الحالات السلبية بين الكويت والعراق وان مايتطلب اتخاذه من اجراءات ايجابية ومواقف ضرورية من قبل البلدين من شأن تلك الأجراءات ان تزيل تلك المشاعر المضادة بمرور الزمن وتحبط مساعي الذين يسعون الى تخريب العلاقات بين البلدين .

الغزو وتداعياته لايتحمل مسؤوليته الشعب العراقي
وقالوا ان ماحصل من غزو وتخريب لدولة الكويت عام 1990 من قبل نظام صدام لايتحمل مسؤوليته الشعب العراقي والنظام الجديد و ان الذين يكنون العداء للكويت هم قلة من أتباع النظام الصدامي السابق الذين باتوا يستغلون السلبيات في العلاقات لترويج نشاطهم .
وقال الأعلاميون العراقيون أنهم راغبون بأقامة علاقات وطيدة مع الكويت على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والأعلامية والدفاع عن سيادة الكويت . وضرورة ان تنفتح الكويت على العراقوأن يدعم المسؤولون الكويتيون الأنفتاح على العراق . وأن تسهل اجراءات دخول العراقيين واقامة علاقات بين المؤسسات الثقافية والصحفية والقيام باعمال ثقافية وفنية مشتركة ورفع الحظر عن الألنتاج العراقي الفني والثقافي وجعل الطيران مباشرا الى غيره من الأمور المعلقة التي تعيق تطبيع العلاقات .

ـ ماقاله الحضور الكويتيون :

وبالمقابل تحدث الحضور من الكويت في جلسات الملتقى عن قناعتهم بان العلاقات الطيبة والأيجابية بين البلدين يجب ان تقوم وتترسخ كضرورة من ضرورات المستقبل التي تفرض على الدولتين حسن الجوار وعدم التدخل بالشأن الداخلي وسلامةة الحدود والحفاظ على امنهما وتطوير العلاقات على كل الأصعدة .
الا انهم اشاروا بصراحة الى ان العراق في الوقت الحالي يبدو في مشهد لايتجه لذلك في توطيد علاقاته بالكويت بروح ايجابية تلغي ثقافة الماضي وتتطلع الى مستقبل افضل .

عدم أطمئنان
لذلك اعربوا عن عدم اطمئنانهم للسياسة العراقية القائمة الان أزاء الكويت واضطراب مواقفها وتعدد مراكز القوى في العراق والتصريحات التي تخرج من افواه المسؤوليين وبالأخص من بعض النواب والقياديين السياسين ضد الكويت بمناسبة وغير مناسبة . يصاحب ذلك ترويج ثقافة الضم وان الكويت تابعة للعراق , تلك الثقافة التي تجسدت بغزو الكويت عام 1990 لكنها مازالت تظهر في العديد من أنشطة سياسية وأجتماعية وفي وسائل الأعلام العراقية وفي مقالات الهدف منها ابقاء حال الماضي التي عانت منها دولة الكويت من الجارة العراق .

* نشاطات معادية للكويت

كما اشار الأعلاميون والمثقفون الكويتيون الذين حضروا الملتقلى مع زملائهم العراقيين الى عدم وجود اجراءات ملحوظة من قبل المسؤولين في العراق لردع تلك الجهات التي مازالت ناشطة في الشارع العراقي ضد الكويت وعرضوا امثلة سيئة عن ذلك منها حرق العلم الكويتي ودوسه تحت الأقدام في ساحة التحرير ببغداد والمظاهرات المتتالية في المحافظات او على الحدود مع الكويت من قبل جماعات تردد شعارات ضد الكويت وشعبها . اضافة الى مايعانية الدبلوماسيون الكويتيون وعلى راسهم سفير العراق في الكويت من صعوبات جمة تعرقل مساعيه لتحسين العلاقات بين البلدين وقالوا ان مثل هذه المواقف والسياسات لاتبقي فقط على حالات التأزم والخوف من نوايا العراق والعراقيين في نفوس الشعب الكويتي انما تثبت ايضا في اذهانهم ومشاعرهم تداعيات الغزو الصدامي للكويت وآثاره الأجتماعية والنفسية وتجعل المشاعر المعادية ازاء العراق راسخة في القلوب والأذهان.

* الأضطراب الأمني وعدم الأستقرار
واشار الأعلاميون والمثقفون الكويتيون اضافة الى ماتقدم الى أستمرار الأضطراب الأمني في العراق وصراع القوى السياسية وعدم الأستقرار وتعدد مراكز القوى واضطراب المواقف السياسية للدولة العراقية الجديدة م مما يفرض على دولة الكويت وشعبها الحذر والريبة أزاء الوضع في العراق وعدم الأطمئنان للسياسة العراقية غير الثابتة .كما اشاروا الى بعض السلوكيات الطائفية التي تؤجج مشاعر الكراهية ضد الكويت .
.كما عرض الكويتيون تخوفهم من وجود ثقافة الضم والكراهية السائدة وأن العديد من الآوساط السياسية في العراق مازالت تروج لها بمناسبة أو أخرى.


* خطوة مهمة على الطريق
وأعرب الأعلاميون والمثقفون الكويتيون عن قناعتهم بان هذا الملتقى وملتقيات مما ثلة على كل المستويات من شأنها ان تتيح فرض حوار واسع بين الشعبين ودعوا الى تعدد هذه اللقاء ودفع منظمات المجتمع المدني الى تبني اهداف بناء علاقات جديدة بين البلدين كما ايدوا ماطرحه الأعلاميون العراقيون من مقترحات تتمثل باقامة علاقات عمل وانتاج بين المؤسسات الثقافية والأعلامية والفنية بين البلدين وأستغلال التراث والتأريخ والمورووث الأجتماعي الذي يحتفظ بأمثلة ايجابية تعزز علاقات المستقبل.

* لقاءات بين جيل الشباب
كما دعوا الى ضرورة اقامة لقاءات بين الشباب العراقي والكويتي حيث ان جيل الشباب قد يكون افضل الجسور في توطيد العلاقات المستقبلية بين الشعبين والدولتين كما دعوا الى تعاون اقتصادي في التجارة والأستثمار لما لأهمية هذا التعاون في أزالة عوامل الجفاء وتحقيق افضل العلاقات .

*التوصيات :
واتخذ الملتقى الأعلامي الكويتي العراقي الأول عدة توصيات منها :

ـ انشاء مجلس الأعلام الكويتي العراقي تحت مظلة ملتقى الأعلام العربي من اعلاميين كويتيين وعراقيين لمتابعة ماأتخذ من قرارات والسعي لتوطيد العلاقات في سياق برنامج طويل .

ـ توطيد العلاقات بين منظمات المجتمع المدني الكويتة والعراقية واقامة الفعاليات الثقافية والفنية واشراك الأعلاميين بنسبة أكبر في المناسبات الوطنية والثقافية في البلدين واقامة أسابيع للفعاليات المشتركة .

ـ اقامة علاقات بين المؤسسات الصحفية والأعلامية بشكل اكثر من غيرها تقوم على تطبيع تلك العلاقات وأظهار نتائجها الأيجابية . وإتاحة الفرص الكافية أمام التبادل الثقافي والأدبي وإفساح المجال للتواصل بين المؤسسات الثقافية والصحفية والإعلامية، فضلا عن تشجيع وعرض الإنتاج الفني والثقافي المشترك بمختلف أنواعه في وسائل الاتصال والإعلام في كلا البلدين.

ـ عقد ملتقى قادم للشباب الأعلاميين من اقسام الأعلام في الجامعات في كلا البلدين من أجل محو الثقافة السلبية وتوفير ثقافة إعلامية

ـ تجنب الخطاب الإعلامي السلبي الذي ينتمي إلى حقبة الغزو الصدامي لتجاوز الأزمة النفسية لدى الجانبين والتأثير في الرأي العام بما يخدم المصالح المشتركة واستقرار البلدين. وتجنب نشر المواد الإعلامية والنصوص الخبرية، التي تؤزم العلاقة بين البلدين الشقيقين، والتأكيد على حث المسؤولين وأصحاب القرار على المزيد من الحوار والسعي إلى حل المشاكل عن طريق الحوار

ـ توفير قاعدة بيانات حقيقية وواضحة، تتضمن جميع القضايا المتعلقة أمام الإعلاميين والصحافيين من الجانبين، بما يسهل المهمة الإعلامية وتواصلهم بشكل مباشر، بالإضافة إلى دعوة المسؤولين في البلدين لتسهيل السفر والتنقل بحرية للإعلاميين، مما يسهل مهمتهم الإعلامية ويعزز دورهم في تمتين العلاقة الايجابية بين البلدين.

ـ التوصية بتشجيع العلاقات الاقتصادية في مجالات الاستثمار والبناء والاعمار والتبادل التجاري وإقامة مشاريع تنموية مشتركة والاستفادة من الخصائص الجغرافية والتاريخية المتميزة بين البلدين الجارين.

وهناك توصيات أخرى تصب في هذا الأتجاه بما فيها قضايا تسهيل الحصول على التاشيرات والأنتاج المشترك والمشاريع التنموية والأستثمار والتجارة .

* أهتمام وضيافة
وقد حظي الأعلامييون العراقييون ونظرائهم الكويتيين بدعوات لولائم من مسؤوليين كويتيين ومن شخصيات كويتية ومن سعادة سفير العراق بالكويت ومن مؤسسة البابطين التي اولمت لللأعلاميين العراقيين مرحبة بهم في أمسية . كما التقى الكتاب والأدباء الكويتيين في مقر رابطة الأدباء في الكويت بعدد من نظرائهم العراقيين مرحبين بزيارتهم للكويت . .

* رسالة من المالكي
وفي العراق ارسل السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسالة "مسج " بالهاتف لرئيس هيئة الأعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط وهو مشارك في اللملتقى أعرب فيها عن أهتمامه بهذا الملتقى مما اعتبر تمهيدا ايجابيا لزيارته المرتقبة للكويت بعد الأنتخابات .

ـ انتهى ـ
** تقرير اعدته هيئة تحرير صحيفة ( الجيران ) الألكترونية عن وقائع الملتقى