من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

25-01-2012

 

   

 

   

بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني في 17/كانون الثاني/2012، اجتماعا اعتياديا لدراسة الاوضاع السياسية في المنطقة والعراق وكوردستاني، وبعد الوقوف دقيقة صمت لذكرى الشهداء بداء الاجتماع اعماله.
على المستوى العراقي:
تناول الاجتماع تطورات الاوضاع السياسية والازمة العميقة والشاملة التي تمر بها، والتي هي في جوهرها ازمة نظام الحكم اكثر مما هي ازمة الحكومة وتوزيع المغانم، وهي نتاج الاسس التي اعتمدت عليها عمليه اعادة بناء الدولة ومؤسساتها والصراع التناحري الحاد بين القوى السياسية والطائفية وانعدام الثقة بينها اضافة الى الصراعات والتدخلات الدولية والاقليمية.
وعبر الاجتماع عن قلقه لما يجري من تدهور في الاوضاع واحتدام الصراع بين المتنافسين وما سيخلفه ذلك من مخاطر على مستقبل العملية السياسية خاصة التطورات الخطيرة التي تزامنت مع انسحاب القوات العسكرية الامريكية والتي ستضع العراق امام تحديات كبيرة واحتمالات عديدة ليست فقط بسبب عدم جاهزية القوات الامنية والعسكرية لمعالجة الملف الامني وترسيخ الاستقرار بل بسبب الصراعات السياسية الحادة والاجواء المتوترة والمشحونة بالعداء وانعدام الثقة وبقاء ملفات مهمة عالقة دون معالجات.
ووجد الاجتماع ان العملية السياسية تواجه صعوبات جدية واشكالات عقدية وازمات خطيرة ولكن بالرغم من ذلك بالامكان ايجاد حلول للكثير من تلك الخلافات والقضايا العقدية فيما لو توفرت الارادة السياسية الصادقة والرغبة الجدية في ايجاد مخرج حقيقي وواقعي للازمة الشاملة ولانقاذ العملية السياسية من الانهيار والتوجه المسؤول لبناء دولة الدستور والمؤسسات، دولة جميع المكونات، الدولة الديمقراطية الفيدرالية العصرية.
واكد الاجتماع على ان الاوضاع الخطيرة التي تمر بها العراق تدعو اليوم اكثر من اي وقت مضى جميع القوى السياسية، من في السلطة ومن في خارجها للانخراط في حوار وطني شامل لتقييم العملية السياسية وتصويب مسارها بالتوافق الوطني من خلال الوصول الى رؤى مشتركة لمعالجة القضايا الخلافية والملفات العالقة (مجلس العليا للسياسات، الشراكة الحقيقة، استكمال الوزارات، حل الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، تنفيذ الاتفاقيات السابقة) تمهيدا لعقد مؤتمر وطني يتفق فيه على مثياق عمل سياسي وطني يتعهد الجميع بتنفيذه والالتزام به وبالاعتماد على الدستور واحترامه.. وفي حالة عدم تحقيق ذلك واستمرار الاوضاع في حالة استعصاء وتدهور فالبديل الذي يطرح نفسه هو اجراء انتخابات نيابية مبكرة كحل سلمي ديمقراطي ودستوري للازمة.
مما لاشك فيه أن استمرار الازمة الحالية، ستوجه الصراعات باتجاهات، واحتمالات تؤدي الى زيادة المخاطر على العملية السياسية، لاسيما في ظل تدخلات (ايران وتركيا) المستمرة في القرار السياسي العراقي. بينما كان من الاجدر بالقوى السياسية العراقية العمل على اعادة البناء وتطوير العملية الديمقراطية والسياسة انطلاقا من رؤية و روحية الشراكة الوطنية، وذلك من خلال الجلوس على طاولة الحوار وتقديم تنازلات جدية متقابلة لتحقيق التوافقات الوطنية بعيداً عن الوقوع في صراعات حزبية ضيقة.
من جهة اخرى توقف الاجتماع عند حكومة الاكثرية التي تطرحها بعض الاوساط كحل للازمة – حيث اكد الاجتماع ان نظام الحكم في العراق تبنى على اساس الشراكة بين المكونات وعلى اساس التوافق الوطني لذلك فان حكومة الاغلبية لن تكون موفقة وليست حلا مناسبا للوضع الراهن وللازمة الخطيرة بل انها ستدخل العملية السياسية في ازمات اكبر وستدخل البلد في صراعات عنفية وطائفية حادة قد تؤدي الى انهيار العملية السياسية، ولهذا لا نتفق مع هذا الطرح ونواصل تأكيدنا على احد الحليين ( الحوار الوطني الشامل وصولا الى المؤتمر الوطني الذي يضع خارطة طريق جديدة لبناء النظام السياسي على اسس الديمقراطية والشراكة الحقيقة والالتزام بالدستور والفيدرالية – او اجراء انتخابات مبكرة بعد توفير مستلزماتها).
كما لاحظ الاجتماع ان ما يجري في العراق بتأثر بما جرى وما يجري في الدول العربية من نضال جماهيري وسياسي سواء تلك التي نجحت كفاحها بتغير نظمها فتواصل الكفاح من اجل تغيير حقيقي وديمقراطي وتحقيق مطالبها بالحريات والعدالة او التي لازالت الجماهير وقواها المناضلة تواصل كفاحها لاسقاط النظم الاستبدادية. اضافة الى الصراعات الدولية والاقليمية على مستقبل تلك النظم والتغيرات الجارية فيها.

على المستوى الكوردستاني
مما لا شك فيه، إن هذه الازمة والتعقيدات التي تواجه العراق، كان لها تأثير على الظروف السياسية في كوردستان، باعتبار ان الكورد هم جهة مهمة ومؤثرة داخل العملية السياسية العراقية، مما القى بظلاله على القيادة السياسية الكوردستانية، بالتالي الانخراط في المعادلات ومحاولة معالجتها، وبسبب هذه الازمات والتوترات السياسية والتعقيدات المستمرة اصبحنا على وشك ان لا نولي الاولوية للمسائل المعلقة المهمة، التي بقيت بدون حل ومعالجة طيلة فترات كل الحكومات العراقية السابقة، ففي اتفاقية اربيل كان هناك (19) نقطة وضعت امام الجهات السياسية العراقية، حيث وضعت كشرط اساسي، وذلك للمشاركة في الحكومة وتم الاتفاق عليها.
ثم قدم رئيس الجمهورية مشروع من اجل معالجة الحدود الادارية للمناطق المستقطعة، الى البرلمان العراقي، الذي تستوجب دعم محاولات الكورد والتنسيق معهم من اجل معالجة هذه الازمة المعقدة في الظرف السياسي العراقي، لذا يجب ان لا ننسى المطالب الكوردستانية بإعتبارها قضايا اساسية جدية مابين المركز واقليم كوردستان.
في الوقت الذي يمر العراق بهذه الازمات المعقدة، فإن كوردستان بحاجة الى جهود كثيرة، من اجل تنظيم البيت الداخلي الكوردستاني ورص الصفوف، ومن جهة اخرى تواجه كوردستان مجموعة مشاكل استثنائية وآنية، لا تتلائم مع مشروع دمقرطة العملية السياسية والتعايش بسلام، واهمها افرازات احداث (بادينان) وحرق المحلات الخاصة والعامة والمقرات الحزبية، ان هذه الاحداث تتعارض مع توجه ومستوجبات هذه المرحلة التي تمر بها كوردستان وبناء الديمقراطية والحريات العامة والحرية السياسية، نحن ككورد نعتز بها كثيراً، وبسبب نتائج هذه الاحداث، تعقدت العلاقة مابين السلطة والمعارضة، كذلك توقف الاجتماعات، ومن الطبيعي ان لها تأثيرا مباشرا على الحكومة والمؤسسات، وعلى الخطاب الكوردستاني الموحد، خصوصاً وانه بالاستناد الى الاتفاق الاستراتيجي بين (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني) هناك اتفاق التبادل في ادارة الحكومة في كوردستان، حيث ان الذي نراه اليوم هو إن هذه المشاكل والخلافات اصبحت سبباً لعدم نجاح محاولات تنظيم البيت الداخلي الكوردستاني، كذلك اصبحت سبباً لضعف التوجهات نحو توحيد وتكوين حكومة موسعة وشراكة وطنية وكوردستانية، والتي تعتبر حاجة مهمة واساسية لهذه المرحلة، من اجل تحقيق الاهداف السياسية التي لم تكتمل في اطار الهدف الاساسي لحركة التحرر الوطني الكوردستاني.
نحن كحزب شيوعي كوردستاني، نعتقد بأن هذا الظرف السياسي المعقد والمليء بالازمات التي يمر به العراق، يتطلب ويستوجب من جميع الجهات الكوردستانية، ان يتعاملوا ويتحركوا بروح عالية من المسؤولية التاريخية والوطنية، وتسريع خطوات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والتي اصبحت مطاليب وحاجة مهمة ورئيسية للمجتمع الكوردستاني في هذه المرحلة الحساسة، كذلك اصبحت جزء اساسي من المهام والمصالح العليا للشعب الكوردستاني، وهذا عن طريق:
محاولات جدية من اجل رص الصفوف وتوحيد الخطاب السياسي والمواقف المشتركة والمستقلة الكوردستانية في اطار واسس الاهداف الوطنية الكوردستانية، ووضع كل الخلافات الحزبية جانباً، وان تكون بعيدة عن المصالح الحزبية الضيقة، وهذا يحتاج الى حوار وتفاهم وقبول بعضنا البعض، كواجب وطني لجميع القوى الكوردستانية والالتزام به.
- العمل بجدية من اجل تحقيق الاهداف السياسية لشعب كورستان، والتركيز على حل الازمات والتعقيدات السياسية العراقية، وفي نفس الوقت عدم نسيان المطالب الكورستانية في كل المشاريع، خصوصاً المسائل الاساسية التي بقيت منذ مدة طويلة بدون حل ومعلقة، وفي المقدمة حسم قضية المناطق المستقطعة (سيما المادة 140 ومسألة كركوك) والعمل مع المشروع السياسي في العراق، ليس فقط كشريك في هذه الدولة، بل كعامل مهم واساسي في الساحة العراقية.
- التأكيد على مسألة دمقرطة الحياة السياسية في العراق، واحترام الدستور، خصوصاً النظام الفيدرالي، الذي يعتبر آلية واساس مهم لتنظيم العلاقات بين المركز والاقليم، وافهام الاخرين من ان الشعب الكوردي له حق تقرير المصير واختياره النظام الديمقراطي الاتحادي وليس الانفصال، والبقاء في هذا الاطار مرتبط بوجود نظام ديمقراطي ومدى التزام بالدستور والاسس الدستورية.
- اما بالنسبة الى الاعتداءات والهجمات العسكرية من قبل الدولة التركية على اقليم كوردستان والقصف اليومي المستمر والقتل الجماعي في شرناخ فهو اعتداء سافر ضد الشعب الكوردستاني في الشمال، وخرق فاضح لكل القوانين والقواعد الدولية، اذ يجب ان نقف بصوت وموقف موحد وقوي بالاستناد على الرأي العام العالمي ضد الصمت الدولي لكي نمنع تكرار مثل هذه الهجمات والجرائم من قبل تركيا.
- العمل بجدية من اجل ضمان المساواة والعدالة في كوردستان، والحيلولة دون ان يصبح الحزب كهدف وفوق كل السلطات الشرعية، وهذا عن طريق فصل الحزب عن السلطات (التنفيذية، التشريعية، القضائية) وضمان مجالات العمل والخدمات لمجموع الناس والشعب، خصوصاً لطبقة الفقراء والكادحين.
- العمل بجدية من اجل معالجة البطالة، سيما للشباب، بإعتبارهم القاعدة الاساسية والمحرك السياسي في كل مجالات حياة المجتمع.
- ايلاء الاهمية القصوى لمسألة حرية التعبير واحترامها، كذلك التركيز على اهمية دور الصحافة والرأي المخالف وحقوق الانسان
- العمل بجدية من اجل قطع الطريق على ظاهرة الفساد ، خصوصاً الطفيليين بإعتبارهم السبب الرئيسي في تخريب نسيج الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كوردستان وتعديل القوانين التي تعتبر دافع وسبب اساسي في تهيئة الارضية لظاهرة الفساد.

اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الكوردستاني
17/ كانون الثاني/ 2012